دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

معيد بجامعة الإمام

سليمان بن سالم العضيب
معيد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. قسم المكتبات والمعلومات

[email protected]

عند إقدام إحدى المكتبات على تحسيب نظامها فإنها غالباً ما تعاني العديد من المشكلات، منها المشكلات الاقتصادية والتقنية والبشرية، وسعياً وراء إيجاد حلول ناجعة لتلك المشكلات ظهرت فكرة إمكانية استضافة النظم من خلال مزودي خدمات التطبيقات(ASPs) Application Service Providers وغالباً ما يكون هذا المزود هو الشركة التي أنتجت النظام. حيث تقوم هذه الخدمة على أساس استفادة العميل من خادم المزود المتصل بالإنترنت، أي يتم تركيب النظام على خادم المزود ومن ثم يقوم العميل باستخدامه مباشرة عبر الإنترنت، ويكون ذلك بالاشتراك أو الإيجار، ويكفل المزود الدعم والصيانة إضافة إلى التحديث والترقية.

وقبل الخوض في التعرف على مدى إمكانية الاستفادة من تلك الخدمة في مجال المكتبات والمعلومات نشير إلى أن فكرة الاستضافة ليست بجديدة فهناك استضافة المواقع بل وأن فكرة البريد الإلكتروني E-Mail تشابه فكرة استضافة النظم ، حيث إن برامج البريد الإلكتروني مركبة على خادم المزود ومتاحة عبر موقعة وبمجرد عمل حساب Account لدى إحدى الشركات مثل : Hotmail, Yahoo, Ayna أو غيرها فإنها تقوم بإتاحة مساحة محددة للعميل ومنحته من خلال خادمها إمكانية الوصول إلى بريده وتصفحه، دون حاجة العميل إلى تنصيب برامج البريد الإلكتروني على جهازه فهي موجودة على خادم المزود.

أما عن إمكانية استفادة المكتبة من هذه الخدمة، فيتم استضافة النظام الآلي أو موقع المكتبة كاملاً على الإنترنت من قبل المزود لهذه الخدمة بمقابل مادي، على أن تتولى الشركة المنتجة للنظام أو مقدمته ما يتعلق بأمور الدعم والترقية والإتاحة للنظام. ولتوضيح الفكرة تقوم الشركة(المزود) بتنصيب النظام على خادمهاserver وتتيحه، ومن ثم تقوم المكتبة بالاشتراك في النظام، وتقوم المكتبة بدورها بالدخول على موقع خادم المزود وإجراء كافة العمليات. ومن الأمثلة الحية على مثل تلك الخدمة ما تتيحه شركة VTLS لنظامها Virtua المنصب على خادمها بحيث تتيح الاستفادة من نظامها عن طريق الإنترنت للمكتبات المشتركة في مثل تلك الخدمة.

تقدم فكرة استضافة النظم العديد من المزايا لعل من أبرزها:

1. تدني تكلفة الاستضافة مقارنة بشراء النظام وتركيبة محلياً.
2. التقليل من التكلفة الإضافية مثل توفير خادم خاص بالمكتبة و موظف متخصص بالشبكة.
3. الدعم الفوري لنظام المكتبة من قبل المزود، والمتمثل في الترقيات والصيانة وبالطبع السرعة في إنجاز ذلك.
4. تتفرغ المكتبة لتركيز على أعمالها ولا تنشغل بمشكلات النظام وأعبائه.
5. إمكانية الدخول على النظام والتعديل فيه من أي مكان وفي أي وقت، وذلك بالطبع لمن يكون لديه الصلاحية بذلك.
6. مدعاة لإقامة التعاون بين المكتبات المستفيدة من المزود، مثل إنشاء فهرس موحد Union Catalogue إلى غير ذلك من تيسير سبل التعاون مثل الإعارة المتبادلة بين المكتبات(ILL) وغير ذلك.


رغم هذه المميزات الجيدة لاستضافة النظم، يبقى هناك اعتبارات لابد أن توضع في الحسبان قبل اتخاذ القرار بشأن هذه الخدمة ومنها:

 العتاد المتوافر في المكتبة ومدى حداثته وهل يتوافق مع متطلبات الاتصال بالإنترنت.
 سرعة الاتصال بالإنترنت، فالعمل يرتكز أساساً على الاتصال بالإنترنت سواءً من قبل الموظفين أو المستفيدين.
 التكلفة المترتبة على استضافة النظام أو الموقع كاملاً، وكذلك المبلغ الذي سوف تدفعه المكتبة للمزود لاحقاً بحيث إن المكتبة يمكن أن تتفاوض على التكلفة الأولية ولكن قد لا تستطيع أن تتحكم بتكلفة الاشتراك لسنوات لاحقة.
 المزود وسمعته ومدى مقدرته على تلبية احتياج المكتبة، وأهم من ذلك قدرة المزود على الصمود والبقاء في السوق.
 أمن المعلومات ومدى كفاءة الحماية لدى المزود؛ خصوصاً وأن العمل يتم في بيئة الإنترنت وما يشوبها من اختراقات وفيروسات.
 الاتفاقية بين المكتبة والمزود ومدى ضمانها لحقوق المكتبة ، مثل نهاية الاشتراك وما يترتب عليه.
 الطاقة الاستيعابية للمزود ومدى تلبيتها لاحتياجات موقع المكتبة، مثلاً كم عدد المستفيدين الذين يمكن أن يتصفحوا موقع المكتبة في آن واحد.
 مدى مرونة النظام وإمكانية تعديله بحيث يتوافق مع احتياجات المكتبة.
وأخيراً هل من الممكن أن يستفاد من هذه الخدمة في مكتباتنا العربية؟

حقيقة الفكرة لازالت جديدة حتى على مستوى العالم الغربي، وكذلك لم تطبق بصورة واسعة حتى نستطيع أن نحكم بصورة أفضل. أما عن تطبيقها في مكتباتنا العربية فهل ستقابل الفكرة بالقبول لدى متخذي القرار ، وهل لدى مزودي خدمات التطبيقات لدينا الخبرة والتجربة الكافية للخوض في مثل هذه الخدمة
أما أن كان المزود من القطاع الحكومي فإنه من الممكن الاستفادة من ذلك لان الخدمة ولدت في الأساس لتلبية احتياجات المؤسسات غير الربحية، بحيث يمكن أن تطبقها وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية مثلاً على المكتبات المدرسية التابعة لها، فتكون هي المزود ويكون نظامها اليسير مركباً على خادمها وتتيح للمكتبات التابعة لها الاستفادة من نظامها.

المراجع: 1. Reenstjerna fred. Application Service Providers; Can they solve library problems. Computer in library,(2001 march).pp:34-38.
2. Mary K. Dzurink(2000.NOV.13) Integrated Library System Reports.
www.ilsr.com/asp.htm (2003-05-01). 3.Marshall Brain(2003) How ASPs Work. http:// computer.howstuffworks.com.(2003-05-01).

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25434