د. إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط المشارك في كلية التربية بالمجمعة

انواع الميزانية.



   

ميزانية التخطيط والبرمجة


: مقدمة

لمواجهة نواحي القصور السابقة ظهر اتجاه ثالث عرف باسم ميزانية التخطيط والبرمجة. ويقوم هذا الاتجاه الحديث على فكرة الجمع بين الجوانب المختلفة للميزانية وبالتالي النظر إليها من ثلاثة زوايا متكاملة هي :ـ

ـ 1 ـ اعتبار الميزانية وحدة قرارية تحدد لنا الأهداف المراد تحقيقها وبالتالي يجب إعطاء جانب كبير من الإهتمام لمرحلة تحديد الأهداف والموازنة بينها وبين الإمكانيات المتاحة ـ

ـ 3 ـ اعتبار الميزانية خطة عمل على مستوى الجهاز الإداري للحكومة ككل ، وبالتالي يتطلب الأمر ترجمة القرارات التخطيطية إلى برامج عمل مكملة أو بديلة تحقق لنا أكبر عائد ممكن بأقل تكاليف ممكنة ـ

ـ 3 ـ اعتبار الميزانية أداة رقابة ومتابعة ، وبالتالي يجب تفريغ البرامج في شكل ميزانيات دورية تحقق لنا الموازنة بين الاحتياجات والإمكانيات ـ

فالاهتمام هنا ليس موجهاً فقط إلى الأشياء التي يتم شراؤها أو استخدامها (المدخلات) وليس على كفاءة الأداء المحقق أو المراد تحقيقه وإنما أيضاً وبصفة أساسية على عملية اتخاذ القرارات . باعتبار المنطلق لكل أركان النظام بجوانبه الثلاثة السابق ذكرها . وترتيباً على ذلك ، نجد أنه يجب أن ينظر إلى كل من عمليات التخطيط والميزانية والتقييم والمتابعة على أنها أجزاء لنظام متكامل. فالتخطيط يتعلق بتحديد الأهداف والتنبؤ بالاحتياجات ، وعملية التخطيط هذه لكي تكون قابلة للتطبيق العملي يجب ترجمتها في شكل ميزانيات دورية بما تحويه هذه الميزانيات من برامج عمل تمثل لنا حلقة الوصل بين التخطيط وبين الإدارة والتنفيذ . ثم إن كلاً من التخطيط والميزانية يعتمدان على المعلومات المستقاة من عملية المتابعة وتقييم الأداة ـ

ويجب التنبيه إلى أن ميزانية التخطيط والبرمجة ، طبقاً للمفهوم السابق ليست بديلاً لميزانية الاعتمادات وميزانية البرامج والأداء ، وإنما هي أداة مكملة لما سبقها من أدوات . فميزانية الاعتمادات على الرغم من عدم مرونتها إلا أنها توفر للسلطة التشريعية بيانات تفصيلية تفيد في التحكم في الصلاحيات التنفيذية ، كما أنها قد اكتسبت شيوعاً في الاستخدام والتطبيق العملي . ولذلك فإنه من المتوقع استمرار العمل بهذا النوع من الميزانيات . أما ميزانية البرامج والأداء فإنها أداة إدارية بحتة تفيد في الرقابة على الإنجاز وتحقيق الكفاية في الأداء ، في حين أن ميزانية التخطيط والبرمجة هي أداة لترشيد القرارات وبالتالي فهي وسيلة تخطيطية بالدرجة الأولى. ونتيجة لذلك يمكن القول أن ميزانيات الثلاثة السابقة هي ميزانيات مختلفة لأغراض مختلفة ، كما يمكنه تشبيه هذه الأدوات الثلاثة بما هو جاري في الوحدات الاقتصادية وذلك على النحو التالي :ـ 

ميزانية تخطيط وبرمجة

ميزانية البرامج والأداء

ميزانية الاعتمادات


تخطيط وترشيد القرار

رقابة على الأداء

رقابة قانونية

الوحدات الحكومية

ميزانيات تخطيطية

محاسبة تكاليف

رقابة داخلية

الوحدات الاقتصادية

وهكذا لنا أن نتصور تعدداً في أدوات الترشيد الواجب إتباعها في الوحدات الإدارية وذلك على نمط ما هو متبع في الوحدات الاقتصادية ، ذلك على العكس ما ينادي به البعض من وجوب إعداد ميزانية متعددة الأهداف. بمعنى آخر أننا نرى صعوبات عملية كثيرة في تطبيق فكرة ميزانية متعددة الأهداف تحقق الرقابة المالية والرقابة على الأداء وفي نفس الوقت مقابلة احتياجات التخطيط واتخاذ القرارات ولذلك فإننا نرى أنه يجب استخدام ميزانيات مختلفة لأغراض مختلفة يحقق كل نوع من أنواع الميزانيات هدفاً محدداً وواضحاً ـ 

لتحقيق الرقابة القانونية

ميزانية اعتمادات

-1

لتحقيق أهداف الكفاية

ميزانية برامج وأداء

-2

لتحقيق أهداف التخطيط وترشيد القرارات

ميزانية تخطيط وبرمجة

-3

وقد يعترض على أنه مثل هذا الاقتراح سوف يحَّمِل الوحدات الإدارية الحكومية أعباء كثيرة . إلا أنه يرد على ذلك بأنه إذا كانت المشروعات تعتمد على أدوات متعددة ومتخصصة لترشيد اقتصادياتها ، فإنه من باب أولى أن يتبع نفس النهج في الجهاز الإداري الحكومي ، حيث تتعاظم الأهمية الاجتماعية للخدمة وحيث تزداد الموارد الاقتصادية المخصصة لذلك ـ 

: التطور التاريخي لميزانية التخطيط والبرمجة

نستعرض فيما يلي التطور التاريخي لميزانية وزارة الدفاع الأمريكية وذلك باعتبارها أول من تم فيه تطبيق موازنة التخطيط والبرمجة ـ

كانت الميزانية التقليدية لوزارة الدفاع الأمريكية مقسمة إلى ثلاث أقسام رئيسية: الجيش والبحرية والطيران. وكانت اعتمادات الدفاع توزع على هذه الأقسام بناء على التقدير الشخصي والقدرة على المساومة من جانب المسئولين. وفي سنة 1949 طلب الكونجرس إتباع ميزانية البرامج والأداء وكانت نتيجة ذلك إعداد ميزانية مبوبة إلى الأقسام التالية : شئون أفراد ، العمليات والصيانة ، التموين ، المنشآت العسكرية ، البحوث والتطوير ، الرقابة والمتابعة. ويلاحظ أن هذا التبويب يرتبط إلى حد كبير بالمسئوليات عن الأنشطة الدفاعية المختلفة وبالتالي أمكن معه إحكام الرقابة والمحاسبة عن المسئوليات. كذلك يلاحظ أن ميزانية الأداء هذه تميز بين الإنفاق الجاري والإنفاق الرأسمالي ، فالإنفاق على الأفراد نفقات جارية في حين أن الإنفاق على المنشآت والبحوث والتطوير تمثل إنفاقاً طويل الأجل ـ

إلا أنه لوحظ أنه لازالت هناك رغبة في الربط بين الإنفاق والعائد ، أي الربط بين أوجه الإنفاق وبين أهداف الدفاع على المستوى القومي. وبعبارة أخرى ، أخذ على ميزانية البرامج والأداء التركيز المطلق على كفاءة التنفيذ دون أن تعطينا إجابات محددة عن مدى فعالية الإنفاق . ولذلك ادخل نظام ميزانية التخطيط والبرمجة الأول في سنة 1961 ، وذلك النظام الذي يربط بشكل صريح بين الاعتمادات وبين أهداف الدفاع وبغض النظر عن القوات أو الإدارات التي يوكل إليها أمر تحقيق هذه الأهداف . ونتيجة لذلك قسمت ميزانية الدفاع إلى مجموعات البرامج التالية :ـ

قوات الدفاع الاستراتيجية ، قوات الدفاع بالطيران والصواريخ ، القوات العامة ( وتشمل معظم الجيش والبحرية ) ، قوات النقل ( بحرية وطيران ) ، قوات الأمن القومي ، البحوث والتطوير ، المعاشات ، المساعدات العسكرية ـ

وهكذا أصبحت القرارات يتم اتخاذها على أسس برامج لمدة خمس سنوات على مستوى وزارة الدفاع في مجموعها وبغض النظر عن الأقسام التي يقع عليها عبء التنفيذ . هذه القرارات التخطيطية بعد ذلك يتم ترجمتها إلى ميزانيات سنوية . وعلى ذلك فإن الميزانية التي يقدمها رئيس الجمهورية إلى الكونجرس تكون على أساس برامج تغطى فترة زمنية مدتها سنة ، أما عن التقديرات بمدة البرامج بالكامل ( خمس سنوات ) فهي ليست للنشر العام ـ

ويتضح لنا مما سبق أن ميزانية التخطيط والبرمجة ما هو إلا محاولة لتطبيق التعاليم والمبادئ الاقتصادية المعروفة في مجال النشاط الإداري الحكومي. أو بعبارة أخرى ، طبقاً لهذا الأسلوب يرى خبراء الميزانية أنه يجب إخضاع النشاط الحكومي لنفس قواعد الاختيار المستخدمة في الأنشطة الاقتصادية العادية. فالحكومة شأنها شأن أي مشروع آخر تقوم بالتأليف بين عوامل الإنتاج المختلفة وذلك بغرض إنتاج مجموعة من الخدمات الضرورية بأقصى كفاية اقتصادية ممكنة . وتمشياً مع هذا المنهج ، يمكن النظر إلى السلطة التشريعية على أنها مورد للخدمات العامة إلى جمهور المواطنين مقابل الضرائب المباشرة وغير المباشرة وبنفس المنطق يمكن النظر إلى السلطة التنفيذية على أنها الجهاز الذي يتولى مسئولية إنتاج هذه الخدمات المطلوبة ، تلك الخدمات التي لا يمكن توفيرها عن طريق الأسواق ـ 

: المشاكل الرئيسية لميزانية التخطيط والبرمجة

إن التطبيق العملي لنظام ميزانية التخطيط والبرمجة يتطلب منا مواجهة عملية للمشاكل الرئيسية التالية :ـ

. تحديد الأهداف

-أ-

. تحليل البرامج

-ب-

. تقييم البرامج

-ج-

. تحليل العائد والتكلفة

-د-

: ـ أ ـ تحديد الأهداف

وتعتبر مرحلة تحديد الأهداف أهم مرحلة من مراحل التحليل العلمي لخطة الإنفاق الحكومي كما أنها تمثل في نفس الوقت أكثرها إثارة للمشاكل . وأولى هذه المشاكل تتعلق بطبيعة الطلب على الخدمات العامة التي تقدمها الأجهزة الإدارية الحكومية. فالطلب على الخدمات العامة يتميز بمرونة كبيرة تصل إلى حد المرونة الكاملة في كثير من الأحيان. فمثلاً يلاحظ أن استهلاك الجمهور لخدمات الترفيه = الحدائق والمسارح العلمية = سوف يستوعب أي قدر يتم تقديمه من هذه الخدمات . السبب في ذلك هو أن التكاليف التي يتحملها الجمهور في هذا المجال تنحصر في تكاليف الانتقال وتحمل عناء المواصلات ، وهي تضحيات تقل كثيراً عن التكاليف التي تتحملها السلطات التنفيذية في هذا الشأن . ومن ناحية أخرى ، نجد أن جمهور المواطنين قد يحجم عن بعض الخدمات العامة وذلك نظراً لنوعية الخدمة المقدمة وبالتالي فإن انخفاض الطلب على مثل هذه الخدمات لايعد دليلاً قاطعاً على أنه يجب التوقف عن إنتاجها ـ

وهكذا نجد أن أول مشكلة نواجهها في سبيل تطبيق أسلوب التخطيط والبرمجة هي تحديد الأهداف العامة والتعبير عن هذه الأهداف في شكل منتجات نهائية ، كما أنه يتعين علينا اتخاذ قرار مكمل لما سبق وذلك لتحديد مدى إنتاج هذا الخدمات النهائية أي تحديد مستوى إنتاج كل نوع من أنواع الخدمات التي تمثل أهدافاً عامة ـ

ومن المعروف أن تحديد الحجم الأمثل لإنتاج أي سلعة أو خدمة يعتمد على مبادئ التحليل الجدي لعناصر التكاليف والإيرادات أو بمعنى آخر يجب دراسة العائد والتكلفة لكل نوع من أنواع الخدمات الحكومية . والقاعدة في هذا الشأن تتلخص في أنه يجب أن يكون حجم الاستثمار عند ذلك الحد الذي يحقق مساواة العائد (المنفعة القومية) الحدي في جميع مجالات الإنفاق بالإضافة إلى تساوي التكاليف الحدية مع العائد الحدي في كل مجال على حدة ، ومما لاشك فيه أن تطبيق هذه القاعدة في مجال النشاط الإداري الحكومي يعتبر أمراً غاية في التعقيد ، كما يتطلب استخدام وسائل قياس وتحليل متطورة . من ناحية ، نجد أنه يجب البحث عن طريقة لتحديد قيمة المنافع الاجتماعية التي سوف تعود على جمهور المواطنين ومن ناحية أخرى يجب مقارنة هذه المنافع بتكاليف أدائها ـ

ناهيك عن مشاكل القياس الحدي لكل من العائد والتكلفة وتجدر الإشارة هنا إلى أن أسلوب التحليل الحدي يجب استخدامه بحذر شديد وذلك لإختلاف نتائجه مع اختلاف وجهة النظر المأخوذ بها. فمثلاً قد يكون هناك مبرر يدفع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على شئون الدفاع القومي وذلك على ضوء مدى التهديدات الخارجية المتوقعة في حين أن المجتمع قد يعارض الحكومة من حيث وجهة نظرها أو من حيث الوزن الذي يعطيه العائد في هذا المجال وذلك على ضوء المجالات الأخرى المنافسة ـ

ولا تقتصر مشاكل تحديد الأهداف على مجرد التعرف على أنواع الخدمات أو مدى إنتاجها وإنما يجب أيضاً تحديد نمط التوزيع فيما بين فئات المواطنين أو قطاعات الاقتصاد القومي. وبالنسبة للنقطة الأخيرة يتعين على متخذ القرار السياسي الاختيار بين البدائل التالية :ـ

ـ 1 ـ تخطيط الإنفاق الحكومي بحيث تكون النتائج النهائية إيجابية للمجتمع ككل وبغض النظر عن الأثر السلبي الذي قد يطرأ على رفاهية مجموعة معينة ـ

ـ 2 ـ تخطيط الإنفاق الحكومي بحيث لا يضار أي قطاع من قطاعات المواطنين ـ

ـ 3 ـ تخطيط الإنفاق الحكومي بحيث تحقق كل فئة على حدة قدراً معيناً من ناتج هذا الإنفاق ـ

ويعتبر البديل الأول أكثر البدائل الثلاثة شيوعاً ، ذلك نظراً لعامل الندرة في الموارد العامة. وفي جميع الأحوال ومهما كانت القاعدة التي تم استخدامها في تحديد الأهداف فإنه يجب التعبير عن هذه الأهداف بصورة واضحة ، وحتى تكون الأهداف واضحة ومحددة يجب ألا يكون هناك خلط بينها وبين البرامج والأنشطة حيث أن هذه الأخيرة مجرد وسائل وليست نتيجة في حد ذاتها . فمثلاً لايمكن اعتبار تمهيد الطرق هدفاً في حد ذاته وإنما هو أحد الوسائل الممكنة لتحقيق خدمة النقل. إن اعتبار الإنفاق على تمهيد الطرق كهدف نهائي من شأنه الوقوع في خطأ تخطيطي شائع وخطير هو إسقاط البدائل الأخرى من الاعتبار رغم ما قد يكون لها من فاعلية أقوى في تحقيق الأهداف. وترتيباً على ذلك نجد أنه من خطأ التعبير عن أهداف الإنفاق الحكومي على النحو التالي : تخفيض تكلفة المريض في المستشفيات الحكومية - زيادة نسبة الأسرة في المستشفيات - زيادة نسبة الأساتذة إلى الطلبة في المدارس والجامعات - استخدام الوسائل الإيضاحية الحديثة في المعاهد العلمية - زيادة عدد الخريجين من الجامعات - زيادة عدد الطائرات المقاتلة - زيادة عدد الصواريخ المضادة للطائرات ـ

فمما لاشك فيه أن الأمثلة السابقة لاتخرج عن كونها برامج عمل وهي بهذا أضيق من أن تمثل أهدافاً عامة. إن التعبير عن الأهداف بصورة ضيقة على نحو ما سبق يعتبر من الأخطاء التي يجب تجنبها وحتى لاتصبح برامج النشاط هدفاً في حد ذاتها أو الاستمرار في تحقيق أهداف خاطئة. ومن ناحية أخرى يجب ألا تكون الأهداف مبهمة الأمر الذي يجعلها خالية من أي فائدة عملية في توجيه الموارد العامة على أساس سليم . ومن الأمثلة على الأهداف المهمة التي لاتفيد كثيراً في تخطيط - الإنفاق الحكومي : زيادة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين - تدعيم الحرية الشخصية - زيادة القوة الدفاعية للوطن. فالأهداف يجب ألا تكون ضيقة محدودة كما أنه يجب ألا تكون غامضة أو مبهمة ـ

والحقيقة أنه ليس ممكناً في جميع الأحوال وضع حد فاصل بين الأهداف وبين وسائل تحقيق هذه الأهداف. فمثلاً قد تمثل خدمة التعليم هدفاً في حد ذاتها وفي نفس الوقت يمكن النظر إليها كوسيلة لتحقيق أهداف نهائية أخرى مثل زيادة إنتاجية الأفراد. وذلك بالإضافة إلى أن دراسة الوسائل من برامج وأنشطة قد يعتبر خطوة إيجابية نحو تحديد وبلورة الأهداف التي يجب تحقيقها ـ 


   

الميزانية الصفرية

تعتبر الموازنة الصفرية الموجة الأخيرة من الموجات إصلاح الموازنة العامة للدولة . وبصفة عامة جاءت الموازنة الصفرية لتخدم أهداف الحكومة في مجال تحقيق كفاءة و فعالية أكبر في أداء الأنشطة الحكومية و ذلك بتحديد الأولويات بين البرامج الحكومية ،و إلقاء الضوء على جدوى تلك البرامج و محاولة إعادة تخصيص الموارد بشكل أفضل ـ

وقد برزت الموازنة الصفرية في السنوات العشر الأخيرة كمحاولة للتغلب على المشاكل و العقبات التطبيقية التي صادفت النظم الأخرى للموازنة ـ

خلفية تاريخية:ـ

و لقد كانت شركة تكساس للحاسبات الالكترونية هي إحدى الشركات الأمريكية التي تعمل في حقل الحاسبات الإلكترونية أول من استخدم الموازنة الصفرية في أواخر الستينات . ففي بداية عام1969 توقعت الشركة انخفاض أرباحها بمعدل 5% نتيجة للمشاكل ال هي إحدى الشركات الأمريكية التي تعمل في حقل الحاسبات الإلكترونية أول من استخدم الموازنة الصفرية في أواخر الستينات . ففي بداية عام1969 توقعت الشركة انخفاض أرباحها بمعدل 5% نتيجة للمشاكل الاقتصادية التي تتعرض لها صناعة الحاسبات الإلكترونية الأمر الذي دفعها إلى تطوير مفهوم " الإدارة بالأهداف " التي اتبعته الشركة لسنوات عديدة إلى نظام حديث عرف باسم " الموازنة الصفرية" يعتمد على :ـ

تحديد أهداف الأقسام المختلفة للشركة ـ

-1

تحديد أنواع المصروفات المتوقعة في الفترة القادمة ـ

-2

تحديد التغيرات المتوقعة في الخدمات المتبادلة و عوامل الإنتاج بين الأقسام ـ

-3

وقد كانت تجربة هذه الشركة هي البداية التي جذبت "جيمي كارتر" حاكم ولاية جو رجيا في ذلك الوقت عندما قرأ المقال الذي كتبه مبتكر الموازنة الصفرية "بايهر" عن تجربة الشركة . وقد قابل "جيمي كارتر" و ناقشه في أفكاره للتعرف على طبيعة الموازنة الصفرية و مدى إمكانية و جدوى تطبيقها في أنشطة الإدارة الحكومية بالولاية . و قد تقرر تطبيق الموازنة الصفرية في ولايــــة جورجيا و تحققت نتائج طيبة تمثلت في الإنفاق العام مع الاحتفاظ بنفس مستوى الخدمات المقدمة في الولاية ـ

و بعد أن انتخب جيمي كارتر رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية في عام 1976 قرر تطبيق الموازنة الصفرية في أجهزة الحكومية الفيدرالية بدءا من عام 1979 . بالإضافة إلى ذلك فإن الكونجرس الأمريكي لديه نظامه الخاص الذي يشبه الموازنة الصفرية و يعرف باسم تشريع غروب الشمس ويقضي هذا النظام بأن يتم كل ست سنوات الإلغاء الفوري للبرامج الحكومية التي يثبت عدم جدواها ـ

ولم تكن عملية التطبيق في مجال الغدارة الحكومية يسيرة ، فقد واجهت الولاية العديد من الصعوبات التي صاحبت الانتقال من نظام الموازنة التقليدية إلى نظام الموازنة الصفرية الذي صمم للتطبيق في المجال التجاري و الصناعي ـ

و بالرغم من ذلك فقد شهدت أواخر السبعينات و أوائل الثمانينات اتجاها ملحوظا نحو تطبيق الموازنة الصفرية في عدد كبير من المؤسسات التجارية و الصناعية و أيضا في مجال الإدارة الحكومية في الولايات و المحليات ـ

مفهوم الموازنة:ـ

تعتبر الموازنة الصفرية فلسفة متكاملة تتميز عن الموازنة التقليدية في أنها تستند إلى فكر علمي منطقي متقدم يساعد على توفير أفضل الظروف للإبداع الابتكار و التخلص من الروتين الحكومي و ذلك من خلال ممارسة التقييم و المراجعة المستمرة للقرارات الاستراتيجية للإدارة الحكومية و التكيف مع الظروف غير المستقرة و المعاكسة ـ

ولقد اختلفت و تعددت تفسيرات الموازنة الصفرية ، ففي حين تفسر على أنها تطوير لمدخل " الإدارة بالأهداف الذي اتبعته الشركة الأمريكيةتكساس للحاسبات الالكترونية لفترة طويلة، تفسر أيضا على أنها تأخذ الاتجاه العكسي للموازنة التقليدية فبدلا من تحديد إجمالي التكاليف المقدرة للفترة القادمة ثم توزيعها على الاستخدامات المختلفة فأنها تبدأ بمراجعة و تقييم البرامج المختلفة و قبولها على أساس من كفاءتها وفعاليتها ثم إعداد الموازنة و الوصول إلى إجمالي التكاليف كنيتجة نهائية لعملية تحليل و مراجعة و تقييم البرامج على مستوى الوحدات الإدارية المختلفة ـ

ويرى "درابير" وآخرون أن جوهر الموازنة الصفرية يتخلص في محاولة ترشيد عملية إعداد الموازنة بتدعيم دورة الموازنة بنظام يكون من شأنه:ـ

ـ 1 ـ المعاونة في تخصيص موارد الدولة ـ

ـ 2 ـ المساعدة في تعظيم الرفاهية الاجتماعية التي تعتمد على ما يعرف بوضع "باريتو" الأمثل ـ

وبعبارة أخرى، يرى أنها أسلوب عمل يساعد متخذي القرارات للوصول إلى المزج المناسب الذي يحقق أكبر إشباع لاحتياجات المجتمع و تحقيق رغباته ـ

فالموازنة الصفرية ما هي إلا أداة - شأنها شأن الموازنات الأخرى- وتعاون أو تساعد و ليست صندوقــــا مغلـــقا يحقق التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية ـ

وبصفة عامة ، تفسر الموازنة الصفرية على عملية التخطيط و التشغيل و إعداد الموازنة بصورة تفصيلية بحيث تلقي على عاتق كل مسئول مهمة تبرير الموارد المطلوب تخصيصها لبرامجه بحيث يبين لماذا يعتزم أن ينفق أي مال . فهو لا يطالب فقط بتبرير الزيادة عن السنة السابقة و لكنه مطالب بتبرير أي عمل أو نشاط يخطط لإنجازه من الصفر بافتراض أن اعتماده في الموازنة السابقة كان صفرا ـ

ويتضح مما سبق أن :ـ

ـ 1 ـ الموازنة الصفرية لها فلسفة متميزة تعتمد منهج و أسس و مبادئ التخطيط و المتابعة و اتخاذا القرارات ـ

ـ 2 ـ لفظ " الصفرية " لا يعني إنكار الجهود السابقة و عدم استمرارية البرامج والأنشطة و ما يعكسه ذلك من آثار سلوكية سلبية ، و إنما القصد هنا هو مراجعة و تقييم كل شيء . و بالطبع فإن هذه العملية تعتمد على البيانات و المعلومات التاريخية للفترات السابقة ـ

ـ 3 ـ لفظ "الصفرية" لا يعني التنكر للمجهودات السابقة في مجال الموازنة حيث أن الموازنة الصفرية جاءت كتطور منطقي لما من تطورات لأن التطور عملية تراكمية ـ

ـ 4 ـ عملية المراجعة و التقييم تشمل جميع الأنشطة سواء كانت ضمن برامج جديدة أو قائمة فعلا ـ

ـ 5 ـ التقييم و ترتيب الأولويات(المفاضلة) لا يتم لكل برنامج على حدة و إنما تتم لكل مجموعة قراريه ـ

وتمثل الموازنة الصفرية بهذا المعنى أداة تخطيطه و رقابية تنتهج أسلوبا متميزا في المراجعة و التقييم المستمر للبرامج والأنشطة الحكومية و تنسجم تماما مع الأصول و المبادئ العلمية لعملية اتخاذ القرارات . كذلك فإنها تقدم منهجا عمليا في التخطيط الاستراتيجي و التكتيكي و التشغيلي للأنشطة و البرامج الحكومية و الرقابة عليها ، بالإضافة إلى ذلك، تعكس الاتجاهات الحديثة التي تتبنى استخدام الأسس و المبادئ التجارية و الاقتصادية السليمة في مجال الإدارة الحكومية ـ

مقومات الموازنة:ـ

تعتمد الموازنة الصفرية على عدد من المقومات و الدعائم الأساسية التي تمثل مفاهيم و مبادئ وإجراءات عمل خاصة بها، كما تعتمد أيضا على عدد من المقومات الأخرى المعاونة التي تمثل المتطلبات الحدية لنجاح التطبيق العلمي لها. ونناقش فيما يلي أهم المقومات الأساسية للموازنة الصفرية:ـ

أولا: الوحدة القرارية :" الوحدة التنظيمية ":ـ

ولم يتفق الكتاب على ماهية الوحدة القرارية من حيث طبيعتها أو حجمها أو وضعها التنظيمي مما أدى إلى تباين التطبيق العملي و الاكتفاء عادة باتباع نفس الهيكل التنظيمي في الموازنة التقليدية كأساس لتحديد الوحدات القرارية ـ

ففي حين يرى البعض تضييق حجم وحدة القرار و يحددها على مستوى الحساب الواحد في الوحدات الفرعية، يرى البعض الآخر أنها قد تكون مشروعا رأسماليا رئيسيا ، أو أعمالا طارئة، أو برنامج رئيسية ـ

فالبرنامج يعتبر عنصرا أساسيا في عملية تحديد و صياغة الوحدات القرارية الدائمة أو المستمرة. وقد يكون البرنامج الأساسي أي من الكبر و الأهمية بحيث ينقسم إلى برامج فرعية توكل لوحدات تنظيمية مستقلة و بالتالي فإنها تشكل وحدات قراريه. أما عن وحدة القرار في الأعمال الطارئة فهي دائمة كالجان المؤقتة أو الوحدات التي تشكل للقيام بتلك الأعمال و في هذه الحالة تعتبر اللجنة أو الوحدة المشكلة هي الوحدة القرارية ـ

وعلى ذلك فإن الوحدة القرارية يجب أن:ـ

ـ 1 ـ تكون وحدة تنظيمية سواء كانت فردا أو مجموعة من الأفراد ـ

ـ 2 ـ تؤدي أنشطة متجانسة أو متكاملة لتقديم خدمة أو سلعة معينة أو مجموعة من الخدمات أو السلع ـ

ـ 3 ـ تتمتع بقدر كبير من الاستقلال و التميز عن الوحدات الأخرى ـ

ـ 4 ـ تتمتع بقدر كاف من السلطة أو الرقابة على حيازة أو استخدام أو التصرف في الموارد الاقتصادية ـ

و الواقع أن مفهوم الوحدة القرارية ليس مفهوما جديدا علينا كمحاسبين و إنما هو حقيقية الأمر امتداد لمفهوم مركز المسئولية عن تكلفة أو نشاط معين أو عن الربحية أو عن استثمار الموارد الاقتصادية. وتعكس الوحدة القرارية الوحدة التنظيمية التي يدخل في اختصاصها أداء نشاط معين ، وبالتالي يمكن أن تتعدد مستوياتها بدءا من الوحدة المسئولة عن وظيفة معينة ووصولا إلى الوحدة المسئولة عن أداء نشاط فرعي معين . و يفضل تحديد وحدة القرار عند أدنى مستوى يمكن أن ينقسم إليه البرنامج ( عناصر البرنامج) بشرط أن تقع العناصر تحت مسئولية وحدة تنظيمية منفصلة و مستقلة ـ

وينظر للوحدة القرارية على أنها متعددة المستويات فتختص على المستوى المركزي باتخاذ القرارات و التخطيط لتخصيص الموارد أي المسئولية عن وظيفة معينة. و تتدرج الوحدات القرارية في مستوياتها إلى أن تصل للمستويات اللامركزية التي تختص بالتنفيذ و تكون الوحدات القرارية أساسا للمحاسبة و المراجعة و التقييم كوحدات قراريه مسئولة عن النشاط و العمليات التنفيذية ـ

وجدير بالذكر أن الوحدات الإدارية التي قطعت شوطا في التطبيق موازنة البرنامج والأداء أو في تطبيق نظم محاسبة التكاليف و المحاسبة الإدارية أصبح لديها الأساس و الخبرة المناسبة لصياغة وحداتها القرارية ـ

و تؤخذ عوامل عديدة في الحسبان عند صياغة و تحديد الوحدات القرارية و من أهم تلك العوامل ما يلي:ـ

ـ 1 ـ الأهداف الرئيسية و الفرعية للتنظيم ـ

ـ 2 ـ الهيكل التنظيمي و توزيع السلطات و المسئوليات ـ

ـ 3 ـ درجة اللامركزية في اتخاذ القرارات و التفويضات للمستويات الإدارية الدنيا ـ

ـ 4 ـ الجوانب الفنية المتعلقة بالنشاط ـ

ـ 5 ـ التوزيع الجغرافي لمراكز أداء النشاط ـ

ـ 6 ـ درجة التحليل و التفصيل التي تسمح بها نظم العمل و خاصة نظام المعلومات ـ

ـ 7 ـ طبيعة و حجم المجموعات القرارية التي سيتم صياغتها و تحديدها ـ

ثانيا: المجموعات القرارية:ـ

تمثل المجموعات القرارية البنية الأساسية التي ترتكز باقي مقومات و إجراءات الموازنة الصفرية . ففي رأي بيير أنها تتضمن العنصر البشري،البرامج ، الإنفاق الرأسمالي، الخدمات و أيضا عناصر الانفاق في موازنة البنود ـ

وتعتبر المجموعات القرارية من حيث الشكل وثائق تعرض وصف البرامج و الأنشطة التي تتكون منها الوحدة القرارية و مبررات وجودها. وبالرغم من اختلاف تصميم و شكل المجموعات القرارية من وحدة إلى أخرى، إلا أنها تتضمن المعلومات الأساسية التالية:ـ

ـ 1 ـ أهداف البرامج ـ

ـ 2 ـ وصف الأنشطة الرئيسية والفرعية لكل برنامج ـ

ـ 3 ـ المنافع (العوائد) و التكاليف لكل برنامج متمثلة في الآثار التي تترتب على اعتماد أو عدم اعتماد البرامج ـ

ـ 4 ـ عبْ العمل و مقاييس الأداء ـ

ـ 5 ـ طرق بديلة لتحقيق الأهداف ـ

وكما سبق القول عن الوحدات القرارية لم يتفق الكتاب على طبيعة و حجم المجموعات القرارية مما يزيد من صعوبة عملية صياغتها و تحديدها.ويتبع الأسلوب الآتي في صياغة و تحديد المجموعات القرارية:ـ

ـ 1 ـ تحديد الأهداف سواء كانت رئيسية أو فرعية ـ

ـ 2 ـ تحديد البدائل المختلفة لتحقيق الأهداف ـ

ـ 3 ـ تقييم البدائل و اختيار أفضلها ، ويدخل في ذلك تحديد المستويات المختلفة للجهد (المستوى الأدنى، المستوى الحالي،المستويات الإضافية) على مستوى الأنشطة و البرامج ثم على مستوى المجموعة القرارية باستخدام أسلوب الدمج الأفقي و الرأسي. و يتم ترجمة تلك المستويات إلى قيم مالية ـ

ـ 4 ـ ترتيب المجموعات القرارية وفقا للأولوية على أساس من التكلفة و العائد أو على أساس من الحكم الشخصي من خلال لجان هيكلية تنظيمية ـ

ـ 5 ـ تحديد إجمالي الموازنة لكل وحدة قراريه و التي تتكون المجموعات القرارية المقترحة لتلك الوحدة ـ

ـ 6 ـ التنسيق بين الوحدات القرارية المختلفة في ضوء الأولويات بين مجموعات الوحدات القرارية وفي ضوء الأموال المتاحة تمهيدا لإعداد الموازنة العامة ـ

ـ 7 ـ إعداد البرامج الزمني للتنفيذ ـ

وإذا ما نحينا العملية الإجرائية جانبا فإن هناك بعض الأمور التي تستوجب العناية و التدقيق عند صياغة و تحديد المجموعات القرارية لما تمثله هذه الأمور من مشاكل تضعف كفاءة و فعالية الموازنة الصفرية. وتنقسم هذه الأمور أو المشاكل إلى:ـ

مشاكل فلسفية:ـ

تتعلق هذه المشاكل بفلسفة أو توجه القائمين على إعداد الموازنة و تتخلص في:ـ

ـ 1 ـ عدم الاهتمام بالأهداف الاستراتيجية أو طويلة الأجل حيث يلاحظ التركيز على الأهداف قصيرة الأجل إلى حد كبير. ويرجع السبب في ذلك إلى النظرة الضيقة و العادات الموروثة، و أسلوب الإدارة . كما أن الأهداف قصيرة الأجل أكثر إلحاحا لما لها من تأثير على معايير قياس الأداء ـ

و الواقع أن الأهداف طويلة الأجل لا تقل أهمية عن الأهداف الأجل حيث أنها تمثل الإطار الذي تصاغ فيه الأهداف قصيرة الأجل، كما أن طبيعة تقييم ومراجعة البرامج و الأنشطة في الموازنة الصفرية ترتكز على قياس التغيرات التي تحدث في المدى البعيد تعبيرا عن فعالية تلك البرامج و الأنشطة ـ

ـ 2 ـ صعوبة تحديد الأهداف لعدم وجود قواعد ثابتة ومتفق عليها هذا المجال، و تتمثل هذه الصعوبة في:ـ

ــ تداخل وتشابك العوامل التي تحكم عملية تحديد الأهداف ـ

ــ تعدد الهداف و التعارض و التناقض بينها و صعوبة عملية التنسيق بين الأهداف ـ

ـ 3 ـ التكامل بين البرامج داخل المجموعة القرارية الواحدة و بين المجموعات القرارية . فالشائع في عملية الموازنة في التطبيق الحالي أن يتم التكامل على أساس نوعي أو وظيفي ولكن قد تكون هناك أبعادا أخرى لعملية التكامل هذه، وانسامجا مع فلسفة و مقومات الموازنة الصفرية يمكن أن ينظر للمجموعة القرارية على أنها سلة من البرامج تحقق أكبر عائد ممكن مع أقل مخاطرة ممكنة. وليست المخاطرة هنا مالية فقط بل أيضا مخاطرة عدم إمكانية تحقيق الأهداف ، و المخاطرة السياسية ، ومخاطرة عدم تحقيق العدالة بين الجيل القادم و الجيل الحالي، ومخاطرة التغير في مستوى الإمكانيات المتاحة…..الخ . وبنفس الطريقة ينظر للوحدة القرارية على أنها سلة من المجموعات القرارية ـ

مشاكل تتعلق بتحديد و صياغتها المجموعة القرارية:ـ

نتيجة لعدم وجود اتفاق تحكم عملية تحديد و صياغة المجموعات القرارية تبرز بعض المشاكل من أهمها:ـ

ـ 1 ـ صعوبة تحقيق نوع من التوازن بين عدد كل من الوحدات القرارية و المجموعات القرارية حيث أن العلاقة عكسية بين الاثنتين ـ

ـ 2 ـ صعوبة ترجمة الأهداف إلى مجموعات قرارية حيث يتوقف ذلك حجم و نوعية الوحدات القرارية ، وطبيعة ومنهج وتحليل وتصنيف الأهداف، و هيكل نظام المعلومات وإمكانياته التحليلية، و نوعية ومستوى تعقد مؤشرات و مقاييس الأداء المستخدمة ـ

ـ 3 ـ ضعف أسلوب مراجعة و تقييم و ترتيب المجموعات القرارية حيث أن الأسلوب الأكثر شيوعا هو الرأي أو الحكم الشخصي ويثار التساؤل عن من له حق إصدار حكم أو رأي عن مدى أهمية برنامج أو نشاط ما، وما هي المعايير المستخدمة في ذلك . هل هي الكفاءة، الفعالية ، العدالة، الرغبة السياسية أو الاجتماعية ...الخ ـ

ـ 4 ـ تعدد المجموعات القرارية و بالتالي صعوبة التنسيق بينها أو دمجها و كذلك صعوبة مراجعتها و تقييمها ـ

ـ 5 ـ صعوبة تحديد المستوى الأدنى للجهد وهو أمر أساسي عند إعداد المستويات الإضافية البديلة ـ

ـ 6 ـ التداخل بين المجموعات القرارية يزيد من صعوبة عملية الترتيب ـ

ـ 7 ـ تمتع الكثير من البرامج و المجموعات القارية بنفس الأهمية من حيث توافقها مع عدد كبير من المعايير التي تستخدم عادة في عملية الترتيب ـ

ـ 8 ـ عدم وجود أساس مشترك-في بعض الحالات- بين المجموعات القرارية يمكن أن يتم الترتيب باستخدامه ـ

ـ 9 ـ أن اختلاف مستوى التمويل الفعلي عن المخطط قد يفقد الترتيب أهميته ـ

ثالثا: المستويات المختلفة للجهد(مستويات التمويل و الأداء):ـ

يتم تحديد مستويات مختلفة للجهد و تترجم إلى وحدات نقدية، وتمثل تلك المستويات بدائل مختلفة لكل نشاط أو لكل برنامج أو لكل مجموعة قراريه . و فيما يتعلق بذلك فالموازنة الصفرية تشبه إلى حد كبير الموازنة المرنة التي تعد في المشروعات الخاصة لعدة مستويات من النشاط. و تنحصر مستويات الجهد في:ـ

ـ 1 ـ المستوى الأدنى للجهد: حيث يعد النشاط أو البرامج أو المجموعة القرارية على أساس أقل جهد ممكن (أموال و موارد مخصصة) بهدف المحافظة على وجود و استمرارية ـ

ـ 2 ـ المستوى الحالي للجهد: حيث يعد النشاط أو البرنامج أو المجموعة القرارية على أساس الأموال أو الموارد الإضافية اللازمة للوحدة كي تقدم نفس المستوى الحالي للخدمات ـ

ـ 3 ـ المستويات الإضافية للجهد: حيث يعد النشاط أو البرنامج أو المجموعة القرارية على أساس الأموال أو الموارد اللازمة لتنفيذ برنامج جديدة أو لتحسين و تطوير الخدمات المقدمة حاليا. ويمثل ذلك عدة مستويات تختلف حسب حجم الإضافات المقترحة ـ

رابعا: المفاضلة بين البدائل:ـ

تتم المفاضلة بين البدائل بعد ترتيب المجموعات القرارية ترتيبا تنازليا وفقا لأولوية كل مجموعة باتباع طرق عديدة للترتيب أهمها طريقة التكلفة و العائد و طريقة التقدير أو الحكم الشخصي من خلال لجان ذات إجراءات و نظم خاصة. و يلاحظ أن المفاضلة هنا ليست بين البرنامج وآخر وإنما بين المجموعات القرارية ـ 

    

ميزانية البرامج والأداء


: نظرة تاريخية

لقد ساهمت عوامل عديدة في تعميق جوانب القصور السابق عرضها للميزانية التقليدية وإبراز ضرورة استحداث نظم متطورة للميزانية العامة للدولة . ومن أهم العوامل التي ساعدت على ذلك ما ترتب على الكساد العمالي الكبير في عام 1929م من تغيير في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي وتبني الفلسفة الكينزية التي تقضي بتدخل الدولة في ترشيد واستخدام الموارد الاقتصادية وتخصيصها على مجالات الإنتاج المختلفة والتأثير على مستويات الادخار والاستثمار والعمالة . وقد تمثل هذا الاتجاه في الولايات المتحدة الأمريكية ـ

وكان للتقدم في العلوم الإدارية والسلوكية والكمية المتعلقة بإتخاذ القرارات وللتقدم بالأساليب الرياضية والإحصائية الأثر الكبير في إفساح المجال لتطبيق أساليب ووسائل أكثر تقدماً في مجال الميزانية بصفة خاصة وفي مجال الرقابة والتخطيط وتقييم الأداء بالوحدات الإدارية بصفة عامة ـ

ولقد برزت الدعوة إلى تطبيق موازنة البرامج والأداء في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1949 بعد أن وضعت لجنة هوفر تقريرها عن الميزانية وابتداء العمل بها سنة 1951 ثم انتقلت إلى تطبيقها إلى بقية دول العالم وتبنتها الدراسات الخاصة بالميزانية التي انبثقت عن المؤتمرات الاختصاصية للأمم المتحدة ـ

وقد أخذ على ميزانية البرامج والأداء المثالب الآتية :ـ

ـ( أ ) تركز هذه الميزانية على هدف تحقيق أقصى كفاية ممكنة في التنفيذ دون إعطاء وزن يذكر لما هو أهم من ذلك وهو مدى فعالية الأعمال المنفذة في تحقيق الأهداف القومية . إن كفاءة التنفيذ أمر ضروري ولكن ما هو أهم من ذلك أن تقوم بتنفيذ الأعمال المطلوبة فعلاً والتي تساهم بشكل قاطع في تحقيق الأهداف المقررة . أي أن يلزم عند إعداد الميزانية التركيز ابتداء على الربط بين الأهداف والبرامج بدلاً من مجرد الربط بين البرامج وعناصر الإنفاق. فالبرامج والأنشطة يجب أن ينظر إليها على أنها مجرد وسائل وليست هدفاً في حد ذاتها ولذلك يجب أن يتم تبويب الميزانية طبقاً للأهداف العامة مع إظهار البرامج كتبويب ثانوي لتوضيح الطرق البديلة لتحقيق هذه الأهداف ـ

ـ( ب ) على الرغم من أهمية ميزانية البرامج والأداء بالنسبة للإدارة التنفيذية إلا أنها تتجاهل وجهة نظر الأجهزة التخطيطية وبالتالي تعتبر قاصرة في مجال ترشيد عملية الاختيار ـ

ـ( ج ) لوحظ أن البرامج والأنشطة غالباً ما يتم تحديدها وتعريفها على أساس التنظيم الإداري السائد في الجهاز الحكومي الأمر الذي قد يتعارض مع احتياجات التخطيط على المستوى القومي. فكثيراً ما نواجه بتعدد المصالح التي تقوم ببرامج مكملة أو بديلة تتطلب النظرة الشاملة لهذه المصالح وألا تعد موازنتها بصورة منفصلة . بمعنى آخر يجب أن يتم تحديد هيكل البرامج على مستوى الجهاز الإداري الحكومي في مجموعة وليس على مستوى كل مصلحة أو وحدة إدارية ـ

ـ( د ) وأخيراً أخذ على ميزانية البرامج والأداء أنها تحوي تقديرات البرامج والأعمال الخاصة بالسنة المالية المقبلة ، في حين أن التخطيط العلمي للإنفاق الحكومي يتطلب منا دراسة لتكاليف البرامج دون التقيد بهذا المدى الزمني المحدود . فالبرامج الحكومية غالباً ما تمارس ضغطاً على الموارد الإقتصادية المتاحة لمدى زمني طويل ، ولذلك فإن دراسة وتقييم هذه البرامج تتطلب منا التنبؤ بالتكاليف والعائد عن الفترة الزمنية التي يستغرقها بالكامل . أما مسألة نشر هذه التقديرات الخاصة بالمدى الطويل فأمر يتطلب دراسة خاصة ، إلا أنه في جميع الأحوال يجب الإفصاح عن هذه التقديرات لكل من الجهاز التنفيذي والتشريعي للدولة وذلك ترشيداً لعملية الاختيار ـ 

المفاضلة بين ميزانية الاعتمادات وميزانية البرامج والأداء

ـ 1 ـ تقوم ميزانية الاعتمادات - الطريقة التقليدية لإعداد الميزانية العامة للدولة - على مراجعة التغيرات المقترحة - حتمية وجديدة - في تقديرات السنة الحالية لكل مصلحة على حدة مع التركيز على تفاصيل الاحتياجات من الموظفين والمهمات والخدمات اللازمة لتحقيق النشاط . ويتم صدور قانون ربط الميزانية بصورة تفصيلية وبحيث تلتزم الإدارات باعتمادات كل باب على حدة . ولايسمح بتجاوز أي باب على حساب باب آخر إلا بعد الرجوع إلى السلطة المختصة شأنها في ذلك شأن أي مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقدير الوارد بها. كما وجدنا أن التبويب المستخدم في ميزانية الاعتمادات هو تبويب ثنائي يجمع بين أساسين هما :ـ

ـ( أ ) تبويب نوعي حسب موضوع النفقة وذلك على أساس أن جميع الوحدات الإدارية غالباً ما تتعامل في نفس السلع والخدمات ـ

ـ(ب) تبويب إداري يتمشى مع الهيكل التنظيمي للإدارة الحكومية وبحيث لايمكن لأي وحدة تنظيمية أن تعتمد على اعتمادات وحدة أخرى أو تتصرف فيما لايخصها من اعتمادات ـ

ولاشك أن ميزانية الاعتمادات تعتبر مناسبة وكافية في ظل ظروف عمل مبسطة للغاية ألا وهي أن يكون لكل مصلحة هدف محدد مميز عن أهداف المصالح الأخرى الأمر الذي يجعل حجم الإنفاق ونوعه مؤشراً لا بأس به للحكم على مدى كفاءة التنظيم ، إلا أنه من النادر عملاً تحقق مثل هذه الظروف ، فأسم المصلحة أو الإدارة لا يدل في كثير من الأحيان على الهدف أو طبيعة النشاط الذي تقوم به ، كما أنه غالباً ما تتعدد أهداف المصلحة الواحدة إن لم تتداخل مع أهداف واختصاصات المصالح الأخرى. ومن ناحية أخرى ، يلاحظ أن الرقابة التي توفرها لنا ميزانية الاعتمادات ليست رقابة بمفهومها الشامل وإنما هي مجرد رقابة قانونية على الإنفاق ولا تنصرف إلى تقييم الأداء ودراسة معدلات الإنجاز. إن الدقة والأمانة في تنفيذ الاعتمادات والعمل على صيانة الأموال العامة رغم أهميتها إلا أنها ليست كافية لترشيد الإنفاق الحكومي وإنما يجب أيضاً تحديد مدى كفاية النتائج ومدى فاعلية الأداء في تحقيق الأهداف العامة ـ

ـ2 ـ وبتوجيه النقد إلى ميزانية الاعتمادات كان ذلك محاولة لبداية الاتجاه نحو أسلوب ميزانية البرامج والأداء حيث أن الأساس هو مساعدة رجال الإدارة في تقييم كفاءة الأداء وليس مجرد أحكام الرقابة القانونية على الإنفاق ـ

وهنا يتم تقسيم محتويات الميزانية على أساس البرامج والمشروعات والأنشطة مع تحديد واضح للوحدات المسئولة عن التنفيذ . وبهذا الشكل يتحول اهتمام المسئولين عن إعداد الميزانية من مجرد وسائل تنفيذ الأعمال وأنماط الإنفاق والواجب الالتزام بها إلى العمل المطلوب إنجازه الأمر الذي يساعد على رقابة تنفيذ الأعمال وتحقيق كفاءة الأداء ـ 



ميزانية البنود ( الاعتمادات ) ـ


تبويب المصروفات :ـ

وتتبع التبويب النوعي ، ويقصد به تبويب مصروفات الميزانية وفقاً لنوع الخدمة أو السلعة التي تقدمها الدولة أو وفقاً للغرض من الإنفاق. فيتم تبويب المصروفات إلى أبواب والأبواب إلى مجموعات ، والمجموعات إلى بنود والبنود إلى أنواع ، فعلى سبيل المثال :- الباب الأول المرتبات ، الباب الثاني المستلزمات السلعية والخدمات، الباب الثالث وسائل النقل والمعدات ـ

(2)

(1)

مجموعة تكاليف الخدمات

مجموعة المستلزمات السلعية

 

. بند قطع غيار وعدد وأدوات

-1

. بند مواد وخامات

-2

نوع3

نوع2

نوع1

وسائل

وسائل

وسائل

نقل بحرية

نقل جوية

نقل برية

السهولة والوضوح والبساطة في إعداد وتنفيذ الموازنة والمتابعة والرقابة عليها ـ

-1

إمكان مقارنة بنود الاتفاق من فترة مالية لأخرى ـ

-2

أحكام الرقابة على عناصر الإنفاق والتحقق من الصرف في الأغراض المحددة حيث تسهل مقارنة الإنفاق الفعلي بالمقدر شهرياً أو ربع سنوياً للتعرف على مدى الحاجة إلى اعتمادات إضافية أو نقل الاعتمادات وتفادي تجاوز الاعتمادات المخصصة ـ

-3

تبويب الإيرادات :ـ

يتبع في تبويب الإيرادات التبويب الإداري والموضوعي ( الاقتصادي عند تحصيل الإيرادات ) : وتقسم على سبيل المثال في دولة الكويت إلى الآتي :ـ

مبيعات النفط ـ

-: الباب الأول

الضرائب على صافي الدخل ـ

-: الباب الثاني

الضرائب والرسوم ـ

-: الباب الثالث

الضرائب والرسوم على السلع والخدمات ـ

-: الباب الرابع

الضرائب والرسوم على التجارة والمعاملات ـ

-: الباب الخامس

إيرادات الخدمات ـ

-: الباب السادس

الإيرادات والرسوم المتنوعة ـ

-: الباب السابع

الإيرادات الرأسمالية ـ

-: الباب الثامن


-: الحسابات الخارجة عن أبواب الميزانية

وهي حسابات لا تدخل ضمن حسابات الإيرادات أو المصروفات المدرجة في الميزانية ، وهي حسابات لضبط العلاقة بين الوزارات والإدارات الحكومية بعضها البعض وبينها وبين الغير وقد اتبع في تبويب هذه الحسابات التبويب النوعي وقسمت إلى ثلاث أبواب كالآتي :ـ

وسنستعرض فيما بعد ميزانية البنود من حيث الأبواب والمجموعات ( حيث أن التطرق للبنود والأنواع بتفاصيلها يخرج عن الهدف من الدراسة للتكرار ) ـ 

أولاً : المصروفات :ـ

الباب الأول : المرتبات

وتشمل على ما يدفع نقداً لموظفي الدولة من ( مرتبات نقدية، علاوات ، بدلات ، مكافآت ، مقابل قيامهم بجهود وعمل ، كما يشمل كافة ما يمنح لهم من أغذية وملابس وعلاج وتعليم وتذاكر سفر ( مزايا عينية ونقدية ) ، كما تشمل المبالغ المتوقع عدم صرفها من اعتمادات باب المرتبات نظراً لتأخر التعيينات وعدم شغل الوظائف بالكامل من بداية السنة المالية أو وظائف منتظر خلوها ـ 

وتنقسم إلى مجموعتين :ـ

المجموعة الأولى :ـ

وتتمثل في المدفوعات النقدية التي تدفع لموظفي الجهات الحكومية نظير قيامهم بعمل أو جهد ـوتتمثل في المدفوعات النقدية التي تدفع لموظفي الجهات الحكومية نظير قيامهم بعمل أو جهد ـ

المجموعة الثانية :ـ

وتتمثل في المزايا العينية والتأمينية التي تقدمها الجهات الحكومية لموظفيها المستحقين كالملابس والأغذية وتذاكر السفر والعلاج الطبي وتعليم لأبناء موظفيها العاملين في البعثات التمثيلية بالإضافة إلى حصة الحكومة في التأمينات الإجتماعية ـ

الباب الثاني : المستلزمات السلعية والخدمات

ينقسم إلى مجموعتين :ـ

المستلزمات السلعية : وتشمل على قيمة الموارد والسلع التي تحصل عليها الجهة مثل قطع الغيار والعدد والأدوات والخامات والوقود والزيوت والقوى المحركة والمياه والإنارة والمستلزمات الأخرى ـ

تكاليف الخدمات : وتتمثل في قيمة الخدمة المؤداة من الغير واللازمة لتأدية نشاط معين في الجهة الحكومية مثل النقل والمواصلات الإيجارات، الصيانة، الإعلام الخدمات الاجتماعية، أبحاث ودراسات واستشارات ومصروفات خاصة ـ

الباب الثالث : وسائل نقل ومعدات

ويشمل هذا الباب ثلاث مجموعات :ـ

وسائل النقل : وتمثل تكاليف شراء وسائل النقل البرية والبحرية والجوية ـ

-1

المعدات والآلات : وتمثل تكاليف شراء المعدات والآلات ـ

-2

التجهيزات : وتمثل تكاليف شراء الأجهزة والأثاث والبيوت الجاهزة ـ

-3

الباب الرابع : المشاريع الإنشائية والاستهلاكات العامة

ويشتمل هذا الباب على ثلاث مجموعات :ـ

أ- المشاريع الإنشائية : وتمثل ما ينفق على إقامة المشاريع التي تنفذ خلال السنة أو يستغرق تنفيذها عدة سنوات ـ

ب - الأعمال الإنشائية الصغيرة وصيانة المنشآت والمرافق : وتمثل تكاليف العناية والوقاية لضمان استمرار عناصر المنشآت وبقائها على حالتها ـ

ج - الاستملاكات العامة : وتمثل المبالغ النقدية التي تدفعها الدولة كتعويض لفئة من المواطنين نظير استملاكها لأراضي وعقارات لتحقيق هدف عام على مستوى الدولة ـ

الباب الخامس : المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية

يتضمن هذا الباب : المصروفات التي تخصص لبعض الأغراض التي لا تندرج تحت أي باب من الأبواب السابقة لاعتبارات السياسة العامة أو الصالح العام ولكونها ذات طبيعية تحويلية ـ

ويشتمل هذا الباب على ثلاث مجموعات :ـ

أ - المصروفات المختلفة : وتمثل مصروفات إجمالية متفرقة مثل ( مصروفات رئيس الدولة ، نفقات الدفاع ، التسليح ، نفقات المؤتمرات المحلية والخارجية ، نفقات القنصليات ، نفقات البعثات ، نفقات الحملات الدينية ، نفقات التدريب ، نفقات إسكان الموظفين ) ـ

ب - المدفوعات التحويلية الداخلية : المصروفات التي تدفع دون عائد مثل دعم المؤسسات الأهلية ، الإعانات العامة ، التحويلات للبلديات ، تحويلات لهيئات ومؤسسات عامة ، تعويض الأنشطة الخاصة والشركات ـ

ج - المدفوعات التحويلية الخارجية : وتمثل المصروفات التي تدفع في الخارج كإعانات أو مساعدات مقابل خدمات خارجية للدولة أو مواطنيها مثل الخدمات الصحية بالخارج للمواطنين أو الطلبة المبعوثين ، الاشتراك في الهيئات والمنظمات الدولية ، الإعانات الخارجية ، الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي ـ 



ثانياً : الإيرادات :ـ

الباب الأول : مبيعات النفط الخام والغاز :ـ

تتمثل إيرادات هذا الباب في الإيرادات التي تقوم بتسديدها مؤسسة البترول الكويتية لوزارة النفط - نظير تسويق النفط الخام والغاز الطبيعي العائد للدولة محلياً وخارجياً ويتكون هذا الباب من مجموعتين :ـ

: المجموعة الأولى

: النفط الخام

تتكون إيرادات هذه المجموعة من إيرادات النفط الخام المنتج من حقول الكويت والمنطقة المقسومة ، والمنطقة المحايدة المغمورة ، بعد خصم التكاليف الفعلية لكافة العمليات المتعلقة بإنتاج النفط الخام ، وتحسب أسعار النفط على أساس السعر الرسمي المعلن من قبل مؤسسة البترول الكويتية مع الأخذ بالاعتبار اختلاف كثافة الخام المنتج وكذلك اختلاف سعر التحويل الرسمي من الدولار الأمريكي إلى الدينار الكويتي ـ 

: المجموعة الثانية

: الغاز

تتكون إيرادات هذه المجموعة من تسويق الغاز الطبيعي العائد للدولة بعد خصم تكاليف الإنتاج المحدد لكل ألف قدم مكعب ويطبق على هذا السعر نفس نسبة التعديلات التي قد تطرأ على الأسعار الرسمية للنفط الخام ويتم تقدير كميات الإنتاج وفقاً لمتغيرات كميات إنتاج النفط الخام السنوية ـ 


: الباب الثاني

تتمثل إيرادات هذا الباب في المبالغ المحصلة من ضريبة الدخل من شركات النفط . وضريبة الدخل من غير شركات النفط نظير ممارسة أعمالها سواء الخاصة بالنفط أو غيره من القطاعات الأخرى المحلية ، ويتكون هذا الباب من مجموعتين :ـ

: المجموعة الأولى

تتمثل في ضريبة الدخل المفروضة على أرباح شركات النفط ـ

:المجموعة الثانية

وتتمثل إيرادات هذه المجموعة من ضريبة الدخل التي يتم تحصيلها من الشركات الأجنبية المختلفة ( غير شركات النفط ) والتي تزاول أعمالها في دولة الكويت ـ 


: الباب الثالث

وتتمثل إيرادات هذا الباب في الضرائب والرسوم المفروضة على تملك أو نقل ملكية الأراضي والعقارات ، فيما عدا عقود البيع التي تبرمها الجهات الحكومية . وهو مكون من مجموعة واحدة وبندين ـ 


: الباب الرابع

تتمثل إيرادات هذا الباب في الضرائب والرسوم التي تفرض على السلع والخدمات ومزاولة الأعمال ويتكون هذا الباب من مجموعتين :ـ

المجموعة الأولى :ـ

الرسوم المفروضة على شركات النفط مقابل الاستغلال . بند 1 ( من شركة الزيت العربية )ـ

المجموعة الثانية :ـ

وهي رسوم قيد وتسجيل الشركات وطلبات الترخيص ورسوم دمغ المعادن الثمينة ، وكذلك رسوم العلامات التجارية ـ 


: الباب الخامس

وتتمثل إيرادات هذا الباب في الضرائب والرسوم المحصلة نظير استيراد وتصدير البضائع من وإلى الخارج ورسوم الخدمات الأخرى على التجارة الخارجية . وهو مكون من مجموعة واحدة وبندين ـ 


: الباب السادس

وتتمثل إيرادات هذا الباب في المبالغ التي يتم تحصيلها نظير تأدية خدمات . ويتكون هذا الباب من ثماني مجموعات :ـ

المجموعة الأولى : ( خدمات الأمن والعدالة ):ـ

تشمل الرسوم والغرامات القضائية ومبيع المواد المصادرة وحصيلة عدادات انتظار السيارات ـ

المجموعة الثانية : ( الخدمات التعليمية والثقافية ):ـ

تشمل المبالغ المحصلة من مبيعات المطبوعات الحكومية ونشر الإعلانات بوسائل النشر الحكومية وكذلك مبيع البرامج التلفزيونية وإيرادات الأفلام والأنشطة بالإضافة إلى رسوم التدريب والتعليم ـ

المجموعة الثالثة : ( الخدمات الصحية ):ـ

تشمل المبالغ المحصلة نظير الخدمات الطبية والوقائية التي تؤديها مراكز الحجر الصحي ـ

المجموعة الرابعة : ( خدمات الإسكان والمرافق ):ـ

تتمثل إيرادات هذه المجموعة في المبالغ المحصلة نظير تأدية الخدمات المتعلقة بالإسكان والمرافق ـ

المجموعة الخامسة : ( خدمات الكهرباء والماء ):ـ

تتمثل إيرادات هذه المجموعة في المبالغ المحصلة نظير تقديم خدمات الكهرباء والماء . وهي من مجموعة واحدة وبندين ـ

المجموعة السادسة : ( خدمات النقل والخدمات ):ـ

تشمل خدمات الطيران المدني والبريد والبرق والهاتف وتتكون هذه المجموعة من 4 بنود ـ

المجموعة السابعة : ( إيرادات الطوابع ):ـ

وتشمل المبالغ المحصلة من بيع الطوابع المالية التي تستخدم في تحصيل رسوم الدولة على اختلاف أنواعها ـ

المجموعة الثامنة : ( خدمات أخرى ):ـ

وتتمثل إيرادات هذه المجموعة في المبالغ المحصلة نظير تقديم الخدمات التي لم يسبق إدراجها في المجموعات السابقة في نفس الباب وتتكون من 9 بنود ـ 


الباب السابع : ( الإيرادات والرسوم المتنوعة ):ـ

وتتمثل إيرادات هذا الباب في المبالغ المحصلة لمختلف الأنواع والبنود والتي لم تدرج ضمن الأبواب السابقة ويتكون هذا الباب من مجموعة واحدة ـ 



: الباب الثامن

تتمثل إيرادات هذا الباب في المبالغ المحصلة من مبيع أصول مملوكة للدولة ، ويتكون هذا الباب من مجموعة ـ 



الساعات المكتبية

الأيام

الوقت

8 -9

9 -10

10 -11

11 -12

12 -2

2 -3

الأحد


مكتبية

الاثنين

الثلاثاء

مكتبية

الأربعاء



الخميس

يوم الأحد ( 12 -2) 

يوم الثلاثاء (12 -2 ) 

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،، المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج  و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، مع جزيل الشكر 

وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com/forms/d/e

/1FAIpQLSdWY62ZBWDp722Fc3v_

FLlXxbEFiNaxYuQsetnAH64SLN8hyg

/viewform?c=0&w=1


الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة


التواصل الاجتماعي

التوقيت




     

القرآن الكريم


( لنحيا بالقرآن الكريم)


تلاوة - تجويد تفسير - ترجمة



أرقام الاتصال


البريد الإلكتروني

(e-mail)

[email protected]

[email protected]

هاتف الكلية

4450565 06

هاتف القسم

--------------

هاتف المكتب

--------------

الفاكس

4430071 06



البرامج التلفزيونية والإذاعية

التقويم




الطقس


 

سوق الحياة


فضلا أدخل،،ولا تتردد،، وتسوق من سوق الحياة، قبل أن يغلق أبوابه،،

حاول الدخول بسرعة،،، فالوقت يمر مر السحاب!!!!!

(إذا أردت الدخول فضلا إضغط على النافذة وستفتح لك الأبواب)

 

أوقات الصلاة



البريد الاكتروني

بوابة النظام الأكاديمي

المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي 2015


الخدمات الإلكترونية

مواقع أعضاء هيئة التدريس

تصميم الموقع الإلكتروني


المكتب الدولي للتربية بجنيف

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

اليونسكو UNESCO

مكتب التربية العربي لدول الخليج

الجامعة السعودية الإلكترونية،

مقاطع فيديو حديثة

الجمعية السعودية للإدارة

الجمعيه السعوديه للعلوم التربويه والنفسيه

   

معرض الرياض الدولي للكتاب 2014

مجلة المعرفة

جدوي إنشاء مراكز التدريب

E-mail

                 

 

نظام المجالس واللجان

معهد الإدارة العامة

المعهد العربي للتخطيط


 

المعرض والمنتدى الدولي للتعليم 2013


معرض ابتكار 2013

تلاوة خاشعة

وقفة

دراسة حديثة

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة  ،،       المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بين يديك استبانة للدراسة العلمية

"دور الإشراف الأكاديمي والإداري في تفعيل برنامج الإبتعاث الخارجي،

  كما يراها الطلبة المبتعثين للدراسة في الخارج 

 و المشرفين  الأكاديميين في الملحقية "

آمل منكم المساهمة معنا في تعبئة الاستبانة، 

مع جزيل الشكر وذلك من خلال الرابط التالي:

https://docs.google.com

/forms

/d/19zzR7XAR3M3T2ZGV

OVDt06rNXpP5vFDRvq4mY

cz64ww/edit?uiv=1

اخوكم الباحث

د. إبراهيم بن عبد الله الزعيبر

أستاذ الإدارة التربوية والتخطيط  المشارك

في كلية التربية بالمجمعة



إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 905

البحوث والمحاضرات: 436

الزيارات: 277985