د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

فن إعداد الزوجة

                                                                        فن إعداد الزوجة


د.ليلى بيومي 

  إنها ولاشك مشكلة تفرض نفسها على دوائر الثقافة العربية والإسلامية وهي كذلك مشكلة تلقي بظلالها على واقع اجتماعي حالي وآخر مستقبلي ستكتبه الأجيال  , مشكلة الكثرة الهائلة في أعداد المطلقين والمطلقات في المجتمع العربي التي لا يجب أن تمر دون متابعة أو أن نغمض الأعين عنها لأنها قنبلة موقوتة تهدد بنسف المجتمعات العربية من جذورها.

 

 ومشكلة انهيار العلاقات الزوجية ستصيب البنية الأساسية للمجتمع والوحدة المكونة له وهي الأسرة، وهذا الانهيار لن يصيب فقط الأطراف المباشرة وهم الأزواج والزوجات، ولن ينعكس فحسب على الأبناء، بل إن آثاره تتعدى ذاك كله إلى المجتمع ككل في هيئة أشخاص غير أسوياء نفسيا ومتعبين ومكدودين لا يقدرون على الإنتاج أو الإتقان في العمل أو الابتكار والإبداع وإنما سيكونون منغلقين أو منشغلين فقط بهمومهم الخاصة.

 

 وهذا في حد ذاته يسهل الطرق أمام شيوع الفساد بكل أشكاله ودرجاته .. وفي حين نجد مبادرات علمية جادة في بعض بلاد الغرب والشرق الأقصى لبحث المشاكل الحقيقية للمجتمع وبث دعوات للاهتمام بالقيم والنظام الأسرى، يتكفل العلمانيون ودعاة التسوية في العالم العربي ببث أفكار تساهم في هدم القيم الأسرية إلى جانب الإصرار على فصل الدين عن الحياة وإشاعة أجواء عامة لاستقواء المرأة ضد الرجل وضد المنظومة الأسرية ككل.

 

 وقد لفت نظري مؤخراً مقال في إحدى الجرائد العربية الكبرى، وفي صفحة المرأة، فبرغم الإحصائيات والدراسات الميدانية التي تقوم بها المؤسسات البحثية والاجتماعية والتي تؤكد على وجود أرقام مخيفة لطلاق حديثي الزواج، إلا أن المعالجة كما جاءت في المقال، تتم بمزيد من الاشتعال والتفريق، فيرون أن الحل هو رفع سن الزواج حيث أن المطلقات من سن 20 ـ 25 .. والأفضل أن تتزوج الفتيات وهن في سن كبيرة وكذلك الشباب. وهذا من المضحك المبكي لأن سن الزواج قد ارتفع والعنوسة قد انتشرت والظروف الاقتصادية الخانقة جاسمة على الصدور ورغم ذلك فإن الحل الأوحد دائما عند هؤلاء هو مزيد من التعقيد .. بدلا من التشجيع على الزواج المبكر وتهيئة الأجواء لنمو المشاعر الإنسانية بين الفتيات والشباب داخل الحصانة الزوجية.

 

 إحدى المهتمات بقضايا المرأة تؤكد أن الحل دائما في تغيير قوانين الأسرة، وكأن مثل تلك الدعاوي صارت من ضروريات الحياة ويجب أن يكون التغيير في تلك القوانين بشكل دوري ! . ويساهم هؤلاء بالدور الأكبر في تدمير الأسرة العربية وإشاعة الطلاق والتفكك من خلال الترويج لقيم الفردية والأنانية والتمرد والنشوز وعدم الرضا والتفلت لدى النساء تحت شعارات المساواة والحرية والتمكين والاستقلال وتنمية الذات. ويؤدي رواج هذه القيم إلى أن المرأة تعتبر أن تحقيق ذاتها وسعادتها ومعنى وجودها لا يتحقق أبدا داخل أسرتها، التي أصبحت الآن تصور على أنها سجن بغيض للمرأة ويعوق حريتها ويعطلها عن مواصلة نشاطاتها خارج الأسرة مثل التعليم والعمل وما شابه ذلك ولذلك توضع بذرة التفكك أو بذره النهاية داخل الأسرة حتى قبل أن تبدأ حياتها.

 

 ولا يقتصر الخطر على مرحلة الأسر الناشئة أو الجديدة بل إن الأسر القديمة أصبحت تعاني من هذه المشكلة من ناحية تربية الأبناء، وبالذات البنات، على هذا النمط من القيم التي لا تعير اهتماما للحياة الأسرية في تصور الفتاة بل ويجعل هذه الحياة الأسرية هي آخر ما تهتم به أو تفكر فيه إن كانت تفكر فيه على الإطلاق. وبدلا من التصور بأن هذه الحياة هي محور السعادة والنضج والاكتمال العاطفي والنفسي أصبحت الفتيات الآن يضعن اهتمامات أخرى لا تقتصر كما يتصور على التعليم أو حتى العمل وإنما تمتد لدى بعض الفتيات إلى إقامة العلاقات العاطفية والغرامية بدون ربطها بالزواج أو وضع الزواج كنهاية ضرورية لها.. وفي خضم هذه الانشغالات يغيب إعداد الفتاة للزواج والحياة الأسرية نفسيا واجتماعيا وعمليا بالتربية على فنون الحياة وعلى مسئوليات المنزل وتربية الأولاد ورعاية الزوج وبناء عش سعيد يصلح لتنشئة أسرة مترابطة ومتكاملة.

 

 صحيح إن أسباب الطلاق عديدة .. فهناك الضغوط المادية وتشابك العلاقات الاجتماعية غير المواتية، ولكن كل هذه المشاكل يمكن ببساطة أن لا يكون لها أي أثر لو توافرت الأسس النفسية والأوضاع القيمية التي تعلى من شأن الأسرة وتجعلها محور اهتمام الفتى والفتاة والتي تؤكد على دور المرأة داخلها وعلى ضرورة التعاون والتكامل في الأسرة بالنسبة للزوجة وليس على الصدام والنفور والأنانية الفردية التي تشير إلى المرأة بالخروج من هذا الإطار الذي يوصف بالسجن الضيق بدلا من أن ترحب به ليس كقيد وإنما كعلاقة تحرر حقيقية وعلاقة تحقيق للذات الإنسانية لها ولزوجها وللأبناء بل أيضا للأسرة الواسعة.

 

 وأتذكر في هذا الصدد وبشدة وصية المرأة الأعرابية والتي لم تتلق تعليما نظاميا إلا أنها كانت على وعي ودراية اجتماعية فاعلة فأوصت ابنتها في ليلة عرسها بوصيتها المشهورة ـ كوني له أمة يكن لك عبدا ... الخ.
 وتتوالى وصاياها الجامعة الموجزة التي تلخص ميثاقا للحياة الزوجية يجمع بين الجانب المادي والمعنوي .. وتلك المرأة هي ذاتها جدتنا في الماضي القريب .. تلك المرأة الفطرية الواعية والتي كانت تدفع بابنتها إلى حياتها الزوجية ولا تسمع ولا ترحب بشكواها الأولى بل تدعمها باتجاه الالتحام بزوجها وأهل زوجها حتى لا تعود إليها فاشلة ومهزومة.

 

 والتكيف مع الأشخاص والأسر الجديدة يحتاج إلى بعض الصبر والتنازل لأنها تعي جيدا أن الرجل في النهاية لزوجته بمثابة الحارس بالليل والأجير بالنهار .. لكننا نجد الآن كثيراً من الأمهات والفتيات يجتهدن في ادخار مزيد من الأدوات المنزلية بدءً بالأواني والزجاج والمفروشات حتى بعض الأثاث وأحدث الأجهزة المنزلية .. ويجهدن ميزانية الأسرة ويخترن بعناية ويبحثن في التفاصيل الدقيقة لتلك المهمة الإستراتيجية التي يتباهين ويتبارين فيها مع الأقارب والأصدقاء وذلك على حساب الإعداد المعنوي للفتاة منذ الصغر لمهام الزوجية ورعاية الزوج والأسرة. وقد يبدو للبعض أن هذا تكريس وتقديس للرجل وتحيز ضد المرأة لكن الحقيقة أن هذه القيم في البداية والنهاية لصالح المرأة أولا لأنها دفاعا عن مملكتها الأولى وعن حقها في الأمومة والزوجية والسكن والاستقرار المعنوي والأسرى والاجتماعي.

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

I.azluaiber@mu.edu.sa

diaaz2008@gmail.com

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

    "دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

 آمل منكم  المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

 https://docs.google.com/forms/d/19zzR7XAR3M3T2ZGVOVDt06rNXpP5vFDRvq4mYcz64ww/edit?uiv=1 

اخوكم الباحث 

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

 أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

 في كلية التربية بالمجمعة  


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 272659