مقــدمة

تتسبب الصناعة عادة فى تلوث البيئة من حيث هواء المنشاة الصناعية ، وهواء المناطق المحيطة بها ، كما تلوث مياه الصرف الصناعى المياه السطحية التى تصرف فيها فتؤثر على الصلاحية الحيوية لهذه المياه وقد تسبب تسممها . وتعتمد درجة خطورة الملوثات الصادرة من الصناعة على نوعية الصناعة ومدخلاتها والطرق التكنولوجية المستخدمة بها .
وبالرغم من ان صناعة الغزل والنسيج تعتبر نسبيا اقل تلوثا للبيئة مقارنة مع الصناعات الاخرى مثل الحديد والصلب ، والورق ، والبترول ، الا ان بها خطوط انتاج تعتبره مصادرا خطرة للتلوث البيئى ولها تأثيرات ضارة على صحة العمال وحيوية المياه السطحية مثل الانهار والبحيرات ، .الخ، لذلك اهتمت جميع دول العالم بحماية البيئة من التلوث الصناعى بوضع القوانين والحدود الخاصة بانواع الملوثات التى تضر بصحة الانسان والبيئة الطبيعية وذلك بتخصيص مفتشين للرقابة على المنشآت والتأكد من التزامها بالحدود القانونية ، واعداد ادلة للتفتيش على القطاعات المتخصصة تساعد المفتشين على فهم خطوط الانتاج الصناعية ومصادر التلوث واثارها الضارة بالصحة والبيئة. ويجرى تطوير مستمر على هذه الأدلة لتتواكب مع التطور التكنولوجى الذى يحدث فى الصناعة ولتتمشى مع التعديل الذى يجرى على اللائحة التنفيذية لقانون البيئة لسد الثغرات التى يكشف عنها التطبيق العملى للتفتيش البيئى الصناعى خلال فترة معينة.
ويعتبر مشروع التحكم فى التلوث الصناعى بمصر من اهم الوسائل التى تهدف الى الحد من التلوث الصناعى ، والى حماية البيئة من الآثار الضارة لصحة العمال والسكان، والمياه السطحية الطبيعية التى تصرف فيها مياه الصرف الصناعى . وتحقق هذه الاهداف عن طريق اعداد فرق تفتيش صناعى مؤهلة فنينا فى الصناعات المختلفة ومصادر التلوث بها والحدود القانونية للملوثات البيئية المختلفة وطرق قياس تركيزاتها والإجراءات القانونية التى تتخذ فى حالة مخالفة المنشآة الصناعية للقوانين البيئية. كما تلم فرق التفتيش بالوسائل المختلفة للحد من التلوث فى الصناعات المختلفة لارشاد المنشآت الصناعية المخالفة لكى تتوافق مع الحدود البيئية القانونية المسموح بها.