طفله زيد السهلي

كلية العلوم والدراسات الانسانية برماح

قصص نجاح


إن من أولى خطوات أو أسباب النجاح اعترافنا بأهمية طرح هـذا السؤال:



ماذا نريد؟! أو ماذا أريد؟! أو ماذا تريد؟!



وذلك قبل الولوج في تنفيذ أي عمل، أو البدء في دراسة أي علم، أو البدء في التدريب على أي برنامج، أو الالتحاق بأية دورة تدريبية... الخ، ثم تتبع الإجابة عن سؤال: ماذا تريد؟ بسؤال ثانٍ:



ما هدفك؟



وبعد الإجابة وتحديد الهدف بشكل واضح لا لبس فيه، ولا غموض، ولا مبالغة، توجه لنفسك السؤال الثالث:



ما هي الوسائل التي سوف تتبعها؟


 وما مشاقها المادية والمعنوية، والذهنية، والجسمانية التي قد تعترضك أثناء العمل على تنفيذ هذه الوسائل للوصول إلى تحقيق أهدافك..؟


وتأتي المرحلة الأخيرة.. وهي البدء في تحمل المشاقّ فعلاً .. أي البدء في الأخذ بالأسباب التي حددتها سابقاً، وكيف تواجه تبعاتها، ومشاقّها لكي تصل إلى تحقيق أهدافك أو هدفك المنشود.. وتحمّلك لهذه التبعات وتلك المشاق سوف يؤدي بك إلى الوصول – بإذن الله – إلى تحقيق أهدافك المرجوة.. فإن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر العاملين .. يقول سبحانه : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). [النحل: 97] .



والإنسان العاقل الساعي دائماً إلى النجاح والتميز، نظر إلى حقيقة نفسه البشرية، فوجدها ترغب وتهوى أشياء كثيرة.. ولكنه بإعمال عقله، أدرك أن الرياح لا تأتي دائماً بما تشتهيه السفن..! وأن ما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه..! وأن المرء لن يستطيع أن يحصل على كل شيء يتمناه ويرغبه..! فليس كل ما يتمناه المرء يدركه..! فعمل على كبح جماح نفسه، ولم يتبع نفسه هواها..! ولم يتمنَّ على الله الأماني، فأخذ بالأسباب وذهب إلى تحديد ماذا يريد فعلاً من أي شيء يرغبه، وذلك بأن جعل ما يرغبه هدفاً حقيقياً يستطيع أو يمكنه تحقيقه..! وجعله شيئـاً مادياً ملموساً، أو معنوياً محسوساً..! فما أحوجنا جميعاً إلى تمثّل ما ذهب إليه، هذا الإنسان العاقل!



حقاً إن من أولى وأهم بدايات رحلة النجاح أن نجسم أمام أعيننا أو في أذهاننا هدفنا الواقعي الذي نريد تحقيقه.



أما الإنسان الفاشل يرغب في كل شيء.. ولا يستطيع أن يحدد ماذا يريد فعلاً من أي شيء يرغبه!! فرغباته لا تتجاوز حدود الرغبة؛ لأنه ساكن لا يتحرك.. فهو لا يترجم هذه الرغبات إلى أهداف واضحة محددة..! ولم يضع بالتالي الوسائل التي تمكنه من الوصول إلى تحقيق أهدافه.. أي الأخذ بالأسباب.. فهو واقف عند رغباته المجردة من العمل التنفيذي!


إن الفرق أو البون شاسع بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل، ويتمثل هذا الفرق



أولاً: في تحـويل الرغبة إلى هدف محدد يمكن تحقيقه على أرض الواقع!


وثانياً: تحديد الوسـائل، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الوصول إلى الهدف المحدد والمنشود، مع التجنب التام للوسائل أو الظروف التي قد تعيق الوصول إلى تحقيق هذا الهدف.



يقول برنارد شو: "إن الفرح الحقيقي: أن تخدم هدفاً عظيماً بدلاً من أن تكون أحمق أنانياً يشكو من أن العالم لا يكرس نفسه لإسعاده ."!


الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

أعلان هام

إعلان هام

أرقام الاتصال

0551400323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 4

البحوث والمحاضرات: 0

الزيارات: 532