د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

المخدرات الرقمية

" المخدرات الرقمية " ندوة في جامعة البلقاء التطبيقية

 

قال الدكتور وضاح العدوان عميد شؤون الطلبة في جامعة البلقاء التطبيقية بأن ما يشهده مجتمعنا من وباء  المخدرات فتك بأعمار شبابنا وتسلل إلى جامعاتنا وبيوتنا بسرعة قياسية كان له وقع الصدمة على الاباء و الأمهات ومع الانفتاح الكبير الذي يعيشه مجتمعنا الأردني أصبحت الحاجة ملحة إلى إلقاء الضوء على أفة المخدرات والظاهرة الجديدة المسماة بالمخدرات الرقمية لدرء خطرها مبيناً بأنها نوع من الموسيقى تم إكتشافها لأول مرة عام 1839 من قبل الفيزيائي هنريش ويليام دوف وأنها ذات ترددات مميزة يعتقد أنها لها تأثير على درجة نشاط المخ واستقباله للألم وإداركه للبيئة المحيطة .

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها عمادة شؤون الطلبة في الجامعة بالتعاون مع مركز جابر العثرات وحضرها مدير شرطة البلقاء العقيد طارق الحباشنة وعدد من وجهاء المجتمع المحلي في محافظة البلقاء وطلبة الجامعة .

وقد تحدث الدكتور علي أبورمان رئيس مجلس إدارة مركز جابر العثرات عن المخدرات الرقمية قائلاً أن لا أبحاث علمية رصينة بحثت في هذا الموضوع لتقدم مساعدة للأطباء لتشخيص ما يسمى بالمخدرات الرقمية ولنستدل بها على طريقة تأثيرها على متعاطيها , ولكن من الممكن أن يكون إرسال إشارتين صوتيتين مختلفتين إلى الدماغ يضعف من تكيف الدماغ وقد يسبب الإصابة بكسل العيون مضيفاً بأنه عام 1970م بدء بعلاج الأزمات العصبية بواسطة صدمات كهربائية للدماغ وأن ثورة الاتصالات الرقمية مكنت من تبادل الملفات الموسيقية التي تطرح عبر الإنترنت منوهأً إلى أن الهدف منها تجاري فقط .

في حين قال المقدم سهم الجمل رئيس قسم الجرائم الإلكترونية في إدارة البحث الجنائي بأن مديرية الأمن العام لم تتعامل لغاية الأن مع أي قضية تتعلق بموضوع المخدرات الرقمية  , رغم أن ما ينطبق على الجرائم العادية ينطبق على الجرائم الإلكترونية وفي سياق توضيح اليه عمل قسم الجرائم الالكترونية في الأمن العام فقد بين بأنها تنقسم إلى قسمين : الأولى الجرائم الفضائية مثل الفيروسات و التجسس والثاني : جرائم سهلتها التكنولوجيا مثل بيع المخدرات العادية من خلال التواصل عبر الانترنت .

وأضاف بأن مديرية الأمن العام بموجب القوانين الناظمة لاستخدام الانترنت في الأردن تتابع ما من شأنه الاضرار بالمجتمع و بشريحة الشباب خصوصاً مبيناً الكم الذي تتعامل معه المديرية لمتابعة الجرائم الالكترونية حيث تعامل قسم الجرائم الالكترونية في اول عام لتأسيسه 2008 م مع 12 قضية فقط ليرتفع العدد في عام 2014م فقط إلى 1700 قضية ؛ مضيفاً بأن عدد مستخدمي الانترنت في الأردن بلغ 5.800 مليون مشترك في حين بلغ عدد حاملي الأجهزة الخلوية 10.5 مليون يستخدم ما نسبته 68% منهم الهواتف الذكية والتي تبلغ نسبة النجاح في اختراقها 68% وأن عدد مستخدمي تطبيق الواتس أب بلغ 2.550 مليون في حين بلغ عدد الأردنيين الذين يملكون حسابات على الفيس بوك 3.200 مليون .

وحذر الجمل من العواقب التي من الممكن أن تلحق الضرر بالمواطنين خصوصاً جرائم البطاقات الائتمانية حيث بلغت خسارة الأردنيين خلال هذا العام ما مجموعه 8.5 مليون دينار ؛ وأن مديرية الأمن العام تعد الأولى عربياً في مكافحة الجريمة الالكترونية نظراً للاتفاقيات الموقعه ما بينها وبين العديد من المؤسسات الأمنية الدولية التي تساعدها في ضبط الجرائم المتعلقة بالانترنت .

في حين دعى أمين عام دائرة الافتاء الدكتور محمد الخلايلة إلى ضرورة الحفاظ على النفس ونوه إلى دور القيم الدينية في تحصين الشباب من الظواهر التي باتت تخترق مجتمعنا من مخدرات وغيرها ؛ خصوصاً فئة الشباب التي يعول عليها المجتمع كثيراً وأن مقاصد الشريعه الاسلامية تدعو للحفاظ على النفس وبأن الأحداث التي تعيشها المنطقة المحرك الرئيس فيها الشباب لذا علينا العمل على بناء جيلٍ واعٍ ومدرك لقيمة الشرعية والمجتمعية ومدرك للسلبيات التي تسببها أفة المخدرات والتطبيقات الرقمية التي باتت تنتشر , وأن المسؤولية الاجتماعية في تحصين الشباب متكاملة بين مختلف المؤسسات الرسمية و الاجتماعية .

هذا وقد تناول الدكتور رأفت أبورمان من الخدمات الطبية الملكية الجانب النفسي للمخدرات الرقمية مبيناً بأنها من الممكن أن تكون نوبات وتأثيرات صوتية تؤثر على الدماغ وتؤدي إلى الانزعاج موضحاً البعد التاريخي لهذا الموضوع و السياق الذي تشكلت فيه وأن هناك بعض الترددات الصوتية المعينة من الممكن أن تؤثر على الدماغ . 

بدوره شكر الرائد حسان عليمات رئيس قسم مخدرات البلقاء الجامعة على تنظيم مثل هذه الندوات مبيناً الأثر الإيجابي الذي حققته حيث أن هذه المحاضرات التي عقدتها ادارة المخدرات في العديد من الجامعات و المدراس كان لها الأثر بأن تقدم 600 شخص للعلاج , بعد أن أدركوا خطر المخدرات وأثرها السلبي , وبخصوص المخدرات الرقمية فقد نوه إلى أن بعض  الاعلام ضخم الموضوع وتعامل معه بطريقة سلبية وأن ما بث على إحدى الفضائيات العربية عن تقرير عن المخدرات الرقمية هو تقرير غير موثق , وبأن ادراة مكافحة المخدرات قامت بالاتصال مع الادارات المناظرة في دول الجوار لتتمكن من التعامل مع الموضوع , وأنها لم ترصد أي حالة لتعاطي المخدرات الرقمية , وكاجراء وقائي فانها أوصت باغلاق 30 موقع إلكتروني وذلك بعد مخاطبة هيئة تنظيم قطاع الاتصالات , ولكن العلاقة ما بين المخدرات  والموسيقى قائمة لدى متعاطي المخدرات وهذا ما يدركه العاملين في إدارة مكافحة المخدرات من خلال خبرتهم العملية .

الدكتور جمال العناني مدير المركز الوطني لتأهيل المدمنين عرض المحددات الرئيسة التي إن توافرت يكون الشخص معرض لخطر المخدرات وأهمها : توفر المادة المخدرة والفضول والتجربة والاستعداد الشخصي للفرد والظروف المحيطة إضافةً للخاصية الكيميائية وأن المركز الوطني يتعامل مع العديد من الحالات التي لجأت للمخدرات كنتيجة للمشاكل المجتمعية والأسرية شارحاً دور المركز في علاج العديد من الحالات التي تتقدم طوعاً للعلاج مؤكداً بأن المركز لم يتعامل مع أي حالة تعاطي مخدرات رقمية .

وفي نهاية الندوة قدم الدكتور العدوان درع الجامعة للدكتور علي أبورمان شاكراً له التعاون مع الجامعة في عقد هذه الندوة الهامة .

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني