د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

بواعث النجاح

 القيمة الباعثة للنجاح

يعتبر النجاح – في حد ذاته- حافزاً، وفي نفس الوقت فإن النجاح في المهمات الأكثر صعوبة يشكّل حافزاً ذا تأثير أقوى من النجاح في المهمات الأقل صعوبة. ففي الإجابة على فقرات اختبار ما؛ فإن الفرد الذي يجيب على (45) فقرة من الاختبار، يحقق نجاحاً يعمل كحافز أقوى من حافز النجاح لفرد يجيب على (35) فقرة فقط.

أما من ناحية التطبيق في غرفة الصف فإن أتكنسون يرى بأن العوامل الثلاثة سابقة الذكر، يمكن أن تقوى أو تضعف من خلال الممارسات التعليمية، فالمهم أن يعمل المعلم على تقوية احتمالات النجاح، وإضعاف احتمالات الفشل، وأن يعمل على تقوية دافع التحصيل عند طلابه من خلال مرورهم بخبرات النجاح، وتقديم مهمات فيها درجة معقولة من التحدي، وتكون قابلة للحل (Petri & Govern, 2004).

الدافعية المعرفية Cognitive Motivation والتحصيل:

"أنا أفكر، إذاً أنا سعيد". إن هذه الدافعية تشير إلى مقدار سعادتك واستمتاعك أثناء القيام بأشكال من السلوك التفكيري. إن الأشخاص الذين يمتلكون هذا النوع من الدوافع بمستوى مرتفع يحبون حلّ الألغاز، وقراءة الكتب والمجلات التي تعالج موضوعات معقدة، والقيام بنشاطات تتطلب قدرة على الاستلال وحل المسائل الحسابية أو إعداد البرامج الحاسوبية. ومن المهم هنا أن نعرف أن هذا لا علاقة له بالذكاء، ولكن قد يكون لهذا الدافع علاقة متوسطة ربما مع التحصيل الأكاديمي في المدارس، والمعدل التراكمي في الجامعات.

وبالإضافة إلى أثر هذا الدافع في التحصيل المدرسي الأكاديمي، فإن له علاقة قوية بعمليات الاتصال الإقناعية التي يتعرض لها الإنسان. كذلك فإن الناس مرتفعي الدافعية المعرفية يقضون معظم أوقاتهم في التفكير بالعالم من حولهم ومحاولة اكتشاف حلول للمشكلات التي تنتشر في هذا العالم، بخلاف ذوي الدافعية المعرفية المنخفضة الذين لا يهتمون كثيراً بهذه الأمور (علاونة، 2004).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني