يتمثل الهدر التربوي في عجز النظام التعليمي عن الاحتفاظ بكافة الطلبة الذين يلتحقون به واستيعابهم لإتمام دراستهم من جهة(التسرب)، وعجزه عن إيصال عدد كبير منهم إلى المستويات التعليمية المرجوة لهم ضمن المدة المحددة(الرسوب). والانتقال بيسر بين صفوف المرحلة التعليمية التي التحقوا بها. إن طرق قياس الهدر التربوي تختلف بحسب طبيعة كل دراسة. ويرتبط بالهدر التربوي عدة مفاهيم من مثل: -

أ-الكفاءة التعليمية: يقصد بها الحصول على أكبر عائد ممكن بأقل جهد ومال في أسرع وقت، أي الحصول على أكبر قدر من المخرجات التعليمية باستخدام أدنى حد من المدخلات. ويمكن تحديد معنى آخر هو، نسبة المخرجات إلى المدخلات". وعرّف كومبز الكفاية التعليمية على أنها الفوائد النهائية القصوى التي يحصل عليها التلاميذ والمجتمع من الاستثمارات التعليمية المبكرة". وللكفاءة أربعة جوانب هي: كفاءة داخلية، وكفاءة خارجية، وكفاءة كمية، وكفاءة نوعية. ويمكن الاشارة إلى أن الكفاءة التعليمية تتحقق بتخريج أكبر قدر من المخرجات باستخدام أقل قدر من المدخلات. ويكون الاهدار التربوي أقل ما يمكن حينما تكون معدلات الكفاءة التعليمية أكبر ما يمكن ، وما يحقق ذلك هو عندما تكون نسب الرسوب والتسرب قريبة من الصفر أو تكاد تكون معدومة. ت

ب- الرسوب والتسرب: هناك علاقة ارتباطيه بين الهدر التربوي والرسوب والتسرب. والرسوب يعني (الإعادة) وعدم ترفيع الطالب للمرحلة التالية. أما التسرب فهو ترك المدرسة قبل مرور فترة الدراسة المقررة.


أسباب الهدر التربوي


أ- الرسوب: ترجع ظاهرة الرسوب إلى عدة عوامل ، من أهمها: ضعف التوجيه التعليمي للطلبة، وقصور نظام الامتحانات حيث يُركز على قياس قدرة الطلبة على الحفظ أكثر من قدرتهم على الفهم والاستيعاب ، كذلك افتقار بعض المناهج إلى عنصر التشويق ، وندرة استخدام طرق التدريس الحديثة، وضعف بعض الطلبة في الدراسة والتحصيل ، وضعف الصلة بين الأسرة والمدرسة، واستخدام معلمين غير مؤهلين لمسؤولية التدريس.


ب-التسرب: إن أسباب التسرب معقدة ومترابطة فهي قد ترجع إلى النظام التربوي ، أو لظروف اجتماعية واقتصادية ومناخ تعليمي سيء ومؤثرات أخرى مثل أسباب ترجع إلى التلميذ نفسه أو إلى أولياء الأمور، أو البيئة المحيطة والمجتمع. ويمكن ادراجها في أربعة أسباب هي: أسباب تربوية ومن أهم أسبابها ما يأتي: ضعف الصلة بين عناصر المنهج وحاجات البيئات التي فيها المدرسة، ضعف كفاية المعلم، الاعتماد على أساليب التقويم القائمة على الامتحانات التقليدية، قصور الامكانات التربوية من مبان وتجهيزات وفرص للنشاط الرياضي. كذلك - أسباب ثقافية واجتماعية- وأسباب اقتصادية وأسباب طارئـــة مثل الحروب والتهجــير( غنايم ،1990) .وتشير دراسة (النمر وسميحة، 1989) الى عوامل الرسوب والتسرب في البيئة الكويتية ترجع لأسباب تتعلق بالطالب، المدرسة، الأسرة، والمجتمع ،وهى كما يلي: -


اولاً: أسباب شخصية تتعلق بالطالب وهى:




سوء الحالة الصحية.


صعوبة استيعاب بعض المواد الدراسية.


الغياب المتكرر.


الانشغال أغلب الوقت في اللعب مع الرفاق على حساب المذاكرة.


انخفاض مستوى الطموح لدى الطلبة.


عدم شعور الطالب أو الطالبة بالأمن والاستقرار في المنزل.


رغبة الطالب وخاصة في المرحلة الثانوية في الكسب والاستقلال المادي المبكر.


ثانياً: أسباب مدرسية:





ازدحام الخطة الدراسية وكثرة المقررات المدرسية وعدم ملائمة بعضها لاحتياجات البيئة ومتطلباتها ولميول بعض الطلاب.
عدم مراعاة الفروق الفردية في المناهج المدرسية.
كثرة عدد الطلاب في الفصل الواحد.
قصور في طرق وأساليب التدريس وفي استخدام التقنيات التربوية.
عدم مرونة نظام وأساليب الامتحانات.
نقص كفاية بعض المدرسين، وضعف شخصية بعض المدرسين.
ضعف العلاقة بين المدرسة والبيت.
نقص التوجيه والارشاد في المدرسة وعدم الاهتمام الفعلي بمواظبة الطلاب.




ثالثاً: أسباب أسرية:





عدم شعور بعض أولياء الأمور بالمسؤولية لمستقبل أبنائهم، (وبخاصة البنات).
تفكك الأسرة (نتيجة الطلاق، تعدد الزوجات..) والمشاجرات المستمرة بين الأبوين.
المشاجرة بين الأخوة والأخوات.
ضعف المستوى الثقافي للأسرة.
انخفاض المستوى الاقتصادي للأسرة.
طموح بعض أولياء الأمور الزائد عن قدرات أبنائهم.
رغبة بعض آباء طلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية في الزواج المبكر لأبنائهم وبناتهم.



رابعاً:أسباب اجتماعية:





اتجاهات بعض أفراد المجتمع السلبي نحو أهمية التعليم.
قصور الأجهزة الإعلامية في التوعية بأهمية التعليم وخاصة بالنسبة للفتيات.
ارتفاع مستوى المعيشة وحصول الطلبة على ما يريدون امتلاكه مما يقلل من فائدة التعليم وقيمته.