دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

وكيل الوزارة المسا

د. إبراهيم بن عبدالله المسند
وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الخارجية والمكتبات

المعلم وما أدراك ما المعلم ! المعلم تلك الشمعة التي تحترق لتضيء الطريق للآخرين، ذلك الإنسان الذي يؤدي رسالة نبيلة فريدة من نوعها، تلك الرسالة التي إن أداها صاحبها على أحسن وجه أصبح من ورثة الأنبياء. المعلم الذي يرى طلابه وقد تسموا أعلى المراتب والدرجات وهو يقوم بنفس الدور ويؤدي رسالته من غير ملل ولا كلل . وقد استعير تشبيه مجازي قد لا يعجب بعض القراء ولكنه من وجهة نظري مثال مُعبر، حيث أن المعلم مثل السلم الكهربائي المتحرك من أسفل إلى أعلى حيث يوصل الآخرين إلى القمة من غير ملل ولا تعب.

هذه مقدمة بسيطة لإعطاء المعلم بعضاً مما يستحق من ثناء وإطراء، وأنا حينما استخدم كلمة المعلم بلفظها المذكر فهي تشمل المعلم والمعلمة، فكل منهما يبني نصف المجتمع. كان المعلم في السابق في مجتمعنا يعتمد منهجاً ووسائل توضيحية من بيئته المحيطة به حيث أن ذلك أدعى للفهم وتلبية حاجات الطالب (المتعلم) التعليمية والتربوية، فكان المنهج رباني السمات، والطريقة فيها شدة من غير عنف ولين ومن غير ضعف والوسائل مما يألفه المتعلم ويستطيع الحصول عليه من غير تكليف ولا إسراف، وهكذا يجب أن تكون التربية والتعليم فهي كالشجرة تنبت في بيئتها ولا تستطيع الحياة في غير تلك البيئة.

وها نحن الآن في هذا العصر المعلوماتي، والتي أصبحت المعلومة الصحيحة في شكلها ومحتواها هي المحرك الأساسي والقوة التي لا يستغني عنها إذا ما أريد لأي أمة أن تكون في مقدمة الركب العالمي الجديد . فهل أعددنا منهجنا التعليمي التربوي – المنهج بمعناه الشمولي والذي يتضمن المعلم والمحتوى والبيئة والمتعلم نفسه – إعداداً يتلاءم مع روح العصر المعلوماتية ؟ أنا لا أبحث عن إجابة لأنها ليست بهذه السهولة ، ولكني أردت أن أثير تساؤلاً لعله يحظى بالبحث والدراسة .

اعتقد شخصياً أننا نسير في الاتجاه الصحيح وإننا وضعنا أقدامنا على خطوة الألف ميل في سبيل تصحيح المسار وإعداد امة قادرة بإذن الله على التعامل مع تحديات العصر ومقتضيات الحال، فالمنهج بكافة جوانبه بدأ يتغير ويجب أن يتغير. فلم يعد التلقين والحفظ هما الوسيلة الوحيدة والمحببة للتربية والتعليم، وليس المعلم هو محور هذه العملية، بل أصبح الطالب أو المتعلم هو محورها.

والمتعلمون مستوياتهم وحاجاتهم مختلفة مما ينبغي فيه مراعاة هذه الفروق والتركيز على التعلم الذاتي الذي يشبع حاجات الفرد وينمي فيه عناصر النبوغ والبروز، والمنهج بمعناه المحدود وهو المقرر الدراسي الذي ينبغي أن يواكب حاجات العصر ويتعامل معها بكل مرونة ويلبي الفروق الفردية لدى المتعلمين، وإن كان المعلم تقع عليه المسؤولية الكبرى في هذا المجال بشرط أن توفر له كافة العوامل التي تمكنه من القيام بهذه المسؤولية .

إننا في عصر المعلوماتية أحوج ما نكون فيه إلى منهج مرن يعترف ويتعامل مع متغيرات العصر، وإلى معلم قادر على تلبية الحاجات الفردية للمتعلمين وإلى توجيههم كيف يتعلمون وكيف يحصلون ويتعاملون ويوظفون قوة هذا العصر وهي المعلومة، وإلى طالب يريد أن يتعلم ويبحث ويحرر فكره وعقله وخياله من أجل أن يستفيد من موارد هذا الكون ويوجهها الوجه الخيرة ولكي يبدع ويطور طرق جديدة للتعامل مع المستجدات اليومية وما أكثرها.

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25429