د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

التعليم الابتدائي


التعليم الابتدائي

Primary education

 

تمثل المرحلة الابتدائية في جميع دول العالم قاعدة وبداية سلم التعليم، وكلما كانت القاعدة قوية وراسخة كلما كان البناء قوياً، وتمكن أهمية المرحلة في أنها البداية الحقيقية لعملية التنمية الشاملة لمدارك الطفل، ومع ذلك إلا أن هذه المرحلة كانت تحتل المرتبة الثانية بعد المتوسطة والثانوية خلال الستينات، وسبب ذلك الاعتقاد بضعف العلاقة بين التعليم الابتدائي وخطط التنمية، ولبروز أهمية التعليم الابتدائي على قمة الأسبقيات وتغير النظرة له، تعالت الأصوات بين المختصين في الدول العربية لإيجاد صيغة جديدة للتعليم الابتدائي هي صيغة التعليم الأساسي.

وتعرف وثيقة سياسة التعليم المرحلة الابتدائية بأنها" القاعدة التي يرتكز عليها إعداد الناشئين للمراحل التالية من حياتهم، وهي مرحلة عامة تشمل أبناء الأمة جميعاً وتزودهم بالأساسيات من العقيدة الصحيحة، والاتجاهات السليمة، والخبرات والمعلومات والمهارات" ص 16.

 

 

 أهداف التعليم الابتدائي

 

وقد حددت سياسة التعليم أهداف التعليم الابتدائي بالمواد التالية(73 –81).وهي على النحو التالي:

- تعهد العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفس الطفل ورعايته بتربية إسلامية متكاملة  خلقه، وجسمه، وعقله، ولغته، وانتمائه إلى أمة الإسلام.

- تدريبه على إقامة الصلاة، وأخذه بآداب السلوك والفضائل.

- تنمية المهارات الأساسية المختلفة وخاصة المهارة اللغوية، والمهارة العددية  والمهارات الحركية.

- تزويده بالقدر المناسب من المعلومات في مختلف الموضوعات.

- تعريفه بنعم الله عليه في نفسه، وفي بيئته الاجتماعية والجغرافية، ليحسن استخدام النعم، وينفع نفسه وبيئته.

- تربية ذوقه البديعي، وتعهد نشاطه الابتكاري، وتنمية تقدير العمل اليدوي لديه.

- تنمية وعيه ليدرك ما عليه من الواجبات وماله من الحقوق، في حدود سنه وخصائص المرحلة التي يمر بها، وغرس حب وطنه، والإخلاص لولاة أمره.

- توليد الرغبة لديه في الازدياد من العلم النافع والعمل الصالح.

- إعداد الطالب لما يلي هذه المرحلة من مراحل حياته. ص 17،16 .

 

 

الوسائل المساعدة للمعلم على تحقيق أهداف المرحلة الابتدائية

 

ولقد قدم أ.د/ سليمان بن عبد الرحمن الحقيل في كتابة: التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية، عدداً من الوسائل المساعدة للمعلم على تحقيق أهداف المرحلة الابتدائية، وأهداف المواد يفضل الرجوع إليها.

ومدة الدراسة بالمرحلة الابتدائية 6سنوات دراسية، وهي مرحلة مجانية كغيرها من مراحل التعليم العام، ويمنع فيها الاختلاط بين الجنسين كبقية المراحل، وبعد إتمامها بنجاح ينتقل الطالب للمرحلة المتوسطة.

ولقد كان هناك نوعان منها منذ عام 1345هـ إلى عام 1373هـ، حيث كانت هناك المدرسة الابتدائية، والمدرسة القروية، وهي التي توجد بالريف ويقل طلابها عن 60 طالباً، ويقوم بالتعليم والإدارة معلم واحد إذا كان عدد الطلاب لا يزيد عن 30، أو معلمان إذا زاد عدد الطلاب عن 30يكون أحدهما مسئولاً عن الإدارة، إضافة إلى التدريس، ومدة الدراسة بها 4 سنوات، مدة السنة الدراسية9 أشهر، والأسبوع 24 حصة موزعة على 4 حصص كل يوم  ( الدوام الأسبوعي قديماً كان لمدة 6 أيام) ومن يكمل الدراسة بها بنجاح يمنح وثيقة تمكنه من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية بالصف الخامس الابتدائي، وإن زاد العدد عن 60 طالباً تصبح مدرسة ابتدائية، ولقد صدر نظام المدارس القروية عام 1364هـ.

 أما المدرسة الابتدائية فهي التي توجد بالمدن، ومدة الدراسة بها 6 سنوات، وعدد طلابها 60 فأكثر، وكان نظام التعليم الابتدائي إلى ما قبل عام 1361هـ مقسما إلى قسمين تحضيري وابتدائي.

 

المرحلة التحضيرية. يلتحق بها الطالب بعد أن يكون قد التحق بالكتاب، ومدة الدراسة بها 3 سنوات، بعدها ينتقل للمرحلة الابتدائية، وتم تعديل الخطة الدراسية لأكثر من مرة بهدف تحسنها وتطويرها.

 

المرحلة الابتدائية. مدة الدراسة بها 4 سنوات بعد اجتياز الطالب للمرحلة التحضيرية وقد تمت عدة تعديلات على الخطة الدراسية بالمرحلة الابتدائية -لا يتسع المجال لذكرها- وكانت تعنى خطة الدراسة بالعلوم الدينية واللغة العربية، وتضمنت خطة الدراسة لعام 1348هـ مادة الأخلاق والتربية الوطنية، ثم أصبح أسمها المعلومات المدنية، كما كانت تدرس بها اللغة الانجليزية، في نهايتها ينظم اختبار يحصل من يجتازه على الشهادة الابتدائية، وكان يسمى الاختبار النهائي العام.

وعند توحيد الدراسة ودمجها بمرحلة واحدة عام 1361هـ، أطلق عليها المرحلة الابتدائية مدتها 6 سنوات دراسية، صدرت خطة دراسية جديدة، وإن كانت طبقت مناهج - مقررات- من دول عربية مجاورة، إلا أن وزارة المعارف حرصت على توفير المنهج السعودي  وتحقق ذلك عام 1377هـ، وبلغ عدد المدارس الابتدائية عند قيام وزارة المعارف 326مدرسة.

* وكانت بداية التعليم الابتدائي للفتاة في عام 80/1381هـ وهو العام الذي ظهرت فيه الرئاسة العامة لتعليم البنات، وكن طالبات تلك المدارس من طالبات المنازل  والمدارس الأهلية، وكانت الخطة الدراسية مشابهة للخطة الدراسية للذكور، مع مراعاة وضع الفتاة  وفي عام 1387هـ طبق منهج خاص بالفتاة.

 

المستحدثات في التعليم الابتدائي

1- مدارس تحفيظ القرآن الكريم.

كانت نوعية حديثة من التعليم العام، تدرس مقررات المدارس الابتدائية مع زيادة العناية بكتاب الله Uوعلومه من حفظ وتجويد وقراءات، وقد تأسست أول مدرسة بالرياض عام 1347هـ وأخذت الطابع الرسمي عام 1376هـ، كما أسست مدرسة أبي بن كعب t بالمدينة المنورة عام 1376هـ،  ثم مدرسة التحفيظ بمكة المكرمة عام 1371هـ، ولهذا النوع من التعليم لائحة داخلية تشتمل على 56مادة موزعة على 9 أبواب صدرت عام 1399هـ، وتصرف مكافأة شهرية للطلاب، كما قامت الرئاسة العامة لتعليم البنات عام 99/1400هـ بافتتاح 4 مدراس للتحفيظ بالرياض، ومكة والقصيم، والمدينة المنورة.

2- مدرسة بدون فصول.   

طبقت هذه التجربة بمدرسة الفهد بالرياض مع الفصل الثاني عام 97/1398هـ، وهي تركز على الفروق الفردية، وهي تضم طلاب من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثالث المتوسط، يقبل الخريج بالمرحلة الثانوية، ويحق للطالب الانتقال إلى أي مرحلة حسب مستواه الدراسي.

 

مشكلات التعليم الابتدائي في المملكة

لا يخلو أي نظام تعليمي من مشكلات مهمًا بلغ من التقدم, ذلك أن النظام يتألف من عدد من الأجزاء المترابطة والمتفاعلة التي يختص كل جزء منها بوظيفة معينة, مع وجود درجة من التعاون والتكامل بين تلك الأجزاء المختلفة في أدائها لوظائفها, ولذلك فإن كفاءة النظام وقدرته على البقاء والاستمرار يتوقفان على مدى الترابط والتفاعل بين أجزائه من ناحية, ودرجة نجاح كل جزء في ممارسة وظيفته من ناحية أخرى وأن عدم فاعلية أحد أجزاء النظام لا يقتصر أثره على كفاءة ذلك الجزء فحسب, بل يمتد ليصيب كفاءة النظام كله. لكن الفرق يبدو في التعامل مع هذه المشكلات, فالنظم المتقدمة الناجحة تسارع إلى دراسة هذه المشكلات حتى تستفحل وتنخر في جسم النظام التعليمي فتضعف كفاءته.
والتعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية كغيره من النظم التربوية في البلاد العربية النامية يعاني من بعض المشكلات, وتتعدد مصادر المشكلات, لكن أغلبها يتعلق بالتلميذ, والمعلم, وإدارة المدرسة, والتوجيه التربوي, والمناهج, والإدارة التعليمية. فمن المشكلات المتعلقة بالتلميذ: التأخر الدراسي, قلة الوقت المخصص للنشاط, العقاب المدرسي, ضعف الانتماء للمدرسة, وكره بعض التلاميذ لها.
ومن مشكلات المعلم, نقص كفاءته لضعف إعداده, قلة برامج التدريب, ضعف الانتماء للمهنة لالتحاق بعضهم بمؤسسات إعداد المعلم دون رغبة, ضعف دافعية التجديد والإبداع.
ومن مشكلات الإدارة المدرسية, ضعف الموارد المالية للمدرسة, ومحدودية الصلاحيات الممنوحة للمدير, ضعف الإمكانات المادية خاصة ما يتعلق منها بالمبنى المدرسي, تغيب المعلمين واستهانة بعضهم بالعمل, ضعف العلاقة بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور.
ومن مشكلات التوجيه التربوي, الزيارات المفاجئة, اعتماد أسلوب التفتيش وليس التوجيه والإشراف, إملاء التوجيهات والملاحظات على المعلم دون التفاهم, قلة التجديد والإبداع عند المشرف, فالملاحظات هي نفسها كل عام.
ومن مشكلات المناهج, عدم مشاركة المعلم في وضعها, طول بعض المقررات مع قصر المدة المخصصة لها, بعض المقررات تعرض محتوياتها بطرقة جافة, جعل بعض المعلمين ببعض طرق التعليم, كالتعليم بالطريقة الكلية.
ومن مشكلات الإدارة التعليمية, مركزية اتخاذ القرار, عدم تطبيق الإلزام التعليمي ببعض طرق التعليم, كالتعليم بالطريقة الكلية.مشكلة الهدر التربوي.
هذه بعض المشكلات التي يعاني منها التعليم الابتدائي في المملكة العربية السعودية, ولو حاولنا تتبع وإحصاء جميع المشكلات لصعب ذلك وتعذر, ويكفي الإشارة إلى أن إحدى رسائل الماجستير رصدت ستًا وسبعين مشكلة تتعلق بمعلمة المرحلة الابتدائية فقط. لذلك سنحاول تناول أهم المشكلات, وخاصة العام منها:


أهم مشكلات التعليم الابتدائي:
1
ــ مشكلة تعميم التعليم الابتدائي.
2
ــ مشكلة التأخر الدراسي عند بعض التلاميذ.
3
ــ مشكلة تدني مستوى كفاية المعلم.
4
ــ مشكلة مركزية الإدارة التعليمية.
5
ــ مشكلة المباني المدرسية.
6
ــ مشكلة التقويم والاختبارات.
7
ــ مشكلة ضعف العلاقة بين البيت والمدرسة.
8
ــ مشكلة الهدر التربوي.

==================================================
وسوف نتحدث عن أربع من هذه المشكلات على النحو التالي:


(1)
مشكلة تعميم التعليم الابتدائي:
التعليم حق للمواطن, وواجب عليه, وهو على كل الأحوال واجب مفروض على الدولة التي تسير وفق مبدأ العدل والمساواة. ومن مستلزمات هذا المبدأ, سن قانون يلزم فيه المواطنون بالتعليم, فالطفل الذي يلتحق بالمدرسة الابتدائية يتهيأ له أن ينمو نموًا صحيحًا سواء من الناحية الجسمية أو العقلية أو الخلقية, بعكس الطفل الذي يعمل في معمل أو في أرض أو في مصنع منذ صغره.
ولقد أقرت معظم الدول العربية مبدأ التعليم الإلزامي, ومنها المملكة العربية السعودية, فالمتتبع لتاريخ التعليم في المملكة يدرك أنه منذ السنوات الأولى لتوحيد المملكة وإنشاء مديرية المعارف ومن بعدها مجلس المعارف, قد أقر مبدأ جعل التعليم الابتدائي إجباريًا ومجانيًا.
ولقد أكدت ذلك وثيقة سياسة التعليم في المملكة عام 1390هـ من خلال المادة 121 التي تنص على أن التعليم في هذه المرحلة متاح لكل من بلغ سن التعليم, والمادة 122 التي تنصّ على أن تضع الجهات الخطط اللازمة لاستيعاب جميع الطلاب الذين هم في سن التعليم الابتدائي خلال عشر سنوات.
ولقد كانت وزارة المعارف عند مستوى المسئولية, حيث بذلت الجهود, ورصدت الميزانيات وسخرت الموارد في سبيل نشر التعليم عامة والابتدائي على وجه الخصوص. ولعل خير دليل على ذلك تشكيل ما يعرف بلجان المسح عام 1380هـ التي كلفت بالمرور على القرى في مختلف مناطق المملكة والتعرف على عدد سكانها واحتياجاتها من المدارس, وعلى أثر ذلك وضعت وزارة المعارف خطتها الخمسية الأولى لافتتاح المدارس الابتدائية, وبدأت تنفيذها منذ العام الدراسي 80/1381هـ بحيث يتم افتتاح 100 مدرسة ابتدائية كل عام دراسي خلال الخمس سنوات من 1381 ــ 1385هـ, ولقد تحققت أهداف الخطة بنسبة حوالي 95% إذ استطاعت الوزارة افتتاح 473 مدرسة ابتدائية خلال الفترة السابقة الذكر. واستمرت الوزارة ومعها الرئاسة العامة لتعليم البنات في سياسة بذل الجهد لنشر التعليم الابتدائي حيث تطور عدد مدارس الذكور عام 89/1390هـ إلى 1446 ثم تطور عددها عام 1421/1422هـ إلى 6267 مدرسة ابتدائية وتطورت مدارس الرئاسة من 378 عام 1389/1390هـ إلى 6318مدرسة ابتدائية عام 1421/1422هـ.
وإذا كان التعليم الإلزامي ينظر إليه من زاويتين, الأولى وهي مسئولية الدولة في توفير فرص التعليم لمن هم في سن التعليم الابتدائي فإننا بكل اطمئنان نقول: أن الوزارة والرئاسة قد وفتا بهذه المسئولية. وتبقى الزاوية الثانية وهي مسئولية أولياء الأمور في إرسال أبنائهم إلى المدارس خاصة إذا عرفنا أنه زيادة على توفير الفرص التعليمية فقد ألزمت الوزارة والرئاسة نفسيهما بتوفير المواصلات إذا كان مقر التلميذ والتلميذة بعيدًا عن المدرسة. ورغم الجهود المبذولة فإنه لا يزال يوجد عدد من هم في سن التعليم الابتدائي لم يلتحقوا بالمدرسة التحقوا بها وتسربوا منها, ويمكن أن تكون هذه الظاهرة غير مشاهدة في المدن إلا أنها تظهر بوضوح في القرى والبوادي عند البد الرحل, وبعض الأسر التي ما زال موقفها من تعليم الفتاة سلبيًا.
وإذا كانت نسبة الاستيعاب في التعليم الابتدائي في الدول المتقدمة تصل إلى 100% .

(2)
مشكلة تدني مستوى كفاية المعلم:
نقصد بتدني مستوى كفاية المعلم, انخفاض إجادة المعلم لأداء مهنته, وقد يعود السبب في ذلك إلى نقص في فهمه لمتطلبات المهنة, أو قد يعود إلى أن يغلّب المعلم دورًا من الأدوار المطلوبة منه على بقية الأدوار, أو قد يرجع ذلك إلى نقص في إعداده, ولقد مر إعداد معلم المرحلة الابتدائية بعدة مراحل تعددت فيها مؤسسات الإعداد كمعاهد إعداد المعلمين الابتدائية, ومعاهد إعداد المعلمين الثانوية والمراكز التكميلية والكليات الموسطة, وأخيرًا كليات إعداد المعلمين على مستوى البكالوريوس. ولعل ذلك يدلنا على أن هناك أعدادًا كبيرة من المعلمين في المرحلة الابتدائية تقل مؤهلاتهم عن البكالوريوس, ويكفي أن نشير إلى أن شاغلي الوظائف التعليمية في المرحلة الابتدائية قد بلغ عددهم 50643 شاغلاً في عام 1408هـ مؤهلاتهم دون البكالوريوس.
ومن مظاهر تدني مستوى كفاية المعلم استمرار الدور التقليدي لدى الكثير من معلمي المرحلة الابتدائية. وينحصر هذا الدور في أعداد المادة وتلقينها والتأكد من حفظ التلاميذ لها عن طريق الامتحانات التي غالبًا ما تشكل مصدر تخويف للتلاميذ.
ولعل خطورة هذه المشكلة تتضح إذا ذكرنا الأدوار التي من المفترض أن يقوم بها المعلم, فمنها على سبيل المثال: أن يكون موجهًا ومشرفًا تربويًا, وأن يكون واسطة لنقل التراث والحضارة, وأن يكون عنصرًا فعالاً في البيئة المدرسية, وأن يكون عنصرًا فعالاً كذلك في البيئة المحلية, وأن يكون عنصرًا فعالاً في المهنة التي ينتمي إليها. إضافة إلى كونه مديرًا ومشرفًا على التعليم في الصف.
================================================== ===

(3)
مشكلة المباني المدرسية:
لقد كان المبنى المدرسي في العصور السابقة مكانًا يجمع المتعلم بالمعلم, وذلك لاقتصار العملية التربوية على الحفظ والتلقين, لكن التطورات التربوية المتلاحقة غيرت أهداف العملية التربوية فاتخذت من التلميذ محورًا لها تعنى بحاجاته وميوله وقدراته, وتبعًا لذلك فقط تطورت النظرة إلى المناهج وطرق التدريس, والنشاط كوسيلة للتعليم, هذه التطورات كذلك امتدت إلى المبنى المدرسي ليتلاءم مع النظرية التربوية وتطبيقاتها لأن المبنى المدرسي في الحقيقة هو وعاء العملية التربوية.
ولقد أدركت الجهات المسئولة عن التعليم في المملكة أهمية توفير المبنى المدرسي الملائم فاستطاعت إنشاء العديد من المباني المدرسية الحكومية. غير أن توسع الجهات المسئولة عن التعليم في نشره في مختلف أنحاء البلاد, اضطرها إلى استئجار مباني صممت أصلاً كمساكن للأسر ولم تصمم كمدارس. وهذه المباني المستأجرة لها عيوب تنعكس آثارها على العملية التربوية 
================================================== ==
(4)
مشكلة الهدر التربوي:
إن التطورات المستمرة في مجالات التربية والتعليم وخاصة في اقتصاديات التعليم أدت إلى تغيير النظرة إلى التربية من كونها خدمة مجانية لا يبتغي من ورائها مردود إلى كونها عملاً استثماريًا يعود بمردود تنموي اجتماعي يفوق أحيانًا مردود أي مشروع اقتصادي حسب ما أشارت إليه بعض البحوث والدراسات, ومن هذا المنطلق ظهرت بعض المصطلحات مثل الكفاءة التعليمية,والإنتاجية, والمدخلات, والمخرجات, والفاقد التربوي, والهدر التربوي.
ويقصد بالكفاءة التعليمية قدرة النظام التعليمي على الحصول على أكبر عدد من المخرجات باستخدام أقل قدر من المدخلات.
وترتبط الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي ارتباطًا مباشرًا بالفاقد التربوي أو الهدر التربوي, ولا توجد أي بلاد على الإطلاق تكون فيها كفاءة النظام التعليمي كاملة تمامًا خاصة الدول النامية التي غالبًا ما تكون نسبة الإهدار التربوي فيها مرتفعة.
والهدر التربوي يقصد به اختلال التوازن الوظيفي للعملية التعليمية حيث يكون حجم مدخلاتها أكبر بكثير من مخرجاتها. وهذا يعني ضياع الأموال والجهود والوقت.
وأوضح صور الإهدار التربوي تتمثل في الرسوب والتسرب, ولقد أكدت الدراسات والبحوث التربوية العلاقة الوثيقة بين ترك المدرسة والإعادة, وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من المتسربين في مراحل التعليم المختلفة هم من التلاميذ الراسبين. والرسوب أو الإعادة يعني عدم انتقال أو ترفيع الطالب من صفه إلى الصف الذي يليه وإعادة الصف مرة أخرى لعدم اجتياز الامتحان بنجاح, أما التسرب فيعني أن يترك الطالب المدرسة قبل إتمام فترة الدراسة المقررة للمرحلة التي سجل فيها.

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

I.azluaiber@mu.edu.sa

diaaz2008@gmail.com

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

    "دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

 آمل منكم  المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

 https://docs.google.com/forms/d/19zzR7XAR3M3T2ZGVOVDt06rNXpP5vFDRvq4mYcz64ww/edit?uiv=1 

اخوكم الباحث 

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

 أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

 في كلية التربية بالمجمعة  


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 266288