د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

الأصول النفسية


  

                                  الأصول النفسية والتاريخية للتربية

الدكتور طارق عبد الرؤف عامر

للتربية أصولها التاريخية فهي تعتبر محصلة عوامل ومؤثرات مختلفة فالنظام التعليمي بما
يتضمنه من عمليات وتنظيمات وما يواجهه من مشكلات وقضايا يتأثر بطبيعة المرحلة التي يعيشها فالدراسة التاريخية للمجتمع والتربية تعين علي فهم تطور التعليم ومواجهة مشكلاته بصورة أكثر وضوحا علي أساس التعرف علي أهم القوى السياسية والاقتصادية والثقافية التي تشكل المجتمع وأثرها علي خلق ما يواجهه التعليم من مشكلات ومما يجعل للدراسات التاريخية التربوية أهمية كأصل من أصول التربية هو أهمية تتبع العلاقة الجدلية بين الفكر التربوي وبين العوامل والقوى الاجتماعية السائدة في فترة من فترات هذه الدراسة التاريخية بما يحويه هذا الفكر من أهداف التربية ومن رأى في الطبيعة البشرية ومن انعكاس هذا الرأي في طبيعة العملية التربوية منهجا وطريقة وما إلي ذلك مما يجعلنا نفيد من هذه الدراسة في فهم العلاقة الجدلية بين الواقع الاجتماعي لمجتمعنا المعاصر وبين التربية فيه كما يفيدنا أيضا في الوقوف علي تلك العناصر الفكرية والنماذج التطبيقية التي لم تعد ملائمة لعصرنا حتى نحرر التربية منها وندرس كيفية إحلال عناصر فكرية تربوية أخرى محلها .

وهناك أساليب ومداخل لدراسة تاريخ التربية منها :.

- دراسة حياة وأراء أعلام ومفكري وفلاسفة التربية .
- دراسة إحدى قضايا التربية السياسية من القديم إلي الحديث وتتبع تطورها .
- دراسة فترة زمنية معينة بما تشمله من أحداث وأفكار ومشكلات تربوية .

التعليم جزء من كل اجتماعي عام هو المجتمع والمجتمع إذ يمر بفتراته التاريخية ويواجه مشكلاته الحياتية فإنما يحاول أن يصل بالقطع إلي حلول أو لبعض حلول لمشكلاته .. وهذه الفترات التاريخية بمشكلاتها تعشها كل النظم الاجتماعية في المجتمع مؤثرة ومتأثرة في / وببعضها والتربية كنظام اجتماعي تعتبر إحدى محصلات هذه الفترات وتلك المشكلات وحلولها ودراسة تاريخ المجتمعات وبالتالي دراسة تاريخ التربية تفيد في فهم مشكلاتها وجذورها وكيفية مراجعتها في الماضي كيفية الاستفادة بهذه الحلول في مواجهة مشكلاتها الحاضرة .
إن دراسة تاريخ التربية هامة بالنسبة للتربية المعاصرة حيث أنها تظهر حركة المجتمع وتفاعلاته وتأثيرها علي التربية وهذا يفسر لنا كثيرا مما تحتويه التربية سواء في العصر محل الدراسة أو في المجتمع المعاصر تفسر لنا الأهداف والمناهج والمشكلات وكيفية حلها فكثير من مشكلاتنا المعاصرة لا يمكن فهمها إلا علي ضوء دراسة العوامل والقوى الاقتصادية والاجتماعية التي تشملها وتؤثر فيها وتتأثر بها في الحاضر والماضي .
ومن هنا فإن توجيه التعليم والتعمق في مفاهيمه ومشكلاته يستند إلي ما يسمى بالأسس التاريخية حيث أن التعليم يعتبر جانبا متكاملا من الثقافة التي ينتمي إليها ينفعل بما فيها من قوى وبما انفعلت به من عوامل ومؤثرات وقد يكون الخطر في التعليم ، النظر إليه في أي مرحلة من مراحل التطور علي أنه وحدة مستقلة في الوقت الذي تتأثر فيه أوضاعه بأصول ممتدة من الماضي ودراسة التاريخ بهذا المنظور ، تعني مسئولية جديدة وهي دراسة جذور مشكلات التعليم واتجاهاته ووسائل مواجهتها في الماضي ومدى ملائمة هذه الوسائل لطبيعة المرحل التي يواجه فيها التعليم مسئولياته .
ومعنى ذلك فالأسس التاريخية تلعب دورا مهما في توجيه التعليم والتعمق في مفاهيمه ومشكلاته حيث أن هذه الأسس تتيح لنا دراسة جذور مشكلات التعليم واتجاهاته ووسائل مواجهتها في الماضي ومدى ملائمة هذه الوسائل لطبيعة المرحلة التى تواجه فيها التعليم مسئولياته ،بمعنى يجب العودة إلى الماضى ولابد من فحصه تحقيقاً لمستقبل أفضل حركة القوى الإجتماعية والاقتصادية وما بينهما من تناقض أو التقاء .
وبالنسبة للأصول التاريخية فإنه لا يمكن فهم الأوضاع التربوية المختلفة بدون الرجوع إلى المصادر التاريخية المختلفة بالنسبة لهذه الأوضاع ، والحقيقة أن النظريات التربوية فى جوهرها بناء من التاريخ مساهم فيه الأجيال المعاقبة واجتهد كل جيل فى محاولة لأن يصل إلى أفضل صياغة ممكنة لهذه النظرية وذلك على طول تعاقب التاريخ بحيث تؤدى هذه المحاولة فى النهاية إلى أكبر حد من الاستفادة الممكنة
ومن ثم فإن لدراسة الجدوى التاريخية التربوية أهمية كبيرة وفوائد كثيرة فهى تمدنا بالحركة الدبالكتيكية للفكر والتطورات التي أصابت هذا الفكر وما كان يعوزه من أوجه النقص التي تحاول أن تستكمل ذاتها عبر التاريخ وما يمكن أن تستفيد ه من أوجه النقص هذه
والفكر التربوي حيث يحاول الاستفادة من التطورات الفكرية خلال التاريخ فإنه يكون شأنها فى هذا سائر النظريات الفكرية الأخرى التي تعالج شتى الموضوعات الطبيعية والإنسانية فلا يمكن فهم النظرية أي نظرية بمعزل عن الإطار التاريخي لهذه النظرية
إن التقدم الذي يحدث الآن بالنسبة للفكر التربوي والذي ينتظر أن يحدث فى المستقبل بالنسبة له يعتمد بالدرجة الأولى على التقدم الذي حدث ويحدث خلال التاريخ فى اكتشاف القوانين الخاصة بالعلوم الإجتماعية .

الأصول الفلسفية للتربية

بداية يمكن القول أن ثمة خلط بين مفهومي فلسفة التربية والأسس والأصول الفلسفية للتربية ، هذا بالرغم من كونهما مجالين مختلفين متمايزين ، فالأول يعنى الدراسة الفلسفية لقضايا ومشكلات التربية ، يعبر عن ذلك النشاط الفكري المنظم الذي يتخذ من الأسلوب الفلسفي وسيلة لنظرة الكلية للعملية التربوية بقصد تنظيمها وتوجيهها وتوضيحها والتنسيق بين عناصرها وبالتالي فإن فلسفة التربية تضم أصول التربية المقارنة والمناهج وطرق التدريس والتخطيط التربوي والإدارة التربوية وغيرها ومن ثم تعد أصول التربية فرع من فروع فلسفة التربية وتعد الأصول الفلسفية للتربية فرع من فروع أصول التربية .
أما الأصول الفلسفية للتربية فإنها تبحث فى العلاقة التي تربط الفلسفة بالتربية ، وفى الفلسفة السائدة فى المجتمع التي توجه العمل التربوي وتحدد أهدافه ومحتوى مناهجه والطرق والأساليب والإجراءات التي تحقق هذه الأهداف من خلال تلك المناهج ، إنها تبحث فى الفروض والمسلمات والنظريات التي يعتمد عليها الفلاسفة فى تفسير الكون وظواهره والإنسان وطبيعته والنظرات والاجتماعية والفلسفية التي تسعى إلى تفسير وتحلل ما هو كائن بالنسبة للفرد والمجتمع ورسم صورة لما ينبغي أن يكون
تهدف الأسس الفلسفية للتربية إلى دراسة بعض النظريات والأفكار والمبادئ الفلسفية التي لها ثمة صلة بالأبنية التربوية سواء النظري منها أو التطبيقي و إن كانت تعنى بصفة خاصة بالأجزاء النظرية بغية الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة لتحقيق الأهداف والمثل المجتمعية فى البناء التربوي .
وللتربية صلة واضحة بتاريخ الفلسفة فإن هذا التاريخ يسجل الجهود العقلية للإنسان فى محاولاته تفسر الحياة الإنسانية وفهم صلتها بالوجود .
ويتضج تأثير الفكر الإنساني الذي تمثله الفلسفة على التربية من خلال معرفة نمط التربية التي سادت فى كل مجتمع وعصر ، ومن المقارنة بين التربية التقليدية والتربة الحديثة ، فكل نمط من هذه الأنماط التربوية كان خلفه فلسفة خاصة استمد منها أسسه وقواعده ومبادئه .

الأصول النفسية للتربية

وللتربية أصولها النفسية : فهي إذ تتأثر بالمجتمع وثقافته تنصب علي الإنسان الفرد وبمعنى آخر فهي عندما تقوم علي دراسة المجتمع والثقافة من أجل توجيه العمل التربوي وتنظيم الخبرة التربوية فإنها تعتبر الإنسان الفرد نقطة البداية لهذا التوجيه ولهذا نأخذ من علم النفس الكثير من القوانين لتطبيقها علي التعلم وتفسير السلوك الإنساني من أجل ضبط واختيار وسائل توجيهه فمهمة علم النفس هي دراسة الوسائل التي تحقق عملية النمو التربوي إذ يترجم أهداف التربية إلي عادات سلوكية يكتسبها التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة والعملية التربوية تنصب علي مجموعات من الناشئة في سن معينة يمرون بمراحل نمو متميزة في تاريخهم التطوري الجسمي والعضوي والعقلي والاجتماعي ووظيفة المدرسة أن تزاوج بين أهداف التربية وبين خصائص هؤلاء الناشئة حتى يتحقق الغرض منها ومن هنا لابد للتربية أن تقوم علي ما يقدمه علم النفس من نتائج عن خصائص الأفراد خلال مراحل نموهم حيث أنها تهتم بجوانبه المختلفة الجسمية والعقلية والخلقية والاجتماعية .
ومن أهم خصائص التربية أنها عملية معقدة تهدف إلي تعديل السلوك الإنساني وتغييره وترتكز التربية في سبيلها لتحقيق ذلك علي ثلاثة أركان أساسية يتضح كل ركن منها من إجابة سؤال من الأسئلة الثلاثة التالية :
لماذا نربى ، بما ذا نربى ؟ كيف نربى ؟
وإذا كانت الأصول الفلسفية والاجتماعية للتربية تختص بإجابة السؤالين الأول والثاني ويضاف إليهم علم أصول المناهج وطرق التدريس فإن علم النفس بفروعه المختلفة يعين علي فهم السؤال الثالث والإجابة عنه .
وإن علم النفس يوفر لكل القائمين علي توجيه الأطفال والشباب النتائج والنظريات التي تفسر السلوك وتعين علي اختيار أفضل طرق التعلم فالمعلم والمخططون للمناهج ومؤلفو الكتب المدرسية وغيرهم يحتاجون إلي معرفة خصائص التلاميذ في كل سن وفي كل مرحلة ومعرفة أثر البيئة علي اهتماماتهم وأفضل طرق التعامل معهم ومعنى الفروق بينهم وأسبابها وطرق الكشف عنها وتقويم تقدم لكل منهم وتقدم الجماعة وهكذا في المسائل الأساسية في بناء العملية التعليمية .
تسعى الأسس النفسية للتربية إلي الاستفادة من النظريات والمبادئ النفسية في بناء النظام التربوي أي الاستفادة من قواعد علم النفس وأسسه في تصحيح مسار العملية التربوية .
وعلم النفس يزخر بالكثير من النظريات التي تبنى عليها الأسس التربوية المختلفة في العملية التعليمية فهناك العديد من النظريات التي تفيد في هذا المجال فهو يحتوي علي نظريات التعلم المختلفة مثل التعلم الشرطي والتعلم بالإستبصار وغيرها من النظريات وكذلك نظريات الفروق الفردية والجماعية والنظريات السلوكية والفطرية التي تمس الإنسان وسلوكه والعوامل والمؤثرات التي تؤثر في هذا السلوك .
وتسعى التربية إلي محاولة التعرف علي النظريات والأبحاث الخاصة بالقدرات العقلية والمهارات المختلفة والعوامل المختلفة التي تؤثر في تلك القدرات والمهارات وكذلك العوامل والظروف التي تساعد علي صقل تلك القدرات العقلية وهذه المهارات وكيفية الاستفادة من المواهب وكذلك توجيه النظر إلي أفضل السبل إلي حل المشكلات وخلق التفكير الناقد لدى التلاميذ والطلاب وكذلك كيف يمكن للتربية أن تراعي مراحل النمو المختلفة التي يمر بها الطفل والخصائص النفسية والاجتماعية لكل مرحلة من هذه المراحل .
كما تحاول التربية أن تستفيد من النظريات النفسية المختلفة المتعلقة بالأنماط المختلفة لعملية التربية من حيث كونها تربية تسلطية أو تربية تلقائية أو تربية تتسم باللامبالاة أو تربية تقوم علي الحرية أو القمع أو تربية تراعي الرغبات والميول والدوافع أو تربية تهمل هذه الجوانب
ومن ثم فإنه يمكن القول بأن التربية تعتمد في أسسها ومبادئها علي قواعد ومبادئ نفسية مستمدة من النظريات المختلفة التي يزخر بها علم النفس بفروعه المختلفة .
وما دام علم النفس يوفر للقائمين علي تربية الفرد كل ما سبق فإن اعتماد التربية عليه بفروعه المختلفة يعد أمرا ضروريا ومن هنا برر بشدة علم الأصول النفسية للتربية كثمرة التزاوج بين علمي النفس والتربية .

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

I.azluaiber@mu.edu.sa

diaaz2008@gmail.com

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

    "دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

 آمل منكم  المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

 https://docs.google.com/forms/d/19zzR7XAR3M3T2ZGVOVDt06rNXpP5vFDRvq4mYcz64ww/edit?uiv=1 

اخوكم الباحث 

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

 أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

 في كلية التربية بالمجمعة  


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 272791