د.عبده أحمد فضل السيد فضل الله

أستاذ الحديث وعلومه - كلية العلوم والدراسات الإنسانية - رماح

أحايث الأحكام 1

بسم الله الرحمن الرحيم

                                  مادة أحاديث الأحكام 1

الأسبوع الأول:

تعريف موجز بكتب أدلة الأحكام عامة ، وبكتاب بلوغ المرام وشروحه:

      تتناول كتب أدلة الأحكام مجموعة أحاديث دارت عليها الأبواب الفقهية وكيفية استنباط العلماء للأحكام الشرعية منها مع شرح الأحاديث وإظهار ما فيها من فوائد  .

كتاب بلوغ المرام:

كتابٌ مبارَكٌ مفيدٌ مع صغر حجمه، حوَى ما يغني عن التطويل، وأقبل عليه العلماء قديمًا وحديثًا، فلا تجد حَلْقَةَ عالمٍ إلاَّ وكتابُ بلوغ المرام في رأس قائمة الدروس، وأقبَلَ عليه الطَّلاَّبُ بالحفظ والتداول، واستَغْنَوْا به عن غيره من أمثاله، فصار له قبول، وعليه إقبال، حتى استفاد منه في كل عصر الجمُّ الغفير، فلمَّا أنشئت في بلادنا المعاهد العلميَّة والكليَّات الدينية، صار هو أولَ كتاب يفضَّل تدريسه وتقريره.

ولهذا الكتاب الجليل ميزات عظيمة نافعة ليست لغيره، نورد بعضها فيما يأتي:

1- بيَّن مؤلِّفه مرتبة الحديث، من الصحة والحسن والضعف بما يغني الطالب عن الرجوع إلى غيره.

2- أقتَصَرَ من الحديث على الشاهد مِنَ الباب بما لا يُخِلُّ بالمعنى المقصود، فحصَلَ من هذا الإيجازُ والفائدة.

 3- إذا كان للحديث رواياتٌ أُخَرُ فيها زياداتٌ مفيدة في الباب، ألحقها بإيجاز ووضوح؛ فجاءت روايات الحديث في المسألة يُتَمِّم بعضها بعضًا.

4- انتقى أحاديث الكتاب من دواوينه المشهورة، وأمهاته المعتبرة، التي أشهرها مسند أحمد، والصحيحان، والسنن الأربع.

5 - يصدِّر الباب -غالبًا- بما في الصحيحين أو أحدهما، ثم يتبعها بما في السنن أو غيرها؛ لتكون الأحاديث الصحيحة هي العمدة في الباب، والمرجع في المسائل، والباقي مكمِّلات ومتمِّمات.

6- يتتبَّعُ العللَ الموجودة في الحديثِ فيذكرها.

7- إذا كان للحديث متابعاتٌ أو شواهدُ، أشار إليها إشارةً لطيفة، وبهذا جاءت فائدتُهُ من حيثُ الجمعُ أكبَرَ من حجمه.

8 - رتَّب المؤلِّف كتبه وأبوابه وأحاديثه على كتب الفقه؛ ليَسْهُلَ على القارىء مراجعته، وليساير كتب الأحكام من حيثُ الدلالةُ عليها.

9- جعل في آخره بابًا جمَعَ فيه نخبةً طيبة من أحاديث الآداب سمَّاه: "جامع في الآداب"؛ ليستفيد منه القارىء في الأحكام والسلوك.

وبالجملة: فكتابُ بلوغ المرام، من نفائس كتب الأحكام، ويجدر بطلاَّب العلم حفظُهُ وفهمُهُ والعنايةُ به، فقد حرَّر لهم تحريرًا بالغًا ليصير مَنْ يحفظه بين أقرانه نابغًا، يستعين به المبتدىء، ولا يستغني عنه المنتهي، فجزى الله مؤلِّفه خير الجزاء.

ومن أهم شروحه:

 1/ كتاب منحة العلام  في شرح بلوغ المرام  لدكتور عبد الله بن صالح الفوزان  :

هذا الكتاب أحد شروح كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام  للعلامة الحافظ بن حجر العسقلاني الذي جمع فيه أصول أحاديث الأحكام الشرعية ورتبها على الأبواب الفقهية، وكانت طريقة  شرحه كما يلي :

1- أولاً: يترجم للراوي

2- ثانيا: يخرج الحديث

3- ثالثا: يشرح ألفاظ  الحديثا

4- رابعا: يستنبط المسائل الفقهية من الحديث

5- خامسا: يكتفي بالقول الراجح  في المسائل الخلافية الفقهية .

2/ كتاب سبل السلام :  للأمير محمَّد بن إسماعيل الصنعاني

3/  فتح ذي الجلال والإكرام  :للشيخ محمد العثيمين

4/  توضيح الأحكام من بلوغ المرام للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام .

5/ البدر التمام؛ للشيخ الحسين بن محمد المغربي الصنعاني

6/ فتح العلَّام؛ للشيخ محمَّد صِدِّيق بن حسن خان.

الأسبوع الثاني:

الحديث الأول/ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم:"إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ".

تخريج الحديث:

أخرجه أبو داود والترمذي، والنسائي، وأحمد .

ترجمة الراوي :

أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: اسمه: سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري، من علماء الصحابة  شهد  البيعة، عاش 86  سنة،  ومات في أول سنة 74هـ، ودفن بالبقيع رضي الله عنه، وحدث عنه جماعة من الصحابة وله في الصحيحين أربعة وثمانون  حديثا.

شرح الحديث:

- قوله:"إن الماء": أي: جنس الماء، ف"ال" هنا للجنس، فيشمل كل أنواع المياه .

- قوله:"طهور": أي: مطهر .

- قوله:"لا ينجسه شيء": كلمة شيء نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، وكل شيء يقع في الماء فإنه لا ينجسه، ومن المعلوم أن هذا العموم غير مراد بلا شك، لأنه لو وقعت في الماء نجاسة فغيرته فإنه يكون نجسا بالإجماع، وعلى هذه يكون هذا العموم مخصوصا بما تغير بالنجاسة فإنه يكون نجسا بالإجماع.

كيف ينتقل الماء من الطهورية إلى النجاسة؟

 إذا خالطته نجاسة فغلبت على ريحه وطعمه ولونه لحديث أبي امامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه".

سبب الحديث:

     انه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر تطرح فيها الحيض، ولحم الكلاب والنتن؟ فقال: (الماء طهور)الحديث.

شرح الحديث:

- قوله:" أنتوضأ " وفي رواية: "أتتوضأ" لأنه جاء التصريح بأنه صلّى الله عليه وسلّم توضأ منها من طرق كثيرة .

- قوله:"من بئر بضاعة": بضم الباء، ويجوز كسرها، وهي بئر يُطرح فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب.
- ولا ينبغي أن يظن أنّ الصحابة رضي الله عنهم وهم أطهر الناس وأنزههم أنهم كانوا يفعلون ذلك عمداً مع عزة الماء في بلادهم، وإنما كان ذلك لأن هذه البئر كانت في الأرض المنخفضة، وكانت السيول تحمل الأقذار من الطرق وتلقيها فيها، وقيل: كانت الريح تلقي ذلك، ويجوز أن السيل والريح تلقيان جميعاً .

- قوله: "والحيض": بكسر الحاء وفتح الياء، الخرق التي يُمسح بها دم الحيض.

- قوله: "الماء طهور" أل: للاستغراق على الأظهر؛ أي: كل ماء فهو طهور.

- قوله: "لا ينجسه شيء" نكرة في سياق النفي، فتعم كل شيء، وظاهره أن الماء لا ينجس بوقوع شيء فيه سواء أكان قليلاً أم كثيراً ولو تغيرت أوصافه، لكنه لم يبق على عمومه، قال النووي: (واعلم أن حديث بئر بضاعة عام مخصوص، خُصَّ منه المتغير بنجاسة، فإنه نجس للإجماع، وخص منه ـ أيضاً ـ ما دون قلتين إذا لاقته نجاسة، فالمراد الماء الكثير الذي لم تغيره نجاسة لا ينجسه شيء، وهذه كانت صفة بئر بضاعة، والله أعلم.

فوئد الحديث:

1/ إن الماء طهور مطهر من كل نجاسة

2/ أن الأصل  في الماء الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الماء طهور".

الحديث الثاني: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: "إذَا كانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ وفِي لَفْظٍ: "لَمْ يَنْجَسْ".

تخريج الحديث:

أبو داود (63) في كتاب الطهارة باب ما ينجس الماء، والترمذي (67)، والنسائي (1/75/46)، وابن ماجه (517)

ترجمة الراوي :

وهو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، المدني، الفقيه، أحد الأعلام في العلم والعمل، أسلم صغيراً مع أبيه عمر رضي الله عنه، وأول مشاهده الخندق؛ لأنه كان قبلها صغيراً، كان من أوعية العلم، وكان شديد التحري والاحتياط في فتواه وكل ما يفعله بنفسه، له عناية بتتبع آثار النبي صلّى الله عليه وسلّم وأمثاله، توفي في مكة سنة ثلاث وسبعين، رضي الله عنه .

سبب الحديث:

هو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سئل عن الماء يكون في الفلاة وما ينوبه من السباع والدواب ونحو ذلك فقال:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" .

شرح الحديث:

- قوله:"قلتين" بضم القاف، تثنية قلة، وهي الجرة الكبيرة من الفخار؛ سميت بذلك لأنها تُقَلُّ، أي: تحمل؛ وهي قلال هجر، معروفة عند الصحابة.

   والمراد في الحديث: القلة الكبيرة؛ لأن التثنية دليل على أنها أكبر القلال، إذ لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين مع القدرة على التقدير بواحدة كبيرة، والظاهر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم ترك تحديدها توسعة على الناس؛ لأنه لا يخاطب الصحابة رضي الله عنهم إلا بما يفهمون، فانتفى الإجمال، لكن لعدم تحديدها وقع الخلاف في ذلك على أقوال كثيرة، لعل أقربها أن القلتين خمسمائة رطل بالبغدادي، وهي خمس قِرَبٍ، كل قِربة مائة رطل، ولعلهم أخذوا ذلك ممن رأى قِرَبَ الحجاز، وعرف أن ذلك مقدارها. قال ابن جريج فقيه الحرم المكي وإمام الحجاز في عصره: (رأيت قلال هجر، والقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئاً)، قال الشافعي: (الاحتياط أن تكون القلتان قربتين ونصفاً)، وتقدران بحوالي (307) لترات. وهذا هو ضابط الماء الكثير، وما كان أقل هو الماء القليل، وهو الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو قول الشافعي وأحمد؛ لأنه عمل بالنص، وأما العمل بالتحديد بالظن والراجح فهو ضعيف؛ لأن الطهور من أصل الدين، فلا بدَّ من دليل من كتاب أو سنة، والله المستعان.

- قوله: "لم يحمل الخبث" ـ بفتحتين ـ: هو النجس، ومعنى "لم يحمل الخبث" أي: لم يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه فلا تؤثر فيه.

- قوله: "لم يَنْجَسْ" وفائدة إيراد هذه الرواية أنها أصرح في المقصود من الرواية الأولى، لاحتمال قوله: "لا يحمل الخبث" أنه يضعف عن حمل الخبث، فلا يَحْتمل وقوعه فيه، بل ينجسه، وهذا وإن كان احتمالاً ضعيفاً إلا أن بعض العلماء ذكره، لكن هذه الرواية مفسرة للمراد، وترد على من فهم أن المراد أنه يضعف عن حمل النجاسة.

ما يستفاد من الحديث:

1/ الحديث بمنطوقه دليل على أن الماء الكثير ـ وهو ما بلغ قلتين فأكثر ـ إذا وقعت فيه نجاسة، فإنه لا ينجس سواء أتغير أم لم يتغير، وهذا المنطوق بهذا العموم لا يصح، لما تقدم من نقل الإجماع على أن الماء إذا غيرته النجاسة نَجِسَ مطلقاً، سواء أكان قليلاً أم كثيراً.

2/ ودل الحديث بمفهومه على أن القليل وهو ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة، سواء أتغير أم لم يتغير، وهذا الحكم هو المخالف لحكم المنطوق، لكنه لا يؤخذ على عمومه؛ لأنه لا يشترط أن يكون حكم المفهوم مخالفاً للمنطوق من كل وجه، بل تكفي المخالفة ولو في صورة واحدة من صور العموم، وهذا معنى قولهم: (المفهوم لا عموم له)، وعلى هذا فلا يلزم أن كل ما لم يبلغ القلتين ينجس. فما تغير فحكمه تقدم، وما كان أقل من القلتين ولم يتغير فظاهر حديث أبي سعيد المتقدم: «الماء طهور لا ينجسه شيء» أنه طهور، فيقدم المنطوق على هذا المفهوم.

الحديث الثالث/ عَنْ حُمْرَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَل كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إلَى المِرفَقِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ اليُسْرى مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى إِلى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً برقم (159)، وأخرجه مسلم في كتاب الطهارة برقم (226) .

ترجمة الراوي :

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أمير المؤمنين، وثالث خلفاء المسلمين، أسلم قديماً على يد أبي بكر رضي الله عنه، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنة النبي صلّى الله عليه وسلّم رقية، فلما توفيت زوّجه أختها أم كلثوم، فسمي ذا النورين، بَشَّرَهُ النبي صلّى الله عليه وسلّم بالجنة، وشهد له بالشهادة، وبايع عنه بيعة الرضوان؛ لأنه صلّى الله عليه وسلّم بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: «هذه عن عثمان» ، تولى الخلافة بعد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، بمبايعة أهل الشورى إياه، في أول يوم من محرم سنة أربع وعشرين، وقتل شهيداً يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت سنة خمس وثلاثين، وقبره معروف في البقيع، رضي الله عنه .

  شرح الحديث:

- قوله:"دعا بِوَضُوءٍ" بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به، أي: طلب ماء يتوضأ به.

- قوله :"فغسل كفيه ثلاث مرات" كفيه: مثنى (كف) وهي الراحة مع الأصابع، وحَدُّها مفصل الذراع، سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن.

- قوله:"ثم تمضمض" أي: أدار الماء في فمه، تقول: مضمضت الماء في فمي: حركته بالإدارة فيه، وتمضمضت بالماء: فعلت ذلك، وهي مأخوذة من قولهم: تمضمضت الحية في جُحرها، أي: تحركت.

- قوله: "واستنشق" الاستنشاق: جذب الماء بالنفس إلى باطن الأنف.

- قوله: "واستنثر" الاستنثار: إخراج الماء من الأنف .

- قوله: "ثم غسل وجهه" الوجه: مأخوذة من المواجهة، سمي بذلك لأنه يواجه به، وحَدُّهُ من منابت الشعر المعتاد إلى ما نزل من اللحية والذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً."

- قوله: "إلى المرفق": بكسر الميم وفتح الفاء، وبفتح الميم وكسر الفاء، هو مفصل العضد من الذراع، وجمعه مرافق؛ قال تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } [المائدة: 6] سمي بذلك لأنه يُرتفق به في الاتكاء ونحوه، أي: يستعان به.

- قوله: (ثم مسح برأسه) أي: أمرَّ يده عليه مبلولة بالماء، وحد الرأس: منابت الشعر من جوانب الوجه إلى أعلى الرقبة، والباء للإلصاق؛ لأن الماسح يلصق يده بالممسوح.

- قوله: (إلى الكعبين) مثنى كعب، والكعبان: عظمان ناتئان في أسفل الساق، و(إلى) بمعنى: (مع) بدليل حديث أبي هريرة المذكور قريباً.

- قوله: (نحو وُضوئي هذا) أي: شبه وضوئي، وهو بضم الواو؛ لأن المراد به فعل الوضوء.

ما يستفاد من الحديث:

1/ فيه فضيلة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وحرصه على تعليم العلم، نشراً للسنة، ونصحاً للأمة، فينبغي للعلماء وطلاب العلم أن ينشروا السنن بين الناس، وألا يكتفوا بوضوحها ومعرفة الناس لها إجمالاً، فإن عثمان رضي الله عنه بين صفة وضوء النبي صلّى الله عليه وسلّم بالفعل، مع أنه أمر معروف، ولا سيما في القرن الأول.

2/ وفيه جواز الاستعانة في إحضار ماء الوضوء، لقول حمران: (إن عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء)، وقد حكى ابن الملقن الإجماع على جواز ذلك من غير كراهة .

3/ وفيه أن عثمان رضي الله عنه سلك في بيان صفة وضوء النبي صلّى الله عليه وسلّم مسلك البيان بالفعل دون القول؛ لأن الوصف بالفعل أسرع إدراكاً، وأدق تصويراً، وأرسخ في النفس؛ لأن البيان بالقول يعتمد على الألفاظ، والألفاظ يطرقها الاحتمال في المعنى، ويستفاد من ذلك أنه ينبغي للمعلم أن يسلك أقرب الطرق لإيصال المعلومات إلى أذهان الطلاب، وفي مقدمة ذلك وسائل الإيضاح التي تعين على الفهم ورسوخ الع%D

الملفات المرفقة

  • ملخص أحاديث الأحكام 1 (مادة أحاديث الأحكام 1.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 1.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 2.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 3.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 4.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 5.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 6.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 7.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 8.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 9.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 10.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 12.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 11.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 13.docx - B)
  • ملخص (أحاديث الأحكام1 14.docx - B)

أرقام الاتصال


جوال: 0536974581


ايميل:

[email protected]


التقويم الجامعي

أعلان هام





سيكون ألإختبار الشهري الأول لمادة أحاديث الأحكام 3  يوم 1439/7/8هـ، الموافق 2018/3/25م

إن شاء الله تعالى


الساعات المكتبية

اليوم 8 - 10 10 - 12 12- 2
الأحد


الإثنين


الثلاثاء


الأربعاء
مكتب (36)
الخميس



جدول المحاضرات

اليوم  8 - 10 10 - 12 12:30 - 14:30
الأحد  دراسة الأسانيد فقه الطهارة وآدابها أحاديث الأحكام 3
الاثنين

فقه الزكاة والصيام
الثلاثاء القرآن الكريم 1

الأربعاء

تخريج الحديث
الخميس السيرة النبوية أحاديث الآداب


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 336

البحوث والمحاضرات: 504

الزيارات: 14521