د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

الطلاق العاطفي

 

الطلاق العاطفي.. مشكلة وحل

مسعود صبري 

إن الحديث عن الانفصال العاطفي بين الزوجين، أو يمكن تسميته مجازاً "الطلاق العاطفي" يتطلب معرفة منهج الإسلام في الزواج، فكثير من الناس يظن أن الزواج في الإسلام لا يقوم على العاطفة، وإنما ينظر الرجل إلى المرأة، أو لا ينظر إليها في بعض الأوساط، فإن أعجبته ذهب إلى بيت أبيها ليطلب زواجها، ويتم الاتفاق على المهر والتجهيز ثم يكون البناء، وتبدأ عجلة الحياة الزوجية. 
ومن المعلوم أن معرفة أي حكم يرجع فيه إلى كتاب الله، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - كمصدرين للأحكام الشرعية في الإسلام، بل وكمنهج حياة للمسلمين؛ لأن حصر فائدة القرآن والسنة في معرفة الحكم الشرعي ضرب من التقييد المرفوض. 
وحين نستنطق القرآن الكريم في آيات الزواج يكاد ينطق بإقامة الحياة الزوجية على الحب والعاطفة، وعلى الاحترام المتبادل بين الزوجين، ليفضي كل منهما إلى الآخر بمشاعره وأحاسيسه ووجدانه في جو من النظافة النفسية، ولتتغذى الأرواح بكل الحب الذي يثاب عليه الزوجان. 
ومن ذلك قول الله – تعالى-: "ومِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"، فالقرآن يشير إلى بناء الأسرة على السكن والمودة والرحمة، وكلها معانٍ تدخل في دائرة العاطفة والحب. 
وتكرر هذا المعنى في آية أخرى، حيث قال الله – تعالى-: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا"، فليس هناك ألفة بين اثنين، كألفة الزوجين. 
ولذا جعلها الله – تعالى - آية من آياته التي يجب أن يتدبر فيها. 
قال الإمام ابن كثير: 
"لو أنه – تعالى - جعل بني آدم كلهم ذكوراً وجعل إناثهم من جنس آخر من غيرهم، إما من جان أو حيوان لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهن مودة، وهي: المحبة. ورحمة، وهي: الرأفة فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد أو محتاجة إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما، وغير ذلك "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ". انتهى 
وقيل معنى المودة والرحمة: عطف قلوبهم بعضهم على بعض. 
وقال ابن عباس: قال: المودة: حب الرجل امرأته، والرحمة: رحمته إياها أن يصيبها بسوء.
والعاطفة تأتي من خلال الارتياح النفسي لكل من الرجل والمرأة، ولذا أباح الشارع الحكيم النظر إلى المخطوبة قبل خطبتها، ويعلو شأن النظر في الشريعة حين يرفض الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج رجل امرأة دون أن يراها ولا أن يتأكد من نفسه الأنس بها، وكأن هناك تصحيح لعادة مغلوطة، وهي الزواج دون دراسة و معرفة، فيخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحد أصحابه:" انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". 
وذلك أن النظر أولى رسائل القبول بين الرجل والمرأة. 
ويتأكد هذا المعنى في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يرويه النسائي:" خير نسائكم التي إذا نظر إليها زوجها سرته،....". 
ولئن كان الحب لابد فيه من التعبير، فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يظهر هذا الحب لأزواجه، ويظهر هذا في كثير من أحاديثه، فمن ذلك: 
" يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام". 
و عن عائشة، قالت: أول سورة تعلمتها من القرآن (طه) فكنت إن قلت: "طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" إلا قال - صلى الله عليه وسلم-: لا شقيت يا عائش". 
بل يصرح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بحبه لنسائه على ملأ من الصحابة، فعن عمرو بن العاص قال: قيل: يا رسول الله! أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقال: من الرجال؟ قال: أبوها، قال: ثم من؟ قال: ثم أبو عبيدة" 
ويلاحظ أن أول ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أحب الناس إليه، قال:عائشة،ثم لما أخبره عمرو - رضي الله عنه - أنه يقصد الرجال، عدد رجالاً من أصحابه. 
ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدوة في إثراء مظاهر الحب بين الزوجين، فقد كان يلاعب عائشة، بل ويترك لها أحياناً لعباً تلعب بها، مراعاة لسنها، بل لما قام الأحباش في المسجد يلعبون وقفت عائشة - رضي الله عنها - خلفه لتشاهدهم، فلما ملت استأذنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي ذلك مراعاة للزوجة الصغيرة. 
وكانت إذا شربت من الإناء، أمسكه ووضع فمه في موضع فمها وشرب. 
بل كان يمسك العظم الذي به اللحم بعد أن تأكل عائشة، فيضع فمه في موضع فمها، وكان كثيراً ما ينام في حجرها. 
بل ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجري مسابقة جري بينه وبين عائشة أكثر من مرة، فسبقته أول مرة، ثم سبقها في مرة أخرى، فداعبها قائلاً: هذه بتلك. 

وكان - صلى الله عليه وسلم - ربما رأى ما يحدث بين أزواجه من مشاحنات، فيبتسم مما يفعلن، كما يحدث بين الضرائر. 
وكان - صلى الله عليه وسلم - يهدي إليهن بعض الهدايا؛ ترقيقاً لقلوبهن، وتطييباً لخاطرهن، فتظن كل منهن أن لها الصدارة في قلبه - صلى الله عليه وسلم-. 
فإن كان هذا شأن نبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - مع ما كان عليه من أعباء الدعوة والجهاد في سبيل الله، والسعي لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وقيامه الليل،فإن من الأولى أن يكون الأمر أكثر فسحة بين المسلمين، فقد أرشدهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى منهج الحب بين الزوجين، وأعطاهم نماذج ليست للحصر، و لكن للاقتداء والزيادة. 

وهذا يعني أن العاطفة لها شأن كبير في الحياة الزوجية في الإسلام، وأن العيش مع الانفصال العاطفي هو أشبه بالموات أو الفراق، ولئن كان الإنسان روحاً وجسداً، فإن انفصال الروح يأذن بانفصال الجسد، غير أن هذا لا يعني أن الحياة بين الزوجين مستحيلة، كما لا يعني عدم جواز المعاشرة، فقد أمر الإسلام الزوجين أن يصبر كل منهما على الآخر. 
وأن ينظرا إلى وسائل العلاج التي تعيد الحب بينهما، وتقويه في حياتهما، ليهنئا بحياة سعيدة كما أرادها الإسلام.

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

[email protected]

[email protected]

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج 

 و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، 

مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com

/forms

/d/19zzR7XAR3M3T2ZGV

OVDt06rNXpP5vFDRvq4mY

cz64ww/edit?uiv=1

اخوكم الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 276695