د.عبده أحمد فضل السيد فضل الله

أستاذ الحديث وعلومه - كلية العلوم والدراسات الإنسانية - رماح

أحاديث أحكام 2

خاصة بمقرر أحاديث الأحكام 2


بسم الله الرحمن الرحيم

أحاديث الأحكام 2 المستوى السابع

الحديث الأول:

"عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ "

تخريج الحديث:

 أخرجه الترمذي في سننه والبغوي في شرح السنة والدارقطني في سننه

التعريف براوي الحديث:

   هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، تزوجها النبي صلّى الله عليه وسلّم في مكة بعد موت خديجة رضي الله عنها، وقد ورد عنها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها وهي ابنة ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعاً، وكانت أحبَّ نسائه إليه، قال فيها صلّى الله عليه وسلّم:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"، وقال فيها لأم سلمة: "والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها"، وما توفى الله نبيه صلّى الله عليه وسلّم إلا في يومها وفي بيتها وقد أسندته إلى صدرها، ولم تلد للنبي صلّى الله عليه وسلّم شيئاً، على الصواب، وكانت على جانب كبير من الفضل والعلم والعقل والفهم، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الشيء الذي تميزت به والذي عرف من طريقها ولا يعرف إلا من طريق النساء، هو ما كان يجري بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وما يجري في البيوت من الأمور التي لا يطلع عليها إلا أزواجه، ولا سيما ما يتعلق بالغسل من الجنابة، حيث كان يغتسل هو وإياها من إناء واحد، فحفظت الكثير من السنن التي تتعلق بالبيوت، والتي تتعلق بما يجري بين الرجل وأهل بيته،وما توفيت حتى نشرت في الأمة علماً كثيراً، وكانت وفاتها في المدينة في رمضان سنة ثمان وخمسين.

شرح الحديث:

- (الفطر): من الإفطار والمراد به التعييد بعيد الفطر

 يوم يفطر الناس: وهذا فيه أنه يعيد مع الجماعة ومعظم المسلمين ولا يشذ عنهم.

- (والأضحى): التضحية في الأصل: ذبح الأضحية، ويطلق هنا ويراد به التعييد ليوم الأضحى.

- (يوم يضحي الناس): أي: ويوم الأضحى هو الذي يجمعون على التضحية فيه.

قال الخطابي في معنى الحديث: إن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد ثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك هذا في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة فوقفوا يوم العاشر، صح حجهم، وليس عليهم إعادته .

الأحكام المستنبطة من الحديث:

- فيه: أن من رأى هلال رمضان وحده ولم تقبل شهادته أو لم يقدر على إيصالها إلى أهل الشأن، هل يلزمه الصوم؟

قال بعضهم: إنه لا يصوم وحده ولا يفطر إلا مع الناس، وذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى إلى أنه يصوم سراً إذا رأى الهلال وحده ويفطر سراً، وذهب الجمهور إلى أنه يصوم سراً ولا يفطر إلا مع الناس، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والمشهور عن الإمام أحمد، وهذا قول قوي فله إذا رأى الهلال وحده ثم لم تقبل شهادته أن يصوم وحده، وحين يرى الهلال هلال شوال وحده ولم تقبل شهادته يجب عليه أن يصوم مع الناس لأنه يجب في هذا شاهدان وفي الدخول يكتفى بشاهد واحد، والذي قاله غير واحد من الفقهاء بأنه يصوم سراً حتى لا يوجد تشويش على الناس.

ما يستفاد من الحديث:

1- ينبغي على الإنسان ألا يشذ عن الناس فيفطر وهم صائمون أو يصوم وهم مفطرون.

2- وفيه: أن الفطر من صوم رمضان وأحكام عيد الأضحى تكون مع الجماعة ومعظم المسلمين، فلا يشذ أحد عنهم بفطر وتضحية من دون السواد الأعظم، فإن هذه الأمة بجملتها معصومة فلا تجتمع على ضلال.

3- وفيه: وجوب اتحاد المسلمين وتوحيد صفهم وجمع كلمتهم ليكونوا أمة واحدة في نصر دينها وإعلاء كلمة ربهم وليتحدوا في وجه عدوهم.


الحديث الثاني:

   عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: "أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى" .

تخريج الحديث:

 أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما والترمذي والنسائي وأبو داود في سننهم وأحمد في مسنده والدارمي في سننه.

التعريف براوي الحديث:

أم عطية: نُسيبة أو نَسيبة، بنت الحارث، وقيل: بنت كعب، صحابية جليلة، روت عن النبي صلى الله عدة أحاديث، وكانت تغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فتسقي العطشى وتداوي الجرحى ولها في ذلك مواقف مشهودة.

 - وكانت ممن يغسل النساء في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد موتهن، وعنها أُخِذَ كثير من أحكام غسل الميت.

شرح الحديث:

(أمرنا): الآمر هو الرسول صلى الله عليه وسلم، والحديث له حكم المرفوع لأن هذه الصيغة تُعد من المرفوع.

(أن نُخرج):وهذا من فعله صلى الله عليه وسلم فقد جاء أنه كان يخرج نساءه وبناته للعيدين، ومن قوله كذلك في خروج النساء.

- ما حكم خروج النساء للعيدين؟

قال جماعة من أهل العلم بأنه واجب، وقال آخرون أنه سنة، وقيل: فرض كفاية، وهو المذهب المشهور عن الإمام أحمد، وقي: فرض عين، وهو مذهب أبي حنيفة.

(العواتق): جمع عاتقه، وهن البنات الأبكار البالغات والمراهقات، أو هي: التي قاربت البلوغ ولم تتزوج.

(والحيض): جمع حائض، وهي التي أصابه الحيض.

والمقصود بالحيض هنا غير العواتق، لأن العاتق قد حاضت ولكنها الآن طاهرة بينما الحائض هي التي مصابة الآن بالحيض بحيث لا تصلي لأنها حائض.

(في العيدين): أي: الفطر والأضحى.

(يشهدن الخير): أي يحضرن ولا شك أن حضورهن لهذا الجمع العظيم في العيدين فيه خيراً عظيماً.

الأحكام المستنبطة من الحديث:

- فيه: أن من رأى هلال رمضان وحده ولم تقبل شهادته أو لم يقدر على إيصالها إلى أهل الشأن، هل يلزمه الصوم؟

ما يستفاد من الحديث:

1- ينبغي على الإنسان ألا يشذ عن الناس فيفطر وهم صائمون أو يصوم وهم مفطرون.

2- وفيه: أن الفطر من صوم رمضان وأحكام عيد الأضحى تكون مع الجماعة ومعظم المسلمين، فلا يشذ أحد عنهم بفطر وتضحية من دون السواد الأعظم، فإن هذه الأمة بجملتها معصومة فلا تجتمع على ضلال.




الملفات المرفقة

أرقام الاتصال


جوال: 0536974581


ايميل:

[email protected]


التقويم الجامعي

أعلان هام





سيكون ألإختبار الشهري الأول لمادة أحاديث الأحكام 3  يوم 1439/7/8هـ، الموافق 2018/3/25م

إن شاء الله تعالى


الساعات المكتبية

اليوم 8 - 10 10 - 12 12- 2
الأحد


الإثنين


الثلاثاء


الأربعاء
مكتب (36)
الخميس



جدول المحاضرات

اليوم  8 - 10 10 - 12 12:30 - 14:30
الأحد  دراسة الأسانيد فقه الطهارة وآدابها أحاديث الأحكام 3
الاثنين

فقه الزكاة والصيام
الثلاثاء القرآن الكريم 1

الأربعاء

تخريج الحديث
الخميس السيرة النبوية أحاديث الآداب


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 336

البحوث والمحاضرات: 504

الزيارات: 14521