منيره صالح السكران

وحدة العلاقات والإعلام الجامعي .

ضبط النفس عندالغضب

(ضبط النفس عند الغضب )


قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )


(( ليس الشديد بالصرعة , وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ))





الغضب وآثاره


  • جريدة عكاظ الإسبوعية  الجمعة 30/06/1434 هـ
  • 10 مايو 2013 م
  • العدد : 4345


محمد الأحمد

عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ أن رجلا قال للنبي ــ صلى الله عليه وسلم: «أوصني»، فردد قائلا: (لا تغضب) رواه البخاري. خلق الله تعالى آدم ــ عليه السلام ــ من تراب الأرض بجميع أنواعه (الأبيض منها والأسود، والطيب والرديء، والقاسي واللين)، فنشأت نفوس ذريته متباينة الطباع، مختلفة المشارب، فما يصلح لبعضها قد لا يناسب غيرها، ومن هذا المنطلق راعى النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ ذلك في وصاياه للناس، إذ كان يوصي كل فرد بما يناسبه، وما يعينه في تهذيب نفسه وتزكيتها.
فها هم صحابة رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ يتسابقون إليه كي يغنموا منه الكلمة الجامعة، والتوجيه الرشيد، وكان منهم أبو الدرداء ــ رضي الله عنه ــ كما جاء في بعض الروايات، فأقبل بنفس متعطشة إلى المربي العظيم، يسأله وصية تجمع له أسباب الخير في الدنيا والآخرة، فما زاد النبي ــ صلى الله عليه وسلم ،، على أن قال له: (لا تغضب).
وبهذه الكلمة الموجزة، يشير النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ إلى خطر هذا الخلق الذميم، فالغضب جماع الشر، ومصدر كل بلية، فكم مزقت به من صلات، وقطعت به من أرحام، وأشعلت به نار العداوات، وارتكبت بسببه العديد من التصرفات التي يندم عليها صاحبها ساعة لا ينفع الندم.
الغضب نزغة من نزغات الشيطان، يقع بسببه من السيئات والمصائب ما لا يعلمه إلا الله، ولذلك جاء في الشريعة ذكر واسع لهذا الخلق الذميم، وورد في السنة النبوية علاجات للتخلص من هذا الداء وللحد من آثاره، فمن ذلك:
1 ــ الاستعاذة بالله من الشيطان: عن سليمان بن صرد قال: كنت جالسا مع النبي ــ صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه (عروق من العنق)، فقال النبي ــ صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد » رواه البخاري. وقال ــ صلى الله عليه وسلم: «إذا غضب الرجل فقال: أعوذ بالله، سكن غضبه».
2ــ السكوت : قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم: «إذا غضب أحدكم فليسكت»، وذلك أن الغضبان يخرج عن طوره وشعوره غالبا، فيتلفظ بكلمات قد يكون فيها كفر والعياذ بالله أو لعن أو طلاق يهدم بيته، أو سب وشتم يجلب له عداوة الآخرين. فبالجملة: السكوت هو الحل لتلافي كل ذلك.
3 ــ السكون: قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم: «إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع». وراوي هذا الحديث أبو ذر ــ رضي الله عنه، حدثت له في ذلك قصة: فقد كان يسقي على حوض له فجاء قوم، فقال: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه؟ فقال رجل أنا، فجاء الرجل، فأورد عليه الحوض، فدقه (أي كسره أو حطمه)، والمراد أن أبا ذر كان يتوقع من الرجل المساعدة في سقي الإبل من الحوض، فإذا بالرجل يسيء ويتسبب في هدم الحوض. وكان أبو ذر قائما فجلس، ثم اضطجع، فقيل له: يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت؟، فذكر الحديث بقصته. وفي رواية كان أبو ذر يسقي على حوض فأغضبه رجل فقعد.
4 ــ حفظ وصية رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه «أن رجلا قال للنبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ أوصني، قال: لا تغضب. فردد ذلك مرارا، قال: لا تغضب» رواه البخاري. وفي رواية قال الرجل: ففكرت حين قال النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله.
5 ــ «لا تغضب ولك الجنة ». تذكر ما أعد الله للمتقين الذين يتجنبون أسباب الغضب ويجاهدون أنفسهم في كبته ورده لهو من أعظم ما يعين على إطفاء نار الغضب، ومما ورد من الأجر العظيم في ذلك قوله ــ صلى الله عليه وسلم «ومن كظم غيظا، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة».
6 ــ معرفة الرتبة العالية والميزة المتقدمة لمن ملك نفسه. قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». وكلما انفعلت النفس واشتد الأمر كان كظم الغيظ أعلى في الرتبة. قال عليه الصلاة والسلام: «الصرعة كل الصرعة الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه، ويقشعر شعره فيصرع غضبه».
7 ــ التأسي بهديه ــ صلى الله عليه وسلم ــ في الغضب: وهذه السمة من أخلاقه ــ صلى الله عليه وسلم ــ وهو أسوتنا وقدوتنا، واضحة في أحاديث كثيرة، ومن أبرزها: عن أنس ــ رضي الله عنه ــ قال: كنت أمشي مع رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق (ما بين العنق والكتف) النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ وقد أثرت بها حاشية البردة، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه ــ صلى الله عليه وسلم ــ فضحك، ثم أمر له بعطاء.. ومن التأسي بالنبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ أن نجعل غضبنا لله، وإذا انتهكت محارم الله، وهذا هو الغضب المحمود، فقد غضب ــ صلى الله عليه وسلم ــ لما أخبروه عن الإمام الذي ينفر الناس من الصلاة بطول قراءته، وغضب لما رأى في بيت عائشة سترا فيه صور ذوات أرواح، وغضب لما كلمه أسامة في شأن المخزومية التي سرقت، وقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ وغضب لما سئل عن أشياء كرهها... وغير ذلك.



التاريخ




جامعة المجمعه


كلية التربية للبنات في الزلفي


نبذه عن الوحده


وحدة العلاقات العامة والإعلام الجامعي

العلاقات العامة والاعلام هي القسم الذي يربط الوحدة بمجتمعها الداخلي والخارجي وللتقديم التقني في وسائل الاعلام المختلفة ولاسيما فيما يتعلق بالاتصال دور في زيادة فعالية هذا القسم.

الاهداف :

1/ الالتزام بالمبادئ الإسلامية في تحقيق مسيره وحده العلاقات العامة والاعلام ومن ذلك التأكيد على تطبيق المهنية ومعايير الجودة مع الابداع المتزامن مع التطوير المستمر والتفاني في العمل والأمانة.

2/ الاتصال بوسائل الاعلام المختلفة لنشر الاخبار الخاصة بالكلية مثل رساله الجامعة لجميع القطاعات الخاصة والعامة.

3/ان نساهم بجديه في مناسبات واحداث الكلية في الداخل والخارج.

4/تكوين صورا ذهنيه تتواكب مه الاهداف والمكانةالعلمية لكليه التربية بالزلفي.



للتواصل مع وحدة العلاقات العامه والإعلام بكلية البنات في الزلفي


crz.pr@mu.edu.sa


@crz_pr



تغريدات








للتواصل


MS.alsakran@mu.edu.sa



اللهم صل على محمد

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 719

البحوث والمحاضرات: 214

الزيارات: 8110