دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

وزارة التربية والت

حمد بن إبراهيم العمران
مدير المكتبة المركزية
وزارة التربية والتعليم

يعتبر ظهور الإنترنت وما رافقه من ثورة هائلة في كمية المعلومات المتاحة للتداول بين الناس من أهم الأسباب التي أدت إلى أن يطلق على مجتمعنا المعاصر مجتمع المعلومات وعصرنا بعصر المعلوماتية، ومن المعروف أن الإنترنت يحتوى على كم هائل من مصادر المعلومات التي يستقي منها كثير من الناس معلوماتهم ومنها الكتب الإلكترونية، قواعد البيانات، الدوريات الإلكترونية، الموسوعات الإلكترونية، المواقع التعليمية، المواقع الإخبارية، المواقع الشخصية، والمنتديات وساحات الحوار.

في السابق كان الناس يحصلون على المعلومات من الكتب والدوريات المطبوعة، وبعض الوسائل الإعلامية، والآن أصبح الإنترنت هو أوسع قناة للبث الإعلامي، ولعل هذا هو الجانب الحسن في الموضوع، ولكن الجانب المخيف يكمن في كون كثير من المواقع على الإنترنت تقوم ببث معلومات غير صحيحة أحياناً ومغلوطة أحياناً أخرى، فتقوم هذه المواقع المجهولة الهوية والتي لا يعرف القائمون عليها ولا توجهاتهم ولا أهدافهم بتوظيف هذه المعلومات من أجل تغيير قناعات المتلقين لها وزرع الأفكار والأيدلوجيات التي يريدونها.

لذا ازداد في الآونة الأخيرة النقاش حول الثقة والاعتماد على المعلومات الموجودة على شبكة الإنترنت، فالمشكلة ليست حول المعلومات الغير صحيحة على شبكة الإنترنت فقط، ولكنها تتوسع لتشمل المتلقي للمعلومات، فالمعلومات الغير صحيحة ليس لها أهمية ما لم تصدق، ولكن الطامة الكبرى أن كثير من الناس يصدقون كلّ شيء يرونه تقريبا على شبكة الإنترنت، فطبقاً لأحد الدراسات التي أجريت في أمريكا حول هذا الأمر فإن نصف مستعملي الإنترنت يعتقدون بأنّ أكثر أو كلّ المعلومات الموجودة على الإنترنت موثوقة ودقيقة.

وفي الحقيقة فإن المشكلة ليست في الثقة في مصادر المعلومات، فالوثوق هو أساس التعلم، وأن من العلم مالا يمكن أن يتلقاه المتعلم إلا بالثقة في من يتلقى منه علمه، وإذا أمعنا النظر فيما بين الناس من التعامل وجدنا أن حياتهم قائمة على الثقة، ولولا الوثوق والتوافق لتعطلت حياتهم، ولكن المشكلة حين توضع هذه الثقة في غير أهلها وتعطى لمن لا يستحقها. لذا كان من الواجب علينا العمل على وضع معايير محددة وواضحة لتقييم مصادر المعلومات على الإنترنت، كما علينا أن نبني وننمي خبراتنا التي تكفل زيادة قدرتنا على التفريق بين المعلومات الحقيقية والمعلومات المغلوطة ومن ثم تحذير الناس من هذه المصادر.

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25333