د. منى توكل السيد ابراهيم

أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة المشارك كلية التربية بالزلفي

كتاب تربية المتفوق

الفصل الأول


الدكتورة: منى توكل السيد

مدخل إلى الموهبة والتفوق العقلي
Giftedness and Talents

مقدمة:

تعتبر رعاية الموهوبين من أحدث المواضيع اهتماما في عصرنا الحالي، وهي رغم حداثة سنها نظامًا، إلا أنها تعتبر من أقدم المواضيع اهتمامًا، حيث تبني الأمم حضارتها بسواعد أبنائها وأفكارهم, فالمادة الخام لبناء أيّةُ حضارة هي الإنسان, وكيف إذا كان هذا الإنسان يتمتع بمزايا عقلية ذات مستوى رفيع, فهو بالتأكيد يشكل كنزاً لابد من استخراجه واستثماره والاستفادة منه, بدلاً من أن يخسر المجتمع الثروة العقلية التي يمتلكها مثل هؤلاء الأفراد. والتي هو بأمس الحاجة إليها. فالعصر الذي نعيش فيه عصر علم وتقنية ونبوغ معرفي وتقدم مذهل يعتمد في أساسه على تخطي الحواجز وتغير المألوف وإبداع جديد متطور دائماً, وكيف يتسنى ذلك لمجتمعات نامية؟ إذا لم تلاحق ذلك التغير والتطور بالتأكيد على دور كل فرد من أفرادها وبخاصة المتفوقين, فتقدم الأمم ورقيها مرهون بتقدم فكرها ونتاجها العلمي والتقني (الطنطاوي, 2001).

ومن هنا علينا أن ندرك خطر هدر مثل هذه الطاقات والإمكانات التي تذهب سدى أو يسرقها الآخرون منا, لذلك لابد من الاهتمام بمثل هذه الفئات وتلبية احتياجاتها, فالمتفوقون يحتاجون إلى الرعاية الخاصة, لان لديهم حاجات تختلف عن حاجات العاديين, فهم يحتاجون إلى تجارب تعليمية وخبرات علمية تتسم بالتحدي لتكون مرضية ومشبعة ومناسبة لحاجاتهم, وهم بحاجة أيضاً إلى التعلم والتحفيز والتشجيع (الشربيني, صادق, 2002)؛ فإذا راعينا هذه الأمور فنحن بحاجة نمهد لنفجر العبقرية لديهم والتي ستنعكس وبشكل مباشر على المجتمع الذي يوجد فيه هؤلاء المتفوقين, وانطلاقاً من ذلك أصبح الاهتمام باكتشافهم وتهيئة السبل لرعايتهم, والعمل على حسن استثمار طاقاتهم واستعداداتهم ضرورة يفرضها التقدم والتغير المتسارع في مختلف نواحي الحياة(القريطي, 2005).

الموهبة والتفوق:

تتكون الموهبة و الإبداع من تفاعل ثلاث مجموعات من السمات الإنسانية وهي: قدرات عامة فوق المتوسط، مسـتويات مرتفعة من الالتزام بالمهمات (الدافعية)، مسـتويات مرتفعة من القدرات الإبداعية والمتفوقون هم الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذه التركـيبة من السـمات و استخدامها في أي مجال (جروان، 2004).

عند الحديث عن الموهبة والتفوق تظهر عدة قضايا تحول دون الاتفاق على تعريف عام، وهي:

1- اختلاف الناس في البلد الواحد حول ما تعنيه بعض المفاهيم كالكرم والشجاعة كما ويختلفون في تقديرهم للإنجازات في ميادين النشـاط الإنساني المختـلفة من حيث الأهـمية أو القيمة وبطبيعة الحال ينطبق الوضع على مفهوم الموهبة والتفوق حيث يصعب الاتفاق على تعريف لها.

2- ومن الناحية التربوية أو الاصـطلاحية فإن الأمر يبدو أكثر تشعباً وتـعقيداً حيث لا يـوجد تعريف متفق عليه لدى التربويين والمهتمين وغيرهم من ذوي العلاقة.

3- حالة الخلط وعدم الوضوح في استخدام ألفاظ مختلفة للدلالة على القدرة أو الأداء غير العادي في مجال من المجالات (جروان، 2004).

4- عدم وضوح الفرق في المعنى الاصطلاحي بين المفهومين قي قواميس اللغة الإنجليزية حيث ترد كلمة Talent كأحد مترادفات كلمة Giftedness ويشمل معنى كلمة Talent كـلاً من القـدرات العقلية والبـدنية المكتسبة والفطرية بشـرط أن تكون من مستوى رفيع، أما كلمة Giftedness فيقتصر معناها على القدرة الفطرية أو الموروثة.

تعريف الموهبة:

من الناحية اللغوية تتفق المعجميات العربية والإنجليزية على أن الموهبة تعتبر قدرة أو استعداداً فطرياً لدى الفرد، أما من الناحية التربوية والاصطلاحية فهناك صعوبة في تحديد وتعريف بعض المصطلحات المتعلقة بمفهوم الموهبة، وتبدو كثيرة التشعب ويسودها الخلط، وعدم الوضوح في استخدامها، ويعود ذلك إلى تعدد مكونات الموهبة، ومع ذلك سننقل بعض التعاريف التي تقاربت حولها وجهات النظر للمصطلحات الآتية:

يرى القريطي (٢٠٠٥) أن الموهبة هي حيازة المرء أو امتلاكه لميزة ما ".

(وهب):أي أعطى دون مقابل وهي الشيء الذي لا يملكه الإنسان.

فقال تعالى: " فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ المُرْسَلِينَ " (الشعراء: ٢١)، "رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ" (الشعراء: ٨٣) و(الوهاب) اسم من أسماء الله الحسنى.

اختلف الباحثون في تعريفهم للموهبة اختلافًا واضحًا، ويعود ذلك إلى اختلافهم في الاتجاهات النظرية والخبرات العملية التي ينطلقون منها في تحديد مجالات الموهبة، فرأى القريوتي وآخرون (١٤١٨ ه) أن الاختلافات تعود إلى الأسباب التالية:

- الاختلاف حول تحديد خصائص الطفل الموهوب.

- الاختلاف حول تحديد طرق واكتشاف الطفل الموهوب.

- الاختلاف حول تحديد مجالات الموهبة.

- الاختلاف حول تحديد مستوى التفوق اللازم لتحديد الموهبة.

- المصطلحات المختلفة لمفهوم الموهبة منها (التفوق الإبداع الابتكار التميز).

ونتيجة لكثرة هذه التعاريف فمنهم من صنفها إلى مجموعات فذكر كل من كلنتن وجروان (٢٠٠٤، ١٩٩٧) أن هناك:

- تعاريف (كمية) تعتمد على عمليات القياس.

- تعاريف محددة للاحتياجات المحلية (مرتبطة بحاجات المجتمع وقيمه).

- تعاريف تركز على الأداء من خلال الخصائص السلوكية.

- التعريفات التربوية التي تتضمن إشارة واضحة للحاجة الماسة إلى برامج تربوية متغايرة .

* وأكد الزغبي (٢٠٠٣) "أن التعريفات الحديثة للموهبة قد اعتمدت على تغيير نظرة المجتمع لأداء الموهوب، فلم يعد ينظر إلى القدرة العقلية العالية بأنها المعيار الوحيد في تعريف الموهبة بل أصبح ينظر إلى معايير أخرى رئيسية ".

تعريف الموهوب:

تعددت المصطلحات المرادفة التي تعبر عن مفهوم الطفل الموهوب، مثل مصطلح الطفل المتفوق، والطفل العبقري، الطفل المتميز، إلا أن مصطلح الطفل الموهوب هو أكثر المصطلحات شيوعًا. ويعرف (Gallager ١٩٨٥) الاطفال الموهوبين بأنهم "هم أولئك الذين يتم التعرف عليهم من قبل أشخاص مؤهلين والذين لديهم قدرة على الأداء الرفيع، ويحتاجون إلى برامج تربوية متميزة وخدمات إضافية أكثر مما يقدمه البرنامج العادي بهدف تمكينهم من تحقيق فائدة لهم وللمجتمع معًا".

أنواع الموهبة: قسمت زينب شقير(١٩٩٩) الموهبة إلى قسمين وذلك على النحو التالي::

- الموهبة العامة: وهي مستوى عال من الاستعداد والقدرة العامة على التفكير المتجدد والأداء الفائق في مجال من مجالات النشاط الإنساني سواء كان علميًا، عمليًا، اجتماعيًا، قياديًا أو غيره من المجالات، وهي ذات أصل فطري ترتبط بالذكاء.

  • الموهبة الخاصة: وهي مستوى عال من الاستعداد أو القدرة الخاصة على الأداء المتميز في مجال معين أو أكثر من مجالات النشاط الإنساني وهي ذات أصل تكويني (لا ترتبط بالذكاء) سواء أكان علميًا أو أدبيًا أو غيره من المجالات.

التطور التاريخي لرعاية الموهبة:

منذ قديم الزمن اهتمت المجتمعات برعاية الموهوبين، فصبغت كل ثقافة مفهوم الموهبة بمنظورها الخاص تبعًا للاستعدادات التي تحتاج إليها وأشكال البراعة والتميز التي تمجدها، والقيم التي تحبذها وتزكيها، وأساليب الحياة السائدة فيه، فاليونانيين القدماء مجدوا الفلاسفة والخطباء والأقوياء، والرومانيون عظموا المهندسين والجنود، والعرب قدروا الشعراء والفرسان.

وقد بدأ الاهتمام بالمتفوقين في عهد الإمبراطورية الصينية قبل 4000 عام، حيث وضع في ذلك الوقت نظاماً دقيقاً لاختيار الأفراد المتميزين لتولي الأعمال القيادية ؛ وفي عهد الحضارة اليونانية قبل 2400 عام قسم أفلاطون (347-427 ق.م) الناس في جمهوريته إلى مراتب ثلاث وفقاً لنتائجهم في الامتحانات والتدريبات في جميع العلوم النظرية والعلمية.

وبين الفارابي (510-590م) في مدينته الفاضلة أن فئة الفلاسفة الحكماء هم أعلى مرتبة، وهم الفئة التي يجب أن تحكم المدينة الفاضلة ومن أهم مواصفات هذه الفئة: الذكاء والفطنة وحب العلم، وأما الفيلسوف ابن رشد (1126-1198م) فقد قسم الناس إلى ثلاثة أقسام هم: فئة النخبة أو الفلاسفة، فئة علماء الكلام، وفئة العوام.

وفي الغرب بدأ الاهتمام بالمتفوقين في القرن الثامن عشر عندما أمر توماس جيفرسون(1801م) بمنح المتفوقين فرصاً للدراسة مجاناً في الجامعات، وفي القرن التاسع عشر صدر كتاب» العبقرية الموروثة» للعالم جالتون (1869) وفي عام (1891) صدر كتاب« الرجل العبقري» للعالم لامبروزو وتشرينيه وفي عام (1905) ظهرت اختبارات الذكاء، وبدأ تيرمان عام (1920م) دراسته الطولية حول الذكاء التي توصل من خلالها إلى اكتشاف بعض السمات والخصائص الجديدة للمتفوقين.

أما بالنسبة لرعاية الموهوبين عند المسلمين فقد حث الإسلام على إعمال العقل والتفكير والتدبر والنظر في خلق الله وآياته في قوله تعالى:

"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ"

(آل عمران: ١٩٠)

فقد وجد الموهوبون في ظل الإسلام أرضًا خصبة لنمو مواهبهم، حيث كانت المجتمعات الإسلامية تشجع أصحاب المواهب وتستفيد من إمكاناتهم البناءة، وقد كان الرسول (ص) أصفى الناس بصيرة، فاستخرج مكونات وذخائر أصحابه، كل على قدر طاقته واستعداده وميوله، وأكد على ذلك الزهراني (١٤٢٤ هـ) بقوله أنه في عهد الرسول (ص) شجعت المواهب، فهذا عبد الله بن رواحة شاعر من شعراء الدعوة قال له النبي (ص) (عليك بالمشركين).

فقد شجع الرسول مواهب شعراء الدعوة فنافحوا عنه بأشعارهم وسيوفهم وأقلامهم وعلى رأسهم حسان بن ثابت فرضي الله عنهم أجمعين، وقد سار على ذلك خلفاؤه ، وأصحابه وأتباعه وسارت الأجيال في القرون المفضلة مستهدية بهدي رسول الله فبهذه الأمثلة وغيرها ظهر الإبداع في مجتمعات المسلمين الخيرة في كافة الميادين وكان إنصاف المجتمع الإسلامي كفيلاً بتقدير المواهب المختلفة، وذلك في القرون التالية للقرون الأولى المفضلة، وأكد على ذلك (القريطي، ٢٠٠٥) بقوله "عني المسلمون في مختلف العصور بالكشف عن الموهوبين والنابهين والمتميزين بسرعة الحفظ وسلامة التفكير وقوة الملاحظة وإلحاقهم بمجالس العلماء، والاحتفاء بهم وإكرامهم من قبل الحكام".

أنه عبر العصور الإسلامية المتعاقبة ازدهرت فنون عديدة، كالعمارة الإسلامية التي تجلت في المساجد والخانات والقلاع والأسوار والقصور والتي تظهر مواهب المسلمين وتقف شاهدًا على الإبداع والموهبة، فعلماء المسلمين لم يتوقفوا عند حد النقل، وإنما أضافوا الكثير إلى علوم الإغريق والفرس والهند فقد نبغ منهم علماء من أمثال جابر بن حيان في الكيمياء، والرازي وابن سينا في الطب، والفارابي في الفلسفة، والخوارزمي في الحساب والجبر، والمتنبي في الشعر، وبفضل هؤلاء العباقرة وأمثالهم ازدهرت الدولة الإسلامية في عصور كثيرة كالدولة الأموية والعباسية.

أما بالنسبة للدولة العثمانية فقد أشار الزغبي (٢٠٠٣) إلى أن السلطان العثماني سليمان القانوني في الفترة من (١٤٥٩حتي ١٥٦٦م) اتخذ إجراءات مهمة للاهتمام بالموهوبين والمتميزين، فقد كان يرسل الجنود في أنحاء الإمبراطورية العثمانية للبحث عن الشباب المتميز في مجالات التعليم، والقوة البدنية، تهدف توفير أفضل الأساليب التربوية والتدريبية لهم عن طريق مدرسة بالاس، وأكدت على ذلك زينب شقير (١٩٩٩) "أن الدولة العثمانية هي أول دولة تقوم بعملية المسح السكاني لاكتشاف الموهوبين والمتفوقين في شتى امجالات وذلك تهدف تعليمهم وتدريبهم ".

وعلى المستوى العربي نهضت حركة العناية بالمتفوقين حيث أعدت دولة الكويت مشروعاً لدراسة المتفوقين بالمرحلة الثانوية وفي عام 1986 ثم تشكيل مجلس الإدارة مشروع رعاية المتفوقين، وفي عام 1993م ثم إنشاء مجلس التربية الخاصة والأمانة العامة للتربية الخاصة وسعت المملكة العربية السعودية عام 1412هـ (1991/1992م) إلى جعل تعليم المتفوقين والموهوبين يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم، حيث كانت وزارة المعارف قد اقترحت ودعمت مشروعاً وطنياً للكشف عن الموهوبين والمتفوقين ورعايتهم وقد بدأ العمل فعلياً في هذا المشروع عام 1410هـ وتم الانتهاء منه عام 1414هـ، وقد تحدد الهدف الأساسي للمشروع الذي في ضوئه تم تصحيحه بحيث يتكون من ثلاثة أجزاء متكاملة هي: الأعداد، الأثراء، والتوعية وقد أعتمد في التصرف على المتفوقين على: تقديرات المعلمين، التفوق في التحصيل الدراسي، التفوق في تحصيل العلوم والرياضيات، اختبارات القدرات العقلية , اما في مصر لقي الموهوبون اهتماما كبيرًا منذ بدايات القرن التاسع عشر،فقد ذكر القريطي (٢٠٠٥) "أن محمد علي باشا قام بتجميع المتميزين وإرسالهم في بعثات خارجية إلى أوروبا لدراسة العلوم الحديثة والتزود بالخبرات المتقدمة وكان من بينهم رفاعة الطهطاوي وعلى مبارك الذين أصبحوا بعد ذلك بمثابة الأساس لحركة التنوير والتحديث والنهضة الحديثة"، وكما أكد الشخص (١٩٩٩)" أنه بعد قيام ثورة يوليو عام ١٩٥٢م حظيت ثلاث فئات من الموهوبين) والمتفوقين بالرعاية التعليمية وهم المتفوقون تحصيلا، والمتفوقون في الفنون الأدائية، والمتفوقون رياضيًا "، وأكد القريطي (٢٠٠٥) أنه بدأ منذ عام ١٩٦٠م إنشاء فصول خاصة بالموهوبين ببعض المدارس الثانوية بمحافظة القاهرة، ثم امتدت هذه الفصول إلى المحافظات المختلفة، ومن عام ١٩٩٦م أنشئت مدرسة الموهوبين التجريبية النموذجية بعين شمس وتهدف هذه المدرسة إلى ما يلي:

١- الكشف عن استعدادات الموهوبين الكامنة والعمل على تنميتها.

٢- إعداد جيل من الموهوبين يتولى زمام القيادة ومهام البناء.

٣- تدريب الموهوبين على فهم طبيعة مشكلات المجتمع والإسهام في حلها عن طريق التخطيط السليم والتفكير العلمي المنظم.

وتكفل المدرسة للطلاب مناهج إضافية في جميع المواد وتترك لهم حرية إجراء البحوث العلمية في مختلف الموضوعات، كما تعني بتهيئه النشاطات الفنية والرياضية والثقافية والاجتماعية التي تسمح بالكشف عن مواهبهم وإشباع ميولهم واحتياجاتهم، وتوفر لهم أحدث الكتب ليتمكن الطلاب من الاستعانة بها في دراسة الموضوعات الإضافية.

وهناك دول عربية أخرى قدمت بعض الخدمات للمتفوقين والموهوبين فذكرت نادية السرور (١٩٩٨) أن في الأردن تم إنشاء مركز السلطة الريادي للطلبة المتفوقين عام ١٩٨٤م ومن مهامه اكتشاف الطلبة المتفوقين وتقديم مستويات إثرائية في العلوم والرياضيات وتهيئة فرص النشاط الإبداعي وفقًا للإمكانات والاهتمامات الخاصة لكل طالب، وأهم أهدافه الكشف عن المواهب الطلبة وتقديم نشاطات تربوية اختيارية موجهة لتنمية مواهبهم، وتعميق وعي الطلبة بالمعارف الأساسية من خلال البرامج الإثرائية، وتنمية الجوانب الانفعالية من خلال البرامج الإرشادية.

وفي عام ١٩٩٣ م افتتحت مدرسة اليوبيل للموهوبين والمتفوقين في الأردن وهي أول مدرسة رسمية في العالم العربي وهي مدرسة ثانوية مختلطة، وتعنى المدرسة بتقديم مناهج خاصة إثرائية، ومقررات إضافية طبقًا لاحتياجات طلابتها، وبرامج أنشطة تربوية شاملة في المجالات العلمية الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، تشرف عليها مؤسسة الملك حسين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بموجب اتفاقية وأهم أهداف المدرسة ما يلي:-

١- تقديم برنامج تربوي متوازن يرتكز على قاعدة علمية متينة ويوفر فرصًا لتطوير مهارات التفكير العليا وحل المشكلات واتخاذ القرار.

٢- تزويد الطلبة بخبرات تعلم فريدة خارج الإطار الصفي.

٣- مساعدة الطلبة في الانتقال من مرحلة اكتشاف المعرفة إلى مرحلة توظيفها في حل المشكلات .

٤- تقديم خدمات تربوية متنوعة للمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة من خلال البرامج التدريبية للهيئات الإدارية والتعليمية.

وقد اهتمت الدول العربية حديثًا بإنشاء الروابط والمنظمات والمؤسسات القومية والإقليمية التي تعنى بشئون الموهوبين والمتفوقين وبإجراء البحوث وعقد الندوات والمؤتمرات حول مختلف قضاياهم، فأشار الزهراني (١٤٢٤ه) والقريطي (٢٠٠٥) إلى أن هناك العديد من المؤسسات التي ساهمت في مجال رعاية وتربية وتعليم الموهوب عن طريق إجراء البحوث والدراسات ونشر المطبوعات وعقد المؤتمرات والندوات العلمية المتخصصة،وكانت لهذه الجمعيات والمؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية دور فعال في رفع درجة وعي المجتمع بحاجات الموهوبين، ودعم البحوث والنشرات وبرامج الدراسات العليا لتأهيل إعداد المعلمين والمشرفين للعمل في برامج الموهوبين في أنحاء مختلفة من العالم، وغدت برامجها كليًا أو جزئيًا برعاية الموهوبين من الأطفال والشباب والكبار في الميادين المختلفة وتتراوح خدماتها ما بين برامج تنمية المواهب العلمية والأدبية والفنية للأطفال والشباب والكبار وبرامج الرعاية الشاملة والمتنوعة، وقد أنشئت خلال العقدين الماضيين ومن أبرز هذه المؤسسات ما يلي:

- مكتب التربية العربي لدول الخليج / الرياض.

- مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين / المنطقة الشرقية.

تعريف التفوق:

تستخدم العديد من الكتب والمراجع التربوية كلمة “Giftadness” للإشارة إلى الكفاءة المتميزة للفرد والقدرة الفعلية العالية والذكاء المرتفع، أم حكمة “Talent” فهي تعدد إلى الأداء المتميز والمهارة في حقل أو أكثر من حقول المعرفة.

أما الابتكار “Creativity” فهو يعني قدرة الفرد على الإنتاج .

ويدمج بعض العلماء العديد من المفاهيم عند التعريف يصبح التفوق هو المفهوم الشامل أو المظلة الكبرى التي تندرج تحتها جميع المفاهيم الأخرى.

وربط تيرمان (1916م) التفوق بالذكاء عندما وضع تعريفاً للتفوق حصر فيه المتفوقين بما نسبته 1٪ فقط من المجتمع، ويمثل المتفوق عند تيرمان من يحصل على (140) درجة وما فوق في مقياس ستانفورد بينية للذكاء.

وصنفت تعاريف التفوق إلى خمسة أنواع هي:

  • تعريفات نسبة الذكاء، حيث تكون درجة الذكاء على مقياس ما هي المعيار.

  • تعريفات تركز على أحدى المهن أو المعارف البشرية كمحك للتفوق.

  • تعريفات النسبة المئوية للتفوق ويمكن أن تعتمد هذه النسبة على درجة الذكاء أو المعدل التراكمي أو درجات التحصيل العلمي.

  • تعريفات الموهبة التي تركز على الأداء والتميز في الفن أو الموسيقى أو الرياضيات.

  • تعريفات الابتكار التي تركز على أهمية القدرات الابتكارية كمحك للتفوق.

    وركز (كلارك 1983 Clark) في تعريفه للتفوق على السمات الشخصية للمتفوقين والتي سميت بالسمات الابتكارية بينما ربط (هوبكنز 1995) بين كل من الموهبة والتفوق والإبداع وبين تحقيق الذات وذلك من خلال تعامل الفرد المتفوق مع الآخرين، وفي استجابته للمثيرات التي تواجهه في الحياة وفي قدرته على التعبير عن أفكاره.

    تعريف المتفوق:

    لقد تـعددت المصطلحات التي تعبر عن الأطفال المتفوقين، مثـل مصطلح الطـفل المتفوق، ومصطلح الطفل المبدع، والطفل المتميز والطفل الموهوب، وكل هذه التسميات تعبر عن فئة الأطفال غير العاديين، والتي تندرج تحت مظلة التربية الخاصة (الداهري، 2005).

    تعريف عام للطفل المتفوق: هو الفرد الذي يُظهر أداءً متـميزاً في القدرة العقلية او القدرة الإبداعية العالية اوالقدرة على التحصيل الأكاديمي المرتفع القدرة على القيام بمهارات متميزة كالمهارات الفنية والرياضية مقارنة مع المجموعة العمرية التي ينتمي إليها.

    ومن الصعوبات التي تواجه الباحثين في تعريف الطفل المتفوق:

    1- أين يمكن إدراج مجالات التفوق لدى المتفوقين، تحت الذكاء العام أم تحت القدرة العقلية، أم تحت الإبداع والمواهب، مثل الإبداع العلمي أو الفني؟

    2- كيف يمكن قـياس التفوق، هل بمـقاييس الذكاء أم مقاييس الإبداع أم مقاييس التحصـيل الأكاديمي؟

    3- ماهي الحدود الفاصلة بين الطفل المتفوق والطفل العادي، هل تعتمد درجة الأداء على مقاييس الإبداع أم حسب السمات الشخصية والعقلية.

    تعريف المتفوق في الدول المختلفة:

  1. تستخدم قوانين الحكومة الفيدرالية في أمريكا حديثاً، مصطلح متفوق للإشارة إلى أولئك الأفراد ممن يظهرون مستوى أداء مرتفعاً أو استعدادأً في المجالات العقلية، الابتكارية، الفنية، القيادة، والاستعداد الأكاديمي الخاص. . .

  2. يعرف التفوق في روسيا على أنه الموهبة وتفي الطاقة البشرية التي يتم التعبير عنها وتنميتها في أنشطة معينة تحتاج إلى هذه الموهبة.

  3. المتفوق في أستراليا هم الأطفال الذين يتميزون بمهارة أو طاقة غير عادية في ميادين مختلفة ولاسيما في مجال النشاط الذهني الخلاق – والذين يحتاجون إلى تربية أو خدمات مختلفة، تتخطى ما تستطيع المدرسة العادية تقديمه لهم .

  4. يمتد مفهوم التفوق في البرازيل ليشمل مجالات الذكاء العام، التحصيل الدراسي، الابتكار، الفن التشكيلي،,القيادة الجماعية.

    وعرفت وزارة التربية الأمريكية عام (1772م) المتفوقين بأنهم الأفراد الذين يتم اختيارهم والتعرف عليهم، من قبل المختصين وهم الأفراد الذين يمتلكون قدرات ومهارات عالية الأداء ويحتاجون إلى خدمات تعليمية مختلفة عن أقرانهم في الصفوف الدراسية العادية .

    علاقة التفوق ببعض المفاهيم :

    التفوق والعبقرية: مصطلح العبقرية يعتبر مرادفاً للتفوق العقلي.

    التفوق والموهبة: كان الرأي السائد أن مصطلح التفوق أكثر شمولاً حيث يتضمن كل من الموهبة والابتكار وأن مصطلح الموهبة يركز على امتلاك بعض القدرات الخاصة بشكل متميز كالرسم والموسيقى ولكن وجد ان التفوق مرادفا للموهبه ويستخدمون بنفس المعنى.

    التفوق والذكاء: يعتبر الذكاء شرطاً اساسياً لإفراز الناتج الابتكاري الجيد والتفوق المستمر.

    التفوق ومستوى التحصيل الدراسي: يمكننا تعريف التفوق علي اساس التحصيل الدراسي فيعرف التفوق بأنه القدرة على الامتياز في التحصيل.

    * ومن الجدير بالذكر التحصيل الدراسي لا يعتبر مؤشراً أساسياً على الطلاب الموهوبين كما هو الحال بالنسبة للمتفوقين وذلك للأسباب التالية:

    1- الاختبارات المدرسية تركز على تقويم تحصيل الطالب اعتماداً على المنهاج العام المقدَّم للطلبة العاديين.

    2-الاختبارات المدرسية تركز على العمليات العقلية الدنيا، كالحفظ والتذكر (الاستظهار).

    3-الاختبارات المدرسية لا تركز على تقويم العمليات العقلية المتاحة لدى الطلاب المتفوقين، كالقدرة على التحليل والتركيب والاستنتاج وجوانب الإبداع.

    4-الاختبارات المدرسية تُظهر قدرات الطلاب المتفوقين وتعمل على تعزيزها.

    5-الاختبارات المدرسية تكشف التفوق وتعجز عن كشف الموهبة؛ لأنها تتخذ من الاختبارات والتحصيل الأكاديمي محكاً أساسيا وحيداً للتفوق.

    حسب التعريفات العامة للموهبة والتفوق، فإن الاختبارات الموضوعية الدقيقة مثل: اختبارات الذكاء و الإبداع و القدرات الخاصة هي البدائل الفعّالة و المتاحة لقياس الموهبة والتفوق واكتشافها.

    الأنماط الأساسية للتفوق العقلي:

  1. نمط أصحاب القدرة على التذكر: وهم الذين يستطيعون استيعاب ما يقدم لهم من معلومات ويسهل عليهم الاحتفاظ به واسترجاعه وتذكره بكفاءة وسرعة تفوق غيرهم من الأفراد.

  2. نمط أصحاب القدرة على الفهم: وهم الذين يسهل عليهم فهم ما يقدم لهم من معلومات، ولديهم القدرة على إدراك العلاقات وعلى الوصول إلى التصميمات المناسبة.

  3. نمط أصحاب القدرة على حل المشكلات: وهم الذين لديهم القدرة على استخدام ما وصلوا إليه من معلومات في مجالات مختلفة كل المشكلات في المجالات التي يعملون بها.

  4. نمط أصحاب القدرة على الابتكار : وهم الذين لديهم القدرة على استخدام الخيال والحافز على الابتكار.

  5. نمط أصحاب المهارات: وهم الذين لديهم القدرة على تكوين وتنمية مهارات في مجالات متعددة.

  6. نمط أصحاب القدرة على القيادة الاجتماعية: وهم الذين يمتازون على غيرهم في قدرتهم على التعامل مع الآخرين واكتساب احترامهم وتقديرهم، واحتلال مراكز قيادية بينهم.

الملفات المرفقة

جدول المحاضرات اليومي

الفصل الدراسي الثاني 1438/1437هـ

الأربعاء : 11-2

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية

SEDU322

رقم الشعبة: 39

رقم القاعة : 126

الخميس: 8-11

مبادئ تعديل السلوك لذوي الاحتياجات الخاصة

SEDU 211

رقم الشعبة : 24

رقم القاعة : 43



جدول الساعات المكتبية


التقويم - [ هجري , ميلآد ي ]

تواصل معنا


: 0164043891

ترتيب الموقع طبقا لمنظمة اليكسا


روابط ذات صلة

موقع الجمعية المصرية للدراسات النفسية

http://www.eapsegypt.com/

المكتبة الرقمية السعودية

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx

موقع خاص بالارشاد وعلم النفس

http://www.almorshed1.jeeran.com

رابطة الاخصائيين النفسيين المصرية ("رانم)

http://www.eparanm.org

الجمعية الأمريكية لأمراض السمع والتخاطب (ASHA)

http://www.asha.org

الكلية الملكية لمعالجي اللغة والتخاطب

http://www.arcslt.org


روابط مكتبات

مواقع متخصصة بالتربية الخاصة

منتديات للتربية الخاصة

منتدى أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.gulfkids.com/vb

الشبكة العربية لذوي الغحتياجات الخاصة

http://www.arabnet.ws/vb/index.php

المنتدى السعودي للتربية الخاصة

http://www.khass.com/vb/index.php

المنتدى الثقافي لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.chavinnet.org/?23

موقع الدكتور بندر العتيبي

http://www.dr-banderalotaibi.com/new/index.php

موقع الدكتور خالد الحمد

http://www.dr-khalidh2.com/

منتدى المدارس العمانية

http://www.almdares.net/vz

المنتدى الكويتي للتربية الخاصة

http://kwse.info/forum/

منتديات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية

http://schsuae.brinkster.net/arabic/arcs/forums/index.php

منتديات منطقة الشارقة التعليمية

http://sez.ae/vb

الشبكة العمانية لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.oman-net.org

جامعات

قسم التربية الخاصة بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/departments/s.html

جامعة الخليج العربي -قسم التربية الخاصة

http://www.agu.edu.bh/PGraduate/disabilities_programs.asp

الجامعة الأردنية -قسم التربية الخاصة

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

مواقع باللغة الإنجليزية

The European Agency for Special Needs and Inclusive Education

http://www.european-agency.org/

صعوبات التعلم

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

الإعاقة الذهنية

http://mentalhelp.net/

التوحد

http://www.crosswinds.net/notfound.php

علاج النطق

http://www.speechtherapist.com/

فعاليات اليوم العالمي للإعاقة وحقوق الطفل

فعاليات وطننا امانة

تهنئــــة

متلازمة داون

التوحد مش مرض

مواهب الطالبات

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة إعدادالطالبة(الهنوف العيد - شعبة التربية الخاصة)


طفل التوحد


أنا كأنتـم (الفيلم الحائز على المركز الخامس على مستوى جامعة المجمعة في المؤتمر العلمي السادس لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة)



متلازمة روبنشتاين تايبي اعداد الطالبة( أمجاد العواد- شعبة التربية الخاصة)

حفل مسابقة القرأن الكريم والسنة النبوية على جائزة معالي مدير الج

 

رحلة خلود كرم كرتون يحكي حكاية طفله حقيقية عاشت صماء وعمياء

 

روابط هامة

روابط هامة للاوتيزم

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


التوعية جزء من العلاج


تكريم موضي النتيفي - حافظة القرآن


روابط هـــامة :









يوم الاعاقة 34/ 35

حصاد التدبر

اختر السورة ويخرج لك كل التدبرات التي قيلت في الآيات

                      http://t.co/AvZyyKAPHh  

تهنئة للطالبة نوف العطني بشعبة التربية الخاصة بمناسبة حصولها على

 

حصول شعب التربية الخاصة ورياض الاطفال على المركز الاول في الانشط

شكر وتقدير


مهارات تقرير المصير

    مهارات تقرير المصير لذوي الاحتياجات الخاصة

هي قدرة الفرد على تحديد أهدافه, ومراقبة  ذاته والتصرف باستقلالية إلى جانب فهمه لجوانب القوة والضعف لديه والاعتقاد بقدرته على تحقيق أهدافه سواء كانت قدرته على إكمال تعليمه الجامعي, الحصول على عمل, والاندماج الفعال بأنشطة المجتمع.

تعتبر تنمية مهارات تقرير المصير للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الممارسات التربوية الفعالة والتي تعتبر من المؤشرات الهامة على قدرة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أهدافهم الانتقالية لما بعد المرحلة الثانوية.



نصيحة لي ولكم


ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا ***  إن الكذوب لبئس خلا يصحب

وذر الحسود ولو صفا لك مرة***أبعده عن رؤياك لا يستجلب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ***ثرثارة فى كل ناد تخطب

واحفظ لسانك واحترز من لفظه***فالمرء يسلم باللسان ويعطب

والسر فاكتمه ولا تنطق به***فهو الأسير لديك إذ لا ينشب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى**فرجوعها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها***شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

وكذاك سر المرء إن لم يطوه***نشرته ألسنة تزيد وتكذب


ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

اللقاء العلمي لقسم العلوم التربوية

اعلان ارشاد أكاديمي

على الطالبات المعلنة أسمائهن بلوحة اعلانات القسم التواجد يوم الأربعاء الموافق 10/4/1437هـ في تمام الساعة التاسعة والنصف في ق (44) المبنى الرئيسي (أ) وذلك لعقد اجتماع الارشاد الأكاديمي الأول للفصل الدراسي الثاني بإذن الله

وكل فصل دراسي وأنتن بخير وتوفيق

المرشدة الأكاديمية

د. منى توكل

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3612

البحوث والمحاضرات: 1154

الزيارات: 150964