د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مميزات الدمج

مميزات سياسة الدمج

لاشك أن سياسة دمج الأطفال المعاقين في المدارس العادية سيكون لها أثر كبير في تغيير اتجاهات الأسوياء نحو المعاقين، بل ايضا تغيير اتجاهات المعاقين نحو الأسوياء، وأن هذه السياسة سوف تحيي الأمل لدى كثير من الأسر وخاصة الفقيرة نحو إعداد هؤلاء الأشخاص للمشاركة في الحياة بأوسع معانيها، وبالتالي إحياء القدرة على مواجهة التحدي. ونستطيع أن نوجز أهم مميزات سياسة الدمج في النقاط التالية:

1- وجود الأطفال المعاقين مع الأطفال الأسوياء في مبني واحد أو في فصل دراسي واحد يؤدي إلي زيادة التفاعل والاتصال ونمو العلاقات المتبادلة بين الأشخاص المعاقين والاسوياء، كما أن سياسة الدمج تتيح فرصة طيبة للطلبة الأسوياء كي يساعدوا أقرانهم المعاقين.

2- التعليم القائم على دمج الأطفال المعاقين في المدرسة العادية يزيد من عطاء العاملين المتخصصين داخل المؤسسة التعليمية، فتطبيق سياسة الدمج وبخاصة تعليم التفاعل وأساليب الحوار بين المجموعات النظامية المتعددة، سيتيح للأطفال المعاقين الحصول على أقصى منفعة من المساعدة المتاحة لهم، من حيث التدريب على حل مشاكلهم وتوجيه ذاتهم.

3- إن تعليم الأطفال المصابين بإعاقات خطيرة في قاعات دراسة مشتركة يمكنهم من ملاحظة كيف يقوم زملاءهم الأسوياء بأداء واجباتهم المدرسية، وحل مشكلاتهم الاجتماعية والعملية.

4- الأطفال في حاجة إلي نموذج من أقرانهم يقتدوا به ويتعلموا منه، والطفل المعاق هو أحوج ما يكون لهذا النموذج، ولعله يجده في الطفل السوي فيقوم بتقليد سلوكه، ويتعلم منه المهارات المختلفة.

5- اثبتت الدراسات أن لسياسة الدمج أثراً إيجابياً في تحسن مفهوم الذات وزيادة التوافق الاجتماعي للأطفال المتخلفين عقلياً عند دمجهم مع الأطفال الأسوياء، حيث تبين من هذه الدارسات أن اختلاط الأطفال المتخلفين عقليا بالأطفال الأسوياء كان له اثره الإيجابي في تحسن مفهوم المتخلفين عقليا من ذاتهم، كما اتضح أن دمج الأطفال المعاقين عقليا مع الأطفال الأسوياء في انشطة اللعب الحر أدى إلي اندماج الأطفال معاً في لعب جماعي تعاوني ( تلقائي)، وإلي تزايد مضطرد في التفاعل الاجتماعي الإيجابي بينهما.

 

الاتجاهات المتبادلة للأطفال المتخلفين عقليا والأطفال الأسوياء نحو الدمج معا في بعض نواحي الأنشطة التعليمية :

        مما لا شك فيه أن أكثر فئات الإعاقة استفادة من سياسة الدمج هي فئة الإعاقة الذهنية، ولذا كان لابد لنا من الرجوع إليها للتعرف على اتجاهها نحو الدمج مع الأطفال الأسوياء في بعض نواحي الأنشطة التعليمية المتمثلة في (اللعب، الغناء، الرسم، الرحلات، تناول الطعام، تلقي الدروس، تكوين صداقات معاً)، وكذلك بالمقابل هناك اتجاه للأطفال الأسوياء في مشاركة الأطفال المتخلفين عقليا في هذه الأنشطة التعليمية السابق ذكرها.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني