د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الارشاد للمعاقين

1- الإرشاد النفسي :


يتضمن تقديم الخدمات النفسية المتخصصة وتحسين مستوى التوافق الشخصي ومساعدته في مواجهة ما يتعرض من مشكلات ، وتصحيح مفهوم الذات وفكرة المعوق بصريا عن نفسه واتجاهاته نحو إعاقته والتوافق معها حتى لا تزداد حالته سوءاً . وتشجيعه على الاستغلال والاكتفاء الذاتي حتى لا يشعر باعتماده الكامل على الآخرين والقلق والتهديد عندما يتركونه ، مع مساعدته على تجنب المواقف المحبطة بقدر الإمكان ولكن بدون الحماية الزائدة (حامد زهران ، 1978، ص 526، بتصرف) .


كذلك إرشاد المعاق بصريا إلى التغلب على عناده أو لمؤثراته النفسية الناتجة عن التربية الأسرية الخاطئة وعن عدم الشعور بالاطمئنان من الآخرين والثقة بهم . وإخراج المعاق بصريا من عزلته النفسية وسلبيته ومساعدته عن طريق الرعاية الجماعية أو الرعاية الفردية لتحقيق التكيف الاجتماعي ووضعه في الطريق الصحيح المؤدي إلى التوافق


(سيد عبدالحميد مرسي ، 1975، ص 416) .


2- الإرشاد الاجتماعي :


توجد بعض اتجاهات الناس الخاطئة نحو المعاق بصريا ، فأحيانا نلاحظ الشفقة الزائدة ، وأحيانا نجد القسوة ، وهناك بعض الممارسات والاتجاهات الوالدية الخاطئة تجاه الطفل المعاق بصريا .


ومجال الإرشاد الاجتماعي يهدف أساسا إلى تقليل آثار ظهور الحالة غير العادية في المواقف الاجتماعية بقدر الإمكان ، وتعديل الاتجاهات الاجتماعية السالبة والأفكار الخاطئة الشائعة لدى بعض المواطنين في المجتمع الكبير تجاه المعوقين بصريا . ويجب تشجيع الاهتمامات والميول والهوايات المناسبة لدى المعاق بصريا . ويجب العمل على تعديل الظروف الاجتماعية بما يؤدي إلى التوافق الاجتماعي ، ويجب تهيئة البيئة الاجتماعية المناسبة للتنشئة الاجتماعية السليمة .


كذلك يجب تعديل نظام واتجاهات أفراد الأسرة وخاصة الوالدين بما يحقق للفرد المعوق بصريا أقصى إمكانيات النمو العادي على أساس نظام الإرشاد الدوري مدى الحياة. ويجب أن يتقبل أعضاء الأسرة الحالة مع التسليم بالواقع . ويجب العمل على تخليص الوالدين من مشاعر الذنب ومشاعر الأسى بخصوص الحالة


(حامد زهران ، 1980، ص 434 ، بتصرف) .


3- الإرشاد التربوي :


للطفل المعاق بصريا حق التربية والتعليم مثل زميله المبصر ، فالمعاق بصريا له نفس الاستعدادات والقدرات العقلية التي للطفل العادي. وفقدان البصر ربما يغير من بناء الخبرة المقدمة للمعاق بصرياً ، ولكن هذا لا يعني عدم فهم رئيسي من جانبه . وعلى هذا ، فالمعاق بصرياً له الحق في أن يشترك في ثقافة مجتمعه وحياته ، وأن يقوم بالعمل المناسب لظروفه ليصبح عضواً نافعا مفيداً في المجتمع كأي مواطن آخر ، وليس عالة عليه أو عنصراً خاملاً فيه


(سيد عبدالحميد مرسي ، 1975، ص 411) .


وحتى نقوم بتقديم خدمات الإرشاد التربوي للمعاقين بصرياً لابد أن نوفر لهم المناهج والبرامج الدراسية المناسبة والمدرسين المتخصصين في مجال إعاقتهم ، وتوفير الوسائل والأجهزة التعليمية المساعدة التي تزيد من خبرات ومهارات المعاق بصرياً بطريقة إيجابية ، وتوفير وسائل المواصلات من المدرسة إلى البيت ، وتهيئة المباني لتتناسب مع إعاقتهم من ملاعب ودرج ودورات مياه .


4- الإرشاد الصحي :


يهتم بالعلاج والتصحيح الطبي إلى أحسن درجة ممكنة ، وتحويل المعاق بصريا إلى المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والتي تعالج الأمراض التي تؤدي إلى الإصابة بالإعاقة البصرية ، وإجراء العمليات الجراحية اللازمة والتأكد من سلامته الصحية ومتابعتها بشكل مستمر . وتوفير الأجهزة التعويضية والمساعدات البصرية مثل العدسات والنظارات التي قد تؤدي إلى تحسين درجة الإبصار ، بالإضافة إلى تدريبهم على استخدام العصا البيضاء حتى يتحقق لهم الأمن الجسمي والنفسي


(حامد زهران ، 1980، ص 434 ، بتصرف) و(محمد سيد فهمي ، 1983، ص 79 ، بتصرف) .


5- الإرشاد المهني :


إن الخطوة الأساسية في الإرشاد المهني هي معاونة المعاق بصرياً على فهم نفسه والتعرف على طاقاته وإمكانياته حتى يستطيع أن يستقلها في الناحية التي تعود عليه وبالتالي على مجتمعه بالنفع . ومعاونته على تحقيق التوافق والإشباع المهني . وذلك بالتوفيق بين حاجات المعوق بصرياً والفرص المهنية المكفولة له في ضوء مطالب الأعمال وإمكانياته الذاتية


(سيد عبدالحميد مرسي ، 1975، ص 406) .


وكذلك يهتم الإرشاد المهني بالتعليم والاختيار والتدريب والتأهيل المهني والتشغيل على أساس أن المجتمع يجب أن يكون به مكان لكل فرد أياً كانت درجة إعاقته . ويجب إثارة دافع العمل والإنتاج إلى أقصى حد ممكن بما يفيد في تدعيم الثقة في نفس المعوق بصرياً والقدرة على الإنتاج والعمل وكسب العيش


(حامد زهران ، 1980، ص 434، بتصرف) .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني