د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

دافعية الانجاز1

                                                  الدافعية للتعلم

إن الدافعية للتعلم حالة متميزة من الدافعية العامة، وتشير إلى حالة داخلية عند المتعلم تدفعه إلى الانتباه للموقف التعليمي والإقبال عليه بنشاط موجه، والاستمرار فيه حتى يتحقق التعلم. وعلى الرغم من ذلك فإن مهمة توفير الدافعية نحو التعلم وزيادة تحقيق الإنجاز لا تلقى على عاتق المدرسة فقط، وإنما هي مهمة يشترك فيها كل من المدرسة والبيت معاً وبعض المؤسسات الاجتماعية الأخرى. فدافعية الإنجاز والتحصيل على علاقة وثيقة بممارسات التنشئة الاجتماعية، فقد أشارت نتائج الدراسات أن الأطفال الذين يتميزون بدافعية مرتفعة للتحصيل كانت أمهاتهم يؤكدن على أهمية استقلالية الطفل في البيت، أما من تميزوا بدافعية للتحصيل منخفضة فقد وجد أن أمهاتهم لم يقمن بتشجيع الاستقلالية عندهم (قطامي وعدس، 2002).

إن الأفراد الذين يوجد لديهم دافع مرتفع للتحصيل يعملون بجدية أكبر من غيرهم، ويحققون نجاحات أكثر في حياتهم، وفي مواقف متعددة من الحياة. وعند مقارنة هؤلاء الأفراد بمن هم في مستواهم من القدرة العقلية ولكنهم يتمتعون بدافعية منخفضة للتحصيل وجد أن المجموعة الأولى تسجل علامات أفضل في اختبار السرعة في انجاز المهمات الحسابية واللفظية، وفي حل المشكلات، ويحصلون على علامات مدرسية وجامعية أفضل، كما أنهم يحققون تقدماً أكثر وضوحاً في المجتمع. والمرتفعون في دافع التحصيل واقعيون في انتهاز الفرص بعكس المنخفضين في دافع التحصيل الذين إما أن يقبلوا بواقع بسيط، أو أن يطمحوا بواقع أكبر بكثير من قدرتهم على تحقيقه (Santrock, 2003).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني