د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

سيكولوجية المكفوفين:

تشجع أدبيات تربية وتأهيل الأشخاص المكفوفين الآباء والاختصاصين على التعامل مع الإنسان المكفوف كما يتعاملون مع أي إنسان آخر.

فهل هذه التوصية توصية مناسبة ؟
وهل تزودنا الدراسات والبحوث بالمعرفة العلمية التي من شأنها المساعدة في الإجابة على هذا السؤال وأسئلة أخرى مثل: هل يتمتع الأشخاص المكفوفون بسيكولوجية فريدة تميزهم عن غيرهم، أم تراهم لا يختلفون عن الأشخاص المبصرين من الناحية السيكولوجية؟
وهل هناك حقا شيء اسمه(سيكولوجية المكفوفين)؟، وما لأدوات التي تستخدم عادة للإجابة عن هذه الأسئلة وما مدى ملاءمتها؟
قد لا يختلف اثنان على أهمية الدور الذي تلعبه حاسة البصر، فالمدخلات البصرية تلعب دوراً حيوياً في تعلم الإنسان ونموه، والإعاقة البصرية تعطل هذه المدخلات أو تحدها مما يجعل الإنسان مرغماً على الاعتماد على حاستي السمع واللمس. وبالرغم من أهمية المعلومات التي يتم التزود بها عبر هاتين الحاستين، إلا أنها لا توفر للشخص إلا خبرات محدودة نسبياً نوعياً وكمياً. وربما كانت هذه الحقيقة هي التي تكمن وراء إحساس الإنسان المبصر بأن فقدان البصر شيئاً مروع، فالمبصرون يشعرون بأن عالم الشخص المكفوف عالم مظلم تماما. ولكن هذا العالم ليس أقل إثارة من عالمنا جميعاً، فكما تقول بارجا وإيرن(Barraga &Erin) فإن عالم الإنسان المكفوف يستثير لديه حب الاستطلاع و الاستكشاف شأنه في ذلك شأن العالم المليء بالمثيرات والمعلمات البصرية بالنسبة للإنسان المبصر.

تقييم سيكولوجية المكفوفين:

لما كانت خبرات الأشخاص المكفوفين تختلف عن خبرات الأشخاص المبصرين، فإن استخدام أدوات القياس النفسي المقننة لتقييم الخصائص والحاجات السيكولوجية للأشخاص المكفوفين قد تعرض لانتقادات متزايدة في السنوات القليلة الماضية.

ولكن ثمة عوامل عديدة تدفع بالباحثين إلى الاستمرار في استخدام أدوات القياس المقننة، ومن أهم تلك العوامل عدم توفر الأدوات الكافية المصممة خصيصا لتقييم المكفوفين، على أن أخطاراً حقيقية قد تترتب على مثل هذه الممارسة ومنها:
(أ)عدم معرفة أخصائي القياس بالخصائص النمائية للأشخاص المعوقين بصرياً، الأمر الذي قد يقودهم إلى الخروج باستنتاجات غير دقيقة.
(ب)اعتماد معايير تم تطبيقها على أشخاص ليس لديهم إعاقة .
(ج) تطبيق و تصحيح الاختبارات بطريقة معدلة، الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على الفائدة الحقيقة المتوخاه من الاختبارات.

وبناءًا على ذلك كله، تقترح شول (scholl) توظيف طرائق التقييم غير الرسمية غير المعتمدة على الاختبارات، ومن هذه الطرائق: الملاحظة والمقابلة وقوائم التقدير .

ومن بعض الاختبارات السيكولوجية المقننة المستخدمة في دراسة المكفوفين :

  1. اختبار كاليفورنيا للشخصية .
  2. اختبار ازا جيدي (للمكفوفين).
  3. اختبار بزوتر للشخصية .
  4. اختبار العوامل الانفعالية (للمكفوفين).
  5. اختبار بل للتكيف .
  6. اختبار مينسوتا متعدد الأوجه (للمكفوفين).
  7. اختبار تفهم الموضوع.
  8. الاختبار السمعي الإسقاطي (للمكفوفين) .
  9. اختبار تكميل الجمل.
  10. اختبار القلق للمكفوفين .
  11. اختبار العوامل الانفعالية للمراهقين .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني