د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الضعف القرائي

      الضعف القرائي:                                               د: باسلة ناجي

 القراءة من أهم المهارات التي تٌعلّم في المدرسة ، فهي تهدف إلى توثيق الصلة بين الطالب والمواد القرائية وفي مقدمتها الكتاب ، وتجعله يٌقبل عليها برغبة ليستقي من خلالها الأفكـار والمعلومات التي تنمي قدراته وتجعله يستفيد بما يقرأ  ويستمتع به ويكتسب من خلالها القدرات والمهارات ( مصطفى،1995) .

 

          ولا نستطيع أن ننكر دور القراءة الهام في حياة الطفل ، فمن خلالها تُغرس القيم وتكّون الإتجاهات ، وتُنمى الميول وتشبع الحاجات النفسية وتوثق الصلة بين الطفل والكلمة المطبوعـة ، لذا فإن العناية بقراءة  الطفل من شأنها أن تساعده على أن يعيش حياة أكثر فاعلية في ظل شخصية ذات سمات صحية من نوع أفضل لذلك يجب علينا أن ننظر إلى القراءة بعين الأهمية لأنها ضرورة حيوية من ضروريات الحياة ( مصطفى،1995) .

 

       ومن هنا كان الاهتمام الواسع بضرورة تعليم القراءة للأطفال والوصول بهم إلى حد التمكن منها وخصوصاً في المرحلة الأساسية ، ثم الانطلاق بعد ذلك إلى ممارستها على نطاق واسع ومكثف في بقية المراحل التعليمية التالية ، حيث ينبغي تكثيف الجهود وتركيز الأنشطة في مرحلة سن ما قبل المدرسة لتهيئة الأطفال للقراءة ، وتنمية مهاراتهم البصرية التي تعينهم على التقدم في القراءة منذ أوائل عهدهم في التعليم النظامي للمرحلة الأساسية ( مصطفى،1994) .

 

           فالتربية الحديثة تهتم بأن تكون مواد القراءة التي تقدم للطالب في السنوات   الأولى من الدراسة سهلة وبسيطة بعيدة عن التكلف ، بحيث تتناسب مع عمره الزمني والعقلي حتى يستطيع تناولها بشغف ورغبة . فالمعلم الناجح هو الذي يقوم بتهيئة المناخ المناسب للطالب لكي يكتسب خبرات أثناء عمليات القراءة ، ولاشك أن المعلم يستطيع أن يحقق ذلك من خلال إعداد برنامج جيد للقراءة يعمل على غرس الميول القرائية ، ثم تنميتها لدى الطالب مع ضرورة أن يتضمن البرنامج مهارات أساسية للقراءة  كالتعرف على الكلمة والفهم للمعنى ومعرفة الأفكار الرئيسية لما يقرأ(مصطفى،1995).

 

               وهناك العديد من الاختبارات القرائية أو اختبارات قياس المفردات اللغوية والتي تعمل على قياس مهارات القراءة لدى الطلبة والتي تساعد المعلم في تقويم الطالب تقويماً مستمراً وتسهم في تنشيط وإثارة التفكير لدى الطالب ، وتساعد المعلم في الوقوف على المشكلات القرائية التي قد يعاني منها بعض الطلبة وتشخيص حالات العجز القرائي ، ومن ثم محاولة التوصل إلى أسباب هذا الضعف في تعلم القراءة ، ومحاولة المعلم التغلب على معوقات القراءة ، ثم العمل على برنامج مقترح لعلاج حالات العجز في القراءة ، فالعجز القرائي لدى الطالب هو إبداء استجابات قرائية محدودة وتأخراً واضح في إمكاناته العقلية مقارنة بمن هم بمثل عمره العقلي والزمني (مصطفى،1995).

 

              فهناك عدة عوامل يمكن أن تسهم في العجز القرائي لدى الطالب منها عوامل جسمية  نفسية ، بيئية اجتماعية ، أو عوامل صحية ، حيث أن ثمة فروق فردية بين طلبة الصف الواحد وتظهر هذه الفروق في مدى قدرة الطلبة ومدى اختلاف خبراتهم ومالديهم من استعداد لتعلم القراءة ، لذا يجب على المعلم المعالج أن يلاحظ  العلاقة بين قدرة الطالب على القراءة وبين قدرته العقلية ، وما لديه من استعداد تام لتعلم القراءة ، أي أن الطالب الذي يتمتع بنسبة ذكاء مرتفع تكون لديه القدرة على القراءة واستعداد تام لذلك ، أما الطالب صاحب القدرة العقلية المحدودة والذكاء المنخفض تكون قدرته على تعلم القراءة أقل ، ومن هنا برزت أهمية استخدام اختبارات الذكاء ، كذلك استخدام قياس مهارات القراءة أثناء تعلم الطالب للقراءة  وهذا ما سوف تتطرق له الباحثة من خلال هذه الدراسة ، والتي تتناول دراسة لحالة طالب يعاني في القراءة حيث يبدي استجابات قرائية محدودة مقارنة مع زملائه بنفس المرحلة العمرية ، فقد تم إحالة الطالب وسيم عبد الله وبناءً على طلب من معلمة صفه وذوي أمره إلى غرفة المصادر وذلك بسبب تدني تحصيله القرائي ومواجهته صعوبة في القراءة والكتابة بهدف مساعدته في التغلب على الصعوبة التي يعانيها .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني