د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

إعادة الهيكلية


  


إعادة الهيكلية في العمل الإداري 

د. ابوبكر بعيرة 

مقدمة:

تعتبر عملية إعادة الهيكلة (أي إعادة النظر في النظام الإداري القائم في لحظة ما) أمرا ضروريا لا غنى عنه لأية منظمة من المنظمات؛ حيث إن التأخر في إعادة الهيكلة بالشكل الصحيح تنتج عنه آثار ضارة بالجهاز الإداري ليس أقلها عملية الترهل التي تحدث لذلك الجهاز من حين لآخر، والتي تؤدي  إن لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح، إلى حالة من العجز الإداري، ومن فقدان ذلك الجهاز لفعاليته الإدارية.

وناهيك عما عليه الحال لدينا في ليبيا؛ فقد عشت لبضع سنوات في أفريقيا ورأيت دولا رئيسة تعاني من هذا الترهل والعجز الإداري، ومن أمثلة ذلك  :-

1. حاولت إحدى الدول الإفريقية إجراء عملية إحصاء سكاني لمواطنيها، ففشلت في ذلك فشلا ذريعا؛ حيث لا تعرف تلك الدولة الآن كم من البشر يعيشون على أراضيها، ولو بشكل تقريبي!

2. حاولت نفس الدولة تطبيق فكرة التعددية الحزبية وإجراء انتخابات بها، ففشلت أيضا فشلاً ذريعاً في القيام بتلك العملية بشكلها الصحيح ، ولم تصل أوراق وصناديق الاقتراع إلى بعض المناطق النائية إلا بعد الساعة الخامسة مساء من اليوم الذي بدأت فيه عملية الاقتراع منذ الصباح في مناطق أخرى، وكنتيجة لذلك جرى تقدير عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح بشكل عشوائي!

وما نراه لدينا من تدنٍ واضح في مستوى خدمات الجهاز الإداري العام (في التعليم والصحة والأمن والمواصلات والاتصالات والإسكان والمرافق والبنى التحتية … الخ) إن هو إلا انعكاس لمدى الحاجة إلى ضرورة إجراء عملية إعادة هيكلة للجهاز الإداري للدولة.
وما لم يتم إجراء إعادة الهيكلة بشكل صحيح؛ فإن النتيجة الحتمية لذلك هي تدني مستويات خدمات الجهاز الإداري بشكل عام وما ينتج عن ذلك من تدنٍ في مستوى معيشة أفراد المجتمع، ووصولهم إلى المستوى المنشود من الرفاهية والراحة ليس لأي سبب آخر غيرسوء الأداء الإداري. 


شكل رقم (1) : خريطة الرفاهية ومستوى المعيشة لمختلف دول العالم 
المعلومات بالاعتماد على اليونسكو وتقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية ومنظمة الصحة العالمية 
تم تجميع البيانات بواسطة جامعة لسيستر: 2006

و تطرح في هذا السياق  أسئلة ملحة ذات علاقة بهذا الموضوع الذي يمثل حديث الساعة في الوقت الراهن في ليبيا، ومن أمثلة تلك الأسئلة ما يلي :-
- لماذا يجب أن تتم عملية إعادة الهيكلة أصلاً؟
- وكيف يجب أن يتم القيام بها؟
- ومن ينبغي أن يقوم بذلك ؟
- وما هو الوقت المناسب للقيام بها؟

فهذه الأسئلة الملحة تقود بطبيعة الحال إلى معرفة وإدراك ما تم التعارف عليه (بمحاذير إعادة الهيكلة) التي تستوجب النظر إليها قبل الشروع في إعادة الهيكلة نفسها.

محاذير إعادة الهيكلة :

هناك بعض المحاذير التى ينبغى الابتعاد عنها قدر الإمكان أثناء القيام بإجراء عملية إعادةالهيكلة ، ومن أهم تلك المحاذير ما يلي :

أ‌. الإفراط فى إعادة الهيكلة : حيث لا تنتهى عملية إعادة هيكلة إلا لتبدأ أخرى ، الأمر الذى قد تترتب عليه الكثير من السلبيات مثل التكلفة الاقتصادية غير المبررة للعمليات المتكررة لإلغاء ودمج وفك وتركيب الوحدات الإدارية المختلفة بشكل قد يبدو عشوائياً في أحيان كثيرة .

ومن الآثار السلبية أيضا ، فقدان الجهاز الإداري  للكثير من العناصرالإدارية ذات الخبرة والكفاءة التى تكونت عبر فتراتٍ غير قصيرة من الزمن.  فقد نستغني عن قاضٍ أو أستاذ جامعي أو ضابط شرطة نتيجة القيام بعملية من عمليات إعادة الهيكلة ، ولكن كم من الزمن نحتاج لكى نوجد شخصا بديلا يتمتع بنفس القدر من الخبرة فى مجال العمل ؟

 كما أن من الآثار السلبية ايضا فقدان أفراد الجهاز الإدارى للرغبة في أداء أعمالهم بالحماسة المطلوبة نتيجة لما يشعرون به من عدم الاستقرار الوظيفي .

ومن السلبيات الأخرى  التي قد تترتب على الإفراط فى عمليات إعادة الهيكلة كذلك هو فقدان الجهازالإداري للكثير من معلوماته ، خاصة وأن طرق حفظ هذه المعلومات لا تزال بدائية في أغلب الأحيان ؛ حيث لم  تستفد الإدارة إطلاقاً من التطور الهائل الذي شهده العالم خلال العقود الماضية في نظم المعلومات الإدارية.
 لقد راجعت إحدى دوائر الدولة الرئيسة مؤخرا بخصوص التعويض عن عقار سبق وأن استولت عليه الدولة منذ عشرات السنين دون أن تصرف تعويضا مقابل ذلك ، وعندماتحدثت مع الموظف المعني ذكر لي  بأنه من شبه المستحيل العثورعلى ملف ذلك العقار لأنه من المرجح جدا أن تكون قد أكلته الفئران في مخازن تلك الدائرة !

ب‌. ظاهرة الانكفاء الذاتي : تقول هذه الظاهرة بأن أية مجموعة تقوم بمحاولة إيجاد حلٍ لمشكلة معينة قد تعزل نفسها عن عالمها الخارجي المحيط بها ، وتظل تردد  قناعاتها الذاتية ، معرضة عما يقوله العالم الخارجى عنها.                         قبل أن تندلع الحرب في العراق في عام 2003، كان كل العالم الخارجى – العربى منه وغير العربي- يشعر بفداحة ما كان يواجهه العراق من مخاطر عالمية كبيرة ، وكان الاستثناء الوحيد من ذلك هم ساسة العراق الذين كانوا يعيشون ظاهرة الانكفاء الذاتي هذه، فكانوا يقنعون أنفسهم بأن كل ما كان يقوله العالم الخارجى كان غير صحيح ، وأنهم هم الذين كانوا على حق ، وندرك نحن الآن ما حل بالعراق من دمارٍ على مختلف الجبهات ، لم يشهد التاريخ المعاصر له مثيلاً  .

وعليه فإنه ينبغى على القائمين بعمليات إعادة الهيكلة أن يبتعدوا قدر الإمكان عن الوقوع فى ظاهرة الانكفاء الذاتي هذه ؛ حيث يقتصر طرح قضايا إعادة الهيكلة فيما بينهم على فئة نخبوية محدودة لا تنظر إلى الأمور إلا من خلال واقعها الداخلي ، في حين أن أمرا كهذا يجب أن يتم طرحه على مختلف الأطراف ذات العلاقة بقضايا إعادة الهيكلة أينما كان موقع هذه الأطراف فى المجتمع ، وهو ما يقودنا إلى الحديث عن مصادر إعادة الهيكلةالإدارية .

مصادر إعادة الهيكلة :

      إن السؤال المنطقى الذى يطرح نفسه الآن هو: من هو صاحب الحق فى طرح فكرة إعادة الهيكلة ؟

 للإجابةعن هذا السؤال  : يمكن القول بأن إعادة الهيكلة يمكن أن تأتي من عدة مصادر مختلفة ، يعبر عنها  بالأطراف ذات العلاقة (أو أصحاب المصلحة الحقيقية في عملية إعادةالهيكلة) ، وتنقسم هذه الأطراف عادة إلى أطراف داخلية تتمثل في الجهاز الإداري المراد إعادة هيكلته ، بما في ذلك العاملون به ، وإلى أطرافٍ خارجية تتمثل في بقية أصحاب المصلحة الحقيقية في الجهاز الإداري ممن يقعون خارجه ، ويبين الشكل رقم (2) أدناه هذه الأطراف .


                   شكل رقم (2)
             
 ومن أهم مصادر إعادة الهيكلة :
1. عامة الشعب من خلال مؤسساتهم المختلفة الرسمية منها وغير الرسمية ، عندما يشعرون بتدني خدمات الجهاز الإداري للدولة ، فيطالبون بالتغيير للأفضل عن طريق إعادة هيكلة ذلك الجهاز.

2. القيادة السياسية بحكم ما لها من اطلاع واسع على أمر الإدارة ومجريات الأمور فيها ، والأهداف العامة المراد تحقيقها ، فتطلب إجراء إعادة لهيكلة الإدارة بما يلبى مصالح البلاد .

3. السلطات التشريعية فى المجتمع (مؤتمر الشعب العام والمؤتمرات الأخرى بالنسبة لليبيا) ، لا مناص من أن يكون لها دور فى اقتراح القيام بعمليات إعادة هيكلة الجهاز الإداري .

4. من داخل الجهاز الإداري  ذاته ، حيث تقوم أجهزة الرقابة فى داخل الجهاز الإدارى بملاحظة أوجه القصورفى أداء ذلك الجهاز ، ومن ثم اقتراح معالجة الأمورعن طريق برامج إعادة الهيكلة المعروفه .

5. قد يتم اقتراح برامج إعادة الهيكلة أيضا من خلال المقترحات والتوصيات التى تقوم بها بيوت الخبرة المتخصصة المحلية والدولية ، وكذلك من خلال توصيات المؤتمرات والندوات ذات العلاقة .

6. كما إن جماعات الضغط المختلفة قد تمارس دوراً  في إجراء عمليات إعادة الهيكلة ، ومن أبرز هذه الجماعات المحلية وسائل الإعلام المختلفة التى يمكن أن تلعب دورا حاسمافى هذا الشأن. ومن أمثلة جماعات الضغط الدولية تلك، المؤسسات الدولية التى تضع معايير ومقاييس مختلفة للأداء ينبغى على الدول أن تعدل من هياكلها بما يلائم المعايير الجديدة المطلوب مراعاتها .
  
ومن أبرز المؤسسات الدولية فى هذا الشأن:

• منظمة الأمم المتحدة بما تبرمه مع دول العالم المختلفة من اتفاقيات تستلزم من تلك الدول أن تعدل أداءها بما يلبى المتطلبات الجديده (المعايير الدوليةلاتفاقية مكافحة الفساد مثلاً ).

• البنك الدولي بما ينشره من تقارير وخرائط  عالمية تصنف أداء الدول وفقا لمستويات أداء معينة ، بحيث يفرض مثل هذا الأمر على الدول أن تنظر فى إعادة هيكلة أنشطتها بمايؤدى الى التحسين من صورتها فى أعين العالم.

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

[email protected]

[email protected]

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج 

 و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، 

مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com

/forms

/d/19zzR7XAR3M3T2ZGV

OVDt06rNXpP5vFDRvq4mY

cz64ww/edit?uiv=1

اخوكم الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 276755