د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التوجيه والإرشاد

أولاً : الحاجة إلى التوجيه والإرشاد للمعاقين بصرياً :


إن الحاجة متأكدة إلى الإرشاد وذلك لأن الإنسان في العادة تعترضه مشاكل مختلفة أثناء حياته . وهذه المشاكل تختلف من شخص لآخر ، فمنها مشاكل اجتماعية ، ومشاكل عائلية ، ومشاكل أكاديمية ، وفي النهاية تأتي المشاكل البيئية . هذا بالإضافة إلى التكيف مع التطورات الصناعية وتقدم علم التكنولوجيا ، فهذه المخترعات زادت من متطلبات الحياة وأدت في النهاية إلى عدم تكيف الفرد مع نفسه ، وإصابته ببعض الأمراض النفسية وهذه بدورها أثرت على النواحي الاجتماعية والشخصية والأكاديمية


(محمود عبدالله صالح ، 1985، ص22).


والإرشاد النفسي يوجه خدماته أساسا إلى العاديين ، وليس معنى هذا أنه يترك غير العاديين ، ولكنه يفرد مجالا خاصا لإرشادهم ، لأنهم أحوج الناس إلى الإرشاد النفسي .


وهناك فريق من الباحثين والدارسين والكتاب يرون عدم ضرورة تخصيص مجال من مجالات الإرشاد للفئات الخاصة على أساس أن الكثير من الدراسات والبحوث توضح أنه لا يوجد فروق جوهرية بين العاديين وغير العاديين في جوهر الشخصية في حالة تساوي الظروف والعوامل . والفروق التي توجد إنما هي نتيجة لعوامل بيئية أكثر مما تتعلق بالعاهة أو العائق ، كذلك فإن الاتجاهات الاجتماعية تؤثر في مفهوم الذات لدى أفراد هذه الفئات مما يؤثر بالتالي في سلوكهم وتوافقهم وصحتهم النفسية


(حامد زهران، 1980، ص430) .


وإذا قيل أن الفئات الخاصة يتفقون مع العاديين في أساس الشخصية ، فإنهم يحتاجون إلى خدمات الإرشاد النفسي مثل رفاقهم العاديين ، وإذا قيل أن الفئات الخاصة لهم سيكولوجيتهم الخاصة ، ولهم حاجاتهم الخاصة ، ولهم مشكلات نفسية وتربوية ومهنية وزواجية وأسرية خاصة ، فإنهم بصفة خاصة يحتاجون بإلحاح إلى خدمات إرشادية خاصة علاجياً وتربوياً ومهنياً وزواجياً وأسرياً، في شكل برامج مرنه ، حتى لا يحرمون من خدمات الإرشاد في خضم الاهتمام بالعاديين الذين يمثلون الغالبية


(حامد زهران،1980 ص341) .


و المعاق بصريا كإنسان له متطلبات كثيرة ومتداخلة تفوق متطلبات الإنسان المبصر العادي ، فهو بحاجة ماسة لإرشاد خاص في جميع شؤون الحياة ، في رعاية صحية ، وإرشاد نفسي ، واهتمام تربوي خاص، وإعداد مهني يتميز بالتخطيط والمناهج ويلازمه ما دام حياً . وفوق كل ذلك لابد له من توعية روحية سلوكية تساعده على تقبل إعاقته بتكيف سعيد وإنتاج سليم ، وعلاقات متعاونة مع الآخرين . وبذلك يصبح عضواً عاملاً وليس عالة ، بل يساهم بما لديه من واجبات وحقوق بكل عزة وكرامة في بناء الكيان الاجتماعي لأسرته وأمته والإنسانية جميعا


(عبدالحميد الهاشمي ، 1986 ص 142 ، بتصرف) .


ثانيا : أهداف إرشاد المعاقين بصريا :


يقوم إرشاد المعاقين بصريا على أهداف إنسانية كبيرة تتمثل فيما يلي :


(عبدالحميد الهاشمي ، 1986 ، ص 138 ، بتصرف)


المعوقون بصريا هم أفراد إنسانيون ـ إخواننا وأبناؤنا وبناتنا... ـ لهم كامل الحق في الحياة الإنسانية الكريمة المنتجة ولهم كامل الحقوق الأساسية .


هؤلاء رغم إعاقتهم البصرية إلا أن لديهم قدرات وطاقات لا تقل عن غيرهم من الأفراد العاديين ، ولعل بعضهم لديه من المواهب والقدرات ما يفوق على كثير من العاديين .


المعوقون بصرياً في أمس الحاجة إلى رعاية صحية واجتماعية واقتصادية .


محاولة تعديل أو تغيير اتجاهات الأسرة والمجتمع نحو العاق بصريا.


كل ذلك يجعل عملية إرشادهم وتوجيههم هدفاً دينياً وقومياً وإنسانياً ، بحيث لا يعيش عالة على أهله أو مجتمعه . إذ يستطيع أن يعمل منتجاً علمياً أو عملياً بما يستغل جوانب القوة في تكوينه .


ثالثاً : مجالات الإرشاد للمعاقين بصرياً :


إن المعاقين بصريا بحاجة إلى الإرشاد وتأكدت لنا هذه الحاجة من خلال ما يعانيه المعاق بصريا نتيجة لظروف إعاقته ، مما يحتم ضرورة تقديم استراتيجيات عملية الإرشاد بطريقة صحيحة وعلى أسس علمية وفي مجالات كثيرة يحتاج إليها المعاق بصريا لمساعدته .
ومن هذه المجالات :

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني