عبدالعزيز بن ناصر العيسى

مصور وكالة الجامعة و عمادة التعليم الإلكتروني

ابتسم ودع الجراح

 

 

 

 

سبحان من جعل الابتسامة عبادة ..عليها نؤجر :

ابتسم ودع الجراح تلتـئم

 

 

الابتسامة هي تلك الحركة البسيطة التي ترسم على شفتينا للتعبير عن السرور والانشراح والارتياح، بل وكل المعاني الجميلة التي تصادفنا في غمرة الانشغالات اليومية. وكم يبدو جميلا أن يظهر ذلك النور الوضاء، وتلك الإشراقة المنيرة على وجوهنا، مرسلة للمتلقي شعورا نفسيا عميقا، لا يمكن إلا أن يحس معه بطمأنينة القلب وراحة البال.  209.jpg  

والابتسامة هي أرقى وأسرع طرق التواصل مع من تربطنا بهم صلة سابقة، ومن لم يسبق لنا رؤيتهم قط، فهي العابرة للقارات وهي اللغة الوحيدة التي نفهمها رغم اختلاف اللغات واللهجات.

ويختار بعض الناس التكشير أو التجهم طوال الوقت، ظنا منهم أنه وسيلة لجلب الاحترام والتقدير والحظوة بين الناس، خاصة في مجالات العمل الضيقة، فنجد عادة زميلا في العمل يمضي معظم يومه عابسا، ويتواصل مع الناس بشكل صارم، الأمر الذي يدفع العديد من العملاء للنفور منه .

هناك أيضا من يعتبر أن التواصل بشكل طلق في جو من المرح والسرور، يفسد العلاقات ويعطل المصالح، وهذه من الشائعات ،كما أن قضاء مصالح الناس في جو يسوده الارتياح والغبطة، لا يعني بالضرورة أن يرفع المرء قهقهاته عاليا ويقع على ركبتيه ضاربا كفيه على فخذيه، هذا بالفعل لن يكون من ورائه سوى تعطيل المصالح وتضييع الوقت وهدره.

ابتسامتك صدقة

نعم إنه سيد خلق الله الكريم البشوش الذي قال "تبسمك في وجه أخيك صدقة"، فيا له من أجر عظيم منحنا إياه دون تعب منا أو كل، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على قدر العطاء الذي تمنحه بابتسامتك في وجوه الآخرين، فنعم العطاء هُوَ حين تدخل السرور على قلب أخيك.

فقد يفوق أحيانا عطاء الابتسامة العطاء المادي لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للفرح تكون أهم من حاجته أحيانا للطعام والشراب، لأن هذا الفرح والحبور قد يعالج الكثير من الأمراض خاصة الاضطرابات النفسية، والحياة مليئة بالمشاكل المعقدة والمآسي والآلام، والإنسان مجبر على البحث عن منفذ للتغلب على هذه الضغوطات والمشاكل، لهذا فلنتذكر دائما أننا نقدم علاجا مجانيا للعديد من المرضى كي يستعيدوا ثقتهم وتوازنهم النفسي بمجرد تبسمنا في وجوههم.

ابتسامتك بلسم لروحك

بالإضافة إلى هذا العطاء الرباني، هناك عطاءات أخرى نستفيد منها عن طريق الابتسامة فهي في نظر العلم الحديث أفضل وسيلة لإنعاش الأعضاء واسترخائها، وتدليك القلب والرئتين والكبد والأمعاء والمعدة، وتساعد أيضا على تنشيط الدورة الدموية، كما أن العديد من الأبحاث بينت أن  الابتسام له تأثير مفيد على القلب والشرايين، والضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق.

ويكفينا شرفا أن رسولنا الكريم عرف ببشاشته وابتسامته الرقيقة والتي لولاها ما اجتمع عليه أقوام وأقوام، ووصف عبد الله بن الحارث النبي الكريم فقال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم" وكان صلى الله عليه وسلم "لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا"  وقال صلى الله عليه وسلم: "أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"- رواه مسلم- وقال أيضا: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" - رواه الحاكم والبيهقي-

فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا عبادة وعليها نؤجر ماذا تنتظر ..

ابتسم أخي ودع الجراح تلتئم..

 

الملفات المرفقة

الساعات المكتبية


تغريداتي

 



أرقام الاتصال

k


جـــــــوال : 0500114485

جـــــــوال :0566222898



البريد الإلكتروني : [email protected]


الوقت

Almajmaah




التقويم

Blogger widget

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 484

البحوث والمحاضرات: 1026

الزيارات: 21425