د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاعلام والمعاقين

الإعلام والإعاقة:

أين يقع ذوو الاحتياجات الخاصة في وسائل الإعلام؟ ربما هذا هو السؤال المحوري في العلاقة بين المؤسسات الإعلامية وذوي الاحتياجات الخاصة، ويتلوه سؤال آخر عن: هل يوجد إعلام خاص بهذه الشريحة التي تعيش في المجتمع، والتي تشير الاحصائيات الى تنامي أعدادها، حيث تقدر بعشرة في المائة، أي بأكثر من ستمائة وخمسون مليون نسمة من بين مجموع سكان العالم، كما أشارت لها احصائيات الأمم المتحدة، وتعد هذه أكبر أقلية في العالم.  ويوجد ثمانون في المائة منهم في المجتمعات النامية[i].  في دراسة للورين كيسلر Kessler  أطرت من خلالها لمثل هذه العلاقة بين وسائل الإعلام وبين الجماعات والأقليات في المجتمع.  وقد وضعت كيسلر ثلاثة أنواع للصحافة/الإعلام البديل الذي يفسر هذه العلاقة[ii]: (1) نموذج الاستبعاد، أي أن وسائل الإعلام الرئيسة تعمل على استبعاد أي تغطية أو إشارة لموضوع هذه الفئة من فئات المجتمع؛ (2) النموذج الانتقائي، أي أن تعمد وسائل الإعلام على انتقاء جوانب معينة من اهتمامات تلك الفئة، وعادة يتم التركيز على أحداث مثل المظاهرات والاحتجاجات لتلك الفئات مع تهميش متعمد للقضايا التي تتبناها تلك الفئات؛ (3) النموذج النمطي، أي أن التغطية تتم لهذه الفئات، ولكنها تتم في إطار من التغطية النمطية المعتادة، والتي تكون في غالبها سلبية الاتجاه.  وباستقراء واقع التغطيات الإعلامية ومراجعة الأدبيات العلمية في هذا الخصوص، يمكن الاستنتاج أن العلاقة بين وسائل الإعلام وبين موضوعات وقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة هي علاقة نمطية، أي تجسد النموذج الثالث الذي طرحته لورين كيسلر.

 



[i]  http://www.un.org/arabic/disabilities/convention/?go=facts,2006

[ii]  Kessler, Lauren, The Dissident Press. Newbury Park: Sage publication, 1984, p. 14.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني