د.عبده أحمد فضل السيد فضل الله

أستاذ الحديث وعلومه - كلية العلوم والدراسات الإنسانية - رماح

تخريج الحديث

خاصة بمقرر تخريج الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم

تخريج الحديث

تعريف التخريج:

لغةً: التخريج في اللغة يطلق على عدة معاني منها:

1- الاستنباط: تقول: استخرجت كذا من الكتاب؛ أي؛ استنبطته.

2- التوجيه: تقول: خرج المسألة: وجهها؛ أي بين لها وجها.

3- الإظهار والإبراز: تقول: أخرجه البخاري، أي: أبرزه للناس وأظهره لهم ببيان مخرجه.

اصطلاحاً: عزو الحديث إلى مصادره الأصلية المسندة.

أو هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده، ثم بيان مرتبته عند الحاجة.

تعريف علم التخريج:

هو العلم الذي يهتم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سنداً ومتناً،أي روايةً ودرايةً،ويعزو هذه الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ويحكم عليها ويبين درجتها.

الفرق بين التخريج وبين علم التخريج:

فالتخريج عمل الباحث في تخريج النصوص، وعلم التخريج الطريق التي يسلكها للوصل إلى النصوص في المصادر، والقواعد والضوابط التي تحكم عمله .

أهميته:

    لعلم التخريج فوائد كثيرة منها:

1- تمييز صحيح السنة من سقيمها.

3- أن تعرف موضع الحديث في مصادره الأصلية التي صنفها الأئمة.

4- حفظ السنّة، وبقاؤها إلى يوم القيامة.

5-  معرفة صحة الحديث من ضعفه وهذا من أعظم المقاصد.

6- ومن فوائده: أنك عندما تجمع طرق الحديث قد يأتي الراوي في الإسناد مبهما؛ يقول: حدثنا محمد وأنت لا تدري من محمد. هناك مائة ألف محمد، فتأتي رواية أخرى في كتاب آخر تقول ـ مثلا - : محمد بن بشار.

7ــ التسهيل على الباحث بأن يعزو الحديث بشكل مبسط وميسر.

8ــ تيسير معرفة درجة الحديث (ومن ثم يبنى عليه الحكم الشرعي ).

9ــ الإحاطة بأكبر قدر من الأحاديث النبوية في نفس الموضوع.

10ــ يمكن للباحث معرفة الكتب والتعامل مع تلك الكتب .

11ــ علم التخريج يطالعك على جهود الأئمة والعلماء وما بذلوه من خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

12ــ وكذالك يمكننا معرفة مذاهب العلماء في الحكم على الرجال والأحاديث .

نشأة علم التخريج:

     لم يكن العلماء في القديم يحتاجون إليه، وخاصة في القرون الخمسة الأولى لما حباهم الله من الحفظ وسعة الاطلاع على الكتب المسندة التي جمعت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي الحال على ذلك عدة قرون، حتى ضعف الحفظ وقل الاطلاع على كتب السُّنَّة ومصادرها الأساسية فصعب على كثير من الناس معرفة مواضع الأحاديث التي استشهد بها المصنفون في علوم الشريعة وغيرها كالفقه والتفسير والتاريخ والسير، عند ذلك نهض بعض العلماء لتخريج أحاديث بعض الكتب المصنفة في غير الحديث كالفقه والتفسير وغيرها، وعزو تلك الأحاديث إلى مصادرها من كتب السُّنَّة الأساسية، وذكروا طرقها وتكلموا على أسانيدها ومتونها بالتصحيح والتضعيف حسب ما تقتضيه القواعد، وعند ذلك ظهر ما يسمى بكتب التخريج.

أنواع التخريج:

      للتخريج أنواع منها:

1- التخريج المطول: (الموسع)

      وهو الذي تُستوعب فيه الأسانيد استيعاباً كاملاً، فيذكر من أخرج الحديث ويعزو إليه الحديث، ثم يذكر إسناد هذا المصنف كاملاً، ويترجم لجميع رواة السند في جميع طرق الحديث على جميع الوجوه، هذا تخريج مطوّل جداً. وهو يصعب مع الكتب الكبار، أو تخريج أحاديث كثيرة، ثم إن الفائدة من هذا التطويل قد لا تكون متحققة دائماً كأن يكون الحديث صحيحاً من طريق معين.

فهذه الطريقة لا يُنصح بإتباعها إلا إذا كان الباحث يريد أن يُفرد حديثاً معيناً بالتصنيف.

2- تخريج متوسط:

    وهو الاعتناء باختلاف الطرق ونقاط الالتقاء بين الرواة. فمثلاً إذا كان الحديث يدور على الزهري ثم اختلف على الزهري بأوجه مختلفة واختلف تلامذة الزهري عليه في رواية الحديث اختلافاً في المتن والإسناد أو في واحدٍ منهما، فيأتي المُخرّج ويقول: أخرجه فلان وفلان من طريق -مثلاً- عُقيل بن خالد عن الزهري بوجه كذا -ويذكر الوجه الذي رُوي به- وخالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن الزهري بطريق كذا، ووافق يونس مالك وفلان وفلان -ويذكر من أخرجه من هذا الوجه من أصحاب الكتب - ثم بعد ذلك يرجح بين الطرق، ببيان الحكم الذي يليق بكل طريق إن كان هناك اختلاف حقيقي أو لم يكن اختلافاً حقيقياً، أو إذا كان بعض الرواة أوثق من بعض، أو اتفق بعض الثقات على وجه وخالفهم راوٍ على وجه آخر....وهكذا.

    وهذه الطريقة هي المتبعة في كثير من كتب التخريج التي يمكن أن توصف بأنها أكثر كتب التخريج إفادة، مثل: كتاب (التلخيص الحبير) أو (نصب الراية)، أو كتب الشيخ الألباني الموسعة كـ (السلسلة الصحيحة) و (السلسلة الضعيفة) و (إرواء الغليل) وأمثالها.

    ومن الكتب المتقدمة التي تستخدم هذه الطريقة كتاب (العلل) للدارقطني، ويُنصح مَنْ أراد أن يتعلم طريقة سياق الطرق أن يقرأ كتاب (العلل) للدارقطني، فطريقته فيه بديعةٌ جداً، حيث يسوق الطرق والأسانيد واختلاف الرواة في الحديث الواحد فيما يقارب الصفحتين، بخلاف ما يحصل في الوقت الحاضر من المتأخرين من التطويل بشكل مملّ.

3- تخرّيج مختصر:

     وهو أن يُكتفى بالعزو إلى من أخرج الحديث مع الحكم على الحديث، كما في (خلاصة البدر المنير) لابن الملقن، وهو في الغالب يبتدئ بحكم إمام متقدم فيقول: أخرجه البخاري ومسلم، ويكتفي بالعزو إليهما، أو يقول: أخرجه الترمذي وصححه، وهذا أيضاً يحصل في كتب الشيخ الألباني المختصرة مثل: (صحيح الجامع الصغير)، و (ضعيف الجامع الصغير)، و (صحيح الترغيب والترهيب)، وغيرها من الكتب المختصرة.

 

أقسام المصادر التي يخرج منها

 تنقسم المصادر التي يخرج منها إلى قسمين هما :

1/ مصادر أصلية:

وهي الكتب التي ألفت بالأسانيد في عصر الرواية، ويشمل ذلك القرون الأربعة الأولى - مثل كتب السنة كـ"موطأ مالك " و "مصنف عبد الرزاق"، و "مصنف ابن أبي شيبة"، و"مسند الحميدي"، و"مسند أحمد" والكتب الستة، وغيرها كثير.

    وكذلك كتب التفسير المسندة كـ "تفسير ابن ماجة" ، و "تفسير عبد بن حميد"، و "تفسير بن جرير"، و"تفسير ابن أبي حاتم".

    وكتب الفقه كـ "الحجة على أهل المدينة" لمحمد بن الحسن، و"الأم" للشافعي، وكتب التاريخ كـ"تاريخ بن جرير الطبري"، وكتب العقائد كـ"التوحيد" لابن خزيمة ، و"الإيمان" لابن منده .

فهذه كلها مصادر أصلية لاعتمادها على الرواية بالإسناد، وإن كانت ليست على درجة واحدة، إذ تختلف درجاتها بحسب المؤلف وانتقائه لنصوص كتابه، وبحسب الفن الذي تبحث فيه، وأيضاً بحسب الوقت الذي ألفت فيه .

2/ مصادر فرعية:

    وهي الكتب التي ألفت بعد عصر الرواية، سواء كانت بالأسانيد مثل كتاب:" شرح السنة" للبغوي، وكتب ابن الجوزي التي يروي فيها بالإسناد، أو كانت محذوفة الإسناد مثل : "أحاديث الأحكام، وكتب شروح الأحاديث، وكتب الفقه، وكتب العقائد، وكتب الزوائد، والكتب العامة، وغير ذلك" .

وظائف المخرج:

  للمخرج وظائف كثيرة منها:

1/ تمييز المرفوع من الموقوف من المقطوع.

- المرفوع: ما أضيف إلى النبي صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

- الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير.

المقطوع: ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل.

2/ بيان زيادات المتون: علم زيادات المتون مما اعتنى به المتقدمون، وذكروا قواعده في مباحث علوم الحديث، وذكروا متى تقبل هذه الزيادات ومتى ترد.

3/ عزو الأحاديث إلى مصادرها.

4/ تصحيح المتون وتقويمها كما وردت في كتب المحدثين: قد ترد بعض المتون في بعض الكتب بغير ألفاظها الواردة في كتب الحديث الأصلية، إما رواية لها بالمعنى أو لأن الذين ذكروها ليسوا من أهل الأثر، وحينئذ يأتي المخرج فيعيد الأمر في نصابه، ويرد اللفظ إلى أصله.

5/ بيان الأوهام الواردة في المتون: إذ إن كثيراً من الأوهام لا تتبين إلا بعد جمع الألفاظ والأسانيد. ذكر الزيلعي أن صاحب الهداية استدل بحديث الخثعمية: "حجي عن أبيك واعتمري" ثم قال: ((هذا وهم من المصنف، فإن حديث الخثعمية ليس فيه ذكر الاعتمار، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم)).

6/ بيان الإدراج في المتن: الإدراج هو: إدخال في متن الحديث ما ليس منه بلا فصل

وأقسامه: ثلاثة وهي:

أ/ أن يكون الإدراج في أول الحديث:

وسببه: أن الراوي يقول كلاماً يريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل، فيتوهم السامع أنه من متن الحديث.

مثاله: حديث أبو هريرة رضي الله عنه:"أسبغوا الوضؤ، ويل للأعقاب من النار"، فقوله:"أسبغوا الوضؤ" هو من كلام أبي هريرة وليس من متن الحديث، لأن الحديث جاء عند البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أسبغوا الوضؤ فإن أبا القاسم رضي الله عنه قال: ويل للأعقاب من النار".

ب/ أن يكون الإدراج في وسط الحديث:

وسببه: أن الراوي يريد أن يفسر كلمة غريبة في متن الحديث، فيأتي بها بلا فصل، فيتوهم السامع أنها من متن الحديث.

مثاله: حديث الـــزهري عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد ... " الحديث، فقوله:"وهو التعبد" من كلام الزهري وليس من متن الحديث، وهي شرح لكلمة التحنث، فأتى به بلا فصل بينه وبين متن الحديث.

جـ/ أن يكون الإدراج في آخر الحديث:

          وسببه: أن الراوي يتمنى أن يكون له الفضل المذكور في الحديث.

مثاله: حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً:" للعبد الملوك أجران، فوالذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت مملوكاً"، فقوله: فوالذي نفسي بيده لولا الجهاد ...، هو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه، وليس من متن الحديث، لأنه يستحيل أن يصدر ذلك منه صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يمكن أن يتمنى الرق، ولأن أمه لم تكن موجودة حتى يبرها.

أنواع التأليف في الحديث:

أولاً: الجوامع:

 الجوامع جمع جامع، والجامع في اصطلاح المحدثين:

                        هو كل كتاب يوجد فيه جميع أقسام الحديث من العقائد والأحكام والرقاق وآداب الأكل والشرب والسفر والمقام وما يتعلق بالتفسير والتاريخ والسير والفتن والمناقب وغير ذلك.

وأشهر هذه الجوامع:

1/ الجامع الصحيح للبخاري:

         الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- سمى كتابه "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسننه وأيامه". واشتهر بين الطوائف بصحيح البخاري لكن التسمية الصحيحة أنه "الجامع المسند الصحيح" جامع يعني شمل كل أبواب الدين بدأً ببدء الوحي وانتهاءً بكتاب التوحيد".

الباعث على تأليفه:

أ- قال الحافظ ابن حجر: "لما رأى البخاري تلك التصانيف التي ألفت قبل عصره، وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين، والكثير منها يشمله التضعيف، فلا يقال لغَثِّه: سمين، فحرَّك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين".

ب- وقال: "وقوي عزمه ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه، إسحاق بن راهويه، حيث قال: لو جمعتم كتاباً لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح".

ج- وقال الحافظ أيضاً: "ورُوِّينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت أبا عبد الله البخاري يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأني بين يديه وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبِّرين، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع".

    الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- صنف هذا الكتاب في 16 عاما وطاف الدنيا من أجله، وكان -رحمه الله تعالى- لا يضع حديثا في كتابه إلا واغتسل وصلى ركعتين يستخير الله -عز وجل- في وضع هذا الحديث أو في عدم وضعه. فمجيء هذا الكتاب مُمَثِّلا أصح كتب الرواية بعد كتاب الله -عز وجل- لم يجئْ من فراغ. فالبخاري إمام هذه الصنعة بلا منازع، ويكفيه فخرا اشتهاره وتلقي الأمة لهذا الكتاب بالقبول .

عناية العلماء بصحيح البخاري:

ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن المسلمين على اختلاف طبقاتهم وتباين مذاهبهم لم يعنوا بكتاب بعد كتاب الله عنايتهم ب "صحيح البخارى" من حيث السماع والرواية والضبط والكتابة، وشرح أحاديثه وتراجم رجاله، واختصاره وتجريد أسانيده، ولا غرابة في ذلك فهو أصح كتاب بعد كتاب الله.

وقد بلغت شروحه المخطوطة والمطبوعة: إحدى وسبعين شرحاً، من أهمها:

1- أعلام السنن للخطابي أبي سليمان حمد بن محمد البستي (ت 388 هـ) .

2- الكوكب الدراري في شرح صحيح البخاري للحافظ شمس الدين محمد بن يوسف المعروف بالكرماني (ت 786 هـ) .

3- فتح الباري للحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) ، وهو أهم شروحه وأجودها، وصدق فيه قول الشيخ الشوكانى: "لا هجرة بعد الفتح". 2

4- عمدة القاري للحافظ بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد الحنفي الشهير بالعيني (ت 855 هـ) .

5- إرشاد الساري لشهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بالقسطلانى (ت923هـ) .

6- فيض الباري للشيخ محمد أنور الكشميري الحنفي (ت 1352 هـ) .

7- لامع الدراري للحاج رشيد أحمد الكنكوهي، وغير ذلك من الشروح.

2/  صحيح مسلم:

اسمه: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، للإمام مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري .

الباعث له على تأليفه:

تولى الإمام مسلم بيان أسباب تأليفه لهذا "المسند الصحيح" في مقدمته حيث ذكر أن السبب الباعث له على ذلك أمران:

الأول: إجابة لسؤال أحد تلاميذه حيث قال في مقدمته: "ثم إنا- إن شاء الله - مبتدؤون في تخريج ما سألت تأليفه على شريطة سوف أذكرها لك".

الثاني: كثرة ما أُلِّف وقُذِف به إلى الناس من الكتب المملؤة بالضعاف والمناكير والواهيات حيث قال في مقدمته: "ولكن من أجل ما أعلمناك من أن نشر القوم الأخبار بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها، خَفَّ على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت".

عناية العلماء بصحيح مسلم:

       لم يعتن العلماء بكتاب بعد كتاب الله عنايتهم بالصحيحين، وقد سبق الكلام عن عنايتهم بالبخاري، وبدأ عناية العلماء بهما في وقت مبكر حيث ظهر في القرنين الرابع والخامس كتب تراجم رجالهما وكتب الجمع بينهما، وكتب الاستخراج عليهما وغير ذلك.

ومن أهم شروح مسلم ما يلي:

1- المفهم في شرح مسلم لعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (ت 529 هـ) .

2- المعلم في شرح مسلم لأبي عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري المالكي (ت 536 هـ) .

3- إكمال المعلم بفوائد شرح صحيح مسلم للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ) .

4- شرح صحيح مسلم لأبي عمرو بن عثمان بن الصلاح (ت 643 هـ) .

5- المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج لأبى زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) .

6- إكمال الإكمال لأبي الروح عيسى بن مسعود الزواوي المالكي (ت 744 هـ) .

3/ بحر الأسانيد في صحيح المسانيد: للإمام الرحال الحافظ أبي محمد أحمد السمرقندي المتوفى 491 هـ، قال الحافظ الذهبي: "جمع في هذا الكتاب مائة ألف حديث، وهو ثمان مائة جزء، لو رتب وهذب لم يقع في الإسلام مثله".

4/ جـــامع الأصول لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: للحافـــظ مجـــد الــــدين أبو السعادات ابن الأثير (ت 606 هـ) وقد سبق الكلام عنه في الكتب التي جمعت الكتب الستة كلها أو بعضها.

5/ جامع المسانيد: للحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير الدمشقي المفسر المؤرخ (ت 774 هـ) ، وهو كتاب عظيم جمع فيه مؤلفه أحاديث الكتب العشرة - وهي الستة، ومسند الإمام أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبرانى، وقد جهد نفسه كثيراً وتعب فيه تعباً عظيماً، فجاء لا نظير له في العلم وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه عوجل بكف بصره ومات قبل أن يكمله، وقال - رحمه الله -: "لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج ينونص حتى ذهب بصري معه، ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل فإن معجم الطبراني الكبير ليس فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي الله عنه".

ثانياً: المعاجم:

المعاجم: جمع معجم. والمعجم في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي تُرتّب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك.

والغالب أن يكون ترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم.

 

أشهر المعاجم:

والمعاجم كثيرة وأشهرها ما يلي:

1/ المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 للهجرة. وهو على مسانيد الصحابة مرتبين على حروف

المعجم، ويقال: إن فيه ستين ألف حديث، وفيه يقول ابن دِحْيَةَ: هو أكبر معاجم الدنيا. وإذا أطلق في كلامهم المعجم؛ فهو المراد، وإذا أريد غيرُه؛ قُيِّدْ).

2/ المعجم الأوسط له أيضا:

وهو مرتب على أسماء شيوخه وهم قريب من ألفي رجل.

شيوخه ألفان شيخ، ويقال: إن فيه ثلاثين ألف حديث".

3/ المعجم الصغير له أيضا:

خَرَّجَ فيه عن ألف شيخ من شيوخه يقتصر فيه غالباً على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه.

4/ معجم الصحابة: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصليّ المتوفى سنة 307 للهجرة).

5/ معجم الصحابة لابن قانع.

ثالثاً: المسانيد:

تعريفها:

المسند لغة: ما ارتفع عن الأرض وعلا عن السطح. 1

وفي الاصطلاح: كل كتاب ذكرت فيه مرويات كل صحابي على حده .

طريقة ترتيب كتب المسانيد:

للعلماء في ذلك ثلاث طرق:

الأولى: ترتيب أسماء الصحابة على حروف المعجم من أوائل الأسماء، فيبدأ - مثلاً - بأُبيّ بن كعب، ثم أسامة بن زيد، ثم أنس بن مالك وهكذا، إلى آخر الحروف.

الثانية: الترتيب على القبائل فيبدأ ببني هاشم، ثم الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب، ثم مَنْ يليهم.

الثالثة: الترتيب على قدر سوابق الصحابة في الإسلام ومحله في الدين، فيبدأ بالعشرة - رضوان الله عليهم -، ثم المقدمين من أهل بدر، ثم يلونهم أهل بيعة الرضوان بالحديبية ... وهكذا.

أهم كتب المسانيد:

1- مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي (ت 204 هـ) وقد

2- مسند أبي بكر بن أبى شيبة (ت 235 هـ) وهو غير "المصنف" المطبوع، ويوجد منه نسختان خطيتان، أحدهما في مكتبة أحمد الثالث بتركيا والأخرى في المكتبة الوطنية بتونس، ومصورة هذه الأخيرة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.

3- مسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه المتوفى سنة (238 هـ).

4- مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت 241هـ) - هو أكبر المسانيد الموجودة فيما أعلم، وقد طبع في ستة مجلدات كبيرة - وسيأتي الحديث عنه في الفقرة الرابعة بإذن الله.

5- مسند أحمد بن إبراهيم الدورقى (ت246 هـ) يوجد منه قطعة فيه مسند سعد بن أبى وقاص في الظاهرية مجموع (37) .

6- المنتخب من مسند عبد بن حميد الكشي المتوفى سنة (249 هـ) وقد طبع في ثلاثة أجزاء بتحقيق مصطفى العدوي.

دراسة موجزة عن نموذج من كتب المسانيد:

النموذج: مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل:

مؤلفه: الحافظ الحجة والإمام القدوة المجمع على جلالة قدره وعلو شأنه من الموافق والمخالف، أبو عبد الله أحمد بن محمد الذهلي الشيباني المولود سنة (164 هـ) والمتوفى سنة (241 هـ) .

 

كتاب المسند:

طريقة ترتيبه:

رتبه - رحمه الله - على قدر سابقة الصحابي في الإسلام ومحله من الدين، فبدأ بالعشرة الخلفاء على غيرهم، ثم أهل بدر، ثم أهل الحديبة. وهكذا.

مكانة هذا المسند:

     قال الإمام أحمد بن حنبل: "هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف، وما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة".

عدد أحاديث المسند:

    أربعون ألفاً، وقيل: ثلاثون ألفاً".

شرط الإمام أحمد:

قال الحافظ أبو موسى المديني: "لم يخرج أحمد في "مسنده" إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته، دون من طعن في أمانته".


طرق التخريج

لتخريج الحديث ست طرق هي:

أولا: التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة.

ثانيا: التخريج عن طريق معرفة أول لفظ من متن الحديث عن طريق معرفة لفظ بارز، أو لفظ لا يكثر دورانه في أي جزء من متن الحديث.

ثالثا: التخريج عن طريق معرفة لفظ بارز أو لا يكثر دورانه في أي جزء من متن الحديث.

رابعا: التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث أو موضوع من موضوعاته إن كان يشتمل على عدد من الموضوعات.

خامسا: التخريج عن طريق النظر في صفات خاصة في سند الحديث أو متنه).

سادساً: التخريج بواسطة التقنيات الحديثة.

أولاً: التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث:

   ونلجأ إلى هذه الطريقة عندما يكون اسم الصحابي مذكوراً في الحديث الذي نريد تخريجه، فإن لم يكن اسم الصحابي مذكوراً في الحديث ولم نتمكن من معرفته فلا فائدة من اللجوء لهذه الطريقة.

  فإذا عرفنا اسم الصحابي راوي الحديث فعلينا أن نستعين بثلاثة أنواع من المصنفات وهي:

1/ المسانيد .

2/ المعاجم .

3/ كتب الأطراف.

أولاً: المسانيد:

   لُغَة: المسانيد جمع مُسْند وَهُوَ مَأْخُوذ من السَّنَد، أَي المعتمد .

اصْطِلَاحا: الْمسند هُوَ الْكتاب الَّذِي يروي مُؤَلفه أَحَادِيث كل صَحَابِيّ على حِدة .

وهي الكتب التي صنفها مؤلفوها على مسانيد أسماء الصحابة، بمعنى أنهم جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة .

والمسانيد كثيرة من أشهرها:

1- مسند الحميدي:

مؤلفه: هو أَبُو بكر عبد الله بن الزبير بن عِيسَى، واشتهر بالحميدي.

عدد أحاديثه: ألف وثلاثمائة حديث (1300) ، مطبوع في أحد عش جزءاً.

ترتيبه: الكتاب مرتب على مسانيد الصحابة، ولكنه ليس على ترتيب حروف الهجاء وإنما سلك المؤلف مسلكا آخر، فبدأ بمسند أبي بكر الصديق ثم بباقي الخلفاء الراشدين على ترتيبهم التاريخي، ثم بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة إلا طلحة بن عبيد الله، ولم يذكره لأنه لم يرو عن طريقه حديثاً، أما بقية الصحابة فالظاهر أنه رتبهم على حسب أسبقيتهم للإسلام، ثم ذكر بعد ذلك أحاديث أمهات المؤمنين، ثم باقي الصحابيات، ثم ذكر أحاديث رجال من الأنصار، ثم باقي مسانيد الصحابة.

2- مسند الإمام أحمد بن حنبل:

مؤلفه: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني.

عدد أحاديثه: يشتمل على أربعين ألف حديث (40000) .

ترتيبه: رتبه على مسانيد الصحابة بغض النظر عن موضوع الحديث، كما أنه لم يرتب أسماء الصحابة على نسق حروف المعجم وإنما يمكن إيجاز ترتيبه في الأتي:

·       بدأ الرِّجَال بِالْعشرَةِ المبشرين بِالْجنَّةِ، وَقدم حَدِيث الْأَرْبَعَة الْخُلَفَاء، ثمَّ رُتبت الْبَقِيَّة بعد ذَلِك بِحَسب الْبلدَانِ، مثل قَوْله: مُسْند الْبَصرِيين، ومسند المكيين، ومسند الْمَدَنِيين، ومسند الْكُوفِيّين، أَو بِحَسب الْقَبَائِل، وَأهل بَيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَالْأَنْصَار وَغير ذَلِك.

·       وَأما مرويات النِّسَاء فقد فُرقت فِي المطبوع من الْمسند فِي عدَّة مَوَاضِع، وجُمعت مرويات أكثرهن فِي أَوَاخِر الْمسند متتابعة، وقُدِّم: حَدِيث عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله عَنْهَا، ثمَّ: حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى بَقِيَّة أَحَادِيث أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، وَبَقِيَّة النِّسَاء رضوَان الله عَلَيْهِنَّ.

·       ثم ترْجم أَيْضا لمسانيد المبهمين والمبهمات من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم، بِحَسب مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة، كَقَوْلِه: "حَدِيث رجل من أَصْحَاب النَّبِي".

ثانياً: كتب المعاجم:

 جمع معجم، والمعجم وفي اصطلاح المحدثين: هو الكتاب الذي تُتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك.

والمعاجم كثيرة ومن أشهرها:

1-  المعجم الكبير:

  مؤلفه: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.

  عدد أحاديثه: يشتمل على ستين ألف حديث (60000) .

  ترتيبه: رتب المرويات على حسب مسانيد الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم - فِي الْغَالِب - وَلكنه يروي فِي مُسْند الصَّحَابِيّ، أَحَادِيث لَيست من رِوَايَته، وَذَلِكَ عِنْد التَّعْرِيف بِهَذَا الصَّحَابِيّ، وَذكر فضائله.

 - بَدَأَ مسانيد الرِّجَال من الصَّحَابَة بمسانيد الْعشْرَة المبشرين بِالْجنَّةِ، وَقدم الْأَرْبَعَة الْخُلَفَاء رضوَان الله عَلَيْهِم، ثمَّ سَاق بَاقِي الصَّحَابَة، ورتبهم على حُرُوف المعجم، وَبَدَأَ بأصحاب الْأَسْمَاء ثمَّ بأصحاب الكنى، وَالنِّسَاء فِي قسم مُسْتَقل، فَبَدَأَ بمسانيد بَنَات النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقدم مِنْهُنَّ: فَاطِمَة، ثمَّ زَيْنَب، ثمَّ رقية، ثمَّ أم كُلْثُوم بَنَات رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَرَضي الله عَنْهُن، ثمَّ أُمَامَة بنت أبي الْعَاصِ، وَهِي: بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ أعقبهن بزوجات النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَقدم مِنْهُنَّ: خَدِيجَة، ثمَّ عَائِشَة، ثمَّ بَقِيَّة أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَضي الله عَنْهُن.

ثالثاً: كتب الأطراف:

   وكتب الأطراف هي نوع من المصنفات الحديثية اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذي يدل على بقيته.

 وكتب الأطراف كثيرة من أشهرها:

تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف:

    مؤلفه: أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي.

    الغرض الأساسي من تصنيفه: جمع أحاديث الكتب الستة وبعض ملحقاتها بطريقة تسهل على القاريء معرفة أسانيدها المختلفة مجتمعة في موضع واحد.

  موضوعه:

    الكتب الستة وبعض ملحقاتها وهي:

1/ صحيح البخاري .

2/ صحيح مسلم .

3/ سنن أبو داود .

4/ سنن الترمذي .

5/ سنن النسائي .

6/ سنن ابن ماجة .

والملحقات هي:

1/ مقدمة صحيح مسلم .

2/ كتاب المراسيل لأبي داود .

3/ كتاب العلل الصغير للترمذي .

4/ كتاب الشمائل للترمذي أيضاً .

5/ كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي .

رموزه:

  لقد رمز المزي لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به وهذه الرموز هي:

 

الرقم

اسم الكتاب

الرمز

1

صحيح البخاري

خ

2

البخاري تعليقا

خت

3

صحيح مسلم

م

4

سنن أبو داود

د

5

كتاب المراسيل لأبي داود

مد

6

سنن الترمذي

ت

7

كتاب الشمائل

تم

8

سنن النسائي

س

9

كتاب عمل اليوم والليلة

سي

10

سنن ابن ماجة

ق

11

ك

لما استدركه المصنف على ابن عساكر

 

ز

لما زاده المصنف من كلام على الأحاديث

12

ع

لما رواه الستة

 

الطريقة الثانية: التخريج عن طريق معرفة أول لفظ من متن الحديث

متى نلجأ إلى هذه الطريقة ؟

  نلجأ إلى هذه الطريقة في التخريج عندما نتأكد من معرفة أول كلمة من متن الحديث.

   أما إذا لم نعلم أول كلمة من متن الحديث فإن ذلك يسبب إضاعة للوقت والجهد.

المصنفات التي يبحث فيها بهذه الطريقة:

   عند اللجوء إلى هذه الطريقة يساعدنا فيها كل كتاب رتبت أحاديثه على حروف المعجم وهي ثلاثة أنواع من المصنفات:

 1/ الكتب التي صنفت في الأحاديث المشتهرة على الألسنة.

2/ الكتب التي رُتِبت الأحاديث فيها على ترتيب المعاجم.

3/ المفاتيح والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة.

أولاً: الكتب التي صنفت في الأحاديث المشتهرة على الألسنة:

           من أمثلة الكتب المصنفة في الأحاديث المشهورة على الألسنة:

1- المقاصد الحسنة فى بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: للإمام الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى فى سنة 902هـ.

- عدد أحاديث هذا الكتاب ستة وخمسون وثلاثمائة وألف حديث (1356).

- رتب السخاوي أحاديث هذا الكتاب على حروف المعجم فسهل على الباحث الوصول إلى الحديث الذي يبحث عنه بسهولة ويسر بشرط أن يكون الباحث يعرف أول كلمة من الحديث أما إذا كان الباحث لا يعرف أول كلمة فى الحديث فلن يصل الباحث إلى الحديث إلا بمشقة وعناء فلابد من أن يتصفح الكتاب.

- بعد أن يذكر السخاوى الحديث يذكر من أخرجه من أصحاب المصنفات إن كان له أصل ويبين درجته من الصحة أو الحسن أو الضعف وما قاله العلماء في الحكم على الحديث بشكل يشفى الغليل.

- إن لم يكن للحديث أصل أي ليس في كتاب من كتب السنة نص على ذلك وقال: " لا أصل له " وإن خشي أن يكون له أصل توقف وقال لا أعرفه.

2- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث:  للعلامة عبد الرحمن بن على بن الدبيع الشيبانى المتوفى فى سنة 944هـ وهو تلميذ الإمام السخاوى.

عمل الشيبانى فى كتابه التمييز:

أ - جعل الشيبانى كتاب المقاصد الحسنة أصلا لكتابه فلم يحذف أحاديث من كتاب المقاصد الحسنة بل زاد عليها أحاديث يسيرة ميزها بقوله في أول الحديث " قلت " وفى آخرها " والله أعلم " ووضع كل حديث في وضعه اللائق به وأبقى ترتيب الكتاب على الأصل.

ب - اختصر الشيبانى الكلام الذي ذكره السخاوي عقب أحاديث المقاصد الحسنة، فذكر عقب كل حديث من أخرجه ومرتبته ولم يذكر تفصيل الكلام عن رجاله أو بيان سبب ضعف الحديث أو تركه والغاية من هذا الاختصار تقريب الكتاب إلى الطلاب وهو مختصر جيد فى بابه غير أن المشتغلين بالحديث لا يكتفون به عن الأصل.

3- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس:        للعلامة إسماعيل بن محمد العجلونى المتوفى فى سنة 1162هـ.

عدد أحاديث الكتاب 3254، وهو أجمع كتاب في بابه.(1354) .

 

عمل العجلوني في كشف الخفاء:

- جعل العجلوني كتاب المقاصد الحسنة أصلا لكتابه كشف الخفاء فلم يحذف من أحاديث المقاصد الحسنة شيئا بل زاد عليها كما هو واضح في الفرق بين عدد أحاديث الكتابين.

- اختصر العجلوني الكلام الذي ذكره السخاوي عقب أحاديث المقاصد الحسنة فاقتصر على ذكر من أخرج الحديث ودرجته أو يذكر أقوال العلماء في الحكم على الحديث.

- إذا لم يكن للحديث أصل بينه، وإذا لم يكن بحديث بين ذلك بقوله: " ليس بحديث " وربما قال إنه من الحكم المأثورة أو من كلام أحد الصحابة أو من كلام أحد العلماء.

ومن المصنفات التي يبحث فيها بطريقة أول لفظ من متن الحديث أيضا:

3- الجامع الصغير من حديث البشير النذير: للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي المتوفى في سنة 911هـ.

- رتب الحافظ السيوطي أحاديث الجامع الصغير على حروف المعجم مراعيا أول الحديث فما بعده وبذلك يسهل على الباحث الوصول إلى الحديث بسرعة فائقة إذا كان حافظا لأول كلمة من الحديث.

- يورد السيوطي الحديث مجردا من إسناده غير أنه يذكر الصحابي الذي رواه في نهاية الحديث ويذكر من أخرج الحديث من أصحاب المصنفات ثم يذكر درجته من الصحة أو الحسن أو الضعف رامزاً إليها كما هو واضح فى الكتاب.

2- الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير للعلامة الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني.

- بعد أن صنف الحافظ السيوطي كتابه الجامع الصغير قام بجمع أربعة آلاف وأربعمائة وأربعين حديثا ورتبهم على حروف المعجم مثل ترتيب الجامع الصغير وسمى هذا المؤلف " زيادة الجامع " وظل الجامع الصغير على حدة والزيادة على حدة إلى أن جاء الشيخ النبهاني فقام بضم الزيادة إلى الجامع الصغير ومزج الكتابين ببعضهما ووضع كل حديث في موضعه اللائق به من الترتيب على حروف المعجم بحيث لا يستطيع القاريء أن يميز بين أحاديث الكتابين.

- غير أنه وللأمانة العلمية وضع أمام أحاديث الزيادة حرف (الزاي) إشارة إلى أن هذا الحديث من ( زيادة الجامع).

ثانياً: الكتب التي رُتِبت الأحاديث فيها على ترتيب المعاجم.

     وإنما عمد إلى هذه الطريقة في ترتيب الكتب المتأخرون، وجمعوا الأحاديث من مصنفات شتى، وحذفوا أسانيدها ورتبوها على حروف المعجم تسهيلا على المراجعين؛ ومن هذه المصنفات:

الجامع الصغير من حديث البشير النذير:

مؤلفه: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي

عدد أحاديثه: جمع فيه حوالي عشرة آلاف حديث وعلى وجه التحديد في النسخة المطبوعة المرقمة أحاديثُها (10031) عشرة آلاف وواحد وثلاثون حديثا انتقاها من كتابه "جمع الجوامع" ورتبها على حروف المعجم مراعيا أول الحديث.

طريقته في الكتاب: تتلخص في الأتي:

·       أنه يذكر متن الحديث بدون ذكر سنده ولا الصحابي الذي رواه.

·       ثم يذكر في آخره رمز من أخرجه من أصحاب المصنفات في الحديث مع ذكر اسم الصحابي الذي رواه صاحب ذلك المصنف من طريقه.

·       ثم يشير بالرموز إلى رتبة الحديث ودرجته من الصحة وغيره.

·       ثم بعد الانتهاء من متن الحديث يذكر من أخرجه من أصحاب السنن بحرف.

رموزه:

 

الرقم

اسم الكتاب

الرمز

1

صحيح البخاري

خ

2

صحيح مسلم

م

3

لهما

ق

4

سنن أبو داود

د

5

سنن الترمذي

ت

6

سنن النسائي

ن

7

سنن ابن ماجة

هـ

8

4

لأصحاب السنن الأربعة

9

3

لهم إلا ابن ماجة

10

مسند أحمد

حم

11

عم

لابنه عبد الله في زوائده

12

ك

للحاكم في مستدركه

13

خد

للبخاري في الأدب المفرد

14

تخ

للبخاري في التاريخ الكبير

15

حب

لابن حبان في صحيحه

16

طب

للطبراني في الكبير

17

طس

للطبراني في الأوسط

18

طص

للطبراني في الصغير

19

ص

لسعيد بن منصور في سننه

20

ش

لابن أبي شيبة في مصنفه

21

عب

لعبد الرزاق في جامعه

22

ع

لأبي يعلى في مسنده

23

قط

للدارقطني في سننه

24

فر

للديلمي في مسند الفردوس

25

حل

لأبي نعيم في الحلية

26

هب

للبيهقي في شعب الإيمان

27

هق

للبيهقي في سننه

28

عد

لابن عدي في الكامل

29

عق

للعقيلي في الضعفاء

30

خط

للخطيب في التاريخ

وأما الرموز التي رمز بها لرتبة الحديث فهي:

(صح) للصحيح .

(ح) للحسن .

(ض) للضعيف .

ثالثاً: المفاتيح والفهارس التي صنفها العلماء لكتب مخصوصة:

  قام بعض العلماء المتأخرين بوضع مفاتيح أو فهارس لكتب مخصوصة ورتبوا أحاديث تلك الكتب على حروف المعجم وذلك تسهيلاً على المراجعين في تلك الكتب واختصارا للوقت في العثور على الحديث الذي يريدونه في ذلك الكتاب، ومن هذه المفاتيح والفهارس:

1/ مفتاح الصحيحين للتوقادي

2/ البغية في ترتيب أحاديث الحلية للسيد عبد العزيز الغماري .

3/ فهرس لترتيب أحاديث صحيح مسلم لمحمد فؤاد عبد الباقي.

4/ موسوعة أطراف الحديث النبوي لأبي هاجر محمد السعيد زغلول.

 وسنقف على هذه الموسوعة:

موسوعة أطراف الحديث النبوي

مؤلفها: أبو هاجر محمد السعيد زغلول .

صفتها: طبعت "موسوعة أطراف الحديث النبوي" لأبي هاجر محمد السعيد زغلول قبل خمسة عشر سنة تقريباً، وهذه الموسوعة تقع في أحد عشر مجلداً، وتخدم هذه الموسوعة 150 كتابا من كتب السنة، وفي صفحة 16 من المجلد الأول إلى صفحة 21 منه رموز الكتب المستخدمة في هذه الموسوعة، وهي مرتبة على حروف المعجم .

رموزها: الكتب التي في الجامع الصغير رمز لها بنفس الرموز، وما زاد عليه وضع لها رموزاً من عند نفسه بينها في الجزء الأول (من صفحة 16 إلى صفحة 21) .

 كما أنها تتميز بالشمولية والاستيعاب؛ لأنها تستوعب جُلَّ الأحاديث النبوية؛ قولية وفعلية.

وصف الموسوعة:

"موسوعة أطراف الحديث النبوي" تقع في أحد عشر مجلدا، وعلى كل مجلد أحرف الأطراف؛ فمثلا المجلد الأول فيه حرف الألف، ولو فتحنا المجلد الأول نجد نهايته حرف الألف مع الظاء؛ فإذا أردنا أيَّ حديث يبدأ بحرف الألف مع الباء مع التاء مع الثاء إلى الظاء؛ فهو في المجلد الأول.

بعد ذلك المجلد الثاني نجده يبدأ من الألف مع الظاء إلى الألف مع النون، والمجلد الثالث في حرف "إنَّ"؛ لأن "إن" الأحاديث فيها كثيرة جدًّا؛ (إن الله لم ينسخ شيئا؛ فيدع له نسلا)، (إن الله لما خلق آدم؛ قبض)، (إن هذه النخلة إنما حنّت شوقا لرسول الله لما فارقها)، (إني رأيت الجنة وقد عُرضت عليّ)، (إنما الماء من الماء)، (إنما الناس كإبل مائة)، (إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)؛ فهذا كله في حرف "إن" وملحقاتها في المجلد الثالث من الموسوعة.

المجلد الرابع منها مكتوب عليه " إلى آخر حرف "أل"، وذكر الألف مع الهاء؛ (أها هنا أحد؟)، و الهمزة مع "اللام ألف"؛ (ألا آذنتموني بهذا؟!)، (إلا آل فلان)، (ألا آمرك بكلمات؟!)، (ألا أبشرك برضوان الله الأكبر؟!)... إلى غير ذلك، ثم حرف الباء والتاء إلى تقريبا آخر المجلد الرابع ينتهي مع حرف الخاء.

والخامس من الدال إلى القاف، والسادس الكاف واللام، والسابع لام ألف والثامن والتاسع في حرف الميم، والعاشر من النون إلى الواو، والحادي عشر في حرف الياء.

 

الطريقة الثالثة: التخريج عن طريق معرفة كلمة يقل دورانها على الألسنة من أي جزء من متن الحديث:

  ويستعان في هذه الطريقة بكتاب: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، وإليك وصفاً كاملاً له:

 

الملفات المرفقة

أرقام الاتصال


جوال: 0536974581


ايميل:

[email protected]


التقويم الجامعي

أعلان هام





سيكون ألإختبار الشهري الأول لمادة أحاديث الأحكام 3  يوم 1439/7/8هـ، الموافق 2018/3/25م

إن شاء الله تعالى


الساعات المكتبية

اليوم 8 - 10 10 - 12 12- 2
الأحد


الإثنين


الثلاثاء


الأربعاء
مكتب (36)
الخميس



جدول المحاضرات

اليوم  8 - 10 10 - 12 12:30 - 14:30
الأحد  دراسة الأسانيد فقه الطهارة وآدابها أحاديث الأحكام 3
الاثنين

فقه الزكاة والصيام
الثلاثاء القرآن الكريم 1

الأربعاء

تخريج الحديث
الخميس السيرة النبوية أحاديث الآداب


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 336

البحوث والمحاضرات: 504

الزيارات: 14520