د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

إحتياجات المعاقين بصريا 1

ذوو الاحتياجات الخاصة فئة تستحق الرعاية والاهتمام وتقديم كل ما يسهم في تقليل تأثرهم الجسماني والنفسي والاجتماعي بإعاقتهم ودمجهم في المجتمع كونهم جزءا لا يتجزأ منه ودورهم فيه هام ومؤثر. ومن هذه الفئة من حرموا إما كليا أو جزئيا من نعمة الإبصار ألا وهم المكفوفون والمعاقون بصريا بشكل جزئي. والفرق بين الفئتين واضح، فالكفيف هو من حرم من نعمة الإبصار كليا وأصبح يعتمد على غيره في أداء شئونه الحياتية، أما المعاق بصريا بشكل جزئي فهو من أصيب بانحسار كبير في قدراته البصرية أما بسبب خلقي أو نتيجة لمرض ما أصاب العين مما جعله يعتمد اعتمادا كليا على المساعدات البصرية في أداء عمله اليومي لكنه في نفس الوقت لم يفقد تماما حاسة الإبصار.وتواجهه هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة الكثير من المعوقات عند قيامهم بأداء أمورهم الحياتية اليومية. ومنها على سبيل المثال مدى ملاءمة الأماكن التي يذهبون إليها لطبيعة إعاقتهم وتجهيزها بشكل يضمن سلامتهم وعدم تعرضهم للأذى ووصولهم لهدفهم بسهولة ويسر.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل فعلا من اليسير على المعاق بصريا بشكل جزئي أن يذهب الى أي جهة حكومية كانت أو خاصة ويجد طريقة بسهولة ويكون فعلا في مأمن من أي عائق مادي في طريقة؟ الواقع أننا لو نظرنا حولنا نجد أن هناك الكثير من المصاعب التي تعترض طريق المعاق بصريا في معظم الأماكن التي يحتاجها. وهنا لن أتحدث عن هذه المعوقات لأنها مشاهدة والكل يراها ويشعر بها ..... لكن ما المفترض أن تكون الأماكن التي يرتادها المعاق بصريا يسيرة حتى ُتسهل عليه الحركة وُتوصله إلى هدفه بيسر وسهولة وبطريقة مريحة وآمنة بالنسبة له؟ وهذا فعلا ما قد تنبهت له مشكورة وزارة الشؤون البلدية والقروية حينما دعت وطالبت بأخذ احتياجات المعاقين عند تصميم أو منح تراخيص المباني.
ولنبدأ أولا بالمدخل الرئيسي والذي يجب أن يكون واضحا جدا له بحيث يستطيع أن يميزه دون غيره من المداخل إما بوجود علامة بارزة عليه أو باتساعه الواضح وان يكون الوصول إليه سهلا، وذلك بوجود ممر مائل(منزلق) تفاديا لما قد يسببه ارتفاع الرصيف عن الأرض من معوق مادي. عند الدخول إلى المبني من المفترض أن تكون المواقع واضحة جدا كالاستقبال والمصاعد والسلالم وان لا تكون مخفية خلف زوايا ضيقة. ومن أفضل الوسائل لإظهار هذه الوسائل للمعاق بصريا بشكل جزئي هي بجعل لون مميز أمامها يكون مختلفا عن اللون السائد للممر أو الأرضية بحيث يعلم المعاق أن أمامه نافذة الاستقبال مثلا أو مصعد وبهذا نكون قد استغلينا خاصية حساسية العين للألوان المتنافرة وزدنا أيضا من كمية التضاد الضوئي لها حتى نتفادى تساويه مع أرضية المكان. وأصبحت الكثير من المباني الحديثة تتميز باستخدام الألوان للدلالة علي شي معين. فاللون الذي أمام المصعد مثلا يختلف تماما عن اللون الذي أمام مخرج الطوارئ......وهكذا مما يساعد المعاق بصريا بشكل جزئي على تحديد ما هية الموقع الذي إمامه ويفرق بينة وبين المواقع الأخرى.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني