دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

المكتبة المركزية

ميثم بن أحمد الكسار
المكتبة المركزية

تتركز معظم التكنولوجيات المعلوماتية في البلدان المتقدمة، فهناك إذن توزيع غير عادل بين هذه البلدان والبلدان النامية، ومثال هذا الواقع أن مدينة طوكيو وحدها تضم عدداً من خطوط الهاتف يعادل ما لدى أفريقيا بكاملها، ويتجه هذا الواقع إلى مزيد من تفاقم الوضع وازدياده سوءاً، وبينت دراسة أجراها البنك الدولي عام 1991 م أن نسبة إسهام البلدان النامية في الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات بلغت ( 2 % ) في المئة، مع العلم أن هذه البلدان تضم حوالي ( 80 % ) في المئة من سكان العالم.

إن التباين بين العالمين المتقدم والنامي يفضي إلى " فقر المعلومات " أو يمكن أن يسمى " الجوع إلى المعلومات " إذا اقتبسنا المصطلح الشائع في مجال الإعلام ودراسته منذ ردحٍ من الزمن، وتتعرض لهذه المشكلة بلدان نامية كثيرة، وهناك مظاهر وأشكال عديدة لفقر المعلومات أو الجوع إلى المعلومات منها ما يلي:

1. عدم توافر الحقائق الكافية للتخطيط الناجح.
2. عدم موثوقية المعلومات بشأن الديون الخارجية والفقر إجمالاً.
3. الدعم الضعيف وغير الكافي الذي تقدمه المعلومات لصانعي القرار.
4. الرقابة المالية غير الكافية.
5. نشوء نظم بطيئة وغير فعالة ومتعبة للرصد والمراقبة والإبلاغ في مجالات عديدة.

إن توزيع المعلومات غير متناظر بين بلدان الشمال والجنوب فكثافتها مركزة أو متركزة في الشمال أساساً، كما إن بنيتها مكرسة لخدمة الشمال بالدرجة الأولى حتى في بعض حالات إنتاجها في الجنوب، هذا يعني إن بلدان الجنوب تجد صعوبة في الحصول على جمع المعلومات الضرورية لبرامجها وخططها الاقتصادية والإنمائية، أما جهود دول الجنوب في مجال تكنولوجيا المعلومات فتبقى غير فعالة على الرغم من بعض المساعي المتوجهة في هذا السبيل، وهناك مصادر بيانات من الحاسبات الإلكترونية مصممة خصيصاً لمساعدة البلدان النامية كي تحصل على المعلومات التي تفيدها في التنمية.

إن استخدام قواعد البيانات ذات الاسترجاع الفوري بهدف الحصول على البيانات المطلوبة هو قضية هامة وملحة في الظروف المعاصرة ولكنه يبقى فوق استطاعة قطاعات واسعة في البلدان النامية باستثناء المشروعات التجارية الناجحة جداً وبعض الدوائر الحكومية ومراكز الأبحاث ذات الإمكانات والمميزات المرتفعة، وقد يستمر هذا الوضع العجزي لفترة طويلة لاحقاً أيضاً.

ويمكن أن تصبح قواعد البيانات ذات الاسترجاع الفوري في متناول أيدي البلدان النامية باستخدام أوسع للاتصالات بطريق الأقمار الاصطناعية، ولكن هذا الخيار لا يزال مكلفاً.

وستحمل الأقمار الاصطناعية إمكان الحلول محل الاتصالات السلكية واللاسلكية في المستقبل لتوفر للبلدان النامية خياراً مرناً يوصلها بفاعلية، وضمن إمكانيتها المادية المتواضعة، إلى قواعد بيانات ذات استرجاع فوري.

ولقد كان التعاون المعلوماتي بين دول الجنوب يواجه صعوبات تظهر في نقص المعلومات المتوفرة حول إمكانيات البلدان النامية الأخرى، وفي تعقيدات جمع البيانات وضعف أساليب الاتصال بين دول الجنوب هذه، ولا تزال هذه الصعوبات تعرقل التعاون التقني بين البلدان النامية، ومن المبادرات الهامة ذلك القرار الذي اتخذته غرف التجارة في مجموعة السبعة والسبعين ( مجموعة بلدان نامية أساساً ) والذي يقضي بإنشاء شبكة للمعلومات التجارية تضم البلدان المجموعة، ويتم ذلك بمساعدة المركز الدولي للتجارة والوحدة الخاصة بالتعاون التقني بين البلدان النامية، والشبكة مكرسة تحديداً لخدمة مصالح البلدان النامية التي تتولى إدارتها وتغذيتها.

ويلاحظ في غالبية البلدان النامية غياب أو ندرة المعلومات الموثوقة في خصوص المنظمات الكبيرة، هذا ما يؤدي إلى مشكلات كبيرة متعلقة بإدارة كثير من المؤسسات العامة والشركات الخاصة.

إن التباينات المعلوماتية بين العالمين النامي والمتقدم تنضاف إلى الفجوة أو الهوة الحضارية الإجمالية بينهما ( أي بين البلدان الغنية والفقيرة ) كما تساهم هذه التباينات في زيادة تكريس الفجوة الإجمالية وتعميق الهوة الحضارية القائمة فعلاً، ولن يكون كافياً لحل هذه الإشكالية زيادة الاستثمار في المعدات المعلوماتية سيما وإن مشتريات التكنولوجيا تمثل حوالي عشرين في المئة ( 20 % ) فقط من التكلفة الإجمالية لنظام المعلومات، كما يقدر الخبراء والاستشاريون في مجال المعلومات، والسبب في ذلك أن نسبة لا بأس بها من التكلفة تذهب على عمليات التدريب والتنفيذ.

ومن الوسائل المفيدة لسد فجوة المعلومات تلك الاستثمارات في التكنولوجيا التي ازدهرت على مدى السنوات العشر الماضية، ويقدر البنك الدولي أن تسعين في المئة ( 90 % ) من كافة عمليات الإقراض الاستثمارية تتضمن عنصراً ما من تكنولوجيا المعلومات، ولكن شراء التكنولوجيا ليس إلا بداية إذ تبقى الحاجة قائمة أيضاً لوجود رغبة لدى الحكومات في تأمين فرص الوصول الحر إلى قنوات المعلومات، وهي مسألة حامية وملحة في بلدان نامية كثيرة.

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25429