د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تنمية المعارات الحسية للكفيف

تنمية بعض المهارات الحسية  لدى الأطفال المعاقين بصرياً
تصور مقترح

 
د. محمد خضير -  أستاذ التربية الخاصة المساعد - كلية التربية - جامعة الملك سعود
د. إيهاب الببلاوي -  أستاذ التربية الخاصة المساعد - كلية التربية - جامعة الملك سعود

 
مقدمة :
        إن فقد حاسة الإبصار تحرم الطفل المعاق بصرياً من الخبرة بالكثير من المدركات البصرية وكذلك من الفرصة التى تتيحها المثيرات البصرية من حيث اتساع مجالها أو تنوعها ، وتختلف درجة الحرمان باختلاف نوع و طبيعة ودرجة ذلك الفقد ومن هنا تبدو الفروق الفردية بين المعاقين بصرياً فمنهم الكفيف كلياً منذ الولادة والكفيف كلياً بعد الولادة وخاصة بعد سن الخامسة وكذلك ضعيف الإبصار.
ويختلف أسلوب تربية وتعليم المعاقين بصرياً-إلى حد ما-باختلاف الفروق بينهم حيث يحتاج الكفيف كلياً ولادياً في رعايته و تعليمه إلى طرق ووسائل تعتمد على تنمية و تطوير و تدريب حواسه المتبقية كالسمع و اللمس و الشم و التذوق بشكل أساسي بينما يحتاج الكفيف كليا بعد الخامسة إلى تنمية وتدريب حواسه بشكل آخر نظراً لأن لديه خبرة سابقة بالصور البصرية و الألوان و الأشكال و المفاهيم و مدلولاتها أما ضعيف الإبصار فإنه يحتاج إلى طرق تعتمد على الاستعانة بالمعينات البصرية وكذلك بعض الوسائل البصرية  اللمسية في بعض الأحيان ، ومن هذا المنطلق فإن حواس الطفل المعاق بصرياً بشتى درجات الإعاقة لها أهميتها ودورها الفاعل في تربيته و تعليمه ورعايته.

        ومن المتفق عليه تربوياً أن لحواس الطفل المعاق بصرياً دور هام في حياته الخاصة والعامة وفي كافة ما يصدر عنه من سلوكيات وذلك لأن حواسه تلك تعد بمثابة أدوات اتصال بينه و بين بيئته حيث يحصل عن طريقها على المعارف والخبرات والمعلومات ومن ثم يهيئ حياته وظروفه بناء على إمكانات تلك الحواس وقدرتها على الوصول إلى كل ما يريد الحصول عليه حيث تقوم كل منها بوظيفتها الأساسية كحاسة من الحواس إضافة إلى وظيفة حاسة الإبصار المفقودة ، وعلى وجه العموم فإن اتصال الفرد ببيئته يعتمد في الأساس على طبيعة تكوين جهازه العصبي والذي يجعله دائما على اتصال مستمر بكل ما هو حوله نتيجة وجود حالة من عدم التوازن الناشئ عن الحاجات التى يجب إشباعها و المؤثرات الخارجية في بيئة الفرد مما يترتب عليه اتجاه الحواس إلى عوامل الإثارة خارج الجسم الحصول على مدخلات حسية مرضية تتوافق مع حاجات الفرد لتعود إليه حالة التوازن والرضا، والمثيرات الخارجية التى تؤثر في الحواس كثيرة ومتعددة وكل مجموعة منها تؤثر في نوع من الحواس كالمشاهد والأشياء المرئية والأصوات المسموعة والملموسات والمذاقات والروائح ، وعندما يتفاعل الفرد المعاق بصرياً مع تلك المثيرات فإنه يتم إدراكها بنقل معلوماتها عبر الأعصاب أي عبر عضو الحس والخلايا العصبية المستقبلة في ذات العضو ثم الأعصاب الحسية المرتبطة بالدماغ والتى تختص بذلك العضو. حيث تترجم وترمز وتصف إلى عدد من الإدراكات وتدمج في ذاكرة الفرد لتكون جاهزة للاستدعاء وبهذه الكيفية تتم عملية التعلم لدى أي فرد إلا أنها تختلف باختلاف المستقبلات و المثيرات و تتوقف على مدى سلامة جهاز الفرد العصبي المركزي.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني