د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

هاتف برايل

هاتف برايل الذكي
قام المصمم Sumit Dagar باستلام جائزة من شركة رولكس عام 2013 على تصميمه أول هاتف ذكي يدعم لغة بريل، وكان قد بدأ في العمل على تصميمه منذ سنين، وأخذ الجائزة المالية لدعم تطويره لهذا الهاتف.
تحديات
على الرغم من زيادة توافر التكنولوجيا التي يسهل الوصول إليها، أصبح استخدام الإنترنت أصعب لأصحاب الإعاقات البصرية خلال العقد الماضي. الاتجاه في التصميم أصبح يتحرك إلى وسائط بصرية أكثر مثل الصور المتحركة والفيديوهات، زاد استخدام المواقع للرسوم المتحركة وعناصر أخرى في التصميم والتي تكون في الأغلب غير متاحة للوصول لهذه الفئة. العديد من الصور لا يمكن ترجمتها عن طريق قارئ الشاشة إذا لم يتوافر مع الصورة نص بديل يوضح وصفها.
المربون فاقدو البصر يقولون أنهم عادة تحت رحمة تحديثات أي برنامج، لأن أي تحديث قد يعني تغييرًا وظيفيًّا في خيارات الوصول التي يوفرها الموقع لتلك الفئة. شركات مثل جوجل تطلق منتجات عديدة كنسخ تجريبية، وتلك الإصدارات الأولية عادة تفتقد خصائص الوصول لذوي الإعاقات البصرية. حتى استخدام نفس الموقع أو التطبيق على الهواتف مقابل استخدامها على الحاسب قد يعني تجربة مختلفة تماما، من ناحية تسهيل الوصول والاستخدام. يقول بيرك: “كل شيء في حالة تغير مستمر”،”facebook أفضل بكثير الآن، ولكنه يتغير بشكل كبير خصوصا عند استخدامه على الهاتف أو المتصفح العادي. الخصائص الوظيفية قد تتغير في أي وقت”. حتى عند توافر الأدوات باهظة الثمن، لا يزال الإنترنت وسيلة لا يمكن الاعتماد عليها لذوي الإعاقات البصرية.
أعلنت شركة Google في مايو 2015 أنها ستقدم 20$ مليون دولار للمؤسسات غير الربحية للعمل على تطوير تقنيات تساعد في تحسين الحياة لذوي الاحتياجات الخاصة.
المستقبل
عديد من مجالات الابتكار تحمل وعودًا مشرقة لذوي الإعاقات البصرية. شركة أبل كانت الأولى في بناء قارئ للشاشة ودمجه في منتجاتها، وما زالت مستمرة في تطوير برامجها، ونأمل أن يتحسن VoiceOver مع الوقت. هذا النوع من التغييرات قد يقلل الحاجة إلى برامج باهظة مثل JAWS. كذلك المشاريع مفتوحة المصدر قد تفعل نفس الشيء. وكما بدأ الإنترنت في غزو الأشياء المحيطة بنا، الفوائد التي سيمنحها “إنترنت الأشياء” لذوي الإعاقات البصرية قد تتجاوز تلك التي قد يمنحها للمبصرين. أجهزة البيوت الذكية مثل Nest أو الفرن المتاح بخاصية WiFi سيسمح لفاقدي البصر بالتفاعل مع أجهزة لم يكن من الممكن التعامل معها من قبل إلا من خلال حاسة الإبصار.
الأدوات القابلة للارتداء مثل ساعة أبل أيضا تأتي بخاصية VoiceOVer أو أي برنامج قراءة شاشة آخر، قد تساعدهم في معرفة الاتجاهات بدون حتى استخدامهم للهاتف. إمكانيات الذكاء الاصطناعي كبيرة لمساعدة فاقدي البصر، برامج مثل Siri عادة مصممة لتعمل من خلال الأوامر الصوتية. وكما بدأت خوارزميات Google وFacebook بالتحسن في التعرف على الصور، لن يصبح من الصعب التخيل أن يتم ابتكار نوع من نظارات Google تستطيع أن تصف مباشرة وبدقة لفاقد البصر ما ينظر إليه. الطابعات ثلاثية الأبعاد قد تقلل من الأسعار المرتفعة لشاشات عرض برايل. ابتكار مثل السيارات بدون سائق بإمكانها توفير التنقل لفاقدي البصر ليصلوا إلى مستوى اعتماد على النفس مكافئ لأي فرد من مالكي السيارات من فئة المبصرين.
المستقبل واعد لذوي الإعاقات البصرية باستخدام التكنولوجيا. ولكن هناك بعض الأشياء البسيطة التي يمكننا فعلها لجعل هذا الواقع أقرب، إضافة توصيفات للمواقع وإيقاف استخدام الرسوميات غير القابلة للقراءة قد يصنع فارقًا عظيما. بينما أصبح الإنترنت يستوعب الكثير من أجزاء حياتنا، ذوي الإعاقات البصرية سيصبح لديهم الفرصة للبدء في السيطرة على حياتهم عند صنع تلك الابتكارات. التكنولوجيا، بخلاف البشر، يمكن تشكيلها لتناسب احتياجات أي فرد.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني