دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

مدير المكتبة المرك

فهد الفريح
مدير المكتبة المركزية بمعهد الإدارة العامة بالرياض

تطور العالم في وقتنا الحاضر وأصبح يطلق عليه مسمى (قرية) عطفاً على توفيق الله أولاً ومن ثم التطورات الحديثة والهائلة في مجال الاتصالات وتيسير سبل الحصول على المعلومات بطرق ميسرة. إذا أن الفرد لم يعد يدور في نطاق الأسرة أو المدرسة أو المدينة أو الدولة بكافة وسائلها الإعلامية في حصوله على المعلومات وإنما تعداه إلى أنه يستطيع وبتعامله مع الحاسب الآلي المرتبط بشبكات المعلومات العالمية كالإنترنت من الولوج إلى العالم من أقصاه إلى أدناه دون أية معاناة تذكر مقارنة بعشر سنوات مضت حينما كان من الصعب القيام بذلك، فهو هنا كأنه يعيش في قرية صغيرة يستطيع معرفة مسالكها الموصلة لما يريد. وبتطور تقنيات الحاسب الآلي ووسائط نقل المعلومات كان لزاماً على المكتبات بصفة عامة والمكتبات المدرسية –موضوع مقالتنا هذه- وأمنائها التغير تجاه ملاقاة هذه التطورات والسير معها وليس ضدها.

وفي هذه المقالة سوف نجعل من أمين المكتبة المدرسية محور الحديث وأداة التغيير الضرورية لتطوير المكتبات المدرسية ومرتاديها من طلاب ومدرسين وموظفين وذلك عطفاً على التطورات المذهلة في تقنيات المعلومات . وهنا قد يتبادر إلى الذهن هذا السؤال:
 لماذا أمين المكتبة؟
وللإجابة على هذا السؤال نود أن نشير إلى أنه ومن خلال خبرتنا في تدريب مجموعة كبيرة من أمناء المكتبات المدرسية من مختلف مناطق المملكة في معهد الإدارة العامة على مدار سنوات عديدة وجدنا أنهم يتحملون جزاءً كبيراً من نجاح أو فشل المكتبة المدرسية في تحقيق رسالتها. ليس ذلك فحسب بل نجد أن أمين المكتبة المتفاني في عمله يؤثر تأثيراً إيجابياً على اتجاهات الطلاب والمدرسين نحو المكتبة المدرسية والاستفادة منها ولنا حول هذا الموضوع وقفة علها تكون في مقالة قادمة بإذن الله.

لقد تأثر دور أمين المكتبة المدرسية بعد توافر وتزايد تقنيات حفظ ونقل المعلومات بل وأثر على طريقة إدارة المكتبة المدرسية لتتحول المكتبة من كونها مستودع للكتب وأداة لقضاء وقت فراغ الطلاب والمدرسين لتصبح أداة حديثة لتنمية قدرات ومهارات الطلاب ووسيلة لدعم المناهج الدراسية ومصدراً من مصادر التعلم ، وتحول أمين المكتبة المدرسية من كونه مدير مخزن للكتب إلى موجه ومستشار وداعم وميسر للمستفيدين لاستخدام المصادر الحديثة المرتبطة بالمناهج الدراسية على اعتبار أنها جزء هام من العملية التعليمية في المدارس.

إن التحول السريع في أنماط التعليم وطرقه ووسائله وتقنياته يحتم على أمين المكتبة المدرسية أن يطور ويغير من دوره التقليدي ويطور وسائل اتصاله بالإدارة المدرسية والمعلمين والطلاب، ليس ذلك فحسب بل إن التغيير يتعدى إلى وسائل وتقنيات استرجاع المعلومات، كذلك فإن الطلاب وبتوافر مثل هذه التقنيات الحديثة في مجال التعليم يحتاجون إلى مزيداً من المعلومات ودعم المكتبة المدرسة . لذا نجد أن المكتبة المدرسية وفي عالم التكنولوجيا تستطيع أن تتعدى حاجز المكان بواسطة استخدام الحاسب الآلي وشبكات المعلومات لتوفير المعلومات لمن يطلبها في المدرسة. وأشير هنا إلى أهمية شبكات المعلومات في ربط المكتبات المدرسية بعضها مع بعض لتكوين شبكة معلومات قوية تكون اهتماماتها موحدة وموجهة لتكامل مصادر المعلومات. وبذلك ينتفي حاجز المكان في سبيل أفاق واسعة للاتصال وتبادل المعلومات.

 وهنا أتمنى على القائمين على المكتبات المدرسية في المملكة العربية السعودية إلى المبادرة باقتراح إنشاء شبكة معلومات عربية موحدة للمكتبات المدرسية في الوطن العربي وفق قانون موحد يستفيد منها الجميع.

من أمين مستودع إلى مستشار:
يتعدى دور وتأثير أمين المكتبة المدرسية في عصر المعلومات دوره وتأثيره التقليدي وليتعدى تأثيره إلى الفصول الدراسية وذلك بالتعاون مع المدرسين والإدارة المدرسية لمعرفة احتياجات الطلاب المعلوماتية.

إن طلب المعلومات المقترحة من قبل الطلاب والمدرسين والإدارة يتطلب من أمين المكتبة البحث عنها خارج جدران المكتبة مما يؤدي إلى أهمية تغيير النمط التقليدي في طلب المعلومات وتوفيرها ويتفرغ أمين المكتبة المدرسية لتنفيذ هذا العمل المتخصص مع ترك الأعمال التقليدية للموظفين الأقل تخصصاً والتي تهتم لما هو داخل المكتبة.

من هنا نجد أن أمين المكتبة المدرسية يساهم مساهمة فاعلة في عصر المعلومات في مساعدة الطلاب والمعلمين على الحصول على المعلومات المطلوبة بسرعة وفاعلية، بل ويساهم في تقييم المعلومات التي تم الحصول عليها لتحديد مدى فائدتها لهم من عدمه وكذلك توجيه هذه المعلومات لجعلها معلومات مفيدة تنمي المعرفة لدى المستفيدين. لذا يجب على أمين المكتبة المدرسية أن يكون متخصصاً في استخدام تقنية المعلومات ليستطيع أن يستفيد ويفيد من هذه التقنيات بل ويتعدى ذلك إلى تدريب المستفيدين على استخدام هذه التقنيات الذين هم بالدرجة الأولى الطلاب والمعلمين.
وفي التحول نحو جعل الطالب يعتمد على نفسه في الحصول على المعلومات لدعم المنهج الدراسي، فإنه يصبح دور أمين المكتبة مصدراً مهماً لإجابة استفسارات الطلاب وسد حاجاتهم المعلوماتية.

وبالنظر في عصرنا الحاضر نجد توافر الكثير من المعينات التربوية الداعمة للمنهج الدراسي وكذلك تعدد الوسائط الحديثة الخاصة بنقل المعلومات وهذا يحتم على المكتبة المدرسية التحول التدريجي من توفير مصادر المعلومات التقليدية المطبوعة إلى المصادر الحديثة في شكلها الإليكتروني وهذا بدوره سوف يؤدي إلى توجيه أمين المكتبة المدرسية إلى البحث عن المعلومات باستخدام هذه الوسائل الحديثة مما يدعو إلى التغيير في سياسة تنمية المجموعات في المكتبات المدرسية والتحول التدريجي نحو قيام مفهوم المكتبة الرقمية (Digital Library ) وهذا بدوره سوف يدفع بأمين المكتبة المدرسية إلى ضرورة البحث عن الطرق السليمة لتقييم مصادر المعلومات المحسبة بما تحتويه من معلومات سواءً أكانت على أقراص مدمجة أومن خلال الإنترنت وذلك بهدف اختيار المناسب منها وتقديمها للرواد في مدرسته على نحو يلبي رغباتهم وحاجاتهم من المعلومات وتساعد في دعم المنهج الدراسي ومناسبتها لأعمار الطلاب.

وبتوافر شبكات المعلومات الضخمة ومنها الإنترنت فقد سهلت المشاركة في مصادر المعلومات وإمكانية إتاحة كثيراً من المعلومات لكثير من المستفيدين في وقت واحد، فالمكتبات تستطيع أن تنشر فهارسها ومحتوياتها آلياً على الإنترنت وبذلك تتيح لكل فرد من البحث فيها والاستفادة منها دون عوائق المكان والزمان. وهذا بدوره يساهم في تطبيق مبدء الإعارة التبادلية بين المكتبات ذات العلاقة والمشاركة في مصادر المعلومات وبذلك تتيح المكتبات المشتركة لروادها مصادر متنوعة والتي لم تكن لتتاح سابقاً إلا بعد توافر هذه الشبكات الضخمة.
وبإتاحة هذه المصادر المتعددة في شكلها الإليكتروني كان لزاماً على أمين المكتبة شرح الكثير من المسائل القانونية والأدبية المتعلقة بالدخول واستخدام بعض المواقع أو قواعد المعلومات كقانون الحماية الفكرية (copy right ) وغيرها من القوانين الأخلاقية المنظمة للاستفادة من قواعد المعلومات المتعددة.


الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25563