د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الكفيف والانترنت

كيف يتصفح فاقدو البصر الشبكة العنكبوتية؟

هل بإمكانك تخيل استخدام الكمبيوتر بدون شاشة؟ كيف يمكنك معرفة أين تنقر، أين تكتب أو ماهي الصور المعروضة في الصفحة؟”

كل التحديات السابقة حقيقية بالنسبة للأشخاص المكفوفين أو المصابين بإعاقات بصرية. معظمنا لم يفكر مطلقا كيف بإمكاننا استخدام الكمبيوتر، ناهيك عن الإنترنت بدون حاسة البصر. بالرغم من أن الإنترنت في بداية ظهوره كان يتكون من شاشة لعرض الملفات النصية أو البريد الإلكتروني، ولكن مع سرعة تطور الإنترنت، استولت الصور والفيديوهات والرسوميات على التصميم العام للشبكة العنكبوتية. رغم أن المصابين بإعاقات بصرية محرومون من الكثير مما نعتقد أنه يمثل الإنترنت بالنسبة لنا، إلا أنهم يستطيعون وبالفعل استخدامه بطرق مختلفة كالآخرين. الكمبيوترات تشكل تحديا بدون القدرة على الإبصار، ولكن الحلول التي ظهرت مبتكرة، وتتطور بثبات. بعض من التقدم التكنولوجي مؤخرا، مثل الهواتف الذكية، المنتجات القابلة للارتداء والمتصلة بالإنترنت، بإمكانها نفع الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية أكثر من المبصرين.
ولكن بدون مساعدة المبصرين، فإن معظم خصائص الإنترنت التي نستمتع بها ستبقى صعبة المنال للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية. الخطوة الأولى هي فهم تلك التحديات. سيأخذك هذا المقال في جولة داخل عالم الإنترنت الذي لا يستطيع المبصرون رؤيته، بمساعدة من يعرفونه أفضل.
تكبير الشاشة (Screen Magnification)
الإعاقة البصرية لها عدة درجات، من هؤلاء الذين لديهم القدرة على الرؤية بشكل بسيط إلى هؤلاء الذين فقدوا أبصارهم تماما. بالنسبة للأشخاص الذين يستطيعون الرؤية إلى حد ما، تكبير الشاشة عادة هي الطريقة المتبعة عند استخدام الكمبيوتر. برنامج تكبير الشاشة يسمح للمستخدمين بتكبير أجزاء من الشاشة عند الوقوف بالمؤشر على هذا الجزء. يتعرف البرنامج أيضا على أوامر لوحة المفاتيح ويقوم بالانتقال إلى تلك النافذة أو القائمة من خلال الأمر.
قارئ الشاشة (Screen Reader)
يعتبر قارئ الشاشة أكثر تكنولوجيا منتشرة وضرورية لفاقدي البصر من فئة مستخدمي الكمبيوتر والإنترنت. قارئ الشاشة يمثل الوسيط بينهم وبين الكمبيوتر، كما تعتبر الشاشة هي الوسيط للمبصرين.
عندما يتحرك المستخدم خلال صفحة الإنترنت باستخدام الأسهم، يقوم قارئ الشاشة بترجمة الرمز المصدري للصفحة، وبناء على تلك الترجمة تتم قراءة محتويات الصفحة. عندما يصادف البرنامج رابطًا خارجيًّا في صفحة الإنترنت، يقوم بنطق “Link” متبوعًا بنص توضيحي للرابط. مثلا This Link ستقرأ بهذه الطريقة “link: this link”، كذلك الأزرار، القوائم المنسدلة وعناصر الصفحة الأخرى تتم قراءتها بنفس الطريقة. هذه هي التلميحات التي يستخدمها الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية للتفاعل مع صفحات الإنترنت. يخبرنا “ريان جونز”: “الكلمات التي يسمعها المستخدم أثناء التصفح هي ما توضح له ما هو الرابط، أو الزر”، جونز يعمل في قسم التدريب في مؤسسة Freedom Scientific، وهي الشركة المسؤولة عن تطوير JAWS قارئ الشاشة الأكثر تقدما وشعبية.
بالرغم من أن قارئ الشاشة يعمل صوتيا، إلا أن المستخدمين يتفاعلون معه من خلال أوامر لوحة المفاتيح. الكثير من تلك الأوامر هي اختصارات نعرفها جميعا، مثل CTRL+S للحفظ أو CTRL+P للطباعة. في حالة وجود أمر لا يتعرف عليه نظام التشغيل، يقوم قارئ الشاشة باختراع واحد جديد. الأوامر الجديدة يجب تعليمها للمستخدمين الذي قد استخدموا الكمبيوتر في الماضي وهم مبصرون.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني