د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

المشكلات السلوكية

الرئيسية » الاحتياجات الخاصة » الاعاقة البصرية : المشكلات السلوكية والانفعالية للأفراد المعاقين بصرياً

الاعاقة البصرية : المشكلات السلوكية والانفعالية للأفراد المعاقين بصرياً

لا يختلف الأفراد المعاقون بصرياً بشكل ملحوظ عن نظائرهم المبصرين في القدرة أو الشخصية، حيث أشارت شول إلى أن المعاقين بصرياً يتمتعون بكافة الخصائص التي يمكن أن تتمتع بها أية مجموعة من الناس، فليس لديهم سمات أو صفات تخصهم لوحدهم كمعاقين بصرياً، وهم لا يظهرون ردود فعل تقليدية لكونهم معاقين بصرياًً (Scholl, 1986)، لكن الإعاقة البصرية قد تؤثر على بعض مظاهر النمو الاجتماعي والانفعالي، كما قد تؤدي لظهور سمات سلوكية معينة، حيث أشار Kliemeck إلى وجود سمات سلوكية تنتج عن الإصابة بالإعاقة هي: الشعور الزائد بالعجز والاستسلام للإعاقة وتقبلها، الشعور الزائد بالنقص ورفض الذات ومن ثم كراهيتها، مما يولد الشعور بالدونية، عدم الشعور بالأمان يـؤدي إلى الشعور بالقلق والخوف من المجهول والتوتر واللزمات الحركية، عدم الاتزان الانفعالي، كذلك سيادة مظاهر السلوك الدفاعي ( الإنكار والتعويض والإسقاط والتبرير والكبت والانسحاب)(القريوتي، 1988). وأكد Shontz أن الإعاقة تؤثر وبشكل مباشر على السلوك (الحديدي ، 2002). وبين سيلفيا ويزلديك أن المشكلات السلوكية تتضمن فشلاً في الانسجام مع الرفاق، انسحاب مفرط، نشاطات جانحة، بالإضافة إلى السلوك المعرقل وغير الملتزم ( Salvia and Ysseldyke, 2004 ).
 
ووضح براون من خلال دراسته لسيكولوجية المكفوفين، إنهم أكثر تعرضاً للاضطرابات والضغوط النفسية، حيث أن فقدان البصر أدى لسوء التكيف والتعرض للقلق والتوتر والانطواء (Brown, 1983 ). ووجد افانس وزملائه إن فقدان البصر يؤدي لظهور الخوف من إمكانية التعرض لخطر ما أثناء التنقل يؤدي للموت (Evans et al., 2005 ). ويشير يونجر وساردجين إلى أن الأفراد المعاقين بصرياً يعانون العديد من المشاعر السلبية أبرزها: الإحباط والفشل والنكران والغضب الشديد والاكتئاب ( Younger and Sardegne, 1991). بينما بينت وريكات والشحروري أن أبرز المشكلات السلوكية الحادة التي ظهرت عند الطلبة المعاقين بصرياً كانت الحساسية الزائدة، والسلوك الاعتمادي، وسلوك الشرود والتشتت، والشعور بالقلق، والسلوك النزق، والسلوك المتخاذل، والانسحاب من المشاركة الاجتماعية ( وريكات والشحروري، 1996 ). في حين أشار أبو فخر أن الاضطرابات التي يعبر عنها بصورة انحرافات سلوكية لدى الأفراد المعاقين بصرياً من سرقة وكذب وعدوان، هي أقل من اضطرابات الخوف والخجل والقلق التي يعبر عنها بصورة لا شعورية ( أبو فخر، 2000 ). بينما أشار الفرح لوجود مستويات مرتفعة من التوافق الانفعالي الايجابي لدى الأفراد المعاقين بصرياً، ووجد أنه كلما زادت درجات القلق والاكتئاب لديهم تناقصت درجات ضبط الذات والثبات الانفعالي والشعور بالسعادة ( الفرح، 2006 ).
 
كما أشار أشريفة 2002 إلى أن أبرز السمات الانفعالية والاجتماعية للمكفوفين هي: اللامبالاة، وعدم الاهتمام بالأنشطة الجماعية، وشعور أقل بالانتماء للبيت والمدرسة، ورغبة أقل في النجاح والاهتمام بالدراسة، ومواظبة الحضور إلى المدرسة، وحب اللعب. ووجد ليندو ونوردهولم أن الخجل والعزلة ارتبط مع تدني العلاقات في مجال الاستقرار النفسي العام،وتبين أن الذين يعتمدون الاستراتيجيات السلبية مثل العزلة والخجل واجهوا مشاكل أكثر في استخدام المواصلات وإرسال الرسائل(Lindo and Nordholm, 1999 ).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني