د الهادي عبد الله

الأستاذ المشارك في الفقه المقارن كلية التربية الزلفي

ألفاظ العقد

بسم الله الرحمن الرحيم

الألفاظ التي ينعقد بها العقد

(صيغة العقد)

صيغة العقد: هي ما صدر من المتعاقدين دالاً على توجه إرادتهما الباطنة لإنشاء العقد وإبرامه. وتعرف تلك الإرادة الباطنة بواسطة اللفظ أو القول أو ما يقوم مقامه من الفعل أو الإشارة أو الكتابة. وهذه الصيغة هي الإيجاب والقبول. وقد اتفقت الشرائع على أن مدار وجود العقد وتحققه هو صدور ما يدل على التراضي من كلا الجانبين بإنشاء التزام بينهما. وهذا هو ما يعرف بصيغة العقد عند فقهائنا. ويسمى عند القانونيين (التعبير عن الإرادة)

والأصل في صيغة العقد أن تكون باللفظ . وقد ينعقد العقد بالكتابة والإشارة والمراسلة.وهذه كلها أساليب للصيغة

واللفظ هو القول المفيد الذي يترتب عليه أثرا عقديا. وهو الأداة الطبيعية الأصلية في التعبير عن الإرادة الخفية وهو الأكثر استعمالاً في العقود بين الناس لسهولته وقوة دلالته ووضوحه، فيُلجأ إليه متى كان العاقد قادراً عليه، وبأي لغة يفهمها المتعاقدان. ولا يشترط فيه عبارة خاصة، وإنما يصح بكل ما يدل على الرضا المتبادل بحسب أعراف الناس وعاداتهم؛ لأن الأصل في العقود هو الرضا، لقوله تعال: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء:29/4] ولقوله عليه الصلاة والسلام: «إنما البيع عن تراض» .

مادة اللفظ : لا يشترط في أكثر العقود عدا الزواج لفظ معين بل تنعقد بكل لفظ جرى عرف الناس على عقده به . فينعقد البيع بلفظ التمليك وبلفظ الهبة وبلفظ الهدية وينعقد الشراء بلفظ اشتريت أو ابتعت أو قبلت أو رضيت أو أخذت أو هات الثمن وكذا الإجارة تنعقد بهذه الألفاظ .

أما عقد الزواج فاختلف الفقهاء في شأن الألفاظ المستعملة فيه، نظراً لخطورته وقداسته.

فقال الحنفية والمالكية  : يصح انعقاد الزواج بكل لفظ يدل على تمليك العين في الحال، كالتزويج والنكاح والتمليك، والجعل، والهبة والعطية والصدقة، بشرط توافر النية أو القرينة الدالة على أن المراد باللفظ هو الزواج، وبشرط فهم الشهود للمقصود؛ لأن عقد الزواج كغيره من العقود التي تنشأ بتراضي العاقدين، فيصح بكل لفظ يدل على تراضيهما وإرادتهما. وقد ورد لفظ ( الهبة ) في القرآن الكريم دالاً على صحة استعماله لإبرام الزواج، كما ورد في السنة النبوية استعمال عبارة ( التمليك ).

ولا يصح الزواج بلفظ لا يفيد الملك كإجارة وإعارة ووصية ورهن ووديعة ونحوها، ولا بالألفاظ المصحفة مثل تجوزت.

الأدلة

1/قوله تعالى {وامرأةً مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} فلفظ وهبت انعقد به زواج النبي صلى الله عليه وسلم .

2/قوله صلى الله عليه وسلم للصحابي الذي قال له زوجني المرأة الواهبة نفسها) ملّكتكها بما معك من القرآن) فاستعمل لفظ التمليك في عقد الزواج

وقال فقهاء الشافعية والحنابلة  : يشترط لصحة عقد الزواج استعمال لفظي «زوج أو نكح» وما يشتق منهما لمن يفهم اللغة العربية. أما من لا يعرف اللغة العربية فيصح الزواج منه بالعبارة التي تؤدي الغرض المقصود، وتفهم هذا المعنى؛ لأن عقد الزواج له خطورة لوروده على المرأة وهي حرة، وشرع لأغراض سامية

منها تكثير النسل وبقاء النوع الإنساني، وتكوين الأسر، ففيه معنى التعبد لله ، بتكثير عباد الله الذين يعبدونه، مما يوجب علينا التزام ما ورد به الشرع، ولم يرد في القرآن الكريم إلا هذان اللفظان فقط وهما (النكاح والتزويج) وذلك في أكثر من عشرين آية: منها: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}  [النساء4/3]ومنها {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها}  .

والخلاصة أن الفقهاء اتفقوا على انعقاد الزواج بلفظ الزواج والنكاح واختلفوا في انعقاده بلفظ إلهية والتمليك والألفاظ التي تدل على التأبيد

والراجح في رأيي جواز استخدام لفظ الهبة والملك في الزواج لورودهما في القرآن الكريم والسنة

نوع الألفاظ التي ينعقد بها العقد: اتفق الفقهاء على أن العقود تنعقد 1/ بالفعل الماضي كبعتك وقبلت أو اشتريت في البيع.

2/ بالفعل المضارع كأبيعك ، وأزوجك  ويقول العاقد الآخر أقبل أو اشتري أو أرضى أو أتزوج.

3/ وبالجملة الاسمية مثل أنا بائع لك أو واهب لك أو مزوجك ويقول العاقد الآخر أنا قابل أو يقول البيع بيننا فيقول أنا قابل .

4/ واختلفوا في انعقاده لصيغة الأمر والراجح صحة انعقاده بها مثل بعني فيقول أقبل أو بعتك .

5/ واتفقوا على عدم صحة  انعقاده بصيغة الاستفهام لدلالتها على المستقبل، لأنها سؤال الإيجاب والقبول، وليست إيجاباً ولا قبولاً، كأن يقول المشتري: أتبيع مني هذا الشيء؟ فقال البائع: بعت، لا ينعقد العقد إلا إذا انضم لذلك لفظ ثالث يقوله المشتري مرة أخرى: اشتريت؛ لأن لفظ الاستفهام لا يستعمل للحال حقيقة.

6/ واتفقوا على عدم صحة انعقاده بصيغة الاستقبال: وهي صيغة المضارع المقرون بالسين أو سوف مثل: سأبيعك؛ لأن ذكر السين يدل على إرادة العقد في المستقبل، فهو وعد بالعقد وليس عقداً، أي أنه يدل على عدم إرادة الحال، فلا ينعقد بها العقد، حتى ولو نوى بها العاقد الإيجاب والقبول.

الساعات المكتبية

الأيام 8ــ10 10ــ12 1ـ ــ3



الأحد
مكتب
الثلاثاء مكتب


الاعلانات


اعلان

تم رفع الواجب (2) لكل شعبة على نظام التعلم الإلكتروني (D2L) في نافذة مجلد التسليم

المطلوب المبادرة بحله



رابط مجلد التسليم :

http://el.mu.edu.sa/d2l/lms//


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال 0500730752

البريد الالكتروني: [email protected]

                           [email protected]elha

                         [email protected]

تواصل معنا


                                     

التقويم الدراسي

في هذا الرابط التقويم الدراسي

http://www.mu.edu.sa/ar/%D8%A7%



الجدول الدراسي

أحوال الطقس

لمعرفة أحوال الطقس هنا

http://sa.arabiaweather.com/?gclid=CIit8LbjycICFU0njgodzRgAnA

القرآن الكريم

مشغل القرآن الكريم


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 102

البحوث والمحاضرات: 87

الزيارات: 17822