د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

المنظمات والمواطنة


                                                         منظمة الأعمال ومفهوم المواطَنَة 

   د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي 

 ثمة من يعتقد - من رجال الأعمال - بأن لمنظماتهم (شركاتهم، مؤسساتهم، مشروعاتهم ) هدفاً واحداً يسعَون إلى تحقيقه, وهو تعظيم أرباحهم؛ حيث أصبح الربح - لديهم - هدفاً وحيدًا تسعى إليه منظمات أعمالهم من خلال اعتماد منهج [التكلفة / العائد] كمقياس للنجاح... 

...وبالتالي للكفاءة في تنفيذ الأعمال، متناسين بذلك أن هذا الفهم «الميكيافيلي» لجوهر عمل المنظمة سيفرز بالضرورة تأثيرات سلبية تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه والذي يعتبرهم جزءًا منه، ومن أهم هذه التأثيرات السلبية: 

1- الظلم اللاحق بالمستهلك جرَّاء الغش في البضائع, والتلاعب في الأسعار, وحجب المعلومات الصحيحة الخاصة بالمنتجات عن المستهلك، والقصور في تقديم «خدمات ما بعد البيع». 

2- التهديدات التي تنال من صحة العاملين وسلامتهم, جرَّاء العمل, أو المواد المستخدمة في الإنتاج. 

3- التلوُّث البيئي الذي تزايد - بشكل ملحوظ - جرّاء العمليات الصناعية وما تبقَّى من فضلات الإنتاج. 

4- محدودية الاهتمام بالارتقاء بنوعية أجواء العمل, والتي تمثلت في ضعف المهارات لدى العاملين ومحدودية تطويرها على الأمد الطويل, وسوء العلاقات الإنسانية, وضيق نطاق المشاركة في القرارات المتخذة، فضلاً عن التمايز في معيار توظيف الأفراد؛ سواء كان على أساس الجنس, أو العمر أو غيرها. 

5- الشكوك الكبيرة التي تعتري أعمال عديد من الشركات الكبيرة, خصوصاً فيما يتعلق بالرشاوى المبذولة للحصول على العقود الكبيرة لتنفيذ الأعمال مثلاً، وأثر ذلك في انتشار الفساد الذي يصيب نوعية حياة الأفراد في المجتمع وسلوكهم بشكل عام. 

إن رجل الأعمال - من خلال سعيه لتحقيق أعلى الأرباح كمؤشر لقياس مستوى وفعالية الأداء المتحقق لمنظمته - سيسيء بكل تأكيد لمجتمعه, وبالتالي هو يسيء لنفسه باعتباره جزءًا لا يتجزَّأ من هذا المجتمع، لأنه - كما أسلفنا - في سعيه الدؤوب لتحقيق وتعظيم أرباح منظمته سوف يُقْدِمُ على أمور «أطلقنا عليها سلبيات» ستنعكس حتمًا على هذا المجتمع. 

وهنا أودُّ التذكير بخصائص أيِّ مجتمع من خلال معالجةٍ جدلية منطقية تعتمد في مضمونها على نظرية النُّظُم التي تبين ببساطة كيفية عمل أي موضوع بشكل عام من خلال العناصر الآتية: (مُدخلات - عمليات تحويلية - مُخرجات)، وأن ذلك يتم - بكل تأكيد - داخل بيئة محددة نسميها في موضوعنا هذا المجتمع. بالتالي فإن المنظمة تحصل على مواردها اللازمة لإنتاج سلعها أو خدماتها (مُدخلاتها) من المجتمع, ثم تقوم بتحويلها إلى سلع وخدمات, ثم تصرِّف هذه المنتجات والخدمات (مُخرجاتها) داخل المجتمع ذاته. بناء على ما سبق فإن هذا المجتمع لو توقَّف عن إمداد هذه المنظمة بمدخلاتها فإنها ستتوقف عن العمل، إذاً المجتمع - في الواقع - هو سبب وجود هذه المنظمة، من جهة أخرى لو امتنع هذا المجتمع عن شراء منتجاتها (مُخرجاتها) فإن المنظمة ستتوقف أيضًا عن العمل، إذاً المجتمع هو سبب استمرارها. 

فإن كان هذا المجتمع هو سبب وجود المنظمة وسبب استمرارها, فهل تكون مكافأته الإضرار به من خلال الممارسات السلبية التي ذكرناها سابقاً, أم يعتبر كلُّ رجل أعمال أن لهذا المجتمع صنيعًا حسنًا أدَّاه للمنظمة, وأن عليه بذل وسعه في معاملة المجتمع بالمثل, من خلال مساعدته في حلِّ مشاكله ؟. 

بطبيعة الحال نحن لا ندعو أن يقوم رجل الأعمال بحماية المجتمع وتحسينه وحسب, بعيداً عن السعي لتحقيق المنافع المباشرة للمنظمة التي يمتلكها، حيث إن في ذلك مبالغة نوعاً ما، وقد يتفق ذلك مع المؤسسات أو المنشآت الخيرية, أو تلك التي لا تهدف إلى الربح والتي صممت في عقد تأسيسها أن تكون في خدمة المجتمع، بل نقول بضرورة أن يتولد لدى المنظمة والقائمين عليها قناعة بعدم الإضرار بالمجتمع أثناء قيامها بتحقيق أهدافها، بل أكثر من ذلك أن تساعد هذا المجتمع من خلال مجموعة من الممارسات الإيجابية التي بطبيعة الحال سوف تقلل من أرباحها على الأمد القصير لكنها - بالتأكيد - ستزيد من أرباحها على الأمد الطويل، كما أنها بذلك ترد جزءًا من حُسن الصنيع لهذا المجتمع الذي اقتنعنا أنه سبب وجودها وسبب استمرارها، ومن أهم تلك الممارسات الإيجابية: 

1- تقديم سلع وخدمات ذات جودة عالية, وبأسعار غير مبالغ فيها, كإسهام من المنظمة في تحسين مستوى الحياة فيه (وهذا بكل تأكيد سينعكس إيجاباً عليها على الأمد الطويل ). 

2- الإسهام في حل مشكلات المجتمع, لاسيما الثقافية والتعليمية والصحية, وذلك من خلال فتح مدارس, وتقديم منح مجانية, وفتح مستوصفات تقدم خدمات صحية مجانية لأبناء المجتمع كأحد أشكال التكافل الاجتماعي. صحيح أن لهذا الأمر تكلفة ستتحملها المنظمة, لكن هذا سيحسن من الصورة الذهنية لهذه المنظمة لدى أبناء المجتمع وسيعطي لها دعاية إيجابية, مما سينعكس إيجاباً عليها في الأمد الطويل, حيث يؤكد ذلك انتماءها لمجتمعها, وأنها تتحمل مسؤولياتها تجاهه. 

3- العمل على تحسين البيئة في المجتمع, من خلال الحرص على عدم تلويث مصادره الطبيعية بمخلفات إنتاجها، و القيام بعمليات التصفية والمعالجة لهذه المخلَّفات ولو كان الأوفر للمنظمة رمي مخلفاتها في الهواء أو الأنهار أو الطرقات، لكن ألا يتساءل القائمون عليها أنهم وأسرهم يعيشون في المجتمع نفسه يتنفسون هواءه ويأكلون من ثماره؟ أم أنهم يظنون أنهم يعيشون في أبراج عاجية لا ينالهم أي ضرر من مخلفاتهم تلك ؟! 

4- العمل الجادُّ على حلِّ مشاكل المجتمع, لاسيما مشكلة البطالة التي ترتِّب آثارًا سلبية كثيرة على المجتمع. 

إن ما ذكر آنفًا وغيره يدخل ضمن مصطلح «المسؤولية الاجتماعية» لأي منظمة في هذا المجتمع, والتي تتمثل في تحقيق التأثيرات الإيجابية لمصلحة المجتمع, وفي الوقت نفسه يتم لها تحقيق الأرباح دون أن يكون ثمة تعارض ما بين الهدفين, بل على خلاف ذلك, فإنه يجب أن يتحقق تكامل بين الهدفين, بحيث يؤدي تحقق أي منهما, إلى تحقق الهدف الآخر. 

نخلص إلى القول إن النظرة الحديثة لمديري الأعمال يجب أن تنصب على أن منظماتهم يجب أن تمتد وظائفها إلى المجتمع بأكمله, حتى لو كانت القوانين والأنظمة المعمول بها لا تشير إلى ذلك الشيء بشكل مباشر، بمعنى أن على منظمة الأعمال تجسيد مفهوم المواطنة في عملها وأن تتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه عموم المجتمع, من خلال مختلف الأنشطة التي تعبر عن ذلك، وأنها إن قامت بذلك تكون قد أوفت بذلك العقد الاجتماعي الذي أقامته مع مجتمعها وحققت التزاماتها المتفق عليها ضمنياً نحو رد الجميل لهذا المجتمع الذي هو سبب وجودها واستمرارها, والعمل على إسعاده, وبالتالي ازدهاره الذي سينعكس حتمًا على أداء المنظمة وازدهارها مستقبلاً

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

I.azluaiber@mu.edu.sa

diaaz2008@gmail.com

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

    "دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

 آمل منكم  المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

 https://docs.google.com/forms/d/19zzR7XAR3M3T2ZGVOVDt06rNXpP5vFDRvq4mYcz64ww/edit?uiv=1 

اخوكم الباحث 

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

 أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

 في كلية التربية بالمجمعة  


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 271774