قسم كيمياء

محضرة مختبرات كيميائيه

السلوك التنظيمي


السلوك التنظيمي

يطلق البعض على عصرنا الحاضر ( عصر المنظمات ) لكون المنظمات تهيمن على مختلف نواحي الحياة فما كان الإنسان لينعم بوسائل الرفاه ومقومات الحياة الحديثة العصرية بدون المنظمات , وعندما أصبحت أهمية المنظمات كبيرة في الحياة العملية وبعد إزدياد أهميتها إلى هذا الحد أصبحت الحاجة ملحة إلى إيجاد نظام ينظم سلوك الأفراد ضمن هذه المنظمات بعض النظر من نوعها سواءً كان عامة أو خاصة أو خيرية ومن هنا جاءت أهمية السلوك التنظيمي . 
فالسلوك التنظيمي ينظم العنصر الإنساني في المنظمة على إنها كيان إجتماعي متكامل وهذا العنصر من أهم عناصر هذا الكيان .


ولاشك أننا في حاجة قبل السير بعمق في دراسة السلوك الإنساني في الإدارة أن نتعرف على بعض الأساسيات المتصلة بذلك سواء المتعلق منها بالمقصود بهذا السلوك، أو لماذا نهتم بدراسته، أو كيفية دراسته، أو مصادر دراسته .
لكي ندرك أهمية دراسة سلوك الإنسان في المنظمات علينا أن نتساءل :


أولاً : ما هو المقصود بالمنظمة ؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول : أن المقصود بالمنظمة بمعناها الشامل هو: مجموعة من الأفراد، يعملون معا، لتحقيق هدف واحد مشترك .
من التعريف السابق للمنظمة يتضح أن أهم عنصر من عناصر التعريف هو وجود فردان فأكثر أي مجموعة من الناس يعملون معا لتحقيق هدف واحد مشترك .
ولما كان لهؤلاء الأفراد طباع مختلفة واتجاهات وقيم ودوافع مختلفة ، وقدرات مختلفة فكان من الضروري وجود علم منظم يساعد على تفهم تلك الاختلافات بين هؤلاء الأفراد أو الجماعات حتى يمكن ضمان تحقيق درجة عالية من التفاهم والتناغم والتناسق بين عملهم كأنهم فردًًًًًًًا واحد والذي يساعد على ذلك هو تعمق النواحي النفسية والاجتماعية لهؤلاء الأفراد ، وهذا هو هدف هذه الحقيبة التدريبية التي توجه لجميع العاملين في المنظمات وخاصة شاغلي الوظائف القيادية منهم لتساهم في تعريفهم بأنماط ودوافع السلوك الإنساني في المنظمات وآليات التعامل معه وتوجيه ليساهم في رفع الكفاءة والفاعلية . باعتبار أن كل واحد منا عضو في المنظمة .

و تكون المنظمة هي أسرتك  التي  تنتمي إليها أو مدرستك أو وزارتك أو جميتك الخيرية أو مشروعك التجاري أو نادي رياضي تشارك فيه ، أو مصنع تعمل به أو أي مؤسسة تنتمى إليها أو تعمل بها. فلا غنى لأى منها عن التعرف على مفاتيح فهم السلوك الإنساني لكي يحرز نجاحا مع من يتعامل ويصل إلى أعلى درجات الكفاءة والفعالية في أدائه ، فإنك قد تجد مثلاً فريقا للكرة يتميز جميع لاعبيه بلياقة بدنية وفنية عالية ثم نجد أن أداءهم كان غير مرضى....لماذا ؟ قد يقال إن روحهم المعنوية منخفضة واستعدادهم النفسي غير كامل ، ألم تسمع عن وجود طبيب نفسي أو أخصائي نفسي مع كل فريق لكرة القدم ، ألم تسمع عن دور المدرب أو مدير الفريق في القيام بالشحن المعنوي والنفسي للاعبيه قبل وأثناء المباراة لاستثارة حماسهم وإصرارهم على الفوز؟ إذاً هل 
يمكن لنا أن نقول أن أداء الفرد، أي فرد ، في أي موقع أو منظمة تتأثر بحالته النفسية ؟
إذاً فالسلوك التنظيمي هو سلوك الأفراد داخل المنظمات . 

ويقصد بالسلوك : الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجة لاحتكاكه بغيره من الأفراد أو نتيجة لاتصاله بالبيئة الخارجية . 
ويتضمن السلوك بهذا المعنى كل ما يصدر عن الفرد من عمل حركي أو تفكير أو كلام أو مشاعر أو انفعالات . 
ويقصد بالمنظمات : تلك المؤسسات التي ينتمى الفرد إليها، وتهدف إلى تقديم نفع وقيمة جديدة، كالمصانع والبنوك والشركات والمصالح الحكومية والمدارس والنوادي والمستشفيات وغيرها .

ويمكن التمييز بين نوعين من سلوك الأفراد : السلوك الفردي والسلوك الاجتماعي .
والسلوك الفردي هو السلوك الخاص بفرد معين, أما السلوك الاجتماعي فهو السلوك الذي يتمثل في علاقة الفرد مع غيره من الجماعة, ويهتم علم النفس بالسلوك الفردي بينما يهتم على الاجتماع بالسلوك الاجتماعي .
ولذلك فالسلوك التنظيمي هو تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمها علوم الإدارة والاقتصاد والسياسة .



ثانياً : لماذا دراسة السلوك التنظيمي ؟
في مجال العمل ، يحتاج الرؤساء والزملاء والمرؤوسين إلى فهم بعضهم البعض، وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على نواتج العمل الاقتصادية , وكلما زاد الفهم كلما ارتفع أداء المنظمة .

وهناك أمثلة كثيرة تحدث في العمل يوميا يتجلى فيها بوضوح أهمية  فهم سلوك الآخرين ومن هذه الأمثلة : 
 •    مشرف الإنتاج يقف على رأس أحد العاملين ويعطي له تعليمات صارمة لكيفية أداء العمل, ولكن لاحقا يشكو هذا المشرف من أن المرؤوس لم يؤد العمل بالشكل الذي دربه عليه , ويتساءل المشرف ما هو السبب وراء ذلك ؟
•     اثنان من المعينين حديثا قد تم تعيينهما ، وأشارت سجلاتهما إلى أنهما متشابهان في قدراتهما ، إلا أنه بعد ستة أشهر من العمل ، وجد أن أحدهما ذو حماس شديد للعمل ومتجاوب لطبيعة العمل , وأن الفرد الآخر منخفض الحماس وتجاربه أقل مع هذا العمل ، فكيف يتم تفسير ذلك ؟
•   يشتكي أحد المديرين من ارتفاع معدلات الغياب والتأخير للموظفين الذين يعملون تحت إدارته ، وبالذات أيام السبت والخميس ، وهو لا يعرف سببا واضحا لارتفاع هذه المعدلات في قسمه .

•   مدير الشركة يجتمع مع أعضاء مجلس الإدارة ويطول بينهم النقاش حول كيفية تحفيز الأفراد العاملين في الشركة ؟ وما هو السلوك القيادي الذي يكون أكثر فاعلية معهم ؟ وما هو السبب الرئيس وراء إخفاق عملية الاتصال بين أفراد الشركة وجعلها غير فعالة ؟
فهذه عينة من السلوك الإنساني داخل العمل ، فهل من الممكن أن نجد إجابة شافية لتفسير هذا السلوك والوقوف على مسبباته، ومن ثم نستطيع بعد ذلك أن نتنبأ بهذا السلوك ونتوقعه وبالتالي من الممكن أن نسيطر عليه ؟
 هذا هو دور علم السلوك التنظيمي إنه يساعدك على تفسير السلوك الإنساني والتنبؤ به والسيطرة عليه ، ولذلك فقد عرف الأستاذ هودجيتس وألتمان السلوك التنظيمي بأنه " ذلك الجزء من المعرفة الأكاديمية التي تهتم بوصف وتفهم وتنبؤ وضبط السلوك الإنساني في البيئة التنظيمية "  .
إذن  نستطيع تلخيص أهداف السلوك التنظيمي في ثلاثة أهداف وهي :
1.    التعرف على مسببات السلوك .
2.    التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة مسببات السلوك .
3.    التوجيه والسيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات . 


.حتى تكون دراسة السلوك الإنساني داخل المنظمات صحيحة متكاملة تتم الدراسة على ثلاثة مستويات وهي : الفرد – الجماعة – التنظيم الرسمي .
5. للبيئة الخارجية تأثير على السلوك داخل المنظمة . 
وبذلك يتضح لنا مدى أهمية السلوك التنظيمي فهو يركز على سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري والذي يعتبر أهم عناصر الإنتاج في المنظمة, ونجاح المنظمة مرهون بنجاح تفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه, وبجانب هذه الأهمية يجب أن نعترف بصعوبة إدارة السلوك الإنساني, وذلك لتعدد المتغيرات التي تؤثر في هذا السلوك من ناحية, ولعدم استقرار هذه المتغيرات المؤثرة فيه من ناحية أخرى. 

وحتى تكون دراسة السلوك الإنساني داخل المنظمات  صحيحة متكاملة تتم الدراسة على ثلاثة مستويات وهي : الفرد – الجماعة – التنظيم الرسمي  .
فلابد من دراسة كل مستوى من هذه المستويات الثلاثة لابد أن ندرس سلوك الفرد وأثره على المنظمة, ولابد أن ندرس سلوك الجماعة وأثرها على الفرد, ولابد أن ندرس أثر التنظيم على الفرد وعلى الجماعة, كما يجب علينا أن ندرس أثر البيئة الخارجية على المنظمة, ولذلك وصف الأستاذ أندرو دي سيزلاقي والأستاذ مارك جي والاس مجال السلوك التنظيمي بقولهم " السلوك التنظيمي يتعلق بدراسة سلوك واتجاهات وأداء العاملين، وتأثيرات البيئة على المنظمة ومواردها البشرية وأهدافها وكذلك تأثيرات العاملين على المنظمة وفاعليتها " .

إذا نستخلص مما سبق الآتي : 
1) السلوك التنظيمي هو دراسة سلوك الأفراد داخل المنظمة . 
2) السلوك التنظيمي هو تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمها علوم الإدارة والاقتصاد والسياسة . 
و تتضمن هذه الحقيبة التدريبية دراسة السلوك التنظيمي في الحياة العملية وعناصر السلوك الفردي وما تتضمنه من عناصر الإدراك والتعلم والدافعية والشخصية والاتجاهات النفسية وعناصر السلوك الجماعي للأفراد والجماعات بما فيها من مفاهيم خاصة بجماعات العمل وأنماط القيادة والاتصال وكيفية التعامل مع ضغوط العمل والتغيير والتطوير التنظيمي إلى جانب كيفية التعامل مع المشكلات الإدارية من حيث الجوانب السلوكية التنظيمية.

وتهدف هذه الحقيبة التدريبية إلى التعريف بمفهوم وأهمية إدارة السلوك في المنظمات، ورفع مستوى كفاءة وفعالية المشاركين في مجال القيادة الإدارية وإدارة الأنماط السلوكية للعاملين في منظماتهم وذلك من خلال تعريف المشاركين بمفهوم السلوك وأهميته ومداخل دراسته والعلاقة الاعتمادية بين السلوك والعلوم الأخرى وتطور إدارة السلوك في المنظمات وإدارة السلوك التنظيمي للأنماط السلوكية البشرية في المنظمة ، ونركز لتحقيق ذلك تقديم دراسة تحليلية معمقة للسلوك على مستوى الفرد ( الشخصية ، الإدراك الاتجاهات والقيم والحوافز والدوافع ) وعلى مستوى الجماعة ( ديناميكية الجماعة والقرارات والاتصال والصراع ) وعلى مستوى التنظيم ، التطوير التنظيمية وبيئة التنظيم . ونتناول فيها بشكل أعمق مفاهيم وإستراتيجيات القيادة الفعالة كبعد من أبعاد مستوى الجماعة من حيث مداخلها ونظرياتها والممارسة الواقعية لها .


حيث تشتغل هذه الحقيبة التدريبية على تقديم تصور معرفي شامل عن إدارة السلوك في المنظمات ، ولا تقتصر هذه الحقيبة على هذا التقديم ، بل تتجاوزه إلى تجارب تطبيقية من واقع ممارسات فعلية من خبراتنا التدريبية والإدارية والإستشارية ننقلها للمشاركين في البرنامج التدريبي .
إن هذه التجربة التي تقدمها هذه الحقيبة التدريبية تتلاقى مع توجهات مؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية التي تعتني بتضافر الجانبين النظري والتطبيقي في سياق تدريبي عملي يجد له مكانة في التفكير النظري والممارسة العملية في حجرة التدريب . و في ضوء هذا التوجه ، فإن مهارات النجاح تتطلع إلى تقديم حقيبة تدريبية يجد فيها المشاركون ما يلبي حاجاتهم التدريبية ، وما يفيدون منه في ممارساتهم الإدارية  .

إننا نتطلع إلى أن تكون هذه الحقيبة التدريبية ، وغيرها مما ننتجه في مهارات النجاح للتنمية البشرية ، مدخلاً لحوار أوسع ومعمق يفضي إلى خلق مناخات إدارية تفاعلية تؤدي إلى إحداث تحول في العملية الإدارية والتربوية بمجملها ، وبما يجري في حجرة التدريب بشكل خاص في إطارها الاجتماعي بأبعاده كافة .
لقد ركزنا في مهارات النجاح للتنمية البشرية ان تكون دورة ممتعة ومفيدة ولهذا في عبارة عن مشغل تدريبي فعلي يتعلم ويمارس فيها المشارك التعلم النشط .
 لقد تم تصميم هذا البرنامج التدريبي ليكون مقدمة تأسيسة للعاملين في الميدان الإداري والتطويري والتدريبي .


ماهو السلوك التنظيمي ؟
نحن نحتاج إلى تفسير لسلوك الناس الذين نعمل معهم، وقد يطول البحث وتطول المعاناة التي نلاقيها في محاولة فهم الآخرين بل في فهم أنفسنا، فنحن في حاجة إلى معرفة الأسباب المؤدية للسلوك، بل وأيضًا السبب في الاستمرار في هذا السلوك أو التحول عنه، وإذا انتقلنا إلى مجال الأعمال والمنظمات التي نعمل فيها، تزداد حاجة الرؤساء والزملاء والمرؤوسين إلى فهم بعضهم البعض وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على نواتج العمل الاقتصادية .
و لهذا فقد أصبحت مادة (( السلوك الإنساني في المنظمات )) أو السلوك التنظيمي أو السلوك الإداري من بين المواد العلمية الرئيسية في خطط ومناهج حقل الإدارة في جميع الجامعات والكليات والمعاهد .

حيث أنه بات واضحاً بأنه لا يمكن للمنظمات تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية بدون فهم واضح وعميق لسلوك العاملين في المنظمات فهم الذين يلعبون الدور الحاسم في هذا المجال .
ومن بعض التعريفات التي أطلقت على المنظمات والسلوك التنظيمي مايلي :
وصف جيبسون Gibson وزملائه المنظمات بأنها : كيانات معينة تمكن المجتمع من تحقيق الإنجازات والتي لا يمكن تحقيقها من خلال التصرفات الفردية .
ويشير هولت HolT الي أن المنظمة هي : هيكل من العلاقات يتواجد عندما يعمل فردين أو أكثر بشكل متعاون وجماعي لتحقيق مجموعة من الأهداف .


أما GARY فيشير الى انه يمكن النظر الى أي منظمة على إنها إبتكار أو إختراع إجتماعي لإنجاز أهداف محددة من خلال جهود جماعية .
ويعرف DAVIS KEITH, JOHN NEWSTROM  السلوك التنظيمي بأنه ( دراسة وتطبيق المعرفة المتعلقة بكيفية تصرف وسلوك الأفراد في المنظمة  ) كذلك يرى العلماء والباحثون المعنيون بهذا المجال أن السلوك التنظيمي ( يعني مباشرة تفهم وتفسير السلوك الإنساني في المنظمات والتبوء به وضبطه والتحكم به من أجل تحقيق أهدافها بكفائة وفعالية ) .

وعرف كلا من Greenberg&Baron السلوك التنظيمي بأنه (مجال يهتم بمعرفة كل جوانب السلوك الإنساني في المنظمات، وذلك من خلال الدراسة النظامية للفرد، والجماعة، والعمليات التنظيمية، وأن الهدف الأساسي لهذه المعرفة هو زيادة الفعالية التنظيمية وزيادة رفاهية الفرد.

إن علم السلوك التنظيمي يحاول أن يقدم إطارًا لكيفية تفسير وتحليل السلوك الإنساني، وذلك بغرض التنبؤ به مستقبلًا والسيطرة عليه أو التحكم فيه، ويقصد بالسلوك الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجة لاحتكاكه بغيره من الأفراد أو نتيجة لاتصاله بالبيئة الخارجية  من حوله، ويتضمن السلوك بهذا المعنى كل ما يصدر عن الفرد من عمل حركي أو تفكير أو سلوك لغوي أو مشاعر أو انفعالات أو إدراك.

وعليه نستطيع أن نعرف السلوك التنظيمي بانه الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجه لاحتكاكه بغيره من الافراد أو نتيجه لاتصاله بالبيئه الخارجيه من حوله ويتضمن بهذا المعنى كل مايصدرعن الفرد من عمل حركي، تفكير،سلوك لغوي، مشاعر، أدراك ، أنفعالات .
كما يمكنا أن نقصد بالمنظمات تلك المؤسسات التي ننتمي إليها، وتهدف إلى تقديم نفع وقيمة جديدة، كالمصانع والبنوك والشركات والمصالح الحكومية والمدارس والنوادي والمستشفيات وغيرها.

فالسلوك التنظيمي تفاعل علمي النفس والاجتماع مع علوم أخرى أهمهما علم الإدارة والاقتصاد والسياسة، وذلك لكي يخرج مجال علمي جديد هو المجال العلمي الخاص بالسلوك التنظيمي، والذي يهتم بسلوك الناس داخل المنظمات.



هل يعد السلوك التنظيمي علماً مستقلاً ؟
يعنى السلوك التنظيمي أساسًا بدراسة سلوك الناس في محيط تنظيمي، وهذا يتطلب فهم هذا السلوك والتنبؤ به والسيطرة عليه وعلى العوامل المؤثرة في أداء الناس كأعضاء في المنظمة .
وبالرغم من أن السلوك التنظيمي هو مجال نامي للمعرفة وبه كثير من المبادئ العلمية الهامة، والتي تساعد في فهم سلوك الناس داخل منظمات العمل وإستراتيجيات تفاعلهم وتفعيلهم وتوجيههم ، إلا أنه ليس علماً بالمعنى المعترف به .

فهو ليس مستقلًا، وليس له مجال معرفي محدد خاص به، كما أنه لا يخرج أناسًا ذوي مستقبل وظيفي متميز في هذا المجال .
فعلم السلوك التنظيمي هو محصلة علوم أخرى، وأهم هذه العلوم المستقرة هي علم النفس، وعلم الاجتماع .
ويقدم علم النفس محاولة لتفسير السلوك الفردي، وأهم مجالاته: هي التعلم، والإدراك والحكم على الآخرين، والشخصية، والدافعية، والقدرات، والاتجاهات النفسية وغيرها.
أما علم الاجتماع فيقصد به ذلك العلم الذي يدرس التفاعلات الإنسانية أو ذلك العلم الذي يدرس الجماعات، واهم الموضوعات التي يتناولها علم الاجتماع هي: تكوين الجماعة، والتماسك والصراع داخل الجماعات والقوة والنفوذ، والقيادة داخل الجماعات، والإتصالات.

ويتطلب نجاح المنظمات في تحقيق أهدافها توافر عدد من المتغيرات التنظيمية بشكل سليم من أهمها المناخ التنظيمي، إذ يعكس المناخ التنظيمي في المنظمة شخصيتها. كما يتصورها العاملون فيها ويعتبر أيضا من محددات السلوك التنظيمي فهو يؤثر في رضا العاملين وفي مستوى أدائهم .
والمناخ التنظيمى هو وصف لخصائص وميزات بيئة العمل الداخلية بكل أبعادها وعناصرها والتي تتمتع بقدر من الثبات النسبي وتميز المنظمة بعينها، حيث يدركها العاملون ويفهمونها وتنعكس على اتجاهاتهم وقيمهم وتدفع العاملين إلى تبني أنماط سلوكية معينة .


أهداف السلوك التنظيمي
مثل أي علم من علوم المعرفة الاخرى فإن علم السلوك التنظيمي له عدد من الأهداف الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها والمتفق عليها بصفة عامة وهي التنبؤ الفعال والتفسير الكافي والدقيق والإدارة الفعالة للسلوك الذي يحدث بالمنظمات .
هناك ثلاثة أهدف لدراسة السلوك التنظيمي :
1. التعرف على مسببات السلوك .
2. التنبؤ بالسلوك في حالة التعرف على هذه المسببات .
3. التوجيه والسيطرة والتحم في السلوك من خلال التأثير في المسببات .


ونلاحظ أن مجال السلوك التنظيمي حديث نسبياً مع إنه يتناول أقدم المشكلات والقضايا .
وهكذا نرى أن السلوك التنظيمي يمثل المدخل السلوكي للإدارة وليس الإدارة ككل وفي هذا الصدد يقول Charles perrow  (لا يستطيع أحد أن يفسر ويتفهم المنظمات من خلال شرح وتفسير سلوك وإتجاهات الأفراد وحتى الجماعات الصغيرة) .
يهتم السلوك التنظيمي بتنمية مهارات الأفراد، ويهدف السلوك التنظيمي إلى تفسير، والتنبؤ، والسيطرة والتحكم في السلوك التنظيمي.

1- تفسير السلوك التنظيمي: عندما نسعى للإجابة على السؤال (لماذا) تصرف فرد ما أو جماعة من الأفراد بطريقة معينة، فنحن ندخل في مجال هدف التفسير للسلوك الإنساني، وقد يكون هذا الهدف هو أقل الأهداف الثلاثة أهمية من وجهة نظر الإدارة، لأنه يتم بعد حدوث الأمر أو الحدث، ولكن بالرغم من هذا، فإن فهم أي ظاهرة يبدأ بمحاولة التفسير، ثم إستخدام هذا الفهم لتحديد سبب التصرف، فمثلًا إذا قدم عدد من الأفراد ذوي القيمة العالية بالنسبة للمنظمة طلب إستقالة جماعية، فإن الإدارة بالطبع تسعى لمعرفة السبب لتحدد ما إذا كان من الممكن تجنبه في المستقبل، فالأفراد قد يتركون العمل لأسباب عديدة، ولكن عندما يفسر معدل ترك العمل العالي كنتيجة لإنخفاض الأجر، أو الروتين في العمل، فإن المديرين غالبًا ما يستطيعون إتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في المستقبل.

2- التنبؤ بالسلوك: يهدف التنبؤ إلى التركيز على الأحداث في المستقبل، فهو يسعى لتحديد النواتج المترتبة على تصرف معين، وإعتمادًا على المعلومات و المعرفة المتوافرة من السلوك التنظيمي، يمكن للمدير أن يتنبأ بإستخدامات سلوكية تجاه التغيير، ويمكن للمدير من خلال التنبؤ بإستجابات الأفراد، أن يتعرف على المداخل التي يكون فيها أقل درجة من مقاومة الأفراد للتغيير، ومن ثم يستطيع أن يتخذ المدير قراراته بطريقة صحيحة.
3- السيطرة والتحكم في السلوك: يعد هدف السيطرة والتحكم في السلوك التنظيمي من أهم وأصعب الأهداف، فعندما يفكر المدير كيف يمكنه أن يجعل فرد من الأفراد يبذل جهدًا أكبر في العمل، فإن هذا المدير يهتم بالسيطرة والتحكم في السلوك، ومن وجهة نظر المديرين فإن أعظم إسهام للسلوك التنظيمي، يتمثل في تحقيق هدف السيطرة والتحكم في السلوك والذي يؤدي إلى تحقيق هدف الكفاءة والفعالية في أداء المهام.

وبالرغم من أن السلوك التنظيمي ليس وظيفة تؤدى يوميًا مثلها مثل المحاسبة أو التسويق أو التمويل، إلا أنها تتغلغل في كل وظيفة تقريبًا على مستوى المنظمات، وعلى مستوى الأعمال، وعلى مستوى جميع التخصصات، فكل فرد يخطط لأن يشغل عملًا في أي منظمة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة الحجم، عامة أو خاصة، لابد له أن يدرس ويفهم السلوك التنظيمي ليتعامل مع الآخرين .



مبادئ وافتراضات السلوك التنظيمي

ويجب أن نتعرف على المبادئ والمفاهيم الأساسية للسلوك التنظيمي:
إن السلوك التنظيمي يركز على مجموعة من المبادئ والمفاهيم الأشاسية التي تدور حول طبيعة الإنسان والمنظمة :

أ . طبيعة الإنسان :
1. الناس متشابهون ومختلفون في نفس الوقت مع أن الناس أساساً متشابهون فإنه لا يمكن أن نجد شخصين متشابهين ومتساويين في جميع الجوانب الفيزيولوجية والعملية بإختصار فإن كل فرد يختلف عن الآخر .
2. سلوك الفرد هو ناتج عن تفاعل الفرد مع البيئة .
3. إن أي تصرف أو نشاط يصدر عن الإنسان لا ينشأ من العدم وإنما يكون نتيجة لسبب ما .

4. يرتبط بالمبدأ السابق مبدأ آخر هو الدافعية : أي انه لكل سلوك أو تصرف يوجد دافع أو أكثر من دافع يوجهه والدافع هو رغبة غير مشبعة أو نقص ,عدم توازن يشعر به الفرد وهو القوة الرئيسية التي تثير السلوك وتحدده .
5. مبدأ الهدف : أي النتيجة التي يسعى الإنسان للوصول إليها حين إقدامه على سلوك أو تصرف معين.
6. الشخص , الإنسان الكلي : نسق أو نظام يتكون من أجزاء مترابطة ومتفاعلة ( قيم وإتجاهات وقدرات ومهارات ) .

7. تجارب الفرد وخبراته السابقة تؤثر على إدراكه لموقف ما وهذا بدوره يؤثر على سلوكه .
8. الكرامة  الإنسانية : هذا المبدأ فلسفي أكثر ما هو علمي ويشير إلى انه يجب أن يعامل الإنسان معاملة مختلفة عن معاملة عناصر الإنتاج الاخرى لأن الله سبحانه وتعالى كرمه على كل شيئ في الكون.
 
ب ـ طبيعة المنظمة : 
1. المنظمة نسق , نظام اجتماعي: وبالتالي يخضع للقوانين الإجتماعية والنفسية وفي الواقع يوجد في كل منظمة نوعان من الأنظمة الإجتماعية رسمية وغير رسمية .
2. المصالح المتبادلة : لكل منظمة أهداف تسعى لتحقيقها وتنشأ المنظمات وتبقى على أساس وجود مصالح مشتركة بين المنظمة من ناحية و العاملين فيها من ناحية اخرى .


أطر دراسة السلوك التنظيمي
إن تفهم سلوك العاملين في المنظمات والتنبؤ به والتحكم به أمر في غاية الصعوبة والتعقيد وتنوعت المناهج والمداخل لدراسة السلوك التنظيمي بإختلاف مجالات اهتمام الكتاب والباحثين وميادين المعرفة التي ينتمون إليها ويمكن القول أنه من بين النماذج الأكثر وضوحاً وشمولاً وتكاملاً في هذا المجال هو النموذج الذي قدمه لوثانز Luthans وقد اعتمد لوثانز في تطوير نموذجه على مدخل التعليم الإجتماعي الذي بدوره اعتمد على النهجين التاليين :
أ‌- المدخل المعرفي , العقلي .
ب‌- المدخل السلوكي .
يعترف المدخل العقلي بأدارة الفرد وحريته وبأن سلوكه هادف وهويعي ويدرك الهدف الذي يسعى اليه أي أن سلوك الانسان يعتمد أساسا على قوى داخلية في الانسان ذاته.
أما المدخل السلوكي فهو يرى بأن سلوك الانسان يعتمد اساسا على المؤثرات( المثيرات )البيئية المحيطة بالفرد وأن الفرد لايملك أي سلطة.

ونرى ان لوثانز قد طور نموذجه انطلاقا من الاهداف التى يجب ان يسعى نموذج السلوك التنظيمي لتحقيقها وهى ثلاثة:
1. تفهم وتفسير سلوك الفرد في المنظمة.
2. التنبؤ بسلوك الفرد
3. توجيه وضبط سلوك الفرد. 
وهذه الاهداف الثلاثة مترابطة ومتكاملة وجميعها ضرورية لتستطيع الادارة والمنظمات 
تحقيق أهدافها وحل المشكلات والمعضلات التي تواجهها.

وللسلوك التنظيمي ثلاث مجالات سنتعرف عليها على النحو التالي :
1) السلوك التنظيمي الجزئي : يهتم السلوك التنظيمي الجزئي بصفة أساسية بالسلوك الخاص بالأفراد الذين يعملون بطريقة فردية وفي الواقع هناك ثلاث فروع علمية تابعة لعلم النفس ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس السلوك التنظيمي وهي :
1. علم النفس التجريبي : زود السلوك التنظيمي بالنظريات الخاصة بالتعلم والدافعية والإدارات والضغط . 
2. علم النفس العلاجي : زود السلوك التنظيمي بالنماذج الخاصة بالشخصية والتنمية الإنسانية . 
3. علم النفس الصناعي : قدم للسلوك التنظيمي العديد من النظريات الخاصة بإختيار العاملين وأماكن العمل وإتجاهات العاملين وتقييم الأداء .

2) السلوك التنظيمي الوسط : يحتل هذا المجال مكاناً وسطاً بين السلوك الجزئي والسلوك الكلي ويركز على تفهم سلوكيات الأفراد الذين يعملون معا ًعلى شكل جماعات أو فرق عمل .
3) السلوك التنظيمي الكلي : يركز السلوك التنظيمي الكلي على تفسير وتفهم سلوك المنظمات ككل وتعود جذوره إلى أربعة نظم علمية أساسية هي :
1. علم الإجتماع : قدم نظريات مختلفة تفسر القوة و النفوذ والنزاعات التنظيمية والمساومة والرقابة .
2. علم الانثروبولوجيا : ساهم بنظريات الرمزية والتأثير الثقافي على السلوك والتحليل المقارن للسلوك.
3. علم الإقتصاد : والذي قدم نظريات عديدة خاصة بالمنافسة والكفاءة الانتاجية .

البعد الثقافي والسلوك التنظيمي
ان حصيلة المعرفة المتراكمة لدينا فيما يتعلق بمجال السلوك التنظيمي هي نتائج دراسات وتجارب وأبحاث السلوك التنظيمي وهي نتاج دراسات وتجارب وابحاث اجريت غالبيتها العضمى في دول ومجتمعات غربية رأسمالية متقدمة وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية اى ان النظريات والنماذج والمبادئ والمفاهيم السلوكية موجهة بالدرجة الاولى لدراسة وتفهم سلوك الفرد الامريكى في المنظمات الامريكية  وبما أن هذه النتائج والابحاث ناتجة عن المجتمع الاوربي فيجب علينا توخي الحرص والحذر في تطبيق المبادئ والمفاهيم والافكار السلوكية التي توصلوا اليها اي انه لايمكننا التسليم بشكل مطلق بصحة ما توصلوا اليه اي يجب ان نستفيد مما توصلوا اليه ونأخذه بشكل يناسب ثقافتنا ومجتمعنا .

كما يمكننا ان نستعرض نماذج السلوك التنضيمي الاربعة وهي:
1) استبدادي( اتوقراطي ) : يعتمد هذاالنموذج على الاستبداد الكامل من قبل الادارة كما انه ليس هناك أي مشاركة للعاملين ونتيجة الاداء في هذا النموذج هي أقل مايمكن لأن حاجة الموظف تقابل عيشه فقط.
2) الوصائي: يقوم هذا النموذج بالاعتماد على المصادر الاقتصادية مع التوجيه الاداري من صاحب المشروع أو المنضمة أي أن الموظفين موجهون نحو تحقيق المنافع والاستقرار للمنظمة والاعتماد عليها.وفي هذا النموذج حاجة الموظف للراتب هي التي تدفعه لتحقيق الاستقرار للمنظمه اي ان الاستقرار مقابل الراتب فإن نتيجة هذا الأداء تعاون سلبي.

3) المساعد: يركز هذاالنموذج على وجودالقيادة مع التوجيه الاداري فهذه هي عناصر الدعم . إن الموظفين في هذا النموذج موجهين نحو أداء أعمالهم والإشتراك في العمل ووضع الخطط فنلاحظ أن حاجة الموظف للاعتراف بمنزلته واهميته هي التى تدفعه للعمل وان نتيجة الاداء هي سير نحوالنهضة.
4) الجماعي (الكلي): يقوم هذا النموذج على إشراك العاملين بالتوجيه الإداري ويوجد في هذا النموذج فريق عمل مسؤول عن الموظفين كما ان الموظفين مسؤولون عن سلوكهم . وانضباطهم هنا ذاتي كما ان  حاجة الموظف تقابل تحقيق ذاته اي ان هناك حماس جيد في الاداء.

و نلاحظ ان النموذج الاول يعتمد على نظرية X ، اما النماذج الثلاثة الباقية تعتمد على نظرية    Y .
أهمية السلوك التنظيمي
يمكن تلخيص أهمية السلوك التنظيمي في بعض النقاط وهي:
1. أهمية الموارد البشرية للمنظمة استلزم ضرورة الاهتمام بدراسة وفهم سلوك الأفراد بما لها من تأثير على فعالية المنظمة.
2. تغيير النظرة إلى الموارد البشرية، جذب الإنتباه إلى ضرورة الإهتمام بتنمية وتطوير هذا المورد، ويمكن تحقيق هذا بالإستثمار فيه لزيادة كفاءته وتحسين مهاراته، ومن ثم فإن الفهم الصحيح لسلوك الأفراد يمكن المنظمة من التعامل مع الأفراد بطريقة صحيحة، وإتخاذ الإجراءات السلوكية التصحيحية كلما تطلب الأمر.

3. تعقد الطبيعة البشرية ووجود الإختلافات الفردية التي تميز هذا السلوك مما تطلب من المنظمة، فهم وتحليل هذه الإختلافات للوصول إلى طرق تعامل متمايزة تتناسب مع هذه الإختلافات، وهذا زيادة لتأثير والتحكم في هذا السلوك.
4. فيولد معظم الأفراد ويتعلمون في منظمات، ويكتسبون ثرواتهم المادية من المنظمات، وأيضًا ينهون حياتهم كأعضاء في منظمات، فكثير من أنشطة حياتنا تنظم من خلال منظمات ، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، كما أن كثير من الأفراد يمضون أمتع أيام حياتهم يعملون في منظمات، ولأن 



المنظمات تؤثر تأثيرًا قويًا على حياتنا فإنه من الضروري التعرف على هذه المنظمات، وعلى كيفية عملها، ولماذا تقوم بتقديم أنشطتها.
وبذلك يتضح لنا مدى أهمية السلوك التنظيمي فهو يركز على فهم وتوجيه سلوكيات وتفاعلات العنصر البشري، والذي يعتبر أهم عناصر الإنتاج في المنظمة، ونجاح المنظمة مرهون بنجاح تفعيل العنصر البشري وتحسين أدائه ، وبجانب هذه الأهمية يجب أن نعترف بصعوبة إدارة السلوك الإنساني.


عناصر السلوك التنظيمي
أن عناصر السلوك التنظيمي تتمثل في كل من الفرد والجماعه .

أ- بالنسبه الى الفرد:-
1- الإدراك : هو يعالج نظرت الفرد للناس من حوله و كيف يفسـر و يفهم الموقــف والأحداث من حوله و كيف يؤثر هذا الإدراك على حكمه وعلى الآخريـن وعلى اتخاذ القرارات.
2- التعلم: و هو الموضوع الذي يفيد المـدراء وأصحاب السلطـة والعاملين فـي فهم كيف يكسبون سلوكهم أو كيف يتمكن من تقوية أو إضعاف أنماط معينة من السلوك.
3- الدافعية: هو موضوع يفيد في فهم العناصر التي تؤثـر في رفع حماس و دافعــية لعاملين وبالتسلح ببعض الأدوات و التي يمكن من خلالها حث العامليــن على رفـع حماسهم في أعمالهم.
4- الشخصية: و هو أيضا يفيد المدير على فهم مكونات و خصائص الشخصية وتأثيرها على سلوك الأفراد داخل أعمالهم و هو فهم ضروري يمكن المدراء مـن توجيه المرؤوسين للأداء السليم.
5- الاتجاهات النفسية: و تنقسم إلى ثلاث أقسام:
أ‌- العنصر المعرفي (المعرفة و المعلومات): إن ما يتوفر لدى الفرد من معلومات و تعلم وخبرة و ثقافة تساعد على تكوين معارف ومعتقدات الفرد أتجاه موضوع معين و هـي تساعد في تكوين ردود فعله في مشاعره و تحركاته اتجاه هذا الموضوع.
ب‌- العنصر العاطفي (الوحدات والمشاعر): بناء علـى معرفته ومعتقدأنه تتكون المشاعـر والتي تكون في شكل تفضيل أو عدم تفضيل و حب و كراهية و إعجاب أو عــدم إعجاب والارتياح أو عدم الارتياح.
ت‌- العنصر السلوكي (الميل السلوكي): و يفهم ذلك في شكل التنبيه للتعرف بطريقة معينة حول الأشياء الموجودة في البيئة المحيطه.


ب- بالنسبة للجماعة:
و هي تلك المتغيرات و العناصر المؤثرة و المكونة للسلوك الجماعي للأفراد والجماعات، ولمعرفة وفهم هذا السلوك والتنبؤ به وتوجيهه يتم من خلال:-
1- جماعات العمل: من خلالها يتم التعرف و الخوض في تكوين الجماعات و ظواهــر التماسك الجماعي وعلاقتها في سلوك العمل كما تتناول ظاهرة اتخاذ القــرارات داخل جماعات العمل.
2- القيادة: و يساعد الموضوع في فهم التعرف على كيفية اكتساب التصرفات والأنمـاط القيادية المؤثرة في سلوك الآخرين والظروف المحددة للتصرفات والأنماط القياديـة المناسبة.
3- الاتصال: ويساعد هذا الموضوع المدراء او العاملين في فهم كيف يتم الاتصــال داخل العمل و كيف يمكن جعله بدون معـوقات و كيف يمكن رفع مهـــارات الاتصال بالطرق المختلفة مثل الاستماع المقابلات الشخصية والاجتماعية.


مما تقدم اعلاه يتضح لنا أن السلوك التنظيمي يعتمد على عدد من عناصر منهــا ماتتعلق بالفرد أو الجماعه فأن أطلاع الاداره على مستوى أدراك العاملين أو شخصياتهم أو مدى ثقافاتهم أو اتجاهاتهم 
النفسيه سيدفع المنظمه الى التنبؤ المسبق بـسلوك الفــرد ومحاوله توجيه هذا السـلوك نحو تحقيق أهدافها هذا من جهه ومن جهه أخرى للجماعات فأن أطلاع الاداره على التنظيمات الرسميه أو الغير رسميه للجماعات والصراع الذي يدور فيما بينها كل ذلك يمّكن الاداره من توجيه هذا الصراع وتحويله الى منافسه وتحفيــزهم لزياده عمليه الانتاج وخلق روح التعاون لما يخدم مصلحه التنظيم.

ج- المبادئ السلوكيه في التنظيم:
لقد بلغت المبادئ التنظيمية من الواجهة السلوكية وهي تطبق على جميع المنظمـات سواء كانت مؤسسة أو منشأة أعمال.
1- التنظيم الإداري: يعبر دائما عن نمط القيادة والسلطة بالتجمع الذي يعمل فيه.
2- العلاقة التبادلية : هناك علاقة متبادلة بين المجتمع والتنظيمات القائمة بها وأن الارتباك الذي يحدث بالمنظمات يمكن أن يؤدي إلى ارتباك المجتمع فيجب أن يكـون الإداري مدركا للتغيرات التي تحدث داخل المؤسسة أو داخل المجتمع، ذلك لأن اتجاهات الإداري تتغير عندما يغير الأفراد من نظم معتقداتهم فيشعرون بحاجات جديدة ، أو مصادر ضغط جديدة لا تصلح الأنظمة الاجتماعية الحالية لمواجهتها بشكل كافي أو عندما يكتشفون إشكالا من التنظيم الاجتماعي أصلح من التنظيمات القديمة.

3- العلاقات الغير رسمية : إن العلاقات الغير رسمية بالمنظمة تفرض نوعا من السلوك الغير رسمي الـذي يسهم في أداء الأعمال ومن ثمّ فإن على الإداري أن يعترف بوجود التنظــيم الاجتماعي غير الرسمي بمنظمة وان يجعلها تتواءم مع الأنماط الاجتماعية .
4- الصراع : أن التنظيم الاداري شانه شئن التنظيم الاجتماعي عرضه لسوء التنظيم وللتفكـك الإداري ومن مظاهره تعدد القادة ، الصراعات فيما بينهم وهذا يتطلب مـــن الاداري أن يهتم وأن يتفهم كل عضو في المنشأه الدور الذي يمكن أن يلعبه في أداء الوظيفه المناطه به .

5- إدارة التغيير : إن المواقف التي يتولد منها الضغط و التوتر داخل المؤسسة او المنظمة تتمثل في الخوف من فقدان الوظيفة أو النقل أو عدم الترقية ، كما قد تكون نتيجة تصرفات الرؤساء وسلوكهم المتقيد وعدم وضوح الأهداف والحاجات والنوايا والشك فيمـا يحدث في المستقبل ومن هنا يتحتم تغيير التنظيم الإداري كلما لم تطبق الإجــراءات الإداريــــة لتحقيق هذا التوتر ، كما أن نمط التشكيل التنظيمي الذي يوضع لأي منشأة لابد أن يكون أنسب الأشكال لتحقيق أغراضها.

مما تقدم اعلاه نخلص أنه للسلوك التنظمي مبادئ تحكم هذه السلوك وتؤثر عليه بصوره مباشره أو غير مباشره فنوعيه القياده الاداريه داخل المنظمه ووجود التنظيمات الغير رسميه وعلاقات المنظمه بالبيئه الخارجيه وباقرانها من المنظمات الاخرى وما يمكن أن يحدث من أرباك في فشل المنظمه خصوصاً اذا ما علمنا أن أي تنظيـم هو عرضه للصواب أو الفشل وكذلك التخوف وضغوط العمل وما الى ذلك كلها تكون بمثابه مبادئ لتوجيه السلوك وبالتالي يكون التعرف عليها من قبل الاداره بمثابة تنبؤ مبكر لما يمكن ان ينتج من ردود أفعال مختلفه لافرادها سيكون حافز مهم للاداره في تطويرسلوكيات الافراد بما يخدم العمليه الانتاجيه.
محددات السلوك التنظيمي
تساهم عملية دراسة محددات وعناصر وأبعاد السلوك الإنساني للمنظمات في تحقيق مجموعة من الأهداف سواء بالنسبة للفرد أو المنظمة وأيضا بالنسبة للبيئة التي تعمل فيها المنظمة :-

أولاً: المنظمة:-
يمكن للمنظمة من خلال دراسة السلوك التنظيمي تحقيق الاتى:-
* فهم وتفسير السلوك والممارسات والمبادرات وردود الأفعال التي تصدر من العامليـن من خلال فهم طبيعة الدوافع والإدراك والقيم التي تحكم السلوك وأيضا معرفة طبيعة الضغوط ومجريات ووسائل الاتصال المستخدمة ونمط القيادة المفضل.
* إدارة السلوك وتوجيهه نحو تحقيق الهدف من خلال التدعيم الايجابي للسلوك المرغوب وبناء نظم الحوافزوالدعم الملائم، وكذلك اختيار نمط الاتصال وأسـلوب القيــادة المناسب ومحاولة تهيئة مناخ وظروف العمل لتخفيف الضغوط وجعلها عند المسـتوى الفعال على نحو يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
* وضع استراتيجيه مستقبلية لتنمية وتطوير سلوك الأفراد والجماعات واستراتيجيــات التطوير والتنمية المختلفة في المنظمة .

ثانياً : الفرد:-
تحقق معرفة الفرد لمحددات وعناصر سلوكه مزايا كثيرة من أهمها تدعيم فرص الالتزام بالسلوك الصحيح وتجنب العوامل التي تؤدى إلى الإدراك الخاطئ للمواقف والتي تشـوه عملية الاتصال أو التعرض لمستوى غير ملائم من الضغوط أو عدم التفاعل والاستجـابة الغير صحيحة للزملاء والإدارة.

ثالثاً : البيئة:-
* تساهم دراسة السلوك التنظيمي في التعرف بشكل أكثر دقة وشمولا على البيئة المحيطة مما يساعد فى تدعيم التفاعل الإيجابي لها من خلال الاستجابة لمطالبها التي لا تتعارض مع مصالح المنظمة ، وأيضا تساعد في تجنب الآثار الضارة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وأيضا تحسن دراسة السلوك التنظيمي من القدرة التفاوضية
 للمنظمة مع البيئة من خلال توفير عناصر كثيرة من أهمها:-
* تنمية مهارة الاستماع الجيد للآخرين من خلال تجنب هيمنة الافتراضات المسبقة الإلمام بأصول إقامة الحجج وكيفية استخدامها ايجابيا لصالح عملية التفاوض وإدراك طبيعة ودلالات هذه الأصول والثقافات المختلفة.

* التعرف على وظائف وديناميكيات الصمت في الحوار التفاوضي.
* تجنب أساليب المخالطات والدفاع عن الأوضاع الخاطئة أو عدم الاعتراف بالخطأ إذا وقعنا فيه.
* تجنب التقوقع داخل الذات والخوض من المواجهة الإيجابية مع الآخرين .
* تحديد أولويات التفاوض والوزن النسبي لكل عنصر متغير.
* تقييم الموقف التفاوضي دائما للتعرف على المستجدات التي حدثت أثناء العملية التفاوضية والتكيف مع هذه المستجدات.

لذا سنتناول السلوك التنظيمي باعتباره محصلة لتفاعل خصائص الفرد وخصـائص الجماعة والبيئة المنظمة وان محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالفرد تتناول:-
أ- دوافع العمل.
ب- هيكل القيم الشخصية لدى العاملين.
ج- ضغوط العمل لدى الأفراد والعاملين بالمنظمة .

وان محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالجماعة تتناول:-
أ- عملية الإدراك.
ب- أنماط القيادة.
ت- طبيعة عملية صنع القرارات في المنظمة.

في حين أن محددات السلوك التنظيمي المرتبطة بالبيئة تتناول:-
أ- إدارة التكنولوجي وطبيعة الهيكل التنظيمي في المنظمة.

ب- إدارة عملية التطوير التنظيمي في المنظمة.
مما تقدم أعلاه يظهر أن للسلوك التنظمي مححدات وموجهات يمكن من خـــلالها أن تلعب دوراًً في أستمراريه سلوك الفرد داخل التنظيم ضمن وتيره تقدم أهداف التنـظيم أولا وأخيراً وأن أختلفت هذه المحددات سواء كانت للفرد أو الجماعه أو ما كـان مرتبط بالبيئه الخارجيه أو الداخليه التي يسبح التنظيم في فلكها بغيه الوصول الى مرحله النجاح وتجاوز الخلاف والصراعات الضاره والازدواجيات والتدخلات في الاوامر والـذي قد يساهم في أرباك وتخلف العمليه الانتاجيه والاداريه داخل المنظمه .

الساعات المكتبية

من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة 2 مساءً

 

 

الوقت ..



هديتي لكم ..


اعلان هام..

يمكنك التواصل مع عميد الكلية مباشرة من خلال صوتك مسموع فضلا اضغط على الصورة


أرقام الاتصال..

0164043880

[email protected]

إستبانة..


عزيزتي الطالبة أضع بين يديك استبانة لمدى وعي طالبات جامعة المجمعة في مواجهة مخاطر المختبر..أمل التكرم بتعبئتها ولك مني جزيل الشكر..




الموقع الرسمي لجامعة المجمعة


الرؤيا والرسالة لجامعة المجمعة

  • ورود صغيرة متحركةالـرؤية

   أن تكون الجودة والتحسين المستمر والإبداع ثقافة عمل يومية في جامعة المجمعة

  • ورود صغيرة متحركةالـرسالة

التحسين المستمر لعمليات الجودة وتطوير المهارات لمنسوبي الجامعة من أكاديميين وإداريين وطلبة  بما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة الاستراتيجية وتبوأها  مكانة متميزة بين الجامعات الوطنية


للتواصل مع الجامعة

                 


اعلام الجامعة


عمادات جامعة المجمعة

كلية التربية بالزلفي

   

      

 


تعلمت من الكيمياء..


فلاشات كيميائية..


الكيمياء وصبغة الانتخابات

روابط كيميائية





الجدول الدوري

Chemistry Dictionary

مواقع صديقة

نتيجة بحث الصور عن ويكيبيديا الموسوعة الحرة


محرك بحث للمواقع الكيميائية

     

التقويم الأكاديمي للعام 1438/37هـ


تفاعلات كيميائية








وطني..

نتيجة بحث الصور عن دعاء للوطن الغالي

هل تعلم ؟؟


حالات المادة

قناة الكيمياء التعليميه

إضاءة..

نتيجة بحث الصور عن فوائد القراءة

فروع علم الكيمياء

الماء سر الحياة ..

العاب كيميائية ممتعة

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 734

البحوث والمحاضرات: 426

الزيارات: 34438