د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

أهمية الكتابة

اهمية الكتابة

     تحتل الكتابة المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية،حيث تسبقها  اكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث والقراءة .وإذا ما واجه الطفل صعوبة في اكتساب المهارات الثلاث الأولى فإنه في الغالب سيواجه صعوبة في تعلم الكتابة أيضاً.

     يعتمد التعبير الكتابي باعتباره من أعلى أشكال التواصل على تطور القدرات والمهارات في جميع جوانب اللغة الأخرى بما في ذلك التكلم والقراءة والخط اليدوي والتهجئة واستخدام علامات الترقيم والاستخدام السليم للمفردات وإتقان القواعد . وفي ضوء هذه التعقيدات ليس من الغريب أن يواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم صعوبة في التعبير الكتابي كوسيلة فاعلة للتواصل . و يعتقد كثير من الباحثين بوجود علاقة قوية بين القدرة على التعبير الشفوي ونوعية التعبير الكتابي , وايضا هناك علاقة قوية بين القدرة على الكتابة و الخبرات التي يمر بها التلاميذ ,  فلا يستطيع بعض التلاميذ التعبير عن أفكارهم كتابة وذلك لأن خبراتهم محدودة وغير مناسبة ، في حين يكون التلاميذ الذين تعرضوا لخبرات لغوية شفوية متنوعة كالمشاركة في الأسئلة والاستفسار والنقاش أكثر قدرة على التعبير كتابياً عن أفكارهم من أولئك الذين لم يتعرضوا لمثل هذه المواقف التي تتطلب تفاعلاً شفوياً مع الآخرين . (السرطاوي , 1988 ) 

أهمية درس الإملاء

    تعتبراللغة العربية أداة التعبيرللناطقين بها من كل لون من ألوان الثقافات والعلوم والمعارف , وهي وسيلة التحدث والكتابة ، وبها تنقل الأفكار والخواطر ، لذلك ينبغي أن ندرك أنها وحدة واحدة متكاملة ولا يمكن لأي فرع من فروعها القيام منفردًا بدور فاعل في إكساب المتعلم اللغة التي تجمع في معناها كل ما تؤديه هذه الفروع مجتمعة من معان ، لذلك فإنه من الضرورة بمكان أن تنهض بشتى فروعها كي تصل إلى المتلقي كما ينبغي .

    والإملاء فرع هام من فروع اللغة العربية ، وهو من الأسس الهامة في التعبير الكتابي  , وإذا كانت قواعد النحو والصرف وسيلة لضمان سلامة الكتابة من الناحية الإعرابية والاشتقاقية فإن الإملاء وسيلة لها من حيث الصورة الخطية , وفي مدارسنا نعلّم الإملاء بهدف تعلم كتابة الكلمات بصورة صحيحة ، وسلامة الإملاء ضرورية لاستكمال عملية الاتصال في ضوء نظرية الاتصال  (مرسل , مستقبل , وسيلة اتصال ) ولاسيما الشكل الثاني من أشكال اللغة ( الشكل المنطوق ، والشكل المكتوب ) .

    يحسب كثير من المعلمين والمتعلمين أن درس الإملاء من الدروس المحدودة الفاعلية ،وأنه ينحصر في حدود رسم الكلمة رسمًا صحيحًا. بيد أن الأمرابعد من هذه الغاية بكثير .إذ ثمَّة غايات أبعد وأوسع من وقف دروس الإملاء على رسم الكلمة الرسم الصحيح ،وإنما هو إلى جانب هذا عون للتلاميذ على إنماء لغتهم وإثرائها ، ونضجهم العقلي ، وتربية قدراتهم الثقافية ، ومهاراتهم الفنية ، وهو وسيلة من الوسائل الكفيلة التي تجعل التلميذ قادراعلى كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة ، وأن يكون لديه الاستعداد لاختيارالمفردات ووضعها في تراكيب صحيحة ذات دلالات يحسن السكوت عليها . وهذا ما يجعلنا ندرك أن الخطأ الإملائي يشوه الكتابة ويعوق فهم الجملة  وهو يعد من المؤشرات الدقيقة التي يقاس بها المستوى الأدائي والتعليمي عند التلاميذ .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني