د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تنمية المهارات الحسية للكفيف9

ثانياً -- تدريب حاسة السمع لدى الطفل الكفيف

       تعد حاسة السمع من الحواس التى يعتمد عليها الكفيف اعتمادا رئيسيا في تعويض جانب كبير من جوانب القصور في الخبرة نتيجة فقد أو ضعف حاسة الإبصار، وتعتبر ثاني الحواس أهمية بعد الإبصار نظرا لعلاقتها الوثيقة بتواصل الكفيف و لغته، حيث يحافظ على تواصله الفاعل مع البيئة عبر هذه الحاسة منذ وقت مبكر من عمره ، فهو لا يعتمد على سمعه فقط في الاستماع إلى الأصوات وتحديد مصادرها ، وإنما يمكنه الحصول على كثير من المعلومات التى يحصل عليها الفرد المبصر عن طريق حاسة الإبصار بواسطة تلك الحاسة و الأطفال الصغار يستطيعون تحديد مصدر الصوت، وكلما كانت البيئة غنية بالمثيرات حصل الفرد على معنى أفضل للأصوات التى يسمعها، ويصبح الطفل قادرا على تمييز صوت الإنسان عن صوت الأشياء الأخرى، وعندما يمكنه النطق فإنه يقلد أصوات الآخرين ، ومن هنا يحدث الاتصال بين الطفل و بيئته، ويتطور هذا التقليد حسب درجة مهاراته الغوية الأساسية، وتتطور لديه السيطرة على الأصوات التى ينطقها كلما تمكن من التقليد الجيد للأصوات و الكلام ويزيد اتصاله مع بيئته بشكل أفضل، فهو يستطيع أن يحدد مصدر الصوت واتجاهه ودرجته، وأن يميز بين الأفراد والطيور و الحيوانات والأدوات والأجهزة والآلات والظواهر الطبيعية ويتعرف عليها عن طريق السمع.

      إن تنمية حاسة السمع منذ وقت مبكر تعتبر من الأهمية بمكان لدى المكفوفين ، حيث أنها الوسيلة الأولى لتعليم الطفل الكفيف بحمله ثم التحدث معه والاتصال معه بكافة الوسائل البسيطة و الممكنة يعمل على بناء علاقة فعالة كما يحافظ على النمو المبكر لحاسة السمع لديه ، ويمكن للطفل أن يصل إلى البيئة من خلال الإيحاءات السمعية طالما أنه فقد فرص الإثارة البصرية لهذا الاتصال، فهو يستطيع الانتباه  البحث عن الإثارة السمعية بفاعلية في الوقت الذي تبقى استجابته في المستوى الآلي لاستقبال الصوت إذا لم تقدم له المعلومات السمعية بالمستوى المطلوب لتوظيفها، وحتى يمكن التغلب على ذلك يحتاج الطفل الكفيف إلى مميزات لفظية و تفاعل مستمر و متكرر مع الآخرين ، كما يحتاج إلى مساعدة لإجراء عملية الربط بين ما يسمع و الأشياء ذات المعنى في البيئة حيث يلمسها و يكتشفها بيديه.

        ونظراً لأن تدريب الطفل الكفيف على تنمية مهارات الاستماع ضروري وهام ، ومن هذا المنطلق فإن المربين وأولياء الأمور يمكنهم إتباع الكثير من الطرق لتحقيق ذلك ومن هذه الطرق:
o جذب انتباه الطفل إلى ما يمكن الاستماع إليه بطريقة مشوقة وممتعة.
o استخدام إستراتيجية قص القصص، ثم تكليف الطفل بإعادة ما سمعه ومحاولة تلخيصه واستخلاص الأفكار الأساسية للقصة.
o الاستماع إلى الأشرطة المسجلة و التعليق عليها.
o محاولة التخلص من التشتت و عدم التركيز بعدم إطالة زمن الاستماع وجعله على فترات مناسبة.
o تشجيع الطفل على الاستماع و تعزيزه على ذلك.
o يمكن الاستعانة بأشخاص آخرين للتدريب على تمييز الأصوات.
o أن تتم عملية التعلم في جو من الهدوء و الأمان و التنظيم.
o تركيز الانتباه على النقاط الهامة وإعطاء وقت كاف لاستيعابها.
o تدريب الطفل على عملية التواصل المنظم وخاصة مع الآخرين كمعرفة وقت الاستماع ووقت التحدث أو الرد وهكذا.

      وعند التخطيط لبرامج التدريب السمعي لتنمية حاسة السمع لدى الطفل الكفيف يجب أن يتم هذا التخطيط وفق المستويات التالية.
ويقترح الباحثان بعض الأمثلة للجلسات التى يمكن بواسطتها تنمية حاسة السمع لدى الطفل الكفيف في مرحلة ما قبل المدرسة و التى يمكن للمربين أن يخططوا على غرارها جلسات أخرى تتنوع فيها الوسائل والأدوات والطريقة والإجراءات مع ثبات الأهداف التى تحققها تلك الجلسات ومن أمثلة هذه الجلسات :
 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني