دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

المكتبة المركزية

عبدالله مزكي العنزي
المكتبة المركزية

الإختيار لغة هو المفاضلة أو المقارنة بين أمرين أو أكثر، والإختيار في المكتبات هو عملية تحديد أو تقرير أوعية المعلومات التي يجب توفيرها في المكتبة وتعد من أصعب وأدق الأعمال التي تقوم بها المكتبات، لأن الإختيار الجيد يؤمن الحد الأدنى من التوازن في مجموعات لمكتبة بحيث لا تطغى مجموعة على أخرى أو موضوع على موضوع آخر، لذلك كل مكتبة لها سياسة مكتوبة للقيام بعملية إختيار المواد المكتبية.

إن المستفيد من المكتبة لا يعرف مدى المشقة التي تتحملها المكتبات للحصول على الكتاب الذي تضعه بين يدي القارئ دون مشقة وعناء، ولكنه قد يعي ذلك في حالة ذهابه إلى المكتبة لبيع الكتب، فعندما يريد شراء كتاب في مجال القانون الدولي، فإنه سوف يفاجأ بمئات الكتب التي تندرج تحت هذا الموضوع، من هناء يبدأ في عملية الإختيار أي المفاضلة أو المقارنة بينها، وما أريد أن أشير له الجهد الذي قد يبذله في عملية الإختيار.

والحقيقة أن هناك أكثر من سبب يدعو المكتبات إلى القيام بعملية الإختيار منها:

1. ضخامة الإنتاج الفكري على جميع المستويات المحلية والوطنية والعالمية، مما يؤدي إلى صعوبة الحصول على كل ما ينشر.

2. إن عملية الإختيار تحقق مبدأ " إيصال الكتاب المناسب للقارئ المناسب، في الوقت المناسب "

3. المساحة المحددة للمجموعات المكتبية تتحكم كثيراً في عملية الإختيار

4. ظهور كتب رديئة النوعية مما يتحتم على المكتبات إختيار المناسب منها شكلاً ولغة ومضموناً

5. ميزانية المكتبة دائما ما تكون محدودة بمقدار معين من المال يصعب تجاوزه، وهذا يعني أنها لا تستطيع شراء كل ما تحتاج إليه.

نظراً لذلك يتم إختيار أوعية المعلومات في المكتبات عملياً بناء على مرتكزين يعتمد كل منهما على الآخر، أولاً مدى مناسبة الوعاء أو الكتاب لاحتياجات واهتمامات المجتمع الذي تخدمه المكتبة، فإذا كان ملائما ولا يوجد غيره تم إختياره، أما إذا كان هناك أكثر من وعاء يتناول نفس الموضوع أو الموضوعات عندئذ تلجأ لجنة الإختيار إلى المرتكز الثاني وهو تقييم نوعية وقيمة الكتب المراد المفاضلة بينها ، والتي ترتكز عادة على الكتاب نفسه من حيث جودته وصلاحيته وقيمته من الناحيتين الشكلية والموضوعية .

ويمكن تقييم أي كتاب من خلال الإطلاع على مجموعة من المعطيات مثل صفحة العنوان، المقدمة، قائمة المحتويات، قائمة المصادر، .... وغيرها.

إلا أن هذه المعطيات قد تكون غير كافية وتعتمد بشكل أساسي على الشخص الذي يقوم بعملية الإختيار، الذي لابد أن تتوافر فيه بعض الشروط والمؤهلات التي تساعده في عملية الإختيار، ولاختلاف مسئولية الإختيار للمواد المكتبية من مكتبة لأخرى، فإنه دائماً وأبدا يساهم بها أطراف أساسية ومتعددة، وذلك يكون حسب نوع المكتبة ونوع الخدمة التي تقدمها.
وإذا أخذنا مكتبة وزارة التربية والتعليم مثلاً فإن مسئولية الإختيار للمواد المكتبية يساهم بها أشخاص متخصصين للمحافظة على تميزها ودعمها المتواصل لأغراض البحوث والدراسات ولإشباع رغبة القراء ومنسوبي الوزارة والزوار من الخارج على حد سواء، هؤلاء الأشخاص هم نخبة خاصة من العاملين في المكتبة وفئة مختارة من الموظفين.

ونظراً لوجود نخبة جيده من الموظفين في وزارة التربية والتعليم، فإن المكتبة أعدت نموذج خاص لإشراكهم في عملية الإختيار والاستفادة من خبرتهم للحصول على أحدث وأفضل ما نشر من الكتب شكلاً ولغة ومضموناً. كما أن هذا التعاون يوفر لهم احتياجاتهم ورغباتهم ويذلل صعوبة الإختيار على المكتبة.

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 27381