د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

استراتيجية الدمج

استراتيجية الدمج:

تفعيل هذه الاستراتيجية حيال تربية المعاقين في المجتمع يحتم على الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية المسئولة عنهم النهوض ولو تدريجيا بما تقتضيه هذه الاستراتيجية من متطلبات منها:

1- إعداد خطة مناسبة من قبل وزارة التربية والتعليم باعتبارها الوزارة المسئولة وتعاونها الوزارات المساعدة الأخرى مثل الشئون الاجتماعية والعمل والصحة والقوى العاملة والهجرة، توضح خلالها طبيعية استراتيجية الدمج والهدف منها والاستراتيجيات الخاصة التي تسهم في إنجاحها.

2- ضرورة الترابط والتكامل والتنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات المختصة برعاية المعاقين.

3- عمل مسح شامل للمدارس المرشحة على مستوي الجمهورية لتطبيق استراتيجية الدمج للتعرف على إمكانياتها البشرية والمؤهلة ومدى توافر الأعداد اللازمة من معلمي التربية الخاصة بها وإمكانياتها المادية المساعدة في التطبيق من حيث عدد الفصول ومساحتها والأبنية الإضافية والفناء المسموح فيه بممارسة الأنشطة وتوفر الخدمات والورش وحجرات المصادر.

4- توفير الاحصائيات الدقيقة عن المعاقين بكل فئاتهم وخصائصهم لمعاونة مخططي البرامج والباحثين والدارسين.

5- العدالة في التوزيع الجغرافي لمدارس المعاقين، إذ تخلو بعض المحافظات من هذه المدارس سواء الخاصة أو المتكاملة.

6- إعداد القيادة الواعية القادرة على استيعاب استراتيجية الدمج بإعداد الدورات اللازمة لمديري المديريات والمدارس التي سيتم تطبيق الاستراتيجية بها.

7- أن يكون التخطيط لتربية وتعليم المعاقين وتأهيلهم أحد المفاهيم الرئيسية للخطط القومية لتطوير التعليم، إذ بدون التخطيط لا يمكن تحقيق التربية للجميع فكراً وتطبيقاً، كما لا يمكن النجاح في تطوير خدمات التربية للمعاقين بمعزل عن السياسات التربوية العامة، فالتطور المنشود يتطلب تعديلاً في الممارسات والنظم التربوية والمفاهيم والمصطلحات السائدة، الأمر الذي يقتضي ضرورة إعادة تخطيط البرامج التربوية والاستراتيجيات ونظم التعليم بحيث ييسر من إمكانية دمج المعاقين في البيئة العادية وتعليمهم في مدارس الأسوياء كلما كان ذلك ممكناً ومناسباً بما يتفق مع فلسفة التربية الخاصة، والعمل أن تأخذ المناهج الدراسية للأطفال ذوي الإعاقات البسيطة والمدمجين بالفصول العادية نفس المنهج الدراسي المعمول به في المدارس العادية، وأن يكون المنهج الدراسي للأطفال ذوي الإعاقات البسيطة والمدمجين في فصول خاصة بالمدارس العادية ذا مستوى أقل ويتناسب مع درجة الإعاقة وطبيعتها، كذلك إنشاء إدارة خاصة لتقييم وتنفيذ الوسائل التعليمية التي تتناسب مع كل من الأسوياء والمعاقين شريطة أن تكون بسيطة وسهلة التنفيذ حتى يتم تدريب المعلم عليها ويتمكن من تنفيذها وتعديلها لتتناسب وطبيعة الإعاقة التي يتعامل معها، كما أن توفير حجرة المصادر يعتبر من بين العناصر الأساسية لضمان البيئة الصالحة والمناسبة لعملية الدمج، وأن الاهتمام بالأنشطة الجماعية التي يمكن أن تدعم التفاعل بين المعاقين والأسوياء على أن يتم ذلك في مجموعات صغيرة أولاً ثم تزداد هذه الجماعات بالتدريج بعد أن يكتسب الطفل السوى تدريجياً الأساليب المناسبة للتعامل مع تربية المعاق، ولابد من توحيد المناهج المستخدمة في برامج وتأهيل المعاقين مع التقويم الشامل للاستراتيجيات المعمول بها حاليا بما يحقق زيادة فاعليتها على أن يتم التدرج في تطبيق استراتيجية دمج المعاقين مع الأسوياء بالأشكال والمستويات المختلفة والمناسبة، وأخيراً إعداد وتنظيم دورات تثقيفية لأولياء أمور الأطفال والمعاقين كل أسبوع داخل المدرسة المتكاملة لمناقشة أحوال أبنائهم والمشكلات التي يعانون منها ومحاولة تقريب وجهات النظر بينهم حتى يتقبلوا استراتيجية الدمج ويساهموا في إنجازها. وهذا يتطلب الآتي:

1-     فتح أبواب المدارس المتكاملة خلال العطلة الصيفية وكافة العطلات على مدار العام الدراسي لاستقبال الأطفال الأسوياء والمعاقين وتركهم يتفاعلون معاً ولفترات قصيرة تزيد تباعاً.

2-     اشتراك الآباء في صناعة القرارات الرئيسية الخاصة بوضع أبنائهم في المدارس والفصول المناسبة بجانب المشاركة في تحديد البرامج التي تقدم لهم مما لذلك من آثار طيبة لإنجاح استراتيجية الدمج.

3-     اشتراك الوالدين في عملية الرعاية المتكاملة كعنصر أساسي وهام في البرامج المختلفة للرعاية ويصاحب ذلك إرشاد وتوجيه الوالدين وإعدادهم للتعامل مع الطفل المعاق.

4-     تشجيع الجامعات ومراكز البحوث الاجتماعية والتربوية والصحية والقانونية وغيرها من الهيئات العلمية بمصر على إجراء البحوث والدراسات ومتابعة تجربة الدمج عن قرب لتذليل أي عقبات يمكن أن تعترض تلك التجربة وتقديم المشورة عن نشوء أي مشكلة ومحاولة حلها.

5-     تشجيع الدراسة في مجال التربية الخاصة بكافة السبل المتاحة وتوصية مجالس الكليات والجامعات بالحصول على عدد من المنح والبعثات والزيارات للوقوف على أحدث التطورات حتى يكتب لاستراتيجية الدمج النجاح.

6-     مناقشة كافة وسائل الإعلام والثقافة في مصر ببذل المزيد من الجهود لتوعية الأسرة والجمهور والمجتمع بضرورة الدمج والتكامل في المجتمع من جديد.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني