د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

السياسة التعليمية2


  

أهمية وخصائص السياسة التعليمية

 

 

أولاً: أهمية السياسة التعليمية.

تتضح أهمية السياسة التعليمية من خلال الوظائف التي تقوم بها، فهي ليست مجرد توجيهات للنظام التعليمي، أو مجرد نقطة البداية في المجال التربوي، والنظام التعليمي للدولة، بل تقوم بالعديد من الوظائف المهمة ومنها:-

1-   تشكل أساساً لتقويم الخطط القائمة والخطط المقترحة.

ففي ضوء السياسة التعليمية يتم قياس الأداء الفعلي، بحيث تتخذ معايير للتقويم للخطط القائمة، والخطط المقترحة، للتعرف على نقاط القوة والضعف في الخطة.

 

2-   تيسير عملية صنع القرارات على المستوى الإداري.

وذلك من خلال توفيرها  للمعايير الحاكمة التي تبن أهمية وقيمة الحلول المقترحة لما يقع من مشكلات، فتساعد على اتخاذ القرار الصائب بحول الله U.

 

3-   تقضي على التذبذب وعدم الاتساق والازدواجية.

وذلك لما يتخذ من قرارات تصدرها الأجهزة المختلفة حيال المشكلات المتشابهة  وبالتالي يتحقق الاتساق في الإجراءات وما يصدر من قرارات تجاه المشكلات .

 

4-   توفر نوعاً من الشعر بالأمن لدى العاملين، ودرجة من الاستقرار لنسبي.

فهي لا تتغير بتغير المسئولين، وبالتالي تساعد على استقرار العمل والتنفيذ، ولو تغير المسئول، لكونها تحوي مواد تضبط إجراءات العمل، وقواعد توضح تطبيق تلك المواد مما يؤدي إلى الفهم الصحيح لمتطلبات العمل التربوي، وضمان عدم الانحراف عن الأمر المحدد مسبقاً.

 

5-   توفير الوقت والجهد والمال.

 نتيجة للوظيفة 3،2،1 فإن السياسة التعليمية تعمل بحول الله  على توفير الوقت والجهد والمال، حيث يتخذ القرار الصائب U، وفق الخطوات المحددة، ومن الجهة المختصة باتخاذه، وبالتالي يتوفر الوقت والجهد والمال.

 

 

 

6-   توجيه النظام التعليمي.

هذه الوظيفة وإن كانت آخر وظيفة في ترتيب الوظائف، إلا أنه في حالات تعرض الدولة لظروف سياسية داخلية أو خارجية، تصبح أول وأهم وظيفة، فهي وظيفة خطيرة إن لم يحسن استخدامها، أو استخدمها أعداء الدولة حال الاحتلال فقد اعتمدت سياسة اللورد كرومر – القنصل العام البريطاني بمصر ما بين عام 1883م-1907م على عدة مبادئ رئيسة من أهمها:

-         استخدام اللغة الانجليزية لغة للتعليم، وإحلالها محل اللغة العربية، وذلك لإبعاد أبناء الوطن عن لغتهم الأم.

-         تجميد النمو التعليمي. وذلك بالحد من التوسع في التعليم. 

-    تقييد الفرص التعليمية، وهو من تجميد النمو في التعليم، وذلك بفرض رسوم مدرسية ترهق كاهل أولياء الأمور، مما يجعلهم لا يلحقون أولادهم بالمدارس لطلب العلم.

ولقد تسببت تلك السياسة في ارتفاع نسبة الأمية، وتفشي الجهل بين أبناء المجتمع، ومن أهداف المحتل.

وهذا يوضح أهمية هذه الوظيفة من وظائف السياسة التعليمية وخطورتها، ويبين بالتالي أهمية السياسة التعليمية ومكانتها، والتأثير الذي تحدثه في المجتمع.

    

ثانياً: خصائص السياسة التعليمية.

تتسم السياسة التعليمية بالعديد من الصفات والخصائص التي تمكنها من تحقيق الوظائف التي تؤديها بفاعلية، ومن تلك الخصائص:

1-   أنها توجيهية وليست تفصيلية.

فالسياسة لتعليمية تركز على الأسس الثابتة الواضحة، التي تتيح للعاملين اتخاذ القرارات المناسبة لما يواجههم من مواقف ومشكلات، وفي الوقت نفسه تشكل الإطار الذي يوجه تلك القرارات المناسبة، لتحقيق الأهداف المنشودة.

 

2-   أنها ثابتة ومتطورة.

فهي ثابتة ومستقرة لا تتغير بتغير المسئولين، لكونها مقبولة من جانب أطراف العمل التربوي، إضافة إلى ذلك فإن عنصر الزمن أمر ضروري لتحقيق الأهداف التربوية التي تتعلق بالناشئين، والشباب والكبار، الأمر الذي يتطلب الثبات والاستقرار، ولا يفهم من ذلك الجمود وعدم التطور، فهي يلزمها التطوير والتنمية وفق الظروف المتغيرة والمتجددة، وذلك لكي تتمكن السياسة التعليمية من التكيف والتوافق مع المتغيرات والمستجدات،التي تحدث، خاصة في عصر الازدهار الثقافي والمكتشفات.

ولكي يتحقق لسياسة التعليمية الثبات والاستقرار لابد لها من مقومات من أهمها.

-    أن تعكس بصدق الصورة التي ينشدها لمجتمع، وأن تتسق مع مخططات الدولة للتنمية، وأن تتناسب مع الإمكانات المتاحة، مادية، وبشرية، وأن تتفق والاتجاهات النابعة من تاريخ المجتمع وفلسفته، وتقاليده وآماله.

-    أن تستغل كل الإمكانات المتاحة في التربية والتعليم والتدريب، لأقصى ما يمكن لكي تقدمها طاقات جديدة واعية ومبدعة، تخدم العاملين أنفسهم، وتخدم الإنتاج وتنهض بالبيئة والمجتمع في جميع مقومات حياتهما.

-    أن تراعي السياسة التعليمية في كل الخطط والمناهج الدراسية تعميق مفاهيم الاجتماعية الصحيحة، بكل الوسائل التطبيقية والنظرية.

-         أن يتحقق في السياسة التعليمية العدالة، والاتزان، ومبدأ تكافؤ الفرص ، لينتفع بها كل مواطن بحسب قدراته.

-    أن تتضح فيه وظيفة المدرسة، باعتبارها مؤسسة تربوية اجتماعية، ومركز إشعاع للبيئة، وأن تتضح فيها كذلك رسالة المعلم، والعلاقة بين المدرسة والمجتمع، ليتحقق المزيد من العناية بجهود كل من المدرسة والبيئة في صناعة جيل الغد.

-    أن تهتم السياسة التعليمية بكل شريحة في المجتمع، ليرتفع بذلك الوعي وتقترب القرية من المدينة، ويرتقي مستوى القوى العاملة، وتتاح الفرص للاكتفاء الذاتي وتتسع المجالات أمام ذوي المواهب.

-    أن تتبين بوضوح أهمية العمل والإنتاج، ليصبح التعليم حياً فيه حركة ونشاط، ولذا وجب عليها الاهتمام بالتعليم الفني بأنواعه ومراحله المتعددة، وذلك لتلبية خطط التنمية.

-    أن تتجه السياسة التعليمية في مجالاتها التنفيذية إلى اللامركزية، فتقتصر مهمة الوزارة على التخطيط العام والمتابعة والتقويم، وتقوم الإدارات المحلية بتنفيذ مواد السياسة بحسب حاجة كل بيئة.

-    أن تحقق السياسة التعليمية في إنتاجها النهائي اعتزاز الفرد بالقيم الروحية وتمسكه بدينه، واعتزازه بوطنه، والانتماء له، ليندفع بعد ذلك إلى العمل لرفعة وطنه   واحترام قيمه، والحفاظ على تراثه وأمجاده.

وبالتالي تكون السياسة التعليمية متفقة مع حاجات المجتمع وتطلعاته، ومواكبة للتطور الحضاري، مما يحقق لها خاصية الثبات والاستقرار.

 

3- أنها قابلة للتسجيل.

   لا يكفي إعلان السياسة التعليمية وإذاعتها لكي تكون واضحة ومفهومة من قبل جميع العاملين، بل لابد أن تكون مسجلة في صورة مكتوبة ، وذلك لضمان الالتزام بها ومراجعتها والإضافة إليها.

 

4- أنها قابلة للتطبيق.

 إن اختيار السياسة التعليمية يبنى على واقع المجتمع واحتياجاته، وإمكاناته المتاحة بشرية ومادية، ولذا فهي تنطلق من أهداف قابلة للتحقيق، وهذا يدل على مرونة السياسة التعليمية وتكيفها مع التغيرات التي قد تحدث للمجتمع والتعليم  كما أن أهداف السياسة التعليمية قد سبق الاتفاق عليها من قبل أطراف العمل التربوي وبالتالي فهي لن تتعرض للجدل والنقاش، مما ييسر تطبيق السياسة التعليمية.

5- أنها متكاملة.

للسياسة التعليمية تكامل داخلي وآخر خارجي، فهي تتكامل مع السياسات الأخرى داخل الدولة، نتيجة لتكامل أهداف السياسة التعليمية مع أهداف سياسات الأنشطة الأخرى داخل الدولة- تذكر ما قيل قي موضوع الاعتبارات الواجب مراعاتها عند صياغة أهداف السياسة التعليمية- فالتعليم نشاط اجتماعي ونجا سياسته التعليمية يتطلب تكاملها مع السياسات الأخرى.

كما أنه متكاملة فيما بينها ، وذلك من خلال التكامل القائم بين أهداف مراحل التعليم المتعددة والمتنوعة، وذلك سعياً لتحقيق غاية التعليم وأهدافه العامة- انظر آخر هدف من أهداف المرحلة الابتدائية، وآخر هدف من أهداف لمرحلة المتوسطة كمثال-  .

 

6-   أنها علمية .

تنبع علمية السياسة التعليمية من كونها اختيرت من بين عدة بدائل، وذلك الاختيار يعتمد على التفكير العلمي الذي يراعي ملائمتها لظروف المجتمع ومن ستطبق عليهم، من متعلمين ومعلمين لهم خصائصهم الفردية والاجتماعية.

فهي ليت ارتجالية عفوية، أو اجتهادات شخصية، بل هي نتاج أبحاث ودراسات علمية ف اختصاصها.

 

7-   أنها واقعية.

فالسياسة التعليمية تنبثق من واقع المجتمع وظروفه، أي أنها انعكاس للواقع الاجتماعي الذي توجد فيه، فلا تفرض من أعلى، بل تعكس البناء الاجتماعي الذي توجد داخله، وتكون صدى له.

فهي ليست أحلام أو أمنيات، بل أمور واقعية ولكن تنفيذها يحتاج لوقت مناسب للتنفيذ.

تلك هي أبرز خصائص السياسة التعليمية والتي تتمكن السياسة التعليمية من خلالها من القيام بوظائفها المناطة بها.

 

 المرجع.

 

د/ عبد الحميد بن عبد المجيد حكيم، مرجع سابق، ص 70-75

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

[email protected]

[email protected]

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


 

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج 

 و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، 

مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com

/forms

/d/19zzR7XAR3M3T2ZGV

OVDt06rNXpP5vFDRvq4mY

cz64ww/edit?uiv=1

اخوكم الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 279656