دكتور / محمد محمد خلف

استاذ الرياضيات المساعد بكلية العلوم الزلفي

﴿ثورات الربيع العر

 

﴿ثورات الربيع العربي ورسائلها التربوية﴾
بقلم
د عبدالسميع عطاالله

لقد فاجأت الشعوب العربية حكامها، بل فجأت نفسها بهذه الثورات العظيمة التي أطلقت العقول من عقالها، والكرامة من أغلالها. لم تتمكن مراكز البحوث المستقبلية، ولا أجهزة المخابرات ا...لدولية أن تتنبأ باندلاع هذه الثورات في هذا الوقت بالذات، رغم أن بذور الثورة كانت مبثوثة هنا وهناك لا تخطؤها العين. كانت بذوراً كامنة تحت التربة في انتظار اللحظة التي تهطل فيها السماء علي الأرض الجرز فتحيي مواتها وتنبت فيها أشجار الحرية. هذه اللحظة خفيت علي الجميع، ولم يستطع أحد أن يتنبأ بوقوعها.
لقد علم القاصي والداني والسياسي والعامي أن الأحوال في هذه البلدان قد بلغت قدراً من السوء لا يمكن احتماله، وتساءل كل إنسان في نفسه مرات لا تحصي إلي متي؟ وما السبيل؟ وكيف الوصول؟ وما يمكنني أن أصنع وحدي؟ لقد غامت الرؤية حتي شق علي المراقبين أن يميزوا بين دخان الحرائق والمزن التي تحمل الغيث ولم يصدقوا أنه غيث حتي أرسل عليهم قطرات الدم القاني تسيل في الميادين فأنبتت أشجار الحرية. في هذه اللحظة فقط صدقوا أن ما كانوا يشاهدونه منذ زمن بعيد كان مزناً وغيثاً ولم يكن دخاناً وضباباً. وبدأوا يسترجعون بعض معالم الصورة. لم يكن هذا البارق في الظلام الذي تواري خلف حجب كثيفة إلا شمس الحرية، ولم تكن تلك الرعود التي تسمع حيناً بعد حين إلا طبول الثورة، ولم يكن هذا الصوت المتهدج يخنقه البكاء إلا نشيد الثورة.
إن السد الذي أقامه الاستبداد ورفع أسواره وتترس به زمناً لم يصمد أمام الموج الهادر الذي تجمع خلفه من دموع الثكالي وعرق الكادحين. لقد ظن المظلومون أن دموعهم وعرق جبينهم قد ابتلعته أرض الفساد والاستبداد، وذهب به التهميش والاستبعاد، وأن صرخاتهم قد امتصها البحر المحيط أو ذهبت أدراج الرياح لم يسمعها أحد ولم يستجب لها أحد ..كلا كلا إن الله العظيم في عليائه قد سمعها وفتح دونها الحجب وقال لها: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
نعم لقد جاء الوعد الحق في الوقت الذي استبد فيه اليأس بالنفوس، و جثم بكلكله علي الأرواح، وأظلم الأفق، وبلغ السيل الزبا، وأخذ الغرور بالمستبدين كل مأخذ، وظنوا أن الشعوب قد ماتت، وأن مقاليد الأرض في قبضتهم، وأنهم قادرون علي كل شيئ بلا معقب ﴿حتي إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس﴾ جاء هذا الوعد الحق ليحمل للدنيا كلها رسالة من السماء إلي الأرض.
إنها رسالة السماء إلي الأرض تهتف في خلق الله أن الكون له إله واحد يدبر أمره، وأن الظلم - وإن كانت له جولة- فإنه أبداً لا يبني دولة، ولا يقيم ملكاً ولا يؤسس مجداً، ولا يرفع قدراً، ولا يعلي ذكراً . إنه لا يجلب إلا العار والشنار، ولا يخلف إلا الخراب والدمار.
إنها رسالة السماء إلي الأرض تهتف بحكام الأرض أن حاكم السماء يرقبهم ويحصي أنفاسهم وأنه يمهل ولا يهمل وأنه سبحانه ( يملي للظالم حتي إذا أخذه لم يفلته) وأن ﴿أخذه أليم شديد﴾.
إنها رسالة السماء إلي الأرض تهتف بالشعوب أن الجبن لا يطيل أجلاً، وأن الشجاعة لا تقصر عمراً، وأن الحرية لا تمنح بالمجان، وأن العملة الوحيدة التي تقبل ثمناً للحرية هو ذلك الدم القاني، وأن الأمة التي تضن بهذا الثمن مرفوعة الرأس تضطرها الأيام أن تدفعه أضعافاً مضاعفة من نفس العملة لكن في كهوف الظلم ذليلة كسيرة.
إنها رسالة السماء إلي الأرض تهتف بالإنسان: أنت أيها الإنسان خليفة الله في أرضه. إذا آمنت بربك وتمسكت بحقك ووثقت بنفسك كنت أقوي من الحديد والنار. إن حرارة الإيمان في قلبك تحرق قلاع الظلم، وصدرك العاري يقتل الرصاص والبارود، وعرق جبينك يغرق حصون الطغيان، وفيه تبحر سفينة الحرية سهلة رخية، وفي مرآته الصقيلة تنعكس صورة الفجر الوليد.

الساعات المكتبية

ت المكتبية



اليوم 10-8 12-10




الأحد 10-8 11-10




الأثنين 8 -10 12-10







حكمة الأسبوع


فى دراسة مثيرة أجريت مؤخرا على بلدان العالم المختلفة، قام بها فريق تابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، عن علاقة قدرات الشباب العلمية من معارف ومهارات وبين وفرة الموارد الطبيعية (نفط وماس وغيرها).


أثبتت الدراسة ان:-


  1. البلدان التى لا تتمتع بموارد طبيعية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة، حقق طلابها اعلى الدرجات فى المعارفوالمهارات حيث يتوفر الحافز لشحذ همتهم واستنفارهم.

  2. البلدان الغنيه بالموارد الطبيعية مثل قطر وقازاخستان، حاز طلابها ادنى الدرجات حيث لا يتوفر الدافع القوى للتفوق.

  3. البلدان محدودة الموارد نسبيا مثل لبنان والأردن وتركيا كانت نتائج طلابها أفضل من طلاب البلدان ذات الموارد المرتفعة نسبيا مثل السعودية والكويت وعمان والبحرين.

  4. بعض البلدان الغنية بالموارد مثل كندا والنرويج واستراليا حصل طلابها على درجات عالية، وذلك لان تلك البلاد وضعت سياسات متوازنة لادخار واستثمار عوائد هذه الموارد ولم تكتف باستهلاكها.


الخلاصة

  1. أنك إذا أردت أن تتعرف على مستقبل أى بلد فى القرن الواحد والعشرين فلا تحسب احتياطياته من النفط أو الذهب،


ولكن انظر إلى مكانة مدارسه وكفاءة مدرسيه العالية وقوة مناهجه التعليمية وإيمان آبائه والتزام طلابه.


ذلك أن المعارف والمهارات هى التى ستحدد موقع كل بلد فى خريطة المستقبل.


وهو ما لابد أن يصدم كثيرين فى بلادنا ممن تصوروا أن غاية المراد أن يفوز فريق البلد القومى بكأس فى مباريات كرة القدم، أو أن يتفوق بعض أبنائه فى برنامج «ستار أكاديمى».


ــ فهل نحن نحث السير على طريق الندامة؟

- أم أننا نسير في طريق البناء والتطوير والتعمير؟.

للتواصل

كلية العلوم قسم الرياضيات

[email protected]

[email protected]

0582905323











Calculater




أرقام الاتصال

0582905323

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 97

البحوث والمحاضرات: 55

الزيارات: 25418