د.عبده أحمد فضل السيد فضل الله

أستاذ الحديث وعلومه - كلية العلوم والدراسات الإنسانية - رماح

دراسة الأسانيد

خاصة بمقرر دراسة الأسانيد

بسم الله الرحمن الرحيم

مادة دراسة الأسانيد

تعريف الأسانيد:

لغة: جمع سند، والسند في اللغة المعتمد: تقول: فلان سندي، أي: معتمدي.

اصطلاحاً:

هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن.

أهميته: تتمثل أهميته في الأتي:

1- الإسناد من خصائص الأُمة الإسلامية:

     قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "علم الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم".

 وقال محمد بن حاتم بن المظفر: "إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد، وإنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، وليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به أنبياؤهم وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوها عن غير الثقات".

2- لأنه هو الطريق إلى معرفة الحديث الشريف، ثاني أدلة أحكام الشرع في الإسلام.

3- تمييز ما صح من حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) عما لم يصح عنه.

4- كما أن الإسناد يعد نصف علم الحديث لان الحديث متن وإسناد.

أقوال المحدثين في تبيين أهمية الإسناد:

أدرك المحدثون أهمية الإسناد فوردت عنهم كلمات تبين منزلته ولزوم العناية به لما له من اثر بالغ في الحفاظ على حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وعلوم الشريعة عامة، وهذه بعض أقوال العلماء فيه:

1- قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء".

2- قال سفيان الثوري:"الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟".

3- قال الأوزاعي: "ما ذهاب العلم إلا بذهاب الإسناد".

4- وقال شعبة بن الحجاج:" إنما يعلم صحة الْحَدِيْث بصحة الإسناد "

5- قال محمد بن سيرين رحمه الله:"لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سَمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.

أسباب ضعف الأسانيد:

أولاَ/ من جهة الراوي:

من الأسباب التي تضعف الإسناد:

1-   الطعن في عدالة الراوي:

ما المراد بالطعن في الراوي؟

   المراد بالطعن في الراوي جرحه باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه أومن ناحية ضبطه وحفظه.

أسباب الطعن في الراوي:

   أسباب الطعن في الراوي عشرة أشياء، خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة منها تتعلق بالضبط.

أ/ أما التي تتعلق بالطعن في العدالة فهي: (العدالة: أي أن كل راوٍ من رواته اتصف بكونه مسلماً بالغاً عاقلاً غير فاسق وغير مخروم المروءة).

1- الكذب.

2- التهمة بالكذب.

3- الفسق.

4- البدعة.

5- الجهالة.

الحديث الموضوع

اصطلاحاً: هو الكذب المختلق المصنوع المنسوب إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم.

حكم روايته:

   أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحدٍ علم حاله إلا مع بيان وضعه، لحديث مسلم:" من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

حكم وضع الحديث:

    اتفق علماء الحديث على أن وضع الحديث حرام، وأنه معصية من أكبر المعاصي، لأن الكـذب عليه صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن كذباً عليَ ليس ككذبٍ على أحدٍ من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".

كيف يعرف الحديث الموضوع ؟

           يعرف بأمور منها:

1/ إقرار الواضع بالوضع: كإقرار أبي عصمة نوح بن أبي مريم بأنه وضع أحاديث فضائل سور القرآن سورة سورة عن ابن عباس، فلما سئل من أين لك عن ابن عباس في فضائل سور القرآن سورة سورة وليس في أصحاب ابن عباس من روى ذلك غيرك؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن وانشغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث لأردهم إلى القرآن".

2/ أو ما يتنزل منزلة إقراره: كأن يحدث عن شيخ، فيسأل عن مولده، فيذكر تاريخاً تكون وفاة ذلك الشيخ قبل مولده هو، ولا يعرف ذلك الحديث إلا عنده.

3/ أو قرينة في الراوي: مثل أن يكون الراوي رافضياً والحديث في فضائل أهل البيت.

4/ أو قرينة في المروي: مثل كون الحديث ركيك اللفظ، أو مخالفاً للحس أو صريح القرآن.

أ/ مناقضة الحديث لصريح القرآن: مثل الأحاديث التي تبين أن من تسمى بمحمد لم تمسه النار، فهذا مخالف لما جاء في القرآن في أن الجنة تدخل بالأعمال وليس بالأسماء، كما في قوله تعالى: ﯬ  ﯭ  ﯮ  ﯯ  ﯰ  ﯱ               ﯲ

ب/ أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء، فضلاً عن كلام رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي هو وحي يوحى: كحديث:"عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود، فإن الله يستحي أن يعذب مليحاً".

 

 

أسباب الوضع في الحديث:

(1)- الخلافات السياسية: وهو أول سبب لوضع الحديث، وظهرت بعد مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه، وظهور الفرق السياسية بعد ظهور الفتنة وظهور الفرق كالخوارج والشيعة، فقد وضعت كل فرقة من الأحاديث ما يؤيد مذهبها، وأول ما طرقه الوضاعون هو فضائل الأشخاص، ومن هؤلاء الروافض الذين وضعوا الأحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه كحديث:"على خير البشر، من شك فيه كفر".

(2)- التقرب إلى الله تعالى: وذلك بوضع أحاديث ترغب الناس في الخيرات، وأحاديث تخوفهم من فعل المنكرات، وهؤلاء الوضاعون قوم ينتسبون إلى الزهد والصلاح، وهم شر الوضاعين لأن الناس قبلت موضوعاتهم ثقة بهم، ومن هؤلاء ميسرة بن عبد ربه ، فقد روي ابن حبان في الضعفاء عن ابن مهدي قال: قلت لميسرة بن عبد ربه:من أين جئت بهذه الأحاديث، من قرأ كذا فله كذا ؟ قال: وضعتها أرغب الناس"، ولما أنكر عليهم هذا الصنيع قالوا: إن الحديث قال:"من كذب عليَ متعمداً-ليضل الناس- فليتبوأ مقعده من النار" وقالوا: نحن لا نكذب لنضل الناس وإنما نكذب لنرد الناس للدين. لكن هذه الزيادة التي أضافوها(ليضل الناس) غير مذكورة في الحديث وإنما زادوها ليبرروا فعلهم هذا.

(3)-الطعن في الإسلام: وهؤلاء قوم من الزنادقة لم يستطيعوا أن يكيدوا للإسلام جهارا ، فعمدوا إلى هذا الطريق الخبيث، فوضعوا جملة من الأحاديث بقصد تشويه الإسلام والطعن فيه، ومن هؤلاء محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة ، فقد روى عن حميد عن أنس مرفوعاً" أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله" فزاد كلمة"إلا أن يشاء الله" ولكن جهابذة الحديث بينوا أمر هذه الأحاديث ولله الحمد والمنة.

(4)-الانتصار للمذهب: وذلك عندما ظهرت المذاهب الفكرية، فأصبح الجهال من أتباع كل مذهب يضعون الأحاديث التي تنفر الناس من المذاهب الأخرى مثل قولهم:"يكون في آخر أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس"، أو الأحاديث التي ترغب في إتباع مذهبهم كقولهم:"يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي".

(5)-التزلف إلى الحكام: أي تقرب بعض ضعفاء الإيمان إلى بعض الحكام بوضع أحاديث تناسب ما عليه الحكام من الانحراف، مثل قصة غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي مع أمير المؤمنين المهدي، حين دخل عليه وهو يلعب بالحمام، فساق بسنده على التو إلى النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: " لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح" فزاد كلمة " أو جناح " لأجل المهدي، فعرف المهدي ذلك ، فأمر بذبح الحمام، وقال: أنا حملته على ذلك .

الحديث المتروك

إذا كان سبب الطعن في الراوي هو التهمة بالكذب ـ وهو السبب الثاني ـ سمي حديثه المتروك.

لغة: اسم مفعول من"الترك" وتسمي العرب البيضة بعد أن يخرج منها الفرخ "التريكة" أي متروكة لا فائدة منها.

اصطلاحاً: هو الحديث الذي في إسناده راو متهم بالكذب .

أسباب اتهام الراوي بالكذب:

        يتهم الراوي بالكذب لأحد أمرين وهما:

1/ أن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته.

2/ أن يعرف بالكذب في كلامه العادي، لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي.

مثاله:

حديث عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار قالا:"كان النبي صلي الله عليه وسلم يقنت في الفجر، ويكبر يوم عرفة من صلاة الغداة، ويقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق".

وقد قال النسائي والدارقطني وغيرهما عن عمرو بن شمر: " متروك الحديث".

رتبته:

     هو من شر الضعيف ويلي الموضوع في المرتبة.

(3)-الحديث المنكر

لغة: هو اسم مفعول من"الإنكار" ضد الإقرار.

اصطلاحاً: عرف علماء الحديث المنكر بتعريفات متعددة أشهرها تعريفان وهما:

1- هو الحديث الذي في إسناده راو فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه.

2- هو ما رواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقة.

مثاله:

مثال للتعريف الأول: ما رواه النسائي وابن ماجة من رواية أبي زكير يحيي بن محمد بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً"كلوا البلح بالتمر فان ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان".

قال النسائي:"هذا حديث منكر، تفرد به أبو زكير وهو شيخ صالح ، أخرجه له مسلم في المتابعات، غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده ".

مثال للتعريف الثاني: ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن حبيب الزيات، عن أبي اسحق، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"من أقام الصلاة وآتي الزكاة وحج البيت وصام وقرى الضيف دخل الجنة" .

قال أبو حاتم:"هو منكر، لأن غيره من الثقات رواه عن أبي اسحق موقوفاً، وهو المعروف"

رتبته:

   المنكر يأتي في شدة الضعف بعد مرتبة المتروك.

 

ب/ وأما التي تتعلق بالطعن في الضبط فهي: ويقصد بالضبط ( أن يكون  حافظاً متقناً  في صدره أو في كتابه  - أن يكون غير مخالفاً وغير مختلطاً –أن لا يكون كثير الأوهام)

1-  فحش الغلط.

2- سوء الحفظ.

3- الغفلة.

4- كثرة الأوهام.

5- مخالفة الثقات.

.


ثانياً/ من جهة الانقطاع: (ونقصد بالانقطاع سقوط راوِ من سلسلة الإسناد).

     إن من شروط صحة الحديث اتصال السند، فكل حديث فقد هذا الشرط حكم عليه بالضعف، إلا أن يتقوى بأمور أخرى.

والانقطاع في سند الحديث النبوي يشمل عدة أنواع حسب موضع الانقطاع:

- فإذا كان الانقطاع من أول السند سمي معلقا.

- وإذا كان من آخر السند سمي مرسلا .

- وإذا كان في وسطه، وكان الساقط واحدا سمي منقطعا.

- وإذا توالى سقوط رجلين من وسط الإسناد سمي معضلا.

- وإذا سقط رجلان لا على التوالي؛ يكون السند منقطعا في موضعين.

واليك تفاصيل ذلك:

1/ الحديث المعلق:

تعريفه: ما حذف من مبدأ إسناده راو فأكثر على التوالي.

2/الحديث المعضل:

تعريفه: ما سقط من إسناده اثنان فأكثر على التوالي.

3/الحديث المرسل:

تعريفه: هو ما سقط من إسناده الصحابي.

4/الحديث المنقطع:

تعريفه: هو ما لم يتصل إسناده، مما لا يشمله اسم المعلق ولا المعضل ولا المرسل.


 

ثالثاً: التدليس:

   تعريفه: هو إخفاء عيب في الإسناد وتحسين لظاهره.

أقسامه:  له ثلاثة أقسام هي :

1- تدليس الإسناد:

           وهو أن يروي الراوي عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه.

مثاله: ما أخرجه الحاكم، بسنده إلى على بن حشرم قال: "قال لنا ابن عيينة عن الزهري،  فقيل له: هل سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثني عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري"، ففي هذا المثال أسقط ابن عيينة اثنين بينه وبين الزهري .

2- تدليس التسوية:

هو رواية الراوي عن شيخه، ثم إسقاط راو ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر.

مثاله: ما رواه إسحاق بن راهويه عن بقية قال: حدثني أبو وهب الأسدي، عن نافع، عن ابن عمر حديث:"لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه".

فهذا الحديث أسقط منه بقية راوٍ ضعيف بين أبو وهب وبين نافع وهو إسحاق بن أبي فروة، وأبو وهب ثقة ونافع ثقة حتى يُظن أن الحديث صحيح، وكان بقية مشهور بهذا النوع من التدليس حتى قال أبو مُسْهِر:"أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية".

3- تدليس الشيوخ:

          هو أن يروي الراوي عن شيخ حديثاً سمعه منه، فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف.

مثاله:  

         قول أبي بكر بن مجاهد:"حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله، يريد به أبا بكر ابن أبي داود السجستاني، وأبو داود السجستاني معروف ومشهور بأنه أبو داود، فكناه بهذه الكنية حتى لا يعرف.

رابعاً: الإرسال الخفي:

    تعريفه: هو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه بلفظ يحتمل السماع، كـ"قال، وعن" وغيرها.

مثاله:

   ما رواه ابن ماجه من طريق عمر بن عبد العزيز، عن عقبة بن عامر مرفوعاً: "رحم الله حارس الحرس"، فان عمر لم يلق عقبة، ولم يقل حدثني أو سمعت، وإنما جاء بلفظ يحتمل السماع وهو قوله"عن عقبة بن عامر".

خامسا:  الاختلاط :


مراتب الجرح والتعديل

لقد قسم ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه "الجرح والتعديل" كُلًّا من مراتب الجرح والتعديل إلى أربع مراتب، وبين حكم كل مرتبة منها، ثم زاد العلماء على كل من مراتب الجرح والتعديل مرتبتين، فصارت كل من مراتب الجرح والتعديل ستًّا، وإليك هذه المراتب مع ألفاظها:

أ- مراتب التعديل وألفاظها:

1- ما دل على المبالغة في التوثيق، أو كان على وزن أفعل. وهي أرفعها، مثل: فلان إليه المنتهى في التثبت، أو فلان أثبت الناس.

2- ثم ما تأكد بصفة أو صفتين من صفات التوثيق: كثقة ثقة، أو ثقة ثبت.

3- ثم ما عُبِّرَ عنه بصفة دالة على التوثيق من غير توكيد، كثقة، أو حجة.

4- ثم ما دل على التعديل من دون إشعار بالضبط: كصدوق. أو محله الصدق، أو لا بأس به، عند غير ابن معين؛ فإن "لا بأس به" إذا قالها ابن معين في الراوي، فهو عنده ثقة.

5- ثم ما ليس فيه دلالة على التوثيق أو التجريح، مثل: فلان شيخ، أو روى عنه الناس.

6-  ثم ما أشعر بالقرب من التجريح: مثل: فلان صالح الحديث، أو يكتب حديثه.

حكم هذه المراتب:

أ- أما المراتب الثلاث الأولى فيحتج بأهلها، وإن كان بعضهم أقوى من بعض.

ب- وأما المرتبة الرابعة والخامسة، فلا يحتج بأهلهما، ولكن يكتب حديثهم ويختبر، وإن كان أهل المرتبة الخامسة دون أهل المرتبة الرابعة.

د- وأما أهل المرتبة السادسة فلا يحتج بأهلها، ولكن يكتب حديثهم للاعتبار فقط، دون الاختبار؛ وذلك لظهور أمرهم في عدم الضبط.

 

 

مراتب الجرح وألفاظها:

1- ما دل على التليين: "وهي أسهلها في الجرح" مثل: فلان لين الحديث، أو فيه مقال.

2- ثم ما صرح بعدم الاحتجاج به وشبهه: مثل، فلان لا يحتج به، أو ضعيف، أو له مناكير.

3- ثم ما صرح بعدم كتابة حديثه ونحوه: مثل: فلان لا يكتب حديثه، أو لا تحل الراوية عنه، أو ضعيف جدا، أو واهٍ بِمَرَّةٍ.

4- ثم ما فيه اتهام بالكذب ونحوه: مثل: فلان متهم بالكذب، أو متهم بالوضع، أو يسرق الحديث، أو ساقط، أو متروك، أو ليس بثقة.

5- ثم ما دل على وصفه بالكذب ونحوه: مثل: كذاب، أو دجال، أو وضَّاع، أو يكذب، أو يضع.

6- ثم ما دل على المبالغة في الكذب "وهي أسوؤها" مثل: فلان أكذب الناس، أو إليه المنتهى في الكذب، أو هو ركن الكذب.

حكم هذه المراتب:

أ- أما أهل المرتبتين الأُولَيَيْنِ فإنه لا يحتج بحديثهم طبعا، لكن يكتب حديثهم للاعتبار فقط، وإن كان أهل المرتبة الثانية دون أهل المرتبة الأولى.

ب- وأما أهل المراتب الأربع الأخيرة، فلا يحتج بحديثهم، ولا يكتب، ولا يعتبر به.

قواعد الجرح والتعديل مع تطبيقات عملية على رجال مختارين من كتب الرجال والتعريف بكبار أئمة الجرح والتعديل

تعريف الجرح والتعديل:

الجرح لغة:

الجَرح، بالفتح: التأثير في الجسم بالسلاح.

والجُرح بالضم: اسم للجرح.

وقال بعض فقهاء اللغة: الجُرح بالضم: يكون في الأبدان بالحديد ونحوه، والجَرح بالفتح: يكون باللسان في المعاني والأعراض ونحوها.

واصطلاحاً:

رد الْحَافِظ المتقن رِوَايَة الرَّاوِي لعِلَّة قادحة فِيهِ أَو فِي رِوَايَته من فسق أَو تَدْلِيس أَو كذب أَو شذوذ أَو نَحْوهَا.

     وصف الراوي في عدالته أو ضبطه بما يقتضي تليين روايته أو تضعيفها أو ردَّها.

- ويلاحظ فِي التَّعْرِيف أَنه اشْترط فِيمَن يرد رِوَايَة الرَّاوِي أَن يكون حَافِظًا متقنا وَهنا يرد بِهِ على الْبَعْض الَّذين يقحمون أنفسهم فِي غير مجالهم وتخصصهم ويطعنون فِي بعض الروَاة وَالرِّوَايَات.

والحافظ: أقل مَا يكون أَن يكون الرِّجَال الَّذين يعرفهُمْ وَيعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أَكثر من الَّذين لَا يعرفهُمْ ليَكُون الحكم للْغَالِب.

التعديل لغة:

التسوية وتقويم الشيء وموازنته بغيره.

واصطلاحاً: وصف الراوي بما يقتضي قبول روايته.

والعدل هو: المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسق(سبب الفسق ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة) وخوارم المروءة (وخوارم المروءة كثيرة منها: الأكل في الشارع، وفي الأسواق والقهقهة وغيرها).

  والإسلام والبلوغ شرطان للأداء وليسا بشرطين للتَّحَمُّلِ، فقد تَحَمَّل بعض الصحابة قبل إسلامهم ثم أدّوا بعده وتحمّل صغار الصحابة حال صباهم وأدّوا بعد بلوغهم.

·       يصح تحمّل الصغار، ويكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره، ثم بعد ذلك يسمى سماعاً، واستدلوا في ذلك بحديث محمود بن الربيع أنه قال:" عَقَلْتُ مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم  مَجَّةً مَجَّهَا في وَجْهِي مِنْ دلوٍ وأنا ابنُ خمسِ سنينَ" وفي رواية: وهو ابن أربع سنين?. بَوَّبَ عليهِ البخاريُّ: متى يصحُّ سماعُ الصغيرِ؟

·       وضبطه بعض الحفاظ بسن التمييز، وقال بعض العلماء: لا ينبغي إلا بعد العشرين سنة، وقال بعض : عشر، وقال آخرون: ثلاثون.

والبلوغ والعقل هما مناط التكليف الشرعي لكن قد يضبط الصبي المُمَيِّز بعض ما سمعه أو شاهده ولذلك اعتبر أداؤه بعد البلوغ لما تَحَمَّله حال الصبا.

والسلامة من أسباب الفسق وخوارم المروءة إنما تحقق في ظاهر حال الراوي. لكن يَقِلُّ تضعيف الراوي بفعله ما يخرم المروءة.

المراد بالضبط:

الضبط نوعان هما: ضبط الصدر وضبط الكتاب.

فضبط الصدر: أن يكون الراوي يقظاً غير مُغَفَّل بل يحفظ ما سمعه ويُثْبِتُه بحيث يتمكّن من استحضاره متى شاء، مع علمه بما يحيل المعاني إن روى بالمعنى.

وضبط الكتاب: صيانته لديه منذ سمع فيه وصحّحه إلى أن يُؤدِّيَ منه.

ما يخرج بتعريف العدل واشتراط الضبط:

أولاً: ما يتعلق بجهالة الراوي:

1 ـ المبهم: من لم يُسَمَّ اسمُه.

2 ـ مجهول العين: من لم يَرْوِ عنه غير واحد ولم يُوثَّق.

3 ـ مجهول الحال: من روى عنه راويان فأكثر ولم يُوثَّق.

وذلك لعدم معرفة أحوالهم في العدالة والضبط.

ثانياً: ما يخرج بتعريف العدل:

1 ـ الكافر.

2 ـ الصبي.

3 ـ المجنون.

4 ـ المبتدع: من اعتقد ما لم يكن معروفاً على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يكن عليه أمره ولا أصحابه.

5 ـ الفاسق: من عُرِفَ بارتكاب كبيرة أو بإصرار على صغيرة.

6 ـ المتهم بالكذب: من يتعامل بالكذب ولم يُعرفْ أنه كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - .

7 ـ الكذاب: من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - متعمداً ولو مرة.

8 ـ مخروم المروءة.

وقد خرج الأول لكفره، والثاني لصباه، والثالث لجنونه إذا كان مُطْبِقاً أو مُتَقَطِّعاً مؤثراً في الإفاقة، والرابع لبدعته، والخامس والسادس والسابع لظهور فسقهم، والثامن لنقصان مروءته.

ثالثاً: ما يخرج باشتراط الضبط:

1 ـ كثرة الوَهْم: أن تكثر من الراوي الرواية على سبيل التَّوهُّم فَيَصِلَ الإسناد المرسل، ويرفع الأثر الموقوف ونحو ذلك.

2 ـ كثرة مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه أو لجمع من الثقات

3 ـ سوء الحفظ: أن لا يترجح جانب إصابة الراوي على جانب خطئه(5) بل يتساوى الاحتمالان.

4 ـ شدّة الغفلة: أن لا يكون لدى الراوي من اليقظة والإتقان ما يميّز به الصواب من الخطأ في مروياته.

5 ـ فحش الغلط: أن يزيد خطأ الراوي على صوابه زيادة فاحشة.

6 ـ جهل الراوي بمدلولات الألفاظ ومقاصدها وما يُحيْلُ معانيها، عند الرواية بالمعنى حيث يتعيّن عند ذلك الأداء باللفظ الذي سمعه اتفاقاً لئلا يقع فيما يَصْرِفُ الحديث عن المعنى المراد به.

7 ـ تساهل الراوي في مقابلة كتابه وتصحيحه وصيانته.

الأصل الشرعي لاعتبار العدالة والضبط في الرواة:

الأصل في اعتبار عدالة الراوي قوله تعالى: { يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبيّنُوا... } الآية.

ووجه الدلالة: 

     أن الآية نص في وجوب التَّبيُّنِ والتثبُّت من حقيقة خبر الفاسق.

والأصل في اعتبار الضبط الحديث المتواتر: «نَضَّر الله امرءًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأدّاها، فرُبَّ حاملِ فقه غير فقيه ورُبَّ حاملِ فقه إلى من هو أفقه منه...» الحديث.

وفي بعض رواياته «... سمع منا شيئاً فبلَّغه كما سمع».

ووجه الدلالة:

أ ـ أن قوله - صلى الله عليه وسلم - : «فحفظها» نصّ على الحفظ وهو يشمل الحفظ في الصدر وفي الكتاب.

ب ـ وقوله: «فبلَّغه كما سمع» نص على اعتبار الضبط عند الأداء.

جـ ـ أن هذا الحديث قد ورد بألفاظ متنوِّعة تَدُلُّ على أنه قد رُوي بالمعنى، وذلك أحد وجهي الأداء.

وجرح الرواة بقدر الحاجة لا يُعَدُّ من الغيبة المحرّمة فقد ذكر النووي رحمه الله تعالى أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعاً لا يمكن الوصول إليه إلّا بها، وأنّ من تلك الأغراض تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم لتوَقِّيْهِ وذلك من وجوه منها:

جرح المجروحين من الرواة والشهود فإنه جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة، إذ يترتب عليه في شأن الرواة تمييز الأحاديث الثابتة عن الروايات الضعيفة والواهية والموضوعة التي لا تثبت صحتها لما في أحوال رواتها من الأمور المنافية للعدالة أو الضبط.

ومن الأدلة على جواز الغيبة لغرض شرعي ما يلي:

1 ـ ما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة -رضي الله عنها-: «أن رجلاً استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة، فلما جلس تطلَّق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وانبسط إليه فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلَّقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة متى عَهِدتني فاحشاً؟ إنّ شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة مَنْ تركه الناس اتقاء شرّه»، وفي رواية: «اتقاء فُحْشِهِ».

ووجه دلالة الحديث:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلّم في ذلك الرجل على وجه الذّم لمّا كان في ذلك مصلحة شرعية، وهي التنبيه إلى سوء خلقه ليحذره السامع كما يفيده قوله: "إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه"، ولذلك تطلَّق في وجهه وانبسط إليه مداراة له لا مداهنة.

2 ـ ما أخرجه الإمام مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو ابن حفص طلّقها البتّة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «... فإذا حَلَلَتِ فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية ابن أبي سفيان وأبا جَهْمٍ خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" أما أبو جَهْمٍ فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد...".

وفي رواية «أما معاوية فرجل تَرِبٌ لا مال له، وأما أبو جَهْمٍ فرجل ضرّاب للنساء، ولكن أسامة بن زيد...».

ووجه دلالة الحديث:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر معاوية وأبا جَهْمٍ ـ رضي الله عنهما بما فيهما لتحقق المصلحة وهي المشورة على المستشير بالأصلح له، ولذلك قال لها عليه الصلاة والسلام: "انكحي أسامة بن زيد".

ما تثبت به العدالة:

للعلماء فيما تثبت به عدالة الراوي مذاهب هي:

1 ـ مذهب الجمهور: تثبت عدالة الراوي بأحد أمرين:

الأمر الأول: الاستفاضة: بأن يشتهر الراوي بالخير ويشيع الثناء عليه بالثقة والأمانة فيكفي ذلك عن بيّنة تشهد بعدالته، كما هو الشأن في مثل: الإمام مالك، وشعبة، والسفيانين، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهم.

الأمر الثاني: تَنْصيصُ الأئمة المُعَدِّلين على عدالة الراوي.

   ويكفي تعديل الإمام الواحد على القول الراجح، قياساً على قبول خبر الراوي الثقة عند تفرّده.

وقيل: لا بد من تعديل اثنين، وذلك لما يلي:

أ ـ لأن التزكية صفة، فتحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرُّشد والكفاءة.

ب - وقياساً على الشهادة في حقوق الآدميين.

ما يعرف به ضبط الراوي:

يعرف ضبط الراوي بأمور. هي:

1 ـ مقارنة رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان.

فإن كانت روايته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب، والمخالفة نادرة، فهو ضابط ثبت، وإن كانت روايته كثيرة المخالفة لرواياتهم، فهو مختل الضبط لا يحتج بحديثه.

2 ـ امتحان الراوي بأساليب متنوّعة، كما فعل محدثو بغداد في اختبارهم لحفظ البخاري.

شروط المعدّل والجارح:

يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط. هي:

1 ـ أن يكون عدلاً.

2 ـ أن يكون وَرِعاً يمنعه الورع من التعصب والهوى.

3 ـ أن يكون يَقِظاً غير مغفّل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي.

4 ـ أن يكون عارفاً بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلاً أو يعدّل من استحق الجرح.

هل يقبل الجرح والتعديل مفسّرين أو مبهمين؟

     اختلف العلماء في اشتراط تفسير الجرح والتعديل على خمسة أقوال هي:

1 ـ مذهب الجمهور:

                 يُقْبل التعديل مبهماً ولا يُقْبل الجرح إلّا مفسّراً.

وذلك لما يأتي:

أ ـ أن أسباب التعديل كثيرة جداً يثقل ذكرها، فلو كُلّف المعدِّلُ بذكرها، للزمه أن يقول: "يفعل كذا وكذا" عادّاً ما يجب على المعدَّلِ فعلُه، "ويترك كذا وكذا" عادّاً ما يجب على المعدَّلِ تركُه، بخلاف الجرح فإنه يحصل بأمر واحد.

ب ـ ولاختلاف الناس في مُوجِبِ الجرح، فربما أطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحاً وليس بجرح في نفس الأمر ولا سيما إذا كان الإمام متشدداً يجرح الراوي بما لا يكون قدحاً عند غيره، فبيان السبب مزيل لهذا الاحتمال ومظهر لكونه قادحاً أو غير قادح.

2 ـ القول الثاني:

        يُقْبل الجرح مبهماً ولا يُقْبَلُ التعديل إلّا مفسراً.

وذلك لما يلي:

أ ـ أن الجرح إنما يؤخذ من إمام عارف بأسباب الجرح والتعديل.

ب ـ ولأن أسباب التعديل يكثر التَّصَنُّعُ فيها والتظاهر بها فربّما سارع المعدِّلُ إلى الثناء اغتراراً بظاهر الحال.

3 ـ القول الثالث:

          لا يُقبلان إلّا مفسّرين.

وذلك لِما تقدم من تعليل اشتراط تفسيرهما لا سيما مع اختلاف الناس في مُوجِبِ التعديل، فقد يُوثِّق المعدِّلُ بما لا يقتضي العدالة.

4 ـ القول الرابع:

             يُقبلان مبهمين.

 وذلك لِما تقدم من تعليل قبولهما وإن كانا مبهمين.

تعارض الجرح والتعديل:

 الأصل المعتبر عند تعارض الجرح والتعديل تقديم الجرح المفسر على التعديل، وتقديم التعديل على الجرح المبهم، ولكن هذا الأصل تقيّده ضوابط متعددة توجد في ثنايا كلام الأئمة عند الموازنة بين الآراء المختلفة في توثيق الراوي وتضعيفه.

تطبيقات عملية على رجال مختارين من كتب الرجال:


التعريف بكبار أئمة الجرح والتعديل:

يحيى بن معين

أبو حاتم

احمد بن حنبل

علي بن المديني


 

تعريف موجز بأنواع المؤلفات في تراجم الرجال

1/ كتاب الكمال:

2/ كتاب ميزان الاعتدال:

3/ كتاب لسان الميزان:

4/ كتاب تعجيل المنفعة:

الملفات المرفقة

  • دراسة الاسانيد (مادة دراسة الأسانيد.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 1.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 3.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 6.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 7.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 8.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 9.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 11.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 12.docx - B)
  • ملخص (دراسة الأسانيد 13.docx - B)
  • ملف (مقرر دراسة الأسانيد- نسخة أخيرة.pdf - B)

أرقام الاتصال


جوال: 0536974581


ايميل:

[email protected]


التقويم الجامعي

أعلان هام





سيكون ألإختبار الشهري الأول لمادة أحاديث الأحكام 3  يوم 1439/7/8هـ، الموافق 2018/3/25م

إن شاء الله تعالى


الساعات المكتبية

اليوم 8 - 10 10 - 12 12- 2
الأحد


الإثنين


الثلاثاء


الأربعاء
مكتب (36)
الخميس



جدول المحاضرات

اليوم  8 - 10 10 - 12 12:30 - 14:30
الأحد  دراسة الأسانيد فقه الطهارة وآدابها أحاديث الأحكام 3
الاثنين

فقه الزكاة والصيام
الثلاثاء القرآن الكريم 1

الأربعاء

تخريج الحديث
الخميس السيرة النبوية أحاديث الآداب


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 336

البحوث والمحاضرات: 504

الزيارات: 14521