دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

حازم كلاس

حازم كلاس
[email protected] 
هناك الكثير من الكتب و الابحاث و الدراسات التي كتبت و اعدت و مرتبطة بشكل او باخر بموضوع مقالنا هذا و منها على سبيل المثال لا الحصر :

- اللغة العربية في التعليم العالي و البحث العلمي للاستاذ مازن المبارك
- اللغة العربية و الحاسوب للدكتور نبيل علي
- العرب و العربية في عصر الثورة الحاسوبية للاستاذ فداء ياسر الجندي

و هناك ايضا الكثير من التجارب و الحالات التي عاشها و عايشها الكثيرون منا

ليس انسلاخا :

و رفعا لاية افتراضات مسبقة علينا القول و التاكيد على ان استخدامنا للغات الاجنبية – و خاصة الانكليزية – في مجال التعلم و التعليم و خصوصا العلوم الحاسوبية ليس انسلاخا من جلدنا و شخصيتنا و لغتنا و لا اقلال من شان اللغة العربية و انما هو تاكيد على ضرورة تعلم اللغة الاجنبية للتمكن من مواكبة اخر التطورات العلمية في المجالات المختلفة و خاصة عالم الاتصالات و تقانات الحاسوب المتسارع بشكل كبير جدا

فالجميع يعرف تماما ان علم الحاسوب و كل ما نتج و ينتج عنه او كل ما يرتبط و يتعلق به انما هو علم نشا و تطور في الغرب اضافة الى ان اللغة العالمية الاولى و الاكثر انتشارا في العالم هي اللغة الانكليزية لذا فاننا حين ندعو الى الاستفادة من اللغة الانكليزية في التعلم و التعليم لا نقصد بذلك اهمال او تناسي اللغة العربية و دورها الاساسي في حياتنا اليومية و العملية و العلمية ايضا ، بل على العكس تماما ، لاننا ندرك ان لا يمكن لامة ان تبحر في دنيا العلوم و تخوض غمار التجارب العلمية و ان تدخل عصر التقدم و التطور الا بيد ابنائها و لكن هذا ليس مرهونا – حسب راينا – باللغة العربية لان خوض غمار هذه المجالات المرتبطة بالعلوم الحاسوبية يتطلب حتما اتقان لغة اجنبية بشكل جيد و خاصة الانكليزية

تعلم اللغات الاجنبية و التعليم بها :

لست من دعاة التغريب و لكنني ايضا لست مع اعطاء اللغة العربية الاهتمام الزائد بحيث يؤدي ذلك الى نسياننا للمصطلح الانكليزي و ما يجعلني اشير الى هذه النقطة هو ما وصل اليه البعض من عدم الاكتراث باللغة الاجنبية الى الحد الذي ادى بهم الى نسيان المصطلح الانكليزي و بالتالي عدم تمكنهم من التواصل مع التطورات العلمية الا اذا قدمت لهم باللغة العربية

و هنا تجدر الاشارة الى الفرق الكبير بين تعلم اللغات الاجنبية و التعليم بها فتعلم اللغات الاجنبية هو امر ضروري و على غاية من الاهمية لانه يمكن الانسان – كما اشرنا - من التواصلمع عوالم اخرى و يفتح له نوافذ جديدة للتعرف على اخر ما وصلت اليه التطورات العلمية و الحضارية في الثقافات المختلفة اما التعليم باللغات الاجنبية فهو امر هام ايضا و لكن اهميته تكمن في خطورته حيث ان التعليم باللغات الاجنبية يجعل الطالب يعيش في جو قد يكون بعيدا على الجو اليومي و الحياتي الذي يعيش فيه ببلده و هذا ما يؤدي الى ابتعاده عن مواكبة التطورات التي يمر بها بلده و هذه حالة من التفريط غير المطلوب في الاعتماد على اللغات الاجنبية

تجارب بعض الجامعات العربية :

و في معرض حديثنا عن اللغات الاجنبية و تعلمها او التعليم بها تجدر بنا الاشارة الى بعض تجارب الجامعات العربية – و منها على سبيل المثال الجامعات السورية و السودانية – فقد اعتمدت هذه الجامعات على التعليم باللغة العربية الام و هذا – كما اوضحنا- افضل دون شك من الاعتماد على التعلم بلغة اجنبية صرفة ، و لكن اهتمام هذه الجامعات باللغة العربية و تاكيدهم على تعريب جميع الكتب الجامعية التي تدرس في الكليات ادى الى عدم اطلاع العديد من الطلاب على المصطلح الاجنبي المرافق للمصطلح العربي ، و هذا ما يمكن اعتباره نقص في التعلم بل و نقص خطير جدا

فلننظرالى التاريخ :

هنا قد يشن علينا بعض الغيورين على على اللغة العربية حرب طاحنة لخوفهم منا بان نؤدي الى تدمير اللغة العربية بشكل او باخر و لكننا نطمانهم باننا غيورون على اللغة العربية جدا و ان ما نهدف اليه هو التاكيد على ان اتقان الباحث و الدارس الاكاديمي بشكل خاص للغتين او اكثر يجعله من المطلعين و المواكبين بشكل اكبر لكافة التطورات و المستجدات على الصعيد العلمي و الحاسوبي و ذلك لتنوع مصادره في الحصول على المعلومات اضافة الى ان ذلك قد يمكنه من اسداء خدمات جليلة من خلال الترجمات التي قد يقوم بها فيخدم بذلك القارئ العربي و يغني المكتبة العربية .

بل ان اتقانه للغة اجنبية اخرى سيحقق له انتشارا اكبر و بالتالي فانه سيقدم خدمات اوسع للبشرية جمعاء من خلال التاليف ، و نضرب على ذلك مثلا ... عندما كانت مفاتيح الحضارة و العلم بايدينا نحن العرب تسابق غير العرب لتعلم اللغة العربية لكونها لغة علم و حضارة و تمكنوا بتعلم للغتنا من الاطلاع على اخر تطورات العلم ليقوموا بعد ذلك بتطويرها بانفسهم و هذا هو حالنا اليوم مع اللغة الانكليزية .. و في تاريخنا الاسلامي العريق نماذج عديدة تؤكد مقولتنا هذه مثل : ابن سينا و سيبويه و ... من غير العرب الذين ذاع صيتهم و حفظت اخبارهم لانهم ادركوا اهمية الاستفادة من اللغة العربية في ذلك الوقت مع الاشارة الى ان استخدامهم اللغة العربية للتعلم و التاليف لم يثنهم عن وضع مؤلفات مختلفة بلغاتهم الاصلية

خصائص مهمة للغات الاجنبية :

لا شك بان اللغة العربية هي اللغة الافضل و الاكثر قدرة على التعبير و هذا ماقاله تعالى : " انا انزلناه بلسان عربي مبين " و لكن للغات الاجنبية – و خاصة الانكليزية - ايضا العديد من الخصائص التي تميزها عن غيرها – كالعربية – فالاختصار – على سبيل المثال - خاصية هامة تتمتع بها الانكليزية عن غيرها فاعتماد مصطلح ( CD ) بدلا من ( Compact Disk ) و كلمة ( Internet ) بدلا من ( International Net ) و ... يجعل استخدامها اكثر سلاسة و سهولة و خاصة اثناء المحادثة .


الكتب العربي :

اما بالنسبة للكتب المطبوعة فان اعتماد المصطلح العربي هو الاساس مع ضرورة التاكيد و الاصرار على وجود المصطلح الاجنبي و التركيز عليه و التذكير به بشكل دائم ليكون الطالب او الباحث على تواصل و تماس مستمر مع المصطلحات الاجنبية

خلاصة :

و اخير اود ان اخلص الى اأن اللغة العربية ليست لغة أدب و شعر و معلقات فقط بل انها لغة متطورة و متجددة ايضا و قادرة – دون شك - على استيعاب العلوم المختلفة قديمها و حديثها و منها العلوم الحاسوبية و لكن تعلم اللغات الاجنبية و الاستفادة منها بهدف توسيع دائرة اطلاعنا على معارف الامم الاخرى و مال توصولوا اليه في مختلف المجالات امر على قدر كبير من الاهمية .

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25349