د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نماذج الدمج بالدول

بعض النماذج المطبقة لعملية الدمج:

1- الولايات المتحدة الأمريكية

ظهر الاتجاه نحو استراتيجية الدمج كنتيجة لمطالبة أولياء أمور التلاميذ المعاقين كجماعات ضغط تطالب بحق تعليم أبنائهم في مدارس الأسوياء.

وبناءاً عليه قامت الدولة بالسعي لتنفيذ استراتيجيات للدمج من خلال برامج الدمج mainstreaming وتضم دراسة لبعض الوقت في الفصول العادية وأخرى في غرف المصادر بالمدرسة ويقوم برعايتهم معلم التربية الخاصة أثناء وجودهم في غرفة المصادر أو دراسة كل الوقت في فصول عادية مع متابعة وتوجيه من معلم التربية الخاصة عن كيفية إعداد الفصول العادية للدمج والتكامل أو الحصول على المصادر اللازمة لتعليمهم، ودراسة كل الوقت في مدارس التعليم العادي مع وجود خدمات خاصة في حدود ضيقة من معلم التربية الخاصة.


2- بريطانيا (المملكة المتحدة)

توفر الحكومة البريطانية تعليماً إلزامياً للمعاقين من سن الخامسة حتى السادسة عشر، ويتعلم الأطفال المعاقين بالمدارس العادية مادامت هذه المدارس تستطيع سد احتياجاتهم، فهناك أطفال يدرسون في الفصول العادية مع مساعدة شخصية، وأطفال ينتظمون في فصول خاصة داخل المدارس العادية، وآخرون يدرسون بمدارس خاصة منفصلة، ويجد كل طفل التسهيلات التعليمية المناسبة مع طبيعة إعاقته ومستواه، وبذلك يحقق تقرير Mary Warnock تربية المعاقين في ظل النظام الدمجي بثلاث أساليب إدماج جغرافي وإدماج اجتماعي وإدماج وظيفي.

3- إسرائيل

أعدت المدارس النظامية للوفاء باحتياجات الطلاب المعاقين ودمج واستيعاب كل من يظهر عليهم بعض الإعاقات وثمة أربع نماذج أساسية لنظام الدمج التربوي المعمول به كالتالي:

·  نموذج مجموع الدمج Group integration: ويتكون من دمج عدد كبير من الأطفال المعاقين من 10 :12 طفل داخل الفصول العادية وهذا النموذج يكون في المدارس الابتدائية.

·  نموذج التعليم العلاجي: ويطبق عادة في الفصلين الأول والثاني من فصول المدرسة الابتدائية ويضم الأطفال ذوي الصعوبات الخاصة، ويعد هذا نموذجا للتدخل المبكر.

·  نموذج الدمج المقابل: Reversed Integration وفيه يعتبر فصل التربية الخاصة هو الفصل الأم، لكن بالنسبة للأنشطة الاجتماعية والمدرسية فإن الطلاب المعاقين يندمجون مع الطلاب الأسوياء.

·  نموذج تعليم المراكز: Learning Centers ويطبق في المدارس العليا الخاصة مع الطلاب المعاقين المندمجين في فصولهم العادية.

4- النرويج

تنفيذاً لمبدأ التربية للجميع يتاح للأطفال والشباب المعاقين الالتحاق بالمراحل التعليمية المختلفة بجوار أقرانهم الأسوياء مع تلقي خدمات مساندة لاحتياجاتهم التعليمية وذلك من خلال برامج ما قبل المدرسة، ورياض الأطفال العامة، والمدارس الإلزامية العادية، ومدارس التربية الخاصة وفصولها.

5- ألمانيا

أنشأت شبكة واسعة من المراكز الاستشارية التي تتناول التعليم الخاص بالأطفال المعاقين وذلك من أجل التعرف المبكر عليهم للتمكن من تقديم الخدمات التربوية على الوجه الأكمل، ويتكامل المعاقين مع المجتمع على أساس برنامج حكومي شامل يقدم لهم إجراءات تنسيقية في مجالات مختلفة من الحياة الاجتماعية وخاصة في مجال التعليم والصحة العامة والثقافة والعمل، ويتم ذلك من خلال النظام الدمجي الكامل أو حسب ظروف الإعاقة ودرجتها.

وإذا كان لتربية المعاقين في ظل استراتيجية الدمج تلك الصورة من الممارسة والتطبيق بالنسبة لبلدان العالم المتقدمة        فإنه يجب أن تحتل هذه الاستراتيجية أهمية قصوى وضرورة بالنسبة لمصر، خاصة وأن بمصر ما يزيد عن 7 مليون معاق أو أكثر، كما أن نسبة من تقدم لهم خدمات منظمة منهم لا تتعدى 3% فحسب، إلا أن تطبيق استراتيجية الدمج لتربية المعاقين بمصر يقتضي السعي نحو إيجاد متطلبات لتفعيل تلك الاستراتيجية. فمن حق كل طفل معاق أن تقدم له كافة الخدمات من العلاج والتأهيل والتعليم والرعاية المتكاملة من خلال تبني الاستراتيجية الدمجية الأكثر مناسبة والتي تستهدف تحرير المعاقين من أسر المؤسسات الخاصة التي تعزلهم عن الحياة الاجتماعية، بحيث يشاركون في الأنشطة الحياتية بأقصى ما تسمح به استعداداتهم وإمكاناتهم وهو ما يعرف بالتطبيع نحو العادية Normalization.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني