د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الأمن الرقمي8

      دال-   آفاق المستقبل

56-    أكد العديد من الوفود ضرورة المشاركة المستمرة لأصحاب المصلحة المتعددين. وأشارت هذه الوفود إلى أن مشاركة الحكومة في المناقشات لا تكفي، وإنما ينبغي أن يشارك فيها أيضاً الكيانات الخاصة، والمجتمع المدني، والدوائر العلمية والتقنية، وقطاع الأعمال التجارية، والأكاديميون، والخبراء في مجال حقوق الإنسان. وسُلّط الضوء أيضاً على الحاجة إلى مزيد من المشاركة من جانب مجلس حقوق الإنسان.

57-    وطلبت عدة وفود أن تراجع الدول إجراءاتها، وممارساتها، وتشريعاتها المتعلقة بمراقبة واعتراض الاتصالات وجمع البيانات الشخصية، بحيث تتواءم مع احتياجات القرن الحادي والعشرين ولكي تكفل اتساقها الكامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. ودعت وفود أخرى إلى إقامة نظام دولي شفاف ذي إطار دولي مناسب لإدارة الإنترنت، يشمل الضمانات المناسبة لحماية البيانات الشخصية. ودعا وفد إلى وضع مدونة سلوك بشأن هذه المسائل. ودعت عدة وفود ومنظمات غير حكومية المجلس إلى إنشاء ولاية لمقرر خاص معني بالحق في الخصوصية، نظراً إلى ضرورة تركيز الاهتمام بشكل مستدام على تلك المسائل.

  خامساً-   الاستنتاجات

58-    خلُص المحاورون إلى أن التغير التكنولوجي قد يشكل تحديات جديدة للتشريعات القائمة. وفي هذه الحالات، سيتواصل تطبيق الأطر القانونية القائمة، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، حتى وإن كان يتعين تكييف عملية تنفيذ القانون بما يلائم الواقع الجديد. وفيما يتعلق بتعزيز وحماية الحق في الخصوصية، بما في ذلك في سياق المراقبة داخل الإقليم وخارج الإقليم، أشار المحاورون إلى أن الإطار الدولي لحقوق الإنسان واضح. ومع ذلك، ينبغي تحسين عملية تنفيذ المعايير الدولية المتعلقة بالحق في الخصوصية، على الصعيد الوطني، وذلك من خلال تشريعات وطنية مناسبة وضمانات ومراقبة أقوى.

59-    ولاحظ المحاورون أن من الضروري وضع ضمانات قانونية تمنع الانتهاكات، والقيام بالمراقبة الفعالة بمشاركة جميع أصحاب المصلحة. ودعَوا إلى تعزيز مشاركة المحاكم المستقلة والنزيهة والمختصة وزيادة قدراتها على التصدي لتلك المسائل المعقدة. وعلاوة على ذلك، أشار المحاورون إلى الحاجة إلى زيادة الشفافية فيما يتعلق بالسياسات والتشريعات المتعلقة بالمراقبة، والتفسيرات القانونية وأحكام المحاكم، أينما وُجدت. وقالوا إن القوانين واللوائح والطريقة التي تُفسر وتُطبق بها يجب أن تكون متاحة للجمهور. وأضافوا أن السلطات الحكومية يجب أن تستند في الوصول إلى البيانات المتعلقة بالاتصالات إلى إطار قانوني واضح وشفاف يستوعب أوجه التقدم التكنولوجي ويتوافق مع سيادة القانون والقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

60-    وأكد المحاورون، في سياق دعم آراء الدول والمنظمات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية، أن حماية وتعزيز واحترام الحق في الخصوصية رهن بالمشاركة المستدامة لجميع الجهات صاحبة المصلحة، بما في ذلك الحكومات، وقطاع الصناعة، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية. وسلطوا الضوء على القدرة الفريدة للأمم المتحدة على جمع جميع الجهات صاحبة المصلحة واستكشاف الوسائل الأكثر فعالية لحماية الحق في الخصوصية، وشدَّدوا على أن مجلس حقوق الإنسان ينبغي أن يواصل تناول المسألة بمزيد من المشاركة من جانب المجتمع المدني، بطرق منها الاستعراض الدوري الشامل. ودعوا أيضاً المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمفوض السامي إلى مواصلة العمل بشأن هذه المسألة، ودعوا كذلك المكلفين بإجراءات خاصة إلى المشاركة في إطار ولاياتهم، بحسب الاقتضاء. وشدَّدوا على ضرورة الاهتمام بتلبية الحاجة إلى إنشاء ولاية جديدة معنية بالحق في الخصوصية، في إطار الإجراءات الخاصة، من أجل دراسة التحديات القائمة والنظر في كيفية وضع إطار مفاهيمي أوسع نطاقاً لهذا الحق.

61-    وأخيراً، سلط المحاورون الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في تعزيز المعايير القانونية الدولية التي توجِّه الإجراءات التي تتخذها الشركات الخاصة في سياق السعي إلى احترام حقوق الإنسان المكفولة لعملائها ومستخدمي بياناتها الآخرين. وقالوا إن الشركات التجارية تلجأ إلى الأمم المتحدة لدعمها في تعزيز تلك المعايير وإدراجها في القوانين الداخلية للدول الأعضاء. وأضافوا أن تعزيز الإطار الدولي يمكّن المنظمات الدولية أيضاً من دعم الشركات التجارية في الوفاء بمسؤوليتها في احترام وحماية خصوصية مستخدمي خدماتها، في سياق تواصل التقدم التكنولوجي. ودعوا إلى النظر في إمكانية وضع قانون نموذجي أو مدونة سلوك.

                            

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني