د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

امن المعلومات7

البعد الأمني لهذا التطور التقني :

موجة التكنولوجيا الحديثة والدقيقة التي دخلت حيز الاستخدام في سباق مع الزمن لإنتاج جيل جديد من الهواتف النقالة التي ستحدث نقلة نوعية في عالم الاتصالات. وهذه التكنولوجيا المتقدمة يمكن لها تزويد مستخدمي الهواتف النقالة بخدمة تمكنهم من نشر البيانات في أي مكان وفي أي وقت.

 

وليس هذا فحسب بل أن الهواتف النقالة أصبحت فعالة في المعركة ضد الجريمة حيث أصبح بمقدور رجال الشرطة استخدام سجلات محادثات هذه الهواتف للمساعدة في تحديد موقع المشتبه بهم وتحديد وقت وقوع وحتى مكان الجريمة. وكما وضحت الدراسات بأن المستوى القادم من تكنولوجيا الاتصالات والتي درج على تسميتها بالجيل الثالث أو G3 والتي يجري الإعداد لها حالياً في أوروبا وأجزاء أخرى في العالم سوف توفر وظائف إضافية من بينها الصور اللاسلكية أو الرسائل بالفيديو إلى جانب وظائف معالجة البيانات وإمكانية تحديد المواقع التي يأمل المهندسون من خلالها أن تساعد في ردع أو تقديم إسناد إضافي في عمليات التحقيق بشأن الجرائم. ويؤكد خبراء ومطوري هذه التقنيات من أن الهواتف النقالة الآن أصبح بإمكانها أن تجعل الناس يعيشون في أمان أكبر كما أن الجيل الجديد في الهواتف اللاسلكية سوف يضيف بعداً إضافياً في مجال الأمن .

 

وهواتف الجيل الثالث التي طرحت في الأسواق الأوروبية واليابانية والأوروبية في الوقت الحالي مزودة بكاميرات فيديو بمقدورها إرسال الصور في أي نقطة في العالم خلال ثوان معدودة مما يجعلها تساعد على منع الهجمات وكذلك تساعد في التعرف على صور المجرمين مما يتيح الفرصة للقبض عليهم. كما أن هذه الخدمة لها خاصية أخرى حيث توفر خدمة تحديد الموقع من على بعد حتى إنها تحدد المكان بشكل دقيق قد يصل إلى المتر الواحد وهي تقنية سوف تساعد على تحديد موقع أي شخص يحمل هاتفاً نقالاً في هواتف الجيل الثالث وهو على بعد أمتار قليلة. وبذلك تكون فائدتها عظيمة عند البحث عن ضحايا مدفونين تحت الأنقاض أو عند الحاجة إلى تحديد مواقع المطلوبين للعدالة.

 

إن أجهزة الجيل الثالث من الجيل الرقمي الجديد سيتيح التوصل إلى البيانات الحاسمة والمطلوبة لمكافحة الجريمة. وهذه الأجهزة قد أصبحت حقيقة وليست أمراً في الخيال العلمي. فبمقدور من شاهد جريمة وهو يحمل أحد أجهزة الجيل الثالث تسجيل لقطة فيديو من قوع الجريمة وإرسالها مباشرة إلى الجهات الأمنية. ولقد وسعت الشرطة في اليابان إلى تجهيز خط ساخن يعمل على مدار اليوم لمساعدة مشاهدي الجرائم من إرسال لقطات عن الجريمة وذلك لمساعدتهم في حربه ضد الجريمة. وفي بريطانيا التي تشهد حالات سرقة الأجهزة الجوالة بنسبة كبيرة سعت الحكومة لتفعيل دور الأجهزة المتنقلة في مكافحة السرقات وذلك بتحديد رقم معرف عالمي لكل جهاز بحيث يتم من خلاله الاستدلال على الجهاز المسروق وكذلك الحصول على رقم هاتف الشخص الحامل لذلك الجهاز ومن ثم محاولة الاتصال به. إضافة إلى ذلك تم استخدام قاعدة بيانات خاصة في الشبكة لجعل الأجهزة المسروقة عديمة الفائدة ومنعها من استخدام الشبكة.

 

وقد يقول قائل بأن خدمة تحديد الموقع متوفرة من قبل إلا أننا نقول بأنها فعلاً متوفرة ولكنها ليست مضبوطة بالقدر المطلوب وغير منتشرة إلا في بلدان محدودة ففي أنظمة هواتف "جي.اس.ام" الحالية يمكن تحديد موقع المتحدث من خلال احتساب موضعه قياساً إلى ثلاث محطات قاعدة وهو ما يعرف بطريقة "التمليث" إلا أن التقنية الجديدة المتوفرة في هواتف الجيل الثالث يمكن لها أن تحدد موقع المتحدث حتى بمقياس المتر الواحد.

 

وأخيراً لقد شرع المهندسون في شركات تطوير برامج المعلومات في تطوير تطبيقات محددة بما فيها الهواتف النقالة يرسل موقع المتحدث وصورة للموقع نفسه مباشرة لأقرب مركز للشرطة وبنقرة واحدة على الزر سوف يصبح بإمكان الشرطة تتبع الناس إلى أي مكان يذهبون إليه.

 

أمن المعلومات

أمن المعلومات في ضوء التطور التقني والمعلوماتي الحديث في الشبكات اللاسلكية النقالة

 

النقيب المهندس/ سلمان بن علي بن وهف القحطاني

أسم المؤتمر : المؤتمر العلمي الاول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني