د الهادي عبد الله

الأستاذ المشارك في الفقه المقارن كلية التربية الزلفي

كتاب بدايةالمجتهد

كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

المؤلف: ابن رشد المالكي

عرف بهذه التسمية جماعة اشتهر منهم اثنان :ابن رشد الجد وابن رشد الحفيد وكلاهما يكنى أبا الوليد. وصاحب بداية المجتهد هو ابن رشد الحفيد أبو الوليد، محمد بن أبي القاسم احمد بن محمد بن احمد بن احمد ابن رشد القرطبي، يعرف بابن رشد الحفيد .وجده أب أبيه هو ابن رشد الجد وأبوه ابن رشد أبو القاسم ، وقد ولد الحفيد قبل وفاة جده بشهر.

ويظهر من عنوان الكتاب  أن معناه هو مقدمة تمهيدية لنفسه و للمجتهدين في فقه الخلاف تكون نهاية للمقتصد الذي يريد الوقوف على أبجديات الاجتهاد وهو كذلك تذكير للمؤلف  بمثابة رؤوس الأقلام ،  وهو مع ذلك اختصار يقصد به الاستقصاء للمسائل على طريقة العصف الذهني للمجتهدين والتذكير له  ؛إ ذ يقصد به التوطئة لا التفصيل والتطويل  على أن تكون هذه المسائل على هيئة القواعد أو شبيهة بها  . ويدل على ذلك ما قرره في غايته وغرضه من تأليفه هذا الكتاب  .

وقد ذكر ابن رشد هدفه من تأليف الكتاب المذكور فقال : (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ، وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّ غَرَضِي فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنْ أُثْبِتَ فِيهِ لِنَفْسِي عَلَى جِهَةِ التَّذْكِرَةِ مِنْ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَالْمُخْتَلَفِ فِيهَا بِأَدِلَّتِهَا، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى نُكَتِ الْخِلَافِ فِيهَا، مَا يَجْرِي مَجْرَى الْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ لِمَا عَسَى أَنْ يَرِدَ عَلَى الْمُجْتَهِدِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا فِي الشَّرْعِ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ فِي الْأَكْثَرِ هِيَ الْمَسَائِلُ الْمَنْطُوقُ بِهَا فِي الشَّرْعِ، أَوْ تَتَعَلَّقُ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ تَعَلُّقًا قَرِيبًا، وَهِيَ الْمَسَائِلُ الَّتِي وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهَا، أَوِ اشْتَهَرَ الْخِلَافُ فِيهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ الْإِسْلَامِيِّينَ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إِلَى أَنْ فَشَا التَّقْلِيدُ)

غير أن هذا الاسم لم يطلقه المؤلف على كتابه وإنما حصل فيه تغيير  ، ومما أطلقه المؤلف على كتابه كما ذكر هو :بداية المجتهد وكفاية المقتصد. كما ذكرهو ذلك فقال: (بَيْدَ أَنَّ فِي قُوَّةِ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْإِنْسَانُ كَمَا قُلْنَا رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ إِذَا تَقَدَّمَ، فَعَلِمَ مِنَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَعَلِمَ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ مَا يَكْفِيهِ فِي ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ رَأَيْنَا أَنَّ أَخَصَّ الْأَسْمَاءِ بِهَذَا الْكِتَابِ أَنْ نُسَمِّيَهُ كِتَابَ:[بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ وَكِفَايَةِ الْمُقْتَصِدِ] ).

 

موضوع الكتاب:

الخلاف الفقهي فهو كتاب في الفقه المقارن .

ملخص منهجه

1/ بين غرضه من التأليف.

2/ من منهجه الاختصار مع الاستقصاء.

3/ بما أنه ألفه لنفسه ولطبقته من العلماء المجتهدين فقد جاءت بعض عباراته واقعة ذلك الموقع ، وربما كان ذلك لتأثره بالفلسفة .

4/بوبه تبويبا فقهيا بادئا بالعبادات منتهيا بالمعاملات خاتما له بالأقضية والجنايات.

5/قدم بمقدمة موجزة في بعض مباحث أصول الفقه ، وأسباب الخلاف .

6/ينبه على مواطن الاتفاق بقوله اتفقوا او اتفق المسلمون وقد تحمل العبارة الأخرى الإجماع ، وهذا من الألفاظ التي ينبغي أن تكون محل دراسة. على أنه يذكر أيضا لفظ الإجماع ولكنه أقل من ذكره الاتفاق .

7/يذكر اختلاف المذاهب في المسألة محل الخلاف  بنسبة الأقوال إلى قائليها من أئمة المذاهب الأربعة أو غيرهم .

8/ ينبه بإشارات موجزة على أدلة كل قول ولا يلتزم ذلك أبدا  وقد يضعف الرأي ويقوي الآخر تصريحا أو إيماء.

9/يذكر دائما أسباب الاختلاف في المسألة محل الاختلاف  ولا تخرج أسباب الاختلاف عما أثبته في مقدمته..

10/ يرتب المسألة الواحدة ترتيبا منطقيا حسب مقتضياتها.

11/ربما يذيل في الباب بمواطن الاتفاق ومواطن الاختلاف فيقول بعد ذكره الاتفاق  هذا ما أجمعوا ا عليه  في هذا الباب.

مصادره

لم يصرح  المؤلف بمصدر أو مصادر  أخذ عنها هذا الكتاب  ،لكن مما انتشر بين طلبة العلم والعلماء أن أصل هذا الكتاب وبالذات في نقله المذاهب الفقهية هو كتاب الاستذكار لابن عبد البر،  وبعضهم وصمه بأنه مختصر للاستذكار ،وربما أخذوا ذلك من أمور منها: أنه يكثر النقل من الاستذكار  وبالذات نقل الأحاديث .

ومنها :أنه نص في آخر باب الطهارة على النقل من الاستذكار حيث قال : (وَأَكْثَرُ مَا عَوَّلْتُ فِيمَا نَقَلْتُهُ مِنْ نِسْبَةِ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ إِلَى أَرْبَابِهَا هُوَ كِتَابُ الِاسْتِذْكَارِ، وَأَنَا قَدْ أَبَحْتُ لِمَنْ وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَهْمٍ لِي أَنْ يُصْلِحَهُ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ وَالْمُوَفِّقُ)

ولا يخفى أيضا أن المؤلف عاش في أسرة علمية مشتهرة فقد كانت كتب جده ابن رشد  من أهم الكتب في المذهب إذ حصل إكباب الناس عليها ، وهو ـ الجد ــ أخد الأربعة المعتمدين   لدى خليل في مختصره ،  ومن هنا يمكن القول إجمالا أنه ولا غرو الأمر كذلك أنه قد استفاد من كتب جده كالبيان والتحصيل وكالمقدمات الممهدات وغيرها.

وبالجملة فهو ـ بداية المجتهد ــ كتاب منهجي ذو مكانة سامقة في الفقه المقارن  ـ فقه الخلاف والخلاف العالي ـ  وفي المذهب المالكي .

الساعات المكتبية

الأيام 8ــ10 10ــ12 1ـ ــ3



الأحد
مكتب
الثلاثاء مكتب


الاعلانات


اعلان

تم رفع الواجب (2) لكل شعبة على نظام التعلم الإلكتروني (D2L) في نافذة مجلد التسليم

المطلوب المبادرة بحله



رابط مجلد التسليم :

http://el.mu.edu.sa/d2l/lms//


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال 0500730752

البريد الالكتروني: [email protected]

                           [email protected]elha

                         [email protected]

تواصل معنا


                                     

التقويم الدراسي

في هذا الرابط التقويم الدراسي

http://www.mu.edu.sa/ar/%D8%A7%



الجدول الدراسي

أحوال الطقس

لمعرفة أحوال الطقس هنا

http://sa.arabiaweather.com/?gclid=CIit8LbjycICFU0njgodzRgAnA

القرآن الكريم

مشغل القرآن الكريم


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 102

البحوث والمحاضرات: 87

الزيارات: 17829