د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

مشكلات التعليم

                        مشكلات نظام التعليم في المملكة   


لا يخلو أي نظام تعليمي من مشكلات وتحديات تعوق مسيرة نمائه وانتشاره وجودته ، وليس نظام التعليم السعودي بمعزل عن تلك المشكلات ، فالمتتبع لمسيرة هذا النظام يلحظ أنه يواجه عدداً من المشكلات والعقبات التي تعوق انطلاقه . غير أنها مشكلات في معظمها ليست مستعصية على الحل إذا عرفت أسبابها وحددت آليات علاجها ، ولعل من أهم تلك المشكلات :
مشكلات خاصة بالتعليم العام :
تواجه التعليم العام في المملكة بمراحله المختلفة عدد من المشكلات التي قد تتفاوت في درجة حدتها من مرحلة إلى أخرى ، فتبدو حادة متفاقمة في مرحلة معينة ، وبسيطة في مرحلة أخرى ، كما أن هذه المشكلات متعددة الزوايا ، فثمة مشكلات تتعلق بالمعلمين كتدني الكفاءة وقلة فرص الترقي وتفاوت المؤهلات ، ونوع ثالث يتصل بالمدارس ذاتها كنقص المباني المدرسية واستئجار بعضها ، وقلة تجهيزاتها ، وضعف الشراكة بين المدرسة والأسرة وتوجد زوايا أخرى للنظر إلى المشكلات التي يعاني منها التعليم العام كتعميم التعليم وتنامي الطلب الاجتماعي عليه ، وارتفاع كلفته ، وانخفاض مردوده ، ونمطيته تشعيبه ، وجمود مناهجه وطرائق تدريسه ، وعدم توظيف تقنيات التعليم الحديثة ، إلى غير ذلك من مشكلات .
أولاً : تزايد الطلب على التعليم :
فتحت وثيقة السياسة التعليمية التي ظهرت في عام 1390 ه الباب على مصراعيه للمواطن السعودي لينال حظه من التعليم ، وذلك حين نصت على أن التعليم ولا سيما في المرحلة الابتدائية متاح لكل من بلغ سن التعليم وعلى الجهات المختصة أن تضع الخطط اللازمة لاستيعاب جميع التلاميذ الذين هم في سن التعليم الابتدائي في خلال عشر سنوات.
وكان من الطبيعي إزاء تلك السياسات الطموح لنشر التعليم العام أن تحدث أزمات في قبول تلك الأعداد المتزايدة ، على الرغم من سعي المملكة الدائم إلى إتاحة فرص متكافئة لتوفير التعليم لجميع المواطنين ، ويبدو ذلك واضحاً في تبني سياسات رشيدة تستهدف توسيع قاعدة الاستيعاب لمواجهة الطلب المتزايد على التعليم ، دون إغفال لمفهوم الجودة الشاملة لهذا التعليم .
غير أن تنامي أعداد المقبلين على التعليم فاقت جميع تقديرات خطط التنمية الخمسية مع محدودية الموارد اللازمة لتلبية مطالب تلك الأعداد المتزايدة عاماً بعد عام ، وهذا بلا شك أثر سلبياً على المدخلات المادية والبشرية التي تتطلبها العملية التعليمية ، وتبدو تلك السلبيات واضحة في جوانب عديدة من نظام التعليم السعودي منها :
1- نقص كفاءة النظام التعليمي وفاعليته بسبب محدودية الموارد للعملية التعليمية وزيادة كثافة الفصول ، ونقص استخدام التقنيات التعليمية الحديثة الأمر الذي يؤدي إلى تدني مستوى مخرجات التعليم العام .
2- العجز الواضح في المباني المدرسية المناسبة ، سواء في أعدادها أو في مستوى تجهيزها للوفاء بحاجات التلاميذ .
3- العجز الواضح في أعداد المعلمين القادرين على الوفاء بمطالب النظام التعليمي في بعض التخصصات .
ثانياً : الهدر التربوي في التعليم :
يقصد بالهدر التربوي وجود خلل في التوازن الوظيفي للعملية التعليمية ، فيصبح حجم مدخلاتها أكثر بكثير من حجم مخرجاتها ، الأمر الذي يعني عبئاً إضافياً على ميزانية التعليم ويمثل تحدياً كبيراً يواجه الجهات المشرفة على التعليم ، وأوضح صور الهدر التربوي تتمثل في الظواهر التالية " التسرب – الرسوب – الغياب – عدم الاستثمار الأول للتقنيات والأدوات – عدم قدرة المدرسة على الإفادة من الوقت المتاح للعملية التعليمية . ولتوضيح جوانب الهدر نذكر أن الوضع المثالي أن ينتقل الطالب من الصف إلى الصف الذي يليه مع بداية كل عام دراسي حتى ينهي المرحلة التعليمية ويتخرج حسب المدة المقررة ، لكن حركة تدفق التلاميذ في النظام التعليمي تتعرض في الواقع لظاهرتين تحدان من فعاليته ومردوده الكمي وهما التسرب والرسوب ، حيث يتركان أثاراً سيئة على البنية التربوية والاجتماعية والاقتصادية ويمكن استخلاص أبرز السلبيات الناجمة عن تفاقم تلك المشكلات فيما يلي :
1- افتقاد الكفاءة المتوقعة من العملية التعليمية ، نظراً لعدم تحقق الأهداف التعليمية الموضوعة للمراحل التعليمية المختلفة .
2- الإحباط النفسي البالغ التأثير على كافة أطراف العملية التعليمية من جراء الرسوب والتسرب والغياب المتكرر دون مسوغ مقبول.
3- تدني مستوى مخرجات المراحل التعليمية المختلفة نظراً لتدني الكفاءة الداخلية للتعليم .
ثالثاً : ضعف مستوى المعلمين :
يعد المعلم عنصراً مهماً في النظام السعودي ، لذلك فقد حظى بالاهتمام والرعاية ، وأخذ مكانته في مقدمة الصفوف بين موظفي الدولة ، ولقي التكريم والاحترام والراتب المجزي ، وليحافظ المعلم على مستواه العلمي فقد نصت الأحكام الخاصة بالتعليم في المملكة على أهمية إعداده إعداداً راقياً قوياً يمكنه من تحقيق الأهداف الأساسية التي تنشدها الأمة في تربية جيل مسلم ، يفهم الإسلام فهماً صحيحاً . كما يجب أن تعمل الجهات المختصة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المعلمين وفق خطة زمنية محددة ، مع التوسع في كليات إعدادهم ، وتشجيع طلاب كليات التربية ومعاهدها على تخصيص امتيازات مادية واجتماعية لهم أعلى من غيرهم ، وفتح المجال أمامهم لمواصلة دراساتهم التي تؤهلهم لوضع تعليمي ووظيفي أفضل في مجال تخصصاتهم .
رابعاً : نقص المباني المدرسية :
يعاني نظام التعليم السعودي شأنه شأن بقية الأنظمة التعليمية العربية من مركزية الإدارة التعليمية فكل العمليات المتصلة باتخاذ القرار تتركز في يد السلطة المركزية ، وكل ما يتصل بأمور التعليم من بناء المدارس وتأثيثها وتجهيزها أو تعيين المعلمين والمعلمات والعاملين ووضع المناهج كلها تخضع لسلطة مركزية ممثلة في اجهزة وزارة التربية والتعليم .
خامساً : ضعف الإقبال على التعليم الفني :
يعد التعليم الفني من أهم الوسائل في إعداد القوى المدربة في المملكة وهو يهدف – كما تنص وثيقة السياسة التعليمية إلى توفير كفاية المملكة من العاملين الصالحين والمؤهلين في جميع الميادين والمستويات ، الذين تتوافر فيهم العقيدة السليمة والخلق الفاضل ، وإتقان العمل ، وحسن القيادة بما يوكل إليهم من المهام .
وإدراكاً من الدولة لأهمية هذا النمط من التعليم فقد حظيت جميع مشروعات التعليم الفني بالأولوية في خطط التنمية العامة ، وعلى الرغم من اهتمام الدولة بالتعليم الفني ، إلا أن الإقبال عليه والالتحاق بمساراته المتعددة لا يزال ضعيفاً ، ويبدو ذلك واضحاً عند مقارنة بين الطلاب الملتحقين بالتعليم الثانوي وأولئك المنتسبين للتعليم الفني ، وهذا من شأنه أن يؤدي قصور مخرجات التعليم الفني عن الوفاء بحاجات خطط التنمية في مجتمعنا ، الأمر الذي يدفع بكثير من القطاعات إلى الاعتماد على العمالة الأجنبية.
سادساً: ضعف العلاقة بين المدرسة والأسرة .
ليس من المبالغة القول بأن المدرسة ستعجز عن القيام برسالتها وتأدية واجباتها نحو تلاميذها ، ما لم يكون ثمة تعاون وشراكة فاعلة بينها وبين الأسرة ، ولا يخفى على أحد أن الأسرة هي الوسط التربوي الأول ، وهي الأساس الذي يعتمد عليه نمو الطفل في المراحل التالية .
والحق أن تأثير المنزل على الطفل لا يقتصر على سنواته فحسب ، وإنما يستمر على مدى مراحله اللاحقة ، وهذا التأثير قد يكون مساعداً للمدرسة أو عائقاً لها في تربية هذا الطفل فيما بعد ، لذا يمكن القول أن المدرسة مهما بذلت من جهود في ميدان التعليم لا يمكن أن تثمر تلك الجهود إذا كانت المدرسة بمعزل عن الأسرة .
من أجل هذا فقد استمر في أذهان رجال التربية أنه إذ لم يكن هناك صلة قوية بين المدرسة والمنزل ، فإن المدرسة ستعيش في عزلة ، وبالتالي يصبح دورها في تطوير المجتمع محل شك ، وهذا يستوجب التعاون الوثيق بين الطرفين من خلال قنوات كثيرة أهمها الاتصالات الفردية ، ومجالس الآباء والمعلمين أو عن طريق جمعيات عامة للآباء والمعلمين . وفي هذا الصدد يشكو مديرو المدارس والمعلمون من قلة تعاون الآباء معهم ، وقلة حضورهم أو حتى اتصالهم بالمدرسة إلا في حالات استدعائهم.
الرقم الجامعي 271000224 رابع رياضيات

الملفات المرفقة

الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

[email protected]

[email protected]

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


  

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج 

 و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، 

مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com

/forms

/d/19zzR7XAR3M3T2ZGV

OVDt06rNXpP5vFDRvq4mY

cz64ww/edit?uiv=1

اخوكم الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 276956